في العدد القوية: قَالَ الثُّمَالِيُّ حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ (عليهما السلام) يَقُولُ لَيْلَةً فِي مُنَاجَاتِهِ إِلَهَنَا وَ سَيِّدَنَا وَ مَوْلَانَا لَوْ بَكَيْنَا حَتَّى تَسْقُطَ أَشْفَارُنَا وَ انْتَحَبْنَا حَتَّى يَنْقَطِعَ أَصْوَاتُنَا وَ قُمْنَا حَتَّى تَيْبَسَ أَقْدَامُنَا وَ رَكَعْنَا حَتَّى تَتَخَلَّعَ أَوْصَالُنَا وَ سَجَدْنَا حَتَّى تَتَفَقَّأَ أَحْدَاقُنَا وَ أَكَلْنَا تُرَابَ الْأَرْضِ طُولَ أَعْمَارِنَا وَ ذَكَرْنَاكَ حَتَّى تَكِلَّ أَلْسِنَتُنَا مَا اسْتَوْجَبْنَا بِذَلِكَ مَحْوَ سَيِّئَةٍ مِنْ سَيِّئَاتِنَا أَقُولُ وَجَدْتُ فِي بَعْضِ الْكُتُبِ هَذَا الدُّعَاءَ مَنْسُوباً إِلَى سَيِّدِ السَّاجِدِينَ(عليه السلام)وَ هُوَ فِي الْمُنَاجَاةِ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَهِي أَسْأَلُكَ أَنْ تَعْصِمَنِي حَتَّى لَا أَعْصِيَكَ فَإِنِّي قَدْ بُهِتُّ وَ تَحَيَّرْتُ مِنْ كَثْرَةِ الذُّنُوبِ مَعَ الْعِصْيَانِ وَ مِنْ كَثْرَةِ كَرَمِكَ مَعَ الْإِحْسَانِ وَ قَدْ كَلَّتْ لِسَانِي كَثْرَةُ ذُنُوبِي وَ أَذْهَبَتْ عَنِّي مَاءَ وَجْهِي فَبِأَيِّ وَجْهٍ أَلْقَاكَ وَ قَدْ أَخْلَقَ الذُّنُوبُ وَجْهِي وَ بِأَيِّ لِسَانٍ أَدْعُوكَ وَ قَدْ أَخْرَسَ الْمَعَاصِي لِسَانِي وَ كَيْفَ أَدْعُوكَ وَ أَنَا الْعَاصِي وَ كَيْفَ لَا أَدْعُوكَ وَ أَنْتَ الْكَرِيمُ وَ كَيْفَ أَفْرَحُ وَ أَنَا الْعَاصِي وَ كَيْفَ أَحْزَنُ وَ أَنْتَ الْكَرِيمُ وَ كَيْفَ أَدْعُوكَ وَ أَنَا أَنَا وَ كَيْفَ لَا أَدْعُوكَ وَ أَنْتَ أَنْتَ وَ كَيْفَ أَفْرَحُ وَ قَدْ عَصَيْتُكَ وَ كَيْفَ أَحْزَنُ وَ قَدْ عَرَفْتُكَ وَ أَنَا أَسْتَحْيِي أَنْ أَدْعُوَكَ وَ أَنَا مُصِرٌّ عَلَى الذُّنُوبِ وَ كَيْفَ بِعَبْدٍ لَا يَدْعُو سَيِّدَهُ وَ أَيْنَ مَفَرُّهُ وَ مَلْجَؤُهُ أَنْ يَطْرُدَهُ إِلَهِي بِمَنْ أَسْتَغِيثُ إِنْ لَمْ تُقِلْنِي عَثْرَتِي وَ مَنْ يَرْحَمُنِي إِنْ لَمْ تَرْحَمْنِي وَ مَنْ يُدْرِكُنِي إِنْ لَمْ تُدْرِكْنِي وَ أَيْنَ الْفِرَارُ إِذَا ضَاقَتْ لَدَيْكَ أُمْنِيَّتِي إِلَهِي بَقِيتُ بَيْنَ خَوْفٍ وَ رَجَاءٍ خَوْفُكَ يُمِيتُنِي وَ رَجَاؤُكَ يُحْيِينِي إِلَهِي الذُّنُوبُ صِفَاتُنَا وَ الْعَفْوُ صِفَاتُكَ إِلَهِي الشَّيْبَةُ نُورٌ مِنْ أَنْوَارِكَ فَمُحَالٌ أَنْ تُحْرِقَ نُورَكَ بِنَارِكَ إِلَهِي الْجَنَّةُ دَارُ الْأَبْرَارِ وَ لَكِنْ مَمَرُّهَا عَلَى النَّارِ فَيَا لَيْتَهَا إِذْ حُرِّمْتُ الْجَنَّةَ لَمْ أُدْخَلِ النَّارَ إِلَهِي وَ كَيْفَ أَدْعُوكَ وَ أَتَمَنَّى الْجَنَّةَ مَعَ أَفْعَالِيَ الْقَبِيحَةِ وَ كَيْفَ لَا أَدْعُوكَ وَ أَتَمَنَّى الْجَنَّةَ مَعَ أَفْعَالِكَ الْحَسَنَةِ الْجَمِيلَةِ إِلَهِي أَنَا الَّذِي أَدْعُوكَ وَ إِنْ عَصَيْتُكَ وَ لَا يَنْسَى قَلْبِي ذِكْرَكَ إِلَهِي أَنَا الَّذِي أَرْجُوكَ وَ إِنْ عَصَيْتُكَ وَ لَا يَنْقَطِعُ رَجَائِي بِكَثْرَةِ عَفْوِكَ يَا مَوْلَايَ إِلَهِي ذُنُوبِي عَظِيمَةٌ وَ لَكِنْ عَفْوُكَ أَعْظَمُ مِنْ ذُنُوبِي إِلَهِي بِعَفْوِكَ الْعَظِيمِ اغْفِرْ لِي ذُنُوبِيَ الْعَظِيمَةَ فَإِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ الْعَظِيمَةَ إِلَّا الرَّبُّ الْعَظِيمُ إِلَهِي أَنَا الَّذِي أُعَاهِدُكَ فَأَنْقُضُ عَهْدِي وَ أَتْرُكُ عَزْمِي حِينَ يَعْرِضُ شَهْوَتِي فَأُصْبِحُ بَطَّالًا وَ أُمْسِي لَاهِياً وَ تَكْتُبُ مَا قَدَّمْتُ يَوْمِي وَ لَيْلَتِي إِلَهِي ذُنُوبِي لَا تَضُرُّكَ وَ عَفْوُكَ إِيَّايَ لَا يَنْقُصُكَ فَاغْفِرْ لِي مَا لَا يَضُرُّكَ وَ أَعْطِنِي مَا لَا يَنْقُصُكَ إِلَهِي إِنْ أَحْرَقْتَنِي لَا يَنْفَعُكَ وَ إِنْ غَفَرْتَ لِي لَا يَضُرُّكَ فَافْعَلْ بِي مَا لَا يَضُرُّكَ وَ لَا تَفْعَلْ بِي مَا لَا يَسُرُّكَ إِلَهِي لَوْ لَا أَنَّ الْعَفْوَ مِنْ صِفَاتِكَ لَمَا عَصَاكَ أَهْلُ مَعْرِفَتِكَ إِلَهِي لَوْ لَا أَنَّكَ بِالْعَفْوِ تَجُودُ لَمَا عَصَيْتُكَ وَ إِلَى الذَّنْبِ أَعُودُ إِلَهِي لَوْ لَا أَنَّ الْعَفْوَ أَحَبُّ الْأَشْيَاءِ لَدَيْكَ لَمَا عَصَاكَ أَحَبُّ الْخَلْقِ إِلَيْكَ إِلَهِي رَجَائِي مِنْكَ غُفْرَانٌ وَ ظَنِّي فِيكَ إِحْسَانٌ أَقِلْنِي عَثْرَتِي رَبِّي فَقَدْ كَانَ الَّذِي كَانَ فَيَا مَنْ لَهُ رِفْقٌ بِمَنْ يُعَادِيهِ فَكَيْفَ بِمَنْ يَتَوَلَّاهُ وَ يُنَاجِيهِ وَ يَا مَنْ كُلَّمَا نُودِيَ أَجَابَ وَ يَا مَنْ بِجَلَالِهِ يُنْشِئُ السَّحَابَ أَنْتَ الَّذِي قُلْتَ مَنِ الَّذِي دَعَانِي فَلَمْ أُلَبِّهِ وَ مَنِ الَّذِي سَأَلَنِي فَلَمْ أُعْطِهِ وَ مَنِ الَّذِي أَقَامَ بِبَابِي فَلَمْ أُجِبْهُ وَ أَنْتَ الَّذِي قُلْتَ أَنَا الْجَوَادُ وَ مِنِّي الْجُودُ وَ أَنَا الْكَرِيمُ وَ مِنِّي الْكَرَمُ وَ مِنْ كَرَمِي فِي الْعَاصِينَ أَنْ أَكْلَأَهُمْ فِي مَضَاجِعِهِمْ كَأَنَّهُمْ لَمْ يَعْصُونِي وَ أَتَوَلَّى حِفْظَهُمْ كَأَنَّهُمْ لَمْ يُذْنِبُونِي إِلَهِي مَنِ الَّذِي يَفْعَلُ الذُّنُوبَ وَ مَنِ الَّذِي يَغْفِرُ الذُّنُوبَ فَأَنَا فَعَّالُ الذُّنُوبِ وَ أَنْتَ غَفَّارُ الذُّنُوبِ إِلَهِي بِئْسَمَا فَعَلْتُ مِنْ كَثْرَةِ الذُّنُوبِ وَ الْعِصْيَانِ وَ نِعْمَ مَا فَعَلْتَ مِنَ الْكَرَمِ وَ الْإِحْسَانِ إِلَهِي أَنْتَ أَغْرَقْتَنِي بِالْجُودِ وَ الْكَرَمِ وَ الْعَطَايَا وَ أَنَا الَّذِي أَغْرَقْتُ نَفْسِي بِالذُّنُوبِ وَ الْجَهَالَةِ وَ الْخَطَايَا وَ أَنْتَ مَشْهُورٌ بِالْإِحْسَانِ وَ أَنَا مَشْهُورٌ بِالْعِصْيَانِ إِلَهِي ضَاقَ صَدْرِي وَ لَسْتُ أَدْرِي بِأَيِّ عِلَاجٍ أُدَاوِي ذَنْبِي فَكَمْ أَتُوبُ مِنْهَا وَ كَمْ أَعُودُ إِلَيْهَا وَ كَمْ أَنُوحُ عَلَيْهَا لَيْلِي وَ نَهَارِي فَحَتَّى مَتَى يَكُونُ وَ قَدْ أَفْنَيْتُ بِهَا عُمُرِي إِلَهِي طَالَ حُزْنِي وَ رَقَّ عَظْمِي وَ بَلِيَ جِسْمِي وَ بَقِيَتِ الذُّنُوبُ عَلَى ظَهْرِي فَإِلَيْكَ أَشْكُو سَيِّدِي فَقْرِي وَ فَاقَتِي وَ ضَعْفِي وَ قِلَّةَ حِيلَتِي إِلَهِي يَنَامُ كُلُّ ذِي عَيْنٍ وَ يَسْتَرِيحُ إِلَى وَطَنِهِ وَ أَنَا وَجِلُ الْقَلْبِ وَ عَيْنَايَ تَنْتَظِرَانِ رَحْمَةَ رَبِّي فَأَدْعُوكَ يَا رَبِّ فَاسْتَجِبْ دُعَائِي وَ اقْضِ حَاجَتِي وَ أَسْرِعْ بِإِجَابَتِي إِلَهِي أَنْتَظِرُ عَفْوَكَ كَمَا يَنْتَظِرُهُ الْمُذْنِبُونَ وَ لَسْتُ أَيْأَسُ مِنْ رَحْمَتِكَ الَّتِي يَتَوَقَّعُهَا الْمُحْسِنُونَ إِلَهِي أَ تُحْرِقُ بِالنَّارِ وَجْهِي وَ كَانَ لَكَ مُصَلِّياً إِلَهِي أَ تُحْرِقُ بِالنَّارِ عَيْنِي وَ كَانَتْ مِنْ خَوْفِكَ بَاكِيَةً إِلَهِي أَ تُحْرِقُ بِالنَّارِ لِسَانِي وَ كَانَ لِلْقُرْآنِ تَالِياً إِلَهِي أَ تُحْرِقُ بِالنَّارِ قَلْبِي وَ كَانَ لَكَ مُحِبّاً إِلَهِي أَ تُحْرِقُ بِالنَّارِ جِسْمِي وَ كَانَ لَكَ خَاشِعاً إِلَهِي أَ تُحْرِقُ بِالنَّارِ أَرْكَانِي وَ كَانَتْ لَكَ رُكَّعاً سُجَّداً إِلَهِي أَمَرْتَ بِالْمَعْرُوفِ وَ أَنْتَ أَوْلَى بِهِ مِنَ الْمَأْمُورِينَ وَ أَمَرْتَ بِصِلَةِ السُّؤَالِ وَ أَنْتَ خَيْرُ الْمَسْئُولِينَ إِلَهِي إِنْ عَذَّبْتَنِي فَعَبْدٌ خَلَقْتَهُ لِمَا أَرَدْتَهُ فَعَذَّبْتَهُ وَ إِنْ أَنْجَيْتَنِي فَعَبْدٌ وَجَدْتَهُ مُسِيئاً فَأَنْجَيْتَهُ إِلَهِي لَا سَبِيلَ لِي إِلَى الِاحْتِرَاسِ مِنَ الذَّنْبِ إِلَّا بِعِصْمَتِكَ وَ لَا وُصُولَ لِي إِلَى عَمِلِ الْخَيْرِ إِلَّا بِمَشِيَّتِكَ فَكَيْفَ لِي بِالاحْتِرَاسِ مَا لَمْ تُدْرِكْنِي فِيهِ عِصْمَتُكَ إِلَهِي سَتَرْتَ عَلَيَّ فِي الدُّنْيَا ذُنُوباً وَ لَمْ تُظْهِرْهَا فَلَا تَفْضَحْنِي بِهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى رُءُوسِ الْعَالَمِينَ إِلَهِي جُودُكَ بَسَطَ أَمَلِي وَ شُكْرُكَ قَبْلَ عَمَلِي فَسُرَّنِي بِلِقَائِكَ عِنْدَ اقْتِرَابِ أَجَلِي إِلَهِي إِذَا شَهِدَ لِيَ الْإِيمَانُ بِتَوْحِيدِكَ وَ نَطَقَ لِسَانِي بِتَحْمِيدِكَ وَ دَلَّنِي الْقُرْآنُ عَلَى فَوَاضِلِ جُودِكَ فَكَيْفَ يَنْقَطِعُ رَجَائِي بِمَوْعُودِكَ إِلَهِي أَنَا الَّذِي قَتَلْتُ نَفْسِي بِسَيْفِ الْعِصْيَانِ حَتَّى اسْتَوْجَبْتُ مِنْكَ الْقَطِيعَةَ وَ الْحِرْمَانَ فَالْأَمَانَ الْأَمَانَ هَلْ بَقِيَ لِي عِنْدَكَ وَجْهُ الْإِحْسَانِ إِلَهِي عَصَاكَ آدَمُ فَغَفَرْتَهُ وَ عَصَاكَ خَلْقٌ مِنْ ذُرِّيَّتِهِ فَيَا مَنْ عَفَا عَنِ الْوَالِدِ مَعْصِيَتَهُ اعْفُ عَنِ الْوُلْدِ الْعُصَاةِ لَكَ مِنْ ذُرِّيَّتِهِ إِلَهِي خَلَقْتَ جَنَّتَكَ لِمَنْ أَطَاعَكَ وَ وَعَدْتَ فِيهَا مَا لَا يَخْطُرُ بِالْقُلُوبِ وَ نَظَرْتُ إِلَى عَمَلِي فَرَأَيْتُهُ ضَعِيفاً يَا مَوْلَايَ وَ حَاسَبْتُ نَفْسِي فَلَمْ أَجِدْ أَنْ أَقُومَ بِشُكْرِ مَا أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَ خَلَقْتَ نَاراً لِمَنْ عَصَاكَ وَ وَعَدْتَ فِيهَا أَنْكالًا وَ جَحِيماً وَ عَذَاباً وَ قَدْ خِفْتُ يَا مَوْلَايَ أَنْ أَكُونَ مُسْتَوْجِباً لَهَا لِكَبِيرِ جُرْأَتِي وَ عَظِيمِ جُرْمِي وَ قَدِيمِ إِسَاءَتِي فَلَا يَتَعَاظَمُكَ ذَنْبٌ تَغْفِرُهُ لِي وَ لَا لِمَنْ هُوَ أَعْظَمُ جُرْماً مِنِّي لِصِغَرِ خَطَرِي فِي مُلْكِكَ مَعَ يَقِينِي بِكَ وَ تَوَكُّلِي وَ رَجَائِي لَدَيْكَ إِلَهِي جَعَلْتَ لِي عَدُوّاً يَدْخُلُ قَلْبِي وَ يَحُلُّ مَحَلَّ الرَّأْيِ وَ الْفِكْرَةِ مِنِّي وَ أَيْنَ الْفِرَارُ إِذَا لَمْ يَكُنْ مِنْكَ عَوْنٌ عَلَيْهِ إِلَهِي إِنَّ الشَّيْطَانَ فَاجِرٌ خَبِيثٌ كَثِيرُ الْمَكْرِ شَدِيدُ الْخُصُومَةِ قَدِيمُ الْعَدَاوَةِ كَيْفَ يَنْجُو مَنْ يَكُونُ مَعَهُ فِي دَارٍ وَ هُوَ الْمُحْتَالُ إِلَّا أَنِّي أَجِدُ كَيْدَهُ ضَعِيفاً فَ إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَ إِيَّاكَ نَسْتَعِينُ وَ إِيَّاكَ نَسْتَحْفِظُ وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ يَا كَرِيمُ يَا كَرِيمُ يَا كَرِيمُ وَ مِنْهَا الْمُنَاجَاةُ الْخَمْسَ عَشْرَةَ لِمَوْلَانَا عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ (صلوات الله عليهما) وَ قَدْ وَجَدْتُهَا مَرْوِيَّةً عَنْهُ(عليه السلام)فِي بَعْضِ كُتُبِ الْأَصْحَابِ (رضوان الله عليهم) الْمُنَاجَاةُ الْأُولَى مُنَاجَاةُ التَّائِبِينَ لِيَوْمِ الْجُمُعَةِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ إِلَهِي أَلْبَسَتْنِي الْخَطَايَا ثَوْبَ مَذَلَّتِي وَ جَلَّلَنِي التَّبَاعُدُ مِنْكَ لِبَاسَ مَسْكَنَتِي وَ أَمَاتَ قَلْبِي عَظِيمَ جِنَايَتِي فَأَحْيِهِ بِتَوْبَةٍ مِنْكَ يَا أَمَلِي وَ بُغْيَتِي وَ يَا سُؤْلِي وَ مُنْيَتِي فَوَ عِزَّتِكَ مَا أَجِدُ لِذُنُوبِي سِوَاكَ غَافِراً وَ لَا أَرَى لِكَسْرِي غَيْرَكَ جَابِراً وَ قَدْ خَضَعْتُ بِالْإِنَابَةِ إِلَيْكَ وَ عَنَوْتُ بِالاسْتِكَانَةِ لَدَيْكَ فَإِنْ طَرَدْتَنِي مِنْ بَابِكَ فَبِمَنْ أَلُوذُ وَ إِنْ رَدَدْتَنِي عَنْ جَنَابِكَ فَبِمَنْ أَعُوذُ فَوَا أَسَفَا مِنْ خَجْلَتِي وَ افْتِضَاحِي وَ وَا لَهْفَا مِنْ سُوءِ عَمَلِي وَ اجْتِرَاحِي أَسْأَلُكَ يَا غَافِرَ الذَّنْبِ الْكَبِيرِ وَ يَا جَابِرَ الْعَظْمِ الْكَسِيرِ أَنْ تَهَبَ لِي مُوبِقَاتِ الْجَرَائِرِ وَ تَسْتُرَ عَلَيَّ فَاضِحَاتِ السَّرَائِرِ وَ لَا تُخْلِنِي فِي مَشْهَدِ الْقِيَامَةِ مِنْ بَرْدِ عَفْوِكَ وَ غَفْرِكَ وَ لَا تُعْرِنِي مِنْ جَمِيلِ صَفْحِكَ وَ سَتْرِكَ إِلَهِي ظَلِّلْ عَلَى ذُنُوبِي غَمَامَ رَحْمَتِكَ وَ أَرْسِلْ عَلَى عُيُوبِي سَحَابَ رَأْفَتِكَ إِلَهِي هَلْ يَرْجِعُ الْعَبْدُ الْآبِقُ إِلَّا إِلَى مَوْلَاهُ أَمْ هَلْ يُجِيرُهُ مِنْ سَخَطِهِ أَحَدٌ سِوَاهُ إِلَهِي إِنْ كَانَ النَّدَمُ عَلَى الذَّنْبِ تَوْبَةً فَإِنِّي وَ عِزَّتِكَ مِنَ النَّادِمِينَ وَ إِنْ كَانَ الِاسْتِغْفَارُ مِنَ الْخَطِيئَةِ حِطَّةً فَإِنِّي لَكَ مِنَ الْمُسْتَغْفِرِينَ لَكَ الْعُتْبَى حَتَّى تَرْضَى إِلَهِي بِقُدْرَتِكَ عَلَيَّ تُبْ عَلَيَّ وَ بِحِلْمِكَ عَنِّي اعْفُ عَنِّي وَ بِعِلْمِكَ بِي ارْفُقْ بِي إِلَهِي أَنْتَ الَّذِي فَتَحْتَ لِعِبَادِكَ بَاباً إِلَى عَفْوِكَ سَمَّيْتَهُ التَّوْبَةَ فَقُلْتَ تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحاً فَمَا عُذْرُ مَنْ أَغْفَلَ دُخُولَ الْبَابِ بَعْدَ فَتْحِهِ إِلَهِي إِنْ كَانَ قَبُحَ الذَّنْبُ مِنْ عَبْدِكَ فَلْيَحْسُنِ الْعَفْوُ مِنْ عِنْدِكَ إِلَهِي مَا أَنَا بِأَوَّلِ مَنْ عَصَاكَ فَتُبْتَ عَلَيْهِ وَ تَعَرَّضَ لِمَعْرُوفِكَ فَجُدْتَ عَلَيْهِ يَا مُجِيبَ الْمُضْطَرِّ يَا كَاشِفَ الضُّرِّ يَا عَظِيمَ الْبِرِّ يَا عَلِيماً بِمَا فِي السِّرِّ يَا جَمِيلَ السَّتْرِ اسْتَشْفَعْتُ بِجُودِكَ وَ كَرَمِكَ إِلَيْكَ وَ تَوَسَّلْتُ بِحَنَانِكَ وَ تَرَحُّمِكَ لَدَيْكَ فَاسْتَجِبْ دُعَائِي وَ لَا تُخَيِّبْ فِيكَ رَجَائِي وَ تَقَبَّلْ تَوْبَتِي وَ كَفِّرْ خَطِيئَتِي بِمَنِّكَ وَ رَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ الْمُنَاجَاةُ الثَّانِيَةُ مُنَاجَاةُ الشَّاكِرِينَ لِيَوْمِ السَّبْتِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ إِلَهِي إِلَيْكَ أَشْكُو نَفْساً بِالسُّوءِ أَمَّارَةً وَ إِلَى الْخَطِيئَةِ مُبَادِرَةً وَ بِمَعَاصِيكَ مُولَعَةً وَ بِسَخَطِكَ مُتَعَرِّضَةً تَسْلُكُ بِي مَسَالِكَ الْمَهَالِكِ وَ تَجْعَلُنِي عِنْدَكَ أَهْوَنَ هَالِكٍ كَثِيرَةَ الْعِلَلِ طَوِيلَةَ الْأَمَلِ إِنْ مَسَّهَا الشَّرُّ تَجْزَعُ وَ إِنْ مَسَّهَا الْخَيْرُ تَمْنَعُ مَيَّالَةً إِلَى اللَّعِبِ وَ اللَّهْوِ مَمْلُوَّةً بِالْغَفْلَةِ وَ السَّهْوِ تُسْرِعُ بِي إِلَى الْحَوْبَةِ وَ تُسَوِّفُنِي بِالتَّوْبَةِ إِلَهِي أَشْكُو إِلَيْكَ عَدُوّاً يُضِلُّنِي وَ شَيْطَاناً يُغْوِينِي قَدْ مَلَأَ بِالْوَسْوَاسِ صَدْرِي وَ أَحَاطَتْ هَوَاجِسُهُ بِقَلْبِي يُعَاضِدُ لِيَ الْهَوَى وَ يُزَيِّنُ لِي حُبَّ الدُّنْيَا وَ يَحُولُ بَيْنِي وَ بَيْنَ الطَّاعَةِ وَ الزُّلْفَى إِلَهِي إِلَيْكَ أَشْكُو قَلْباً قَاسِياً مَعَ الْوَسْوَاسِ مُتَقَلِّباً وَ بِالرَّيْنِ وَ الطَّبْعِ مُتَلَبِّساً وَ عَيْناً عَنِ الْبُكَاءِ مِنْ خَوْفِكَ جَامِدَةً وَ إِلَى مَا يَسُرُّهَا طَامِحَةً إِلَهِي لَا حَوْلَ لِي وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِقُدْرَتِكَ وَ لَا نَجَاةَ لِي مِنْ مَكَارِهِ الدُّنْيَا إِلَّا بِعِصْمَتِكَ فَأَسْأَلُكَ بِبَلَاغَةِ حِكْمَتِكَ وَ نَفَاذِ مَشِيَّتِكَ أَنْ لَا تَجْعَلَنِي لِغَيْرِ جُودِكَ مُتَعَرِّضاً وَ لَا تُصَيِّرَنِي لِلْفِتَنِ غَرَضاً وَ كُنْ لِي عَلَى الْأَعْدَاءِ نَاصِراً وَ عَلَى الْمَخَازِي وَ الْعُيُوبِ سَاتِراً وَ مِنَ الْبَلَايَا وَاقِياً وَ عَنِ الْمَعَاصِي عَاصِماً بِرَأْفَتِكَ وَ رَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ الْمُنَاجَاةُ الثَّالِثَةُ مُنَاجَاةُ الْخَائِفِينَ لِيَوْمِ الْأَحَدِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ إِلَهِي أَ تُرَاكَ بَعْدَ الْإِيمَانِ بِكَ تُعَذِّبُنِي أَمْ بَعْدَ حُبِّي إِيَّاكَ تُبَعِّدُنِي أَمْ مَعَ رَجَائِي لِرَحْمَتِكَ وَ صَفْحِكَ تَحْرِمُنِي أَمْ مَعَ اسْتِجَارَتِي بِعَفْوِكَ تُسْلِمُنِي حَاشَا لِوَجْهِكَ الْكَرِيمِ أَنْ تُخَيِّبَنِي لَيْتَ شِعْرِي أَ لِلشَّقَاءِ وَلَدَتْنِي أُمِّي أَمْ لِلْعَنَاءِ رَبَّتْنِي فَلَيْتَهَا لَمْ تَلِدْنِي وَ لَمْ تُرَبِّنِي وَ لَيْتَنِي عَلِمْتُ أَ مِنْ أَهْلِ السَّعَادَةِ جَعَلْتَنِي وَ بِقُرْبِكَ وَ جِوَارِكَ خَصَصْتَنِي فَتَقِرَّ بِذَلِكَ عَيْنِي وَ تَطْمَئِنَّ لَهُ نَفْسِي إِلَهِي هَلْ تُسَوِّدُ وُجُوهاً خَرَّتْ سَاجِدَةً لِعَظَمَتِكَ أَوْ تُخْرِسُ أَلْسِنَةً نَطَقَتْ بِالثَّنَاءِ عَلَى مَجْدِكَ وَ جَلَالَتِكَ أَوْ تَطْبَعُ عَلَى قُلُوبٍ انْطَوَتْ عَلَى مَحَبَّتِكَ أَوْ تُصِمُ أَسْمَاعاً تَلَذَّذَتْ بِسَمَاعِ ذِكْرِكَ فِي إِرَادَتِكَ أَوْ تَغُلُّ أَكُفّاً رَفَعَتْهَا الْآمَالُ إِلَيْكَ رَجَاءَ رَأْفَتِكَ أَوْ تُعَاقِبُ أَبْدَاناً عَمِلَتْ بِطَاعَتِكَ حَتَّى نَحِلَتْ فِي مُجَاهَدَتِكَ أَوْ تُعَذِّبُ أَرْجُلًا سَعَتْ فِي عِبَادَتِكَ إِلَهِي لَا تُغْلِقْ عَلَى مُوَحِّدِيكَ أَبْوَابَ رَحْمَتِكَ وَ لَا تَحْجُبْ مُشْتَاقِيكَ عَنِ النَّظَرِ إِلَى جَمِيلِ رُؤْيَتِكَ إِلَهِي نَفْسٌ أَعْزَزْتَهَا بِتَوْحِيدِكَ كَيْفَ تُذِلُّهَا بِمَهَانَةِ هِجْرَانِكَ وَ ضَمِيرٌ انْعَقَدَ عَلَى مَوَدَّتِكَ كَيْفَ تُحْرِقُهُ بِحَرَارَةِ نِيرَانِكَ إِلَهِي أَجِرْنِي مِنْ أَلِيمِ غَضَبِكَ وَ عَظِيمِ سَخَطِكَ يَا حَنَّانُ يَا مَنَّانُ يَا رَحِيمُ يَا رَحْمَانُ يَا جَبَّارُ يَا قَهَّارُ يَا غَفَّارُ يَا سَتَّارُ نَجِّنِي بِرَحْمَتِكَ مِنْ عَذَابِ النَّارِ وَ فَضِيحَةِ الْعَارِ إِذَا امْتَازَ الْأَخْيَارُ مِنَ الْأَشْرَارِ وَ حالت [هَالَتِ الْأَهْوَالُ وَ قَرُبَ الْمُحْسِنُونَ وَ بَعُدَ الْمُسِيئُونَ وَ وُفِّيَتْ كُلُّ نَفْسٍ ما كَسَبَتْ ﴿وَ هُمْ لا يُظْلَمُونَ﴾ الْمُنَاجَاةُ الرَّابِعَةُ مُنَاجَاةُ الرَّاجِينَ لِيَوْمِ الْإِثْنَيْنِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ يَا مَنْ إِذَا سَأَلَهُ عَبْدٌ أَعْطَاهُ وَ إِذَا أَمَّلَ مَا عِنْدَهُ بَلَّغَهُ مُنَاهُ وَ إِذَا أَقْبَلَ عَلَيْهِ قَرَّبَهُ وَ أَدْنَاهُ وَ إِذَا جَاهَرَهُ بِالْعِصْيَانِ سَتَرَ عَلَيْهِ وَ غَطَّاهُ وَ إِذَا تَوَكَّلَ عَلَيْهِ أَحْسَبَهُ وَ كَفَاهُ إِلَهِي مَنِ الَّذِي نَزَلَ بِكَ مُلْتَمِساً قِرَاكَ فَمَا قَرَيْتَهُ وَ مَنِ الَّذِي أَنَاخَ بِبَابِكَ مُرْتَجِياً نَدَاكَ فَمَا أَوْلَيْتَهُ أَ يَحْسُنُ أَنْ أَرْجِعَ عَنْ بَابِكَ بِالْخَيْبَةِ مَصْرُوفاً وَ لَسْتُ أَعْرِفُ سِوَاكَ مَوْلًى بِالْإِحْسَانِ مَوْصُوفاً كَيْفَ أَرْجُو غَيْرَكَ وَ الْخَيْرُ كُلُّهُ بِيَدِكَ وَ كَيْفَ أُؤَمِّلُ سِوَاكَ وَ الْخَلْقُ وَ الْأَمْرُ لَكَ أَ أَقْطَعُ رَجَائِي مِنْكَ وَ قَدْ أَوْلَيْتَنِي مَا لَمْ أَسْأَلْهُ مِنْ فَضْلِكَ أَمْ تُفْقِرُنِي إِلَى مِثْلِي وَ أَنَا أَعْتَصِمُ بِحَبْلِكَ يَا مَنْ سَعِدَ بِرَحْمَتِهِ الْقَاصِدُونَ وَ لَمْ يَشْقَ بِنَقِمَتِهِ الْمُسْتَغْفِرُونَ كَيْفَ أَنْسَاكَ وَ لَمْ تَزَلْ ذَاكِرِي وَ كَيْفَ أَلْهُو عَنْكَ وَ أَنْتَ مُرَاقِبِي إِلَهِي بِذَيْلِ كَرَمِكَ أَعْلَقْتُ يَدِي وَ لِنَيْلِ عَطَايَاكَ بَسَطْتُ أَمَلِي فَأَخْلِصْنِي بِخَالِصَةِ تَوْحِيدِكَ وَ اجْعَلْنِي مِنْ صَفْوَةِ عَبِيدِكَ يَا مَنْ كُلُّ هَارِبٍ إِلَيْهِ يَلْتَجِئُ وَ كُلُّ طَالِبٍ إِيَّاهُ يَرْتَجِي يَا خَيْرَ مَرْجُوٍّ وَ يَا أَكْرَمَ مَدْعُوٍّ وَ يَا مَنْ لَا يُرَدُّ سَائِلُهُ وَ لَا يُخَيَّبُ آمِلُهُ يَا مَنْ بَابُهُ مَفْتُوحٌ لِدَاعِيهِ وَ حِجَابُهُ مَرْفُوعٌ لِرَاجِيهِ أَسْأَلُكَ بِكَرَمِكَ أَنْ تَمُنَّ عَلَيَّ مِنْ عَطَائِكَ بِمَا تَقَرُّ بِهِ عَيْنِي وَ مِنْ رَجَائِكَ بِمَا تَطْمَئِنُّ بِهِ نَفْسِي وَ مِنَ الْيَقِينِ بِمَا تُهَوِّنُ بِهِ عَلَيَّ مُصِيبَاتِ الدُّنْيَا وَ تَجْلُو بِهِ عَنْ بَصِيرَتِي غَشَوَاتِ الْعَمَى بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ الْمُنَاجَاةُ الْخَامِسَةُ مُنَاجَاةُ الرَّاغِبِينَ لِيَوْمِ الثَّلَاثَاءِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ إِلَهِي إِنْ كَانَ قَلَّ زَادِي فِي الْمَسِيرِ إِلَيْكَ فَلَقَدْ حَسُنَ ظَنِّي بِالتَّوَكُّلِ عَلَيْكَ وَ إِنْ كَانَ جُرْمِي قَدْ أَخَافَنِي مِنْ عُقُوبَتِكَ فَإِنَّ رَجَائِي قَدْ أَشْعَرَنِي بِالْأَمْنِ مِنْ نَقِمَتِكَ وَ إِنْ كَانَ ذَنْبِي قَدْ عَرَّضَنِي لِعِقَابِكَ فَقَدْ آذَنَنِي حُسْنُ ثِقَتِي بِثَوَابِكَ وَ إِنْ أَنَامَتْنِي الْغَفْلَةُ عَنِ الِاسْتِعْدَادِ لِلِقَائِكَ فَقَدْ نَبَّهَتْنِي الْمَعْرِفَةُ بِكَرَمِكَ وَ آلَائِكَ وَ إِنْ أَوْحَشَ مَا بَيْنِي وَ بَيْنَكَ فَرْطُ الْعِصْيَانِ وَ الطُّغْيَانِ فَقَدْ آنَسَنِي بُشْرَى الْغُفْرَانِ وَ الرِّضْوَانِ أَسْأَلُكَ بِسُبُحَاتِ وَجْهِكَ وَ بِأَنْوَارِ قُدْسِكَ وَ أَبْتَهِلُ إِلَيْكَ بِعَوَاطِفِ رَحْمَتِكَ وَ لَطَائِفِ بِرِّكَ أَنْ تُحَقِّقَ ظَنِّي بِمَا أُؤَمِّلُهُ مِنْ جَزِيلِ إِكْرَامِكَ وَ جَمِيلِ إِنْعَامِكَ فِي الْقُرْبَى مِنْكَ وَ الزُّلْفَى لَدَيْكَ وَ التَّمَتُّعِ بِالنَّظَرِ إِلَيْكَ وَ هَا أَنَا مُتَعَرِّضٌ لِنَفَحَاتِ رَوْحِكَ وَ عَطْفِكَ وَ مُنَتَجِعٌ غَيْثَ جُودِكَ وَ لُطْفِكَ فَارٌّ مِنْ سَخَطِكَ إِلَى رِضَاكَ هَارِبٌ مِنْكَ إِلَيْكَ رَاجٍ أَحْسَنَ مَا لَدَيْكَ مُعَوِّلٌ عَلَى مَوَاهِبِكَ مُفْتَقِرٌ إِلَى رِعَايَتِكَ إِلَهِي مَا بَدَأْتَ بِهِ مِنْ فَضْلِكَ فَتَمِّمْهُ وَ مَا وَهَبْتَ لِي مِنْ كَرَمِكَ فَلَا تَسْلُبْهُ وَ مَا سَتَرْتَهُ عَلَيَّ بِحِلْمِكَ فَلَا تَهْتِكْهُ وَ مَا عَلِمْتَهُ مِنْ قَبِيحِ فِعْلِي فَاغْفِرْهُ إِلَهِي اسْتَشْفَعْتُ بِكَ إِلَيْكَ وَ اسْتَجَرْتُ بِكَ مِنْكَ أَتَيْتُكَ طَامِعاً فِي إِحْسَانِكَ رَاغِباً فِي امْتِنَانِكَ مُسْتَسْقِياً وبل [وَابِلَ طَوْلِكَ مُسْتَمْطِراً غَمَامَ فَضْلِكَ طَالِباً مَرْضَاتَكَ قَاصِداً جَنَابَكَ وَارِداً شَرِيعَةَ رِفْدِكَ مُلْتَمِساً سَنِيَّ الْخَيْرَاتِ مِنْ عِنْدِكَ وَافِداً إِلَى حَضْرَةِ جَمَالِكَ مُرِيداً وَجْهَكَ طَارِقاً بَابَكَ مُسْتَكِيناً لِعَظَمَتِكَ وَ جَلَالِكَ فَافْعَلْ بِي مَا أَنْتَ أَهْلُهُ مِنَ الْمَغْفِرَةِ وَ الرَّحْمَةِ وَ لَا تَفْعَلْ بِي مَا أَنَا أَهْلُهُ مِنَ الْعَذَابِ وَ النَّقِمَةِ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ الْمُنَاجَاةُ السَّادِسَةُ مُنَاجَاةُ الشَّاكِرِينَ لِيَوْمِ الْأَرْبِعَاءِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ إِلَهِي أَذْهَلَنِي عَنْ إِقَامَةِ شُكْرِكَ تَتَابُعُ طَوْلِكَ وَ أَعْجَزَنِي عَنْ إِحْصَاءِ ثَنَائِكَ فَيْضُ فَضْلِكَ وَ شَغَلَنِي عَنْ ذِكْرِ مَحَامِدِكَ تَرَادُفُ عَوَائِدِكَ وَ أَعْيَانِي عَنْ نَشْرِ عَوَارِفِكَ تَوَالِي أَيَادِيكَ وَ هَذَا مَقَامُ مَنِ اعْتَرَفَ بِسُبُوغِ النَّعْمَاءِ وَ قَابَلَهَا بِالتَّقْصِيرِ وَ شَهِدَ عَلَى نَفْسِهِ بِالْإِهْمَالِ وَ التَّضْيِيعِ وَ أَنْتَ الرَّءُوفُ الرَّحِيمُ الْبَرُّ الْكَرِيمُ الَّذِي لَا يُخَيِّبُ قَاصِديِهِ وَ لَا يَطْرُدُ عَنْ فِنَائِهِ آمِلِيهِ بِسَاحَتِكَ تَحُطُّ رِحَالُ الرَّاجِينَ وَ بِعَرْصَتِكَ تَقِفُ آمَالُ الْمُسْتَرْفِدِينَ فَلَا تُقَابِلْ آمَالَنَا بِالتَّخْيِيبِ وَ الْإِيَاسِ وَ لَا تُلْبِسْنَا سِرْبَالَ الْقُنُوطِ وَ الْإِبلَاسِ إِلَهِي تَصَاغَرَ عِنْدَ تَعَاظُمِ آلَائِكَ شُكْرِي وَ تَضَاءَلَ فِي جَنْبِ إِكْرَامِكَ إِيَّايَ ثَنَائِي وَ نَشْرِي جَلَّلَتْنِي نِعَمُكَ مِنْ أَنْوَارِ الْإِيمَانِ حُلَلًا وَ ضَرَبَتْ عَلَيَّ لَطَائِفُ بِرِّكَ مِنَ الْعِزِّ كِلَلًا وَ قَلَّدَتْنِي مِنَنُكَ قَلَائِدَ لَا تُحَلُّ وَ طَوَّقَتْنِي أَطْوَاقاً لَا تُفَلُّ فَآلَاؤُكَ جَمَّةٌ ضَعُفَ لِسَانِي عَنْ إِحْصَائِهَا وَ نَعْمَاؤُكَ كَثِيرَةٌ قَصُرَ فَهْمِي عَنْ إِدْرَاكِهَا فَضْلًا عَنِ اسْتِقْصَائِهَا فَكَيْفَ لِي بِتَحْصِيلِ الشُّكْرِ وَ شُكْرِي إِيَّاكَ يَفْتَقِرُ إِلَى شُكْرٍ فَكُلَّمَا قُلْتُ لَكَ الْحَمْدُ وَجَبَ عَلَيَّ لِذَلِكَ أَنْ أَقُولَ لَكَ الْحَمْدُ إِلَهِي فَكَمَا غَذَّيْتَنَا بِلُطْفِكَ وَ رَبَّيْتَنَا بِصُنْعِكَ فَتَمِّمْ عَلَيْنَا سَوَابِغَ النِّعَمِ وَ ادْفَعْ عَنَّا مَكَارِهَ النِّقَمِ وَ آتِنَا مِنْ حُظُوظِ الدَّارَيْنِ أَرْفَعَهَا وَ أَجَلَّهَا عَاجِلًا وَ آجِلًا وَ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى حُسْنِ بَلَائِكَ وَ سُبُوغِ نَعْمَائِكَ حَمْداً يُوَافِقُ رِضَاكَ وَ يَمْتَرِي الْعَظِيمَ مِنْ بِرِّكَ وَ نَدَاكَ يَا عَظِيمُ يَا كَرِيمُ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ الْمُنَاجَاةُ السَّابِعَةُ مُنَاجَاةُ الْمُطِيعِينَ لِلَّهِ لِيَوْمِ الْخَمِيسِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ إِلَهِي أَلْهِمْنَا طَاعَتَكَ وَ جَنِّبْنَا مَعَاصِيَكَ وَ يَسِّرْ لَنَا بُلُوغَ مَا نَتَمَنَّى مِنِ ابْتِغَاءِ رِضْوَانِكَ وَ أَحْلِلْنَا بُحْبُوحَةَ جِنَانِكَ وَ اقْشَعْ عَنْ بَصَائِرِنَا سَحَابَ الِارْتِيَابِ وَ اكْشِفْ عَنْ قُلُوبِنَا أَغْشِيَةَ الْمِرْيَةِ وَ الْحِجَابِ وَ أَزْهِقِ الْبَاطِلَ عَنْ ضَمَائِرِنَا وَ أَثْبِتِ الْحَقَّ فِي سَرَائِرِنَا فَإِنَّ الشُّكُوكَ وَ الظُّنُونَ لَوَاقِحُ الْفِتَنِ وَ مُكَدِّرَةٌ لِصَفْوِ الْمَنَائِحِ وَ الْمِنَنِ اللَّهُمَّ احْمِلْنَا فِي سُفُنِ نَجَاتِكَ وَ مَتِّعْنَا بِلَذِيذِ مُنَاجَاتِكَ وَ أَوْرِدْنَا حِيَاضَ حُبِّكَ وَ أَذِقْنَا حَلَاوَةَ وُدِّكَ وَ قُرْبِكَ وَ اجْعَلْ جِهَادَنَا فِيكَ وَ هَمَّنَا فِي طَاعَتِكَ وَ أَخْلِصْ نِيَّاتِنَا فِي مُعَامَلَتِكَ فَإِنَّا بِكَ وَ لَكَ وَ لَا وَسِيلَةَ لَنَا إِلَيْكَ إِلَّا بِكَ إِلَهِي اجْعَلْنِي مِنَ الْمُصْطَفَيْنَ الْأَخْيارِ وَ أَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ الْأَبْرَارِ السَّابِقِينَ إِلَى الْمَكْرُمَاتِ الْمُسَارِعِينَ إِلَى الْخَيْرَاتِ الْعَامِلِينَ لِلْبَاقِيَاتِ الصَّالِحَاتِ السَّاعِينَ إِلَى رَفِيعِ الدَّرَجَاتِ إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَ بِالْإِجَابَةِ جَدِيرٌ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ الْمُنَاجَاةُ الثَّامِنَةُ مُنَاجَاةُ الْمُرِيدِينَ لِيَوْمِ الْجُمُعَةِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ سُبْحَانَكَ مَا أَضْيَقَ الطُّرُقَ عَلَى مَنْ لَمْ تَكُنْ دَلِيلَهُ وَ مَا أَوْضَحَ الْحَقَّ عِنْدَ مَنْ هَدَيْتَهُ سَبِيلَهُ إِلَهِي فَاسْلُكْ بِنَا سُبُلَ الْوُصُولِ إِلَيْكَ وَ سَيِّرْنَا فِي أَقْرَبِ الطُّرُقِ لِلْوُفُودِ عَلَيْكَ قَرِّبْ عَلَيْنَا الْبَعِيدَ وَ سَهِّلْ عَلَيْنَا الْعَسِيرَ الشَّدِيدَ وَ أَلْحِقْنَا بِالْعِبَادِ الَّذِينَ هُمْ …
بحار الأنوار — كتاب الذكر و الدعاء · أدعية المناجاة