بِالْبِدَارِ إِلَيْكَ يُسَارِعُونَ وَ بَابَكَ عَلَى الدَّوَامِ يَطْرُقُونَ وَ إِيَّاكَ فِي اللَّيْلِ يَعْبُدُونَ وَ هُمْ مِنْ هَيْبَتِكَ مُشْفِقُونَ الَّذِينَ صَفَّيْتَ لَهُمُ الْمَشَارِبَ وَ بَلَّغْتَهُمُ الرَّغَائِبَ وَ أَنْجَحْتَ لَهُمُ الْمَطَالِبَ وَ قَضَيْتَ لَهُمْ مِنْ وَصْلِكَ الْمَآرِبَ وَ مَلَأْتَ لَهُمْ ضَمَائِرَهُمْ مِنْ حُبِّكَ وَ رَوَّيْتَهُمْ مِنْ صَافِي شِرْبِكَ فَبِكَ إِلَى لَذِيذِ مُنَاجَاتِكَ وَصَلُوا وَ مِنْكَ أَقْصَى مَقَاصِدِهِمْ حَصَّلُوا فَيَا مَنْ هُوَ عَلَى الْمُقْبِلِينَ عَلَيْهِ مُقْبِلٌ وَ بِالْعَطْفِ عَلَيْهِمْ عَائِدٌ مُفْضِلٌ وَ بِالْغَافِلِينَ عَنْ ذِكْرِهِ رَحِيمٌ رَءُوفٌ وَ بِجَذْبِهِمْ إِلَى بَابِهِ وَدُودٌ عَطُوفٌ أَسْأَلُكَ أَنْ تَجْعَلَنِي مِنْ أَوْفَرِهِمْ مِنْكَ حَظّاً وَ أَعْلَاهُمْ عِنْدَكَ مَنْزِلًا وَ أَجْزَلِهِمْ مِنْ وُدِّكَ قِسْماً وَ أَفْضَلِهِمْ فِي مَعْرِفَتِكَ نَصِيباً فَقَدِ انْقَطَعَتْ إِلَيْكَ هِمَّتِي وَ انْصَرَفَتْ نَحْوَكَ رَغْبَتِي فَأَنْتَ لَا غَيْرُكَ مُرَادِي وَ لَكَ لَا لِسِوَاكَ سَهَرِي وَ سُهَادِي وَ لِقَاؤُكَ قُرَّةُ عَيْنِي وَ وَصْلُكَ مُنَى نَفْسِي وَ إِلَيْكَ شَوْقِي وَ فِي مَحَبَّتِكَ وَلَهِي وَ إِلَى هَوَاكَ صَبَابَتِي وَ رِضَاكَ بُغْيَتِي وَ رُؤْيَتُكَ حَاجَتِي وَ جِوَارُكَ طَلِبَتِي وَ قُرْبُكَ غَايَةُ سُؤْلِي وَ فِي مُنَاجَاتِكَ أُنْسِي وَ رَاحَتِي وَ عِنْدَكَ دَوَاءُ عِلَّتِي وَ شِفَاءُ غُلَّتِي وَ بَرْدُ لَوْعَتِي وَ كَشْفُ كُرْبَتِي فَكُنْ أَنِيسِي فِي وَحْشَتِي وَ مُقِيلَ عَثْرَتِي وَ غَافِرَ زَلَّتِي وَ قَابِلَ تَوْبَتِي وَ مُجِيبَ دَعْوَتِي وَ وَلِيَّ عِصْمَتِي وَ مُغْنِيَ فَاقَتِي وَ لَا تَقْطَعْنِي عَنْكَ وَ لَا تُبْعِدْنِي مِنْكَ يَا نَعِيمِي وَ جَنَّتِي وَ يَا دُنْيَايَ وَ آخِرَتِي الْمُنَاجَاةُ التَّاسِعَةُ مُنَاجَاةُ الْمُحِبِّينَ لِيَوْمِ السَّبْتِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ إِلَهِي مَنْ ذَا الَّذِي ذَاقَ حَلَاوَةَ مَحَبَّتِكَ فَرَامَ مِنْكَ بَدَلًا وَ مَنْ ذَا الَّذِي آنس [أَنِسَ بِقُرْبِكَ فَابْتَغَى عَنْكَ حِوَلًا إِلَهِي فَاجْعَلْنَا مِمَّنِ اصْطَفَيْتَهُ لِقُرْبِكَ وَ وَلَايَتِكَ وَ أَخْلَصْتَهُ لِوُدِّكَ وَ مَحَبَّتِكَ وَ شَوَّقْتَهُ إِلَى لِقَائِكَ وَ رَضَّيْتَهُ بِقَضَائِكَ وَ مَنَحْتَهُ بِالنَّظَرِ إِلَى وَجْهِكَ وَ حَبَوْتَهُ بِرِضَاكَ وَ أَعَذْتَهُ مِنْ هَجْرِكَ وَ قِلَاك وَ بَوَّأْتَهُ مَقْعَدَ الصِّدْقِ فِي جِوَارِكَ وَ خَصَصْتَهُ بِمَعْرِفَتِكَ وَ أَهَّلْتَهُ لِعِبَادَتِكَ وَ هَيَّمْتَهُ لِإِرَادَتِكَ وَ اجْتَبَيْتَهُ لِمُشَاهَدَتِكَ وَ أَخْلَيْتَ وَجْهَهُ لَكَ وَ فَرَّغْتَ فُؤَادَهُ لِحُبِّكَ وَ رَغَّبْتَهُ فِيمَا عِنْدَكَ وَ أَلْهَمْتَهُ ذِكْرَكَ وَ أَوْزَعْتَهُ شُكْرَكَ وَ شَغَلْتَهُ بِطَاعَتِكَ وَ صَيَّرْتَهُ مِنْ صَالِحِي بَرِيَّتِكَ وَ اخْتَرْتَهُ لِمُنَاجَاتِكَ وَ قَطَعْتَ عَنْهُ كُلَّ شَيْءٍ يَقْطَعُهُ عَنْكَ اللَّهُمَّ اجْعَلْنَا مِمَّنْ دَأْبُهُمُ الِارْتِيَاحُ إِلَيْكَ وَ الْحَنِينُ وَ دَهْرُهُمُ الزَّفْرَةُ وَ الْأَنِينُ جِبَاهُهُمْ سَاجِدَةٌ لِعَظَمَتِكَ وَ عُيُونُهُمْ سَاهِرَةٌ فِي خِدْمَتِكَ وَ دُمُوعُهُمْ سَائِلَةٌ مِنْ خَشْيَتِكَ وَ قُلُوبُهُمْ مُتَعَلِّقَةٌ بِمَحَبَّتِكَ وَ أَفْئِدَتُهُمْ مُنْخَلِعَةٌ مِنْ مَهَابَتِكَ يَا مَنْ أَنْوَارُ قُدْسِهِ لِأَبْصَارِ مُحِبِّيهِ رَائِقَةٌ وَ سُبُحَاتُ وَجْهِهِ لِقُلُوبِ عَارِفِيهِ شَائِقَةٌ يَا مُنَى قُلُوبِ الْمُشْتَاقِينَ وَ يَا غَايَةُ آمَالِ الْمُحِبِّينَ أَسْأَلُكَ حُبَّكَ وَ حُبَّ مَنْ يُحِبُّكَ وَ حُبَّ كُلِّ عَمَلٍ يُوصِلُنِي إِلَى قُرْبِكَ وَ أَنْ تَجْعَلَكَ أَحَبَّ إِلَيَّ مِمَّا سِوَاكَ وَ أَنْ تَجْعَلَ حُبِّي إِيَّاكَ قَائِداً إِلَى رِضْوَانِكَ وَ شَوْقِي إِلَيْكَ ذَائِداً عَنْ عِصْيَانِكَ وَ امْنُنْ بِالنَّظَرِ إِلَيْكَ عَلَيَّ وَ انْظُرْ بِعَيْنِ الْوُدِّ وَ الْعَطْفِ إِلَيَّ وَ لَا تَصْرِفْ عَنِّي وَجْهَكَ وَ اجْعَلْنِي مِنْ أَهْلِ الْإِسْعَادِ وَ الْحُظْوَةِ عِنْدَكَ يَا مُجِيبُ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ الْمُنَاجَاةُ الْعَاشِرَةُ مُنَاجَاةُ الْمُتَوَسِّلِينَ لِيَوْمِ الْأَحَدِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ إِلَهِي لَيْسَ لِي وَسِيلَةٌ إِلَيْكَ إِلَّا عَوَاطِفُ رَأْفَتِكَ وَ لَا لِي ذَرِيعَةٌ إِلَيْكَ إِلَّا عَوَاطِفُ رَحْمَتِكَ وَ شَفَاعَةُ نَبِيِّكَ نَبِيِّ الرَّحْمَةِ وَ مُنْقِذِ الْأُمَّةِ مِنَ الْغُمَّةِ فَاجْعَلْهُمَا لِي سَبَباً إِلَى نَيْلِ غُفْرَانِكَ وَ صَيِّرْهُمَا لِي وُصْلَةً إِلَى الْفَوْزِ بِرِضْوَانِكَ وَ قَدْ حَلَّ رَجَائِي بِحَرَمِ كَرَمِكَ وَ حَطَّ طَمَعِي بِفِنَاءِ جُودِكَ فَحَقِّقْ فِيكَ أَمَلِي وَ اخْتِمْ بِالْخَيْرِ عَمَلِي وَ اجْعَلْنِي مِنْ صَفْوَتِكَ الَّذِينَ أَحْلَلْتَهُمْ بُحْبُوحَةَ جَنَّتِكَ وَ بَوَّأْتَهُمْ دَارَ كَرَامَتِكَ وَ أَقْرَرْتَ أَعْيُنَهُمْ بِالنَّظَرِ إِلَيْكَ يَوْمَ لِقَائِكَ وَ أَوْرَثْتَهُمْ مَنَازِلَ الصِّدْقِ فِي جِوَارِكَ يَا مَنْ لَا يَفِدُ الْوَافِدُونَ عَلَى أَكْرَمَ مِنْهُ وَ لَا يَجِدُ الْقَاصِدُونَ أَرْحَمَ مِنْهُ يَا خَيْرَ مَنْ خَلَا بِهِ وَحِيدٌ وَ يَا أَعْطَفَ مَنْ أَوَى إِلَيْهِ طَرِيدٌ إِلَى سَعَةِ عَفْوِكَ مَدَدْتُ يَدِي وَ بِذَيْلِ كَرَمِكَ أَعْلَقْتُ كَفِّي فَلَا تُولِنِي الْحِرْمَانَ وَ لَا تَبْتَلِنِي بِالْخَيْبَةِ وَ الْخُسْرَانِ يَا سَمِيعَ الدُّعَاءِ الْمُنَاجَاةُ الْحَادِيَةَ عَشَرَ مُنَاجَاةُ الْمُفْتَقِرِينَ لِيَوْمِ الْإِثْنَيْنِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ إِلَهِي كَسْرِي لَا يَجْبُرُهُ إِلَّا لُطْفُكَ وَ حَنَانُكَ وَ فَقْرِي لَا يُغْنِيهِ إِلَّا عَطْفُكَ وَ إِحْسَانُكَ وَ رَوْعَتِي لَا يُسَكِّنُهَا إِلَّا أَمَانُكَ وَ ذِلَّتِي لَا يُعِزُّهَا إِلَّا سُلْطَانُكَ وَ أُمْنِيَّتِي لَا يُبَلِّغُنِيهَا إِلَّا فَضْلُكَ وَ خَلَّتِي لَا يَسُدُّهَا إِلَّا طَوْلُكَ وَ حَاجَتِي لَا يَقْضِيهَا غَيْرُكَ وَ كَرْبِي لَا يُفَرِّجُهَا سِوَى رَحْمَتِكَ وَ ضُرِّي لَا يَكْشِفُهُ غَيْرُ رَأْفَتِكَ وَ غُلَّتِي لَا يُبَرِّدُهَا إِلَّا وَصْلُكَ وَ لَوْعَتِي لَا يُطْفِئُهَا إِلَّا لِقَاؤُكَ وَ شَوْقِي إِلَيْكَ لَا يَبُلُّهُ إِلَّا النَّظَرُ إِلَى وَجْهِكَ وَ قَرَارِي لَا يَقِرُّ دُونَ دُنُوِّي مِنْكَ وَ لَهْفَتِي لَا يَرُدُّهَا إِلَّا رَوْحُكَ وَ سُقْمِي لَا يَشْفِيهِ إِلَّا طِبُّكَ وَ غَمِّي لَا يُزِيلُهُ إِلَّا قُرْبُكَ وَ جُرْحِي لَا يُبْرِئُهُ إِلَّا صَفْحُكَ وَ رَيْنُ قَلْبِي لَا يَجْلُوهُ إِلَّا عَفْوُكَ وَ وَسْوَاسُ صَدْرِي لَا يُزِيحُهُ إِلَّا أَمْرُكَ فَيَا مُنْتَهَى أَمَلِ الْآمِلِينَ وَ يَا غَايَةَ سُؤْلِ السَّائِلِينَ وَ يَا أَقْصَى طَلِبَةِ الطَّالِبِينَ وَ يَا أَعْلَى رَغْبَةِ الرَّاغِبِينَ وَ يَا وَلِيَّ الصَّالِحِينَ وَ يَا أَمَانَ الْخَائِفِينَ وَ يَا مُجِيبَ الْمُضْطَرِّينَ وَ يَا ذُخْرَ الْمُعْدِمِينَ وَ يَا كَنْزَ الْبَائِسِينَ وَ يَا غِيَاثَ الْمُسْتَغِيثِينَ وَ يَا قَاضِيَ حَوَائِجِ الْفُقَرَاءِ وَ الْمَسَاكِينِ وَ يَا أَكْرَمَ الْأَكْرَمِينَ وَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ لَكَ تَخَضُّعِي وَ سُؤَالِي وَ إِلَيْكَ تَضَرُّعِي وَ ابْتِهَالِي أَسْأَلُكَ أَنْ تُنِيلَنِي مِنْ رَوْحِ رِضْوَانِكَ وَ تُدِيمَ عَلَيَّ نِعَمَ امْتِنَانِكَ وَ هَا أَنَا بِبَابِ كَرَمِكَ وَاقِفٌ وَ لِنَفَحَاتِ بِرِّكَ مُتَعَرِّضٌ وَ بِحَبْلِكَ الشَّدِيدِ مُعْتَصِمٌ وَ بِعُرْوَتِكَ الْوُثْقَى مُتَمَسِّكٌ إِلَهِي ارْحَمْ عَبْدَكَ الذَّلِيلَ ذَا اللِّسَانِ الْكَلِيلِ وَ الْعَمَلِ الْقَلِيلِ وَ امْنُنْ عَلَيْهِ بِطَوْلِكَ الْجَزِيلِ وَ اكْنُفْهُ تَحْتَ ظِلِّكَ الظَّلِيلِ يَا كَرِيمُ يَا جَمِيلُ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ الْمُنَاجَاةُ الثَّانِيَةَ عَشَرَ مُنَاجَاةُ الْعَارِفِينَ لِيَوْمِ الثَّلَاثَاءِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ إِلَهِي قَصُرَتِ الْأَلْسُنُ عَنْ بُلُوغِ ثَنَائِكَ كَمَا يَلِيقُ بِجَلَالِكَ وَ عَجَزَتِ الْعُقُولُ عَنْ إِدْرَاكِ كُنْهِ جَمَالِكَ وَ انْحَسَرَتِ الْأَبْصَارُ دُونَ النَّظَرِ إِلَى سُبُحَاتِ وَجْهِكَ وَ لَمْ تَجْعَلْ لِلْخَلْقِ طَرِيقاً إِلَى مَعْرِفَتِكَ إِلَّا بِالْعَجْزِ عَنْ مَعْرِفَتِكَ إِلَهِي فَاجْعَلْنَا مِنَ الَّذِينَ تَوَشَّحَتْ أَشْجَارُ الشَّوْقِ إِلَيْكَ فِي حَدَائِقِ صُدُورِهِمْ وَ أَخَذَتْ لَوْعَةُ مَحَبَّتِكَ بِمَجَامِعِ قُلُوبِهِمْ فَهُمْ إِلَى أَوْكَارِ الْأَفْكَارِ يَأْوُونَ وَ فِي رِيَاضِ الْقُرْبِ وَ الْمُكَاشَفَةِ يَرْتَعُونَ وَ مِنْ حِيَاضِ الْمَحَبَّةِ بِكَأْسِ الْمُلَاطَفَةِ يَكْرَعُونَ وَ شَرَائِعِ الْمُصَافَاةِ يَرِدُونَ قَدْ كُشِفَ الْغِطَاءُ عَنْ أَبْصَارِهِمْ وَ انْجَلَتْ ظُلْمَةُ الرَّيْبِ عَنْ عَقَائِدِهِمْ مِنْ ضَمَائِرِهِمْ وَ انْتَفَتْ مُخَالَجَةُ الشَّكِّ عَنْ قُلُوبِهِمْ وَ سَرَائِرِهِمْ وَ انْشَرَحَتْ بِتَحْقِيقِ الْمَعْرِفَةِ صُدُورُهُمْ وَ عَلَتْ لِسَبْقِ السَّعَادَةِ فِي الزَّهَادَةِ هِمَمُهُمْ وَ عَذُبَ فِي مَعِينِ الْمُعَامَلَةِ شِرْبُهُمْ وَ طَابَ فِي مَجْلِسِ الْأُنْسِ سِرُّهُمْ وَ أَمِنَ فِي مَوْطِنِ الْمَخَافَةِ سِرْبُهُمْ وَ اطْمَأَنَّتْ بِالرُّجُوعِ إِلَى رَبِّ الْأَرْبَابِ أَنْفُسُهُمْ وَ تَيَقَّنَتْ بِالْفَوْزِ وَ الْفَلَاحِ أَرْوَاحُهُمْ وَ قَرَّتْ بِالنَّظَرِ إِلَى مَحْبُوبِهِمْ أَعْيُنُهُمْ وَ اسْتَقَرَّ بِإِدْرَاكِ السُّؤْلِ وَ نَيْلِ الْمَأْمُولِ قَرَارُهُمْ وَ رَبِحَتْ فِي بَيْعِ الدُّنْيَا بِالْآخِرَةِ تِجَارَتُهُمْ إِلَهِي مَا أَلَذَّ خَوَاطِرَ الْإِلْهَامِ بِذِكْرِكَ عَلَى الْقُلُوبِ وَ مَا أَحْلَى الْمَسِيرَ إِلَيْكَ بِالْأَوْهَامِ فِي مَسَالِكِ الْغُيُوبِ وَ مَا أَطْيَبَ طَعْمَ حُبِّكَ وَ مَا أَعْذَبَ شِرْبَ قُرْبِكَ فَأَعِذْنَا مِنْ طَرْدِكَ وَ إِبْعَادِكَ وَ اجْعَلْنَا مِنْ أَخَصِّ عَارِفِيكَ وَ أَصْلَحِ عِبَادِكَ وَ أَصْدَقِ طَائِعِيكَ وَ أَخْلَصِ عُبَّادِكَ يَا عَظِيمُ يَا جَلِيلُ يَا كَرِيمُ يَا مُنِيلُ بِرَحْمَتِكَ وَ مَنِّكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ الْمُنَاجَاةُ الثَّالِثَةَ عَشَرَ مُنَاجَاةُ الذَّاكِرِينَ لِيَوْمِ الْأَرْبِعَاءِ بِسْمِ اللَّهِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ إِلَهِي لَوْ لَا الْوَاجِبُ مِنْ قَبُولِ أَمْرِكَ لَنَزَّهْتُكَ مِنْ ذِكْرِي إِيَّاكَ عَلَى أَنَّ ذِكْرِي لَكَ بِقَدْرِي لَا بِقَدْرِكَ وَ مَا عَسَى أَنْ يَبْلُغَ مِقْدَارِي حَتَّى أُجْعَلَ مَحَلًّا لِتَقْدِيسِكَ وَ مِنْ أَعْظَمِ النِّعَمِ عَلَيْنَا جَرَيَانُ ذِكْرِكَ عَلَى أَلْسِنَتِنَا وَ إِذْنُكَ لَنَا بِدُعَائِكَ وَ تَنْزِيهِكَ وَ تَسْبِيحِكَ إِلَهِي فَأَلْهِمْنَا ذِكْرَكَ فِي الْخَلَإِ وَ الْمَلَإِ وَ اللَّيْلِ وَ النَّهَارِ وَ الْإِعْلَانِ وَ الْإِسْرَارِ وَ فِي السَّرَّاءِ وَ الضَّرَّاءِ وَ آنِسْنَا بِالذِّكْرِ الْخَفِيِّ وَ اسْتَعْمِلْنَا بِالْعَمَلِ الزَّكِيِّ وَ السَّعْيِ الْمَرْضِيِّ وَ جَازِنَا بِالْمِيزَانِ الْوَفِيِّ إِلَهِي بِكَ هَامَتِ الْقُلُوبُ الْوَالِهَةُ وَ عَلَى مَعْرِفَتِكَ جُمِعَتِ الْعُقُولُ الْمُتَبَايِنَةُ فَلَا تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ إِلَّا بِذِكْرَاكَ وَ لَا تَسْكُنُ النُّفُوسُ إِلَّا عِنْدَ رُؤْيَاكَ أَنْتَ الْمُسَبَّحُ فِي كُلِّ مَكَانٍ وَ الْمَعْبُودُ فِي كُلِّ زَمَانٍ وَ الْمَوْجُودُ فِي كُلِّ أَوَانٍ وَ الْمَدْعُوُّ بِكُلِّ لِسَانٍ وَ الْمُعَظَّمُ فِي كُلِّ جَنَانٍ وَ أَسْتَغْفِرُكَ مِنْ كُلِّ لَذَّةٍ بِغَيْرِ ذِكْرِكَ وَ مِنْ كُلِّ رَاحَةٍ بِغَيْرِ أُنْسِكَ وَ مِنْ كُلِّ سُرُورٍ بِغَيْرِ قُرْبِكَ وَ مِنْ كُلِّ شُغُلٍ بِغَيْرِ طَاعَتِكَ إِلَهِي أَنْتَ قُلْتَ وَ قَوْلُكَ الْحَقُ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْراً كَثِيراً وَ سَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَ أَصِيلًا وَ قُلْتَ وَ قَوْلُكَ الْحَقُ فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ فَأَمَرْتَنَا بِذِكْرِكَ وَ وَعَدْتَنَا عَلَيْهِ أَنْ تَذْكُرَنَا تَشْرِيفاً لَنَا وَ تَفْخِيماً وَ إِعْظَاماً وَ هَا نَحْنُ ذَاكِرُوكَ كَمَا أَمَرْتَنَا فَأَنْجِزْ لَنَا مَا وَعَدْتَنَا يَا ذَاكِرَ الذَّاكِرِينَ وَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ الْمُنَاجَاةُ الرَّابِعَةَ عَشَرَ مُنَاجَاةُ الْمُعْتَصِمِينَ لِيَوْمِ الْخَمِيسِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ اللَّهُمَّ يَا مَلَاذَ اللَّائِذِينَ وَ يَا مَعَاذَ الْعَائِذِينَ وَ يَا مُنْجِيَ الْهَالِكِينَ وَ يَا عَاصِمَ الْبَائِسِينَ وَ يَا رَاحِمَ الْمَسَاكِينِ وَ يَا مُجِيبَ الْمُضْطَرِّينَ وَ يَا كَنْزَ الْمُفْتَقِرِينَ وَ يَا جَابِرَ الْمُنْكَسِرِينَ وَ يَا مَأْوَى الْمُنْقَطِعِينَ وَ يَا نَاصِرَ الْمُسْتَضْعَفِينَ وَ يَا مُجِيرَ الْخَائِفِينَ وَ يَا مُغِيثَ الْمَكْرُوبِينَ وَ يَا حِصْنَ اللَّاجِينَ إِنْ لَمْ أَعُذْ بِعِزَّتِكَ فَبِمَنْ أَعُوذُ وَ إِنْ لَمْ أَلُذْ بِقُدْرَتِكَ فَبِمَنْ أَلُوذُ وَ قَدْ أَلْجَأَتْنِي الذُّنُوبُ إِلَى التَّشَبُّثِ بِأَذْيَالِ عَفْوِكَ وَ أَحْوَجَتْنِي الْخَطَايَا إِلَى اسْتِفْتَاحِ أَبْوَابِ صَفْحِكَ وَ دَعَتْنِي الْإِسَاءَةُ إِلَى الْإِنَاخَةِ بِفِنَاءِ عِزِّكَ وَ حَمَلَتْنِي الْمَخَافَةُ مِنْ نَقِمَتِكَ عَلَى التَّمَسُّكِ بِعُرْوَةِ عَطْفِكَ وَ مَا حَقُّ مَنِ اعْتَصَمَ بِحَبْلِكَ أَنْ يُخْذَلَ وَ لَا يَلِيقُ بِمَنِ اسْتَجَارَ بِعِزِّكَ أَنْ يُسْلَمَ أَوْ يُهْمَلَ إِلَهِي فَلَا تُخْلِنَا مِنْ حِمَايَتِكَ وَ لَا تُعْرِنَا مِنْ رِعَايَتِكَ وَ ذُدْنَا عَنْ مَوَارِدِ الْهَلَكَةِ فَإِنَّا بِعَيْنِكَ وَ فِي كَنَفِكَ وَ لَكَ أَسْأَلُكَ بِأَهْلِ خَاصَّتِكَ مِنْ مَلَائِكَتِكَ وَ الصَّالِحِينَ مِنْ بَرِيَّتِكَ أَنْ تَجْعَلَ عَلَيْنَا وَاقِيَةً تُنْجِينَا مِنَ الْهَلَكَاتِ وَ تُجَنِّبُنَا مِنَ الْآفَاتِ وَ تُكِنُّنَا مِنْ دَوَاهِي الْمُصِيبَاتِ وَ أَنْ تُنْزِلَ عَلَيْنَا مِنْ سَكِينَتِكَ وَ أَنْ تُغَشِّيَ وُجُوهَنَا بِأَنْوَارِ مَحَبَّتِكَ وَ أَنْ تُؤْوِيَنَا إِلَى شَدِيدِ رُكْنِكَ وَ أَنْ تَحْوِيَنَا فِي أَكْنَافِ عِصْمَتِكَ بِرَأْفَتِكَ وَ رَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ الْمُنَاجَاةُ الْخَامِسَةَ عَشَرَ مُنَاجَاةُ الزَّاهِدِينَ لِلَيْلَةِ الْجُمُعَةِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ إِلَهِي أَسْكَنْتَنَا دَاراً حَفَرَتْ لَنَا حُفَرَ مَكْرِهَا وَ عَلَّقَتْنَا بِأَيْدِي الْمَنَايَا فِي حَبَائِلِ غَدْرِهَا فَإِلَيْكَ نَلْتَجِئُ مِنْ مَكَائِدِ خُدَعِهَا وَ بِكَ نَعْتَصِمُ مِنَ الِاغْتِرَارِ بِزَخَارِفِ زِينَتِهَا فَإِنَّهَا الْمُهْلِكَةُ طُلَّابَهَا الْمُتْلِفَةُ حُلَّالَهَا الْمَحْشُوَّةُ بِالْآفَاتِ الْمَشْحُونَةُ بِالنَّكَبَاتِ إِلَهِي فَزَهِّدْنَا فِيهَا وَ سَلِّمْنَا مِنْهَا بِتَوْفِيقِكَ وَ عِصْمَتِكَ وَ انْزَعْ عَنَّا جَلَابِيبَ مُخَالَفَتِكَ وَ تَوَلَّ أُمُورَنَا بِحُسْنِ كِفَايَتِكَ وَ أَوْفِرْ مَزِيدَنَا مِنْ سَعَةِ رَحْمَتِكَ وَ أَجْمِلْ صِلَاتِنَا مِنْ فَيْضِ مَوَاهِبِكَ وَ اغْرِسْ فِي أَفْئِدَتِنَا أَشْجَارَ مَحَبَّتِكَ وَ أَتْمِمْ لَنَا أَنْوَارَ مَعْرِفَتِكَ وَ أَذِقْنَا حَلَاوَةَ عَفْوِكَ وَ لَذَّةَ مَغْفِرَتِكَ وَ أَقْرِرْ أَعْيُنَنَا يَوْمَ لِقَائِكَ بِرُؤْيَتِكَ وَ أَخْرِجْ حُبَّ الدُّنْيَا مِنْ قُلُوبِنَا كَمَا فَعَلْتَ بِالصَّالِحِينَ مِنْ صَفْوَتِكَ وَ الْأَبْرَارِ مِنْ خَاصَّتِكَ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ وَ يَا أَكْرَمَ الْأَكْرَمِينَ.
بحار الأنوار — كتاب الذكر و الدعاء · أدعية المناجاة