في الكتاب العتيق: الغرويّ مهج، مهج الدعوات دُعَاءُ الِاعْتِقَادِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ الْحَرَّانِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ النُّعْمَانِيِّ عَنْ أَبِي عَلِيِّ بْنِ هَمَّامٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ النَّهَاوَنْدِيِّ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ الْأَهْوَازِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ قَالَ: سَمِعْتُ مَوْلَايَ مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍ (صلوات الله عليه) يَدْعُو بِهَذَا الدُّعَاءِ وَ هُوَ دُعَاءُ الِاعْتِقَادِ إِلَهِي إِنَّ ذُنُوبِي وَ كَثْرَتَهَا قَدْ غَبَّرَتْ وَجْهِي عِنْدَكَ وَ حَجَبَتْنِي عَنِ اسْتِيهَالِ رَحْمَتِكَ وَ بَاعَدَتْنِي عَنِ اسْتِنْجَازِ مَغْفِرَتِكَ وَ لَوْ لَا تَعَلُّقِي بِآلَائِكَ وَ تَمَسُّكِي بِالرَّجَاءِ لِمَا وَعَدْتَ أَمْثَالِي مِنَ الْمُسْرِفِينَ وَ أَشْبَاهِي مِنَ الْخَاطِئِينَ بِقَوْلِكَ يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ وَ حَذَّرْتَ الْقَانِطِينَ مِنْ رَحْمَتِكَ فَقُلْتَ وَ مَنْ يَقْنَطُ مِنْ رَحْمَةِ رَبِّهِ إِلَّا الضَّالُّونَ ثُمَّ نَدَبْتَنَا بِرَحْمَتِكَ إِلَى دُعَائِكَ فَقُلْتَ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ داخِرِينَ إِلَهِي لَقَدْ كَانَ ذُلُّ الْإِيَاسِ عَلَيَّ مُشْتَمِلًا وَ الْقُنُوطُ مِنْ رَحْمَتِكَ بِي مُلْتَحِفاً إِلَهِي قَدْ وَعَدْتَ الْمُحْسِنَ ظَنَّهُ بِكَ ثَوَاباً وَ أَوْعَدْتَ الْمُسِيءَ ظَنَّهُ بِكَ عِقَاباً اللَّهُمَّ وَ قَدْ أَسْبَلَ دَمْعِي حُسْنُ ظَنِّي بِكَ فِي عِتْقِ رَقَبَتِي مِنَ النَّارِ وَ تَغَمُّدِ زَلَلِي وَ إِقَالَةِ عَثْرَتِي وَ قُلْتَ وَ قَوْلُكَ الْحَقُّ لَا خُلْفَ لَهُ وَ لَا تَبْدِيلَ يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ ذَلِكَ يَوْمُ النُّشُورِ إِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ وَ بُعْثِرَتِ الْقُبُورُ اللَّهُمَّ إِنِّي أُقِرُّ وَ أُشْهِدُ وَ أَعْتَرِفُ وَ لَا أَجْحَدُ وَ أُسِرُّ وَ أُظْهِرُ وَ أُعْلِنُ وَ أُبْطِنُ بِأَنَّكَ أَنْتَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَحْدَكَ لَا شَرِيكَ لَكَ وَ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُكَ وَ رَسُولُكَ وَ أَنَّ عَلِيّاً أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ سَيِّدُ الْوَصِيِّينَ وَ وَارِثُ عِلْمِ النَّبِيِّينَ وَ قَاتِلُ الْمُشْرِكِينَ وَ إِمَامُ الْمُتَّقِينَ وَ مُبِيرُ الْمُنَافِقِينَ وَ مُجَاهِدُ النَّاكِثِينَ وَ الْقَاسِطِينَ وَ الْمَارِقِينَ إِمَامِي وَ مَحَجَّتِي وَ مَنْ لَا أَثِقُ بِالْأَعْمَالِ وَ إِنْ زَكَتْ وَ لَا أَرَاهَا مُنْجِيَةً وَ إِنْ صَلَحَتْ إِلَّا بِوَلَايَتِهِ وَ الِايتِمَامِ بِهِ وَ الْإِقْرَارِ بِفَضَائِلِهِ وَ الْقَبُولِ مِنْ حَمَلَتِهَا وَ التَّسْلِيمِ لِرُوَاتِهَا اللَّهُمَّ وَ أُقِرُّ بِأَوْصِيَائِهِ مِنْ أَبْنَائِهِ أَئِمَّةً وَ حُجَجاً وَ أَدِلَّةً وَ سُرُجاً وَ أَعْلَاماً وَ مَنَاراً وَ سَادَةً وَ أَبْرَاراً وَ أَدِينُ بِسِرِّهِمْ وَ جَهْرِهِمْ وَ ظَاهِرِهِمْ وَ بَاطِنِهِمْ وَ حَيِّهِمْ وَ مَيِّتِهِمْ وَ شَاهِدِهِمْ وَ غَائِبِهِمْ لَا شَكَّ فِي ذَلِكَ وَ لَا ارْتِيَابَ وَ لَا تَحَوُّلَ عَنْهُمْ وَ لَا انْقِلَابَ اللَّهُمَّ فَادْعُنِي يَوْمَ حَشْرِي وَ حِينَ نَشْرِي بِإِمَامَتِهِمْ وَ احْشُرْنِي فِي زُمْرَتِهِمْ وَ اكْتُبْنِي فِي أَصْحَابِهِمْ وَ اجْعَلْنِي مِنْ إِخْوَانِهِمْ وَ أَنْقِذْنِي بِهِمْ يَا مَوْلَايَ مِنْ حَرِّ النِّيرَانِ فَإِنَّكَ إِنْ أَعْفَيْتَنِي مِنْهَا كُنْتُ مِنَ الْفَائِزِينَ اللَّهُمَّ وَ قَدْ أَصْبَحْتُ فِي يَوْمِي هَذَا لَا ثِقَةَ لِي وَ لَا مَفْزَعَ وَ لَا مَلْجَأَ وَ لَا مُلْتَجَأَ غَيْرُ مَنْ تَوَسَّلْتُ بِهِمْ إِلَيْكَ مِنْ آلِ رَسُولِكَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ عَلِيٍّ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ سَيِّدَتِي فَاطِمَةَ الزَّهْرَاءِ وَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ وَ الْأَئِمَّةِ مِنْ وُلْدِهِمْ وَ الْحُجَجِ الْمَسْتُورَةِ مِنْ ذُرِّيَّتِهِمْ وَ الْمَرْجُوِّ لِلْأُمَّةِ مِنْ بَعْدِهِمْ وَ خِيَرَتِكَ عَلَيْهِ وَ (عليهم السلام) اللَّهُمَّ فَاجْعَلْهُمْ حِصْنِي مِنَ الْمَكَارِهِ وَ مَعْقِلِي مِنَ الْمَخَاوِفِ وَ نَجِّنِي بِهِمْ مِنْ كُلِّ عَدُوٍّ وَ طَاغٍ وَ فَاسِقٍ وَ بَاغٍ وَ مِنْ شَرِّ مَا أَعْرِفُ وَ مَا أُنْكِرُ وَ مَا اسْتَتَرَ عَنِّي وَ مَا أَبْصُرُ وَ مِنْ شَرِّ كُلِّ دَابَّةٍ رَبِّي آخِذٌ بِناصِيَتِها إِنَّ رَبِّي عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ اللَّهُمَّ تَوَسُّلِي إِلَيْكَ بِهِمْ وَ تَقَرُّبِي بِمَحَبَّتِهِمْ افْتَحْ عَلَيَّ رَحْمَتَكَ وَ مَغْفِرَتَكَ وَ حَبِّبْنِي إِلَى خَلْقِكَ وَ جَنِّبْنِي عَدَاوَتَهُمْ وَ بُغْضَهُمْ إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ اللَّهُمَّ وَ لِكُلِّ مُتَوَسِّلٍ ثَوَابٌ وَ لِكُلِّ ذِي شَفَاعَةٍ حَقٌّ فَأَسْأَلُكَ بِمَنْ جَعَلْتُهُ إِلَيْكَ سَبَبِي وَ قَدَّمْتُهُ أَمَامَ طَلِبَتِي أَنْ تُعَرِّفَنِي بَرَكَةَ يَوْمِي هَذَا وَ عَامِي هَذَا وَ شَهْرِي هَذَا اللَّهُمَّ فَهُمْ مُعَوَّلِي فِي شِدَّتِي وَ رَخَائِي وَ عَافِيَتِي وَ بَلَائِي وَ نَوْمِي وَ يَقَظَتِي وَ ظَعْنِي وَ إِقَامَتِي وَ عُسْرِي وَ يُسْرِي وَ صَبَاحِي وَ مَسَائِي وَ مُنْقَلَبِي وَ مَثْوَايَ اللَّهُمَّ فَلَا تُخْلِنِي بِهِمْ مِنْ نِعْمَتِكَ وَ لَا تَقْطَعْ رَجَائِي مِنْ رَحْمَتِكَ وَ لَا تَفْتِنِّي بِإِغْلَاقِ أَبْوَابِ الْأَرْزَاقِ وَ انْسِدَادِ مَسَالِكِهَا وَ افْتَحْ لِي مِنْ لَدُنْكَ فَتْحاً يَسِيراً وَ اجْعَلْ لِي مِنْ كُلِّ ضَنْكٍ مَخْرَجاً وَ إِلَى كُلِّ سَعَةٍ مَنْهَجاً بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ اللَّهُمَّ وَ اجْعَلِ اللَّيْلَ وَ النَّهَارَ مُخْتَلِفَيْنِ عَلَيَّ بِرَحْمَتِكَ وَ مُعَافَاتِكَ وَ مَنِّكَ وَ فَضْلِكَ وَ لَا تُفْقِرْنِي إِلَى أَحَدٍ مِنْ خَلْقِكَ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مُحِيطٌ وَ حَسْبُنَا اللَّهُ وَ نِعْمَ الْوَكِيلُ.
بحار الأنوار — كتاب الذكر و الدعاء · أدعية الشهادات و العقائد