الأقسامبحار الأنواركتاب الذكر و الدعاء
بحار الأنوار

الدَّلَائِلُ لِلطَّبَرِيِّ، قَالَ رَوَى عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ الشَّافِعِيُّ عَنْ يُوسُفَ بْنِ يَعْقُوبَ الْقَاضِي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْأَشْعَثِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَوْنٍ الطَّائِيِّ عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ عَنِ ابْنِ أَبَانٍ عَنْ سَلْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: كُنْتُ خَارِجاً مِنْ مَنْزِلِي ذَاتَ يَوْمٍ بَعْدَ وَفَاةِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم إِذْ لَقِيَنِي أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(عليه السلام)فَقَالَ مَرْحَباً يَا سَلْمَانُ صِرْ إِلَى مَنْزِلِ فَاطِمَةَ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ فَإِنَّهَا إِلَيْكَ مُشْتَاقَةٌ وَ إِنَّهَا قَدْ أُتْحِفَتْ بِتُحْفَةٍ مِنَ الْجَنَّةِ تُرِيدُ أَنْ تُتْحِفَكَ مِنْهَا قَالَ سَلْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَمَضَيْتُ إِلَيْهَا فَطَرَقْتُ الْبَابَ وَ اسْتَأْذَنْتُ فَأَذِنَتْ لِي بِالدُّخُولِ فَدَخَلْتُ فَإِذَا هِيَ جَالِسَةٌ فِي صَحْنِ الْحُجْرَةِ عَلَيْهَا قِطْعَةُ عَبَاءَةٍ قَالَتْ اجْلِسْ فَجَلَسْتُ فَقَالَتْ كُنْتُ بِالْأَمْسِ جَالِسَةً فِي صَحْنِ الْحُجْرَةِ شَدِيدَةَ الْغَمِّ عَلَى النَّبِيِّ أَبْكِيهِ وَ أَنْدُبُهُ وَ كُنْتُ رَدَدْتُ بَابَ الْحُجْرَةِ بِيَدِي إِذَا انْفَتَحَ الْبَابُ وَ دَخَلَ عَلَيَّ ثَلَاثُ جَوَارِي لَمْ أَرَ كَحُسْنِهِنَّ وَ لَا نَضَارَةِ وُجُوهِهِنَّ فَقُمْتُ إِلَيْهِنَّ مُنْكِرَةً لِشَأْنِهِنَّ وَ قُلْتُ مِنْ أَيْنَ أَنْتُنَّ مِنْ مَكَّةَ أَوْ مِنَ الْمَدِينَةِ فَقُلْنَ لَا مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ وَ لَا مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ نَحْنُ مِنْ أَهْلِ دَارِ السَّلَامِ بَعَثَ بِنَا إِلَيْكِ رَبُّ الْعَالَمِينَ يُسَلِّمُ عَلَيْكِ وَ يُعَزِّيكِ بِأَبِيكِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَتْ فَاطِمَةُ فَجَلَسْتُ أَمَامَهُنَّ وَ قُلْتُ لِلَّتِي أَظُنُّ أَنَّهَا أَكْبَرُهُنَّ مَا اسْمُكِ قَالَتْ ذَرَّةُ قُلْتُ وَ لِمَ سُمِّيتِ ذَرَّةَ قَالَتْ لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ خَلَقَنِي لِأَبِي ذَرٍّ الْغِفَارِيِّ وَ قُلْتُ لِأُخْرَى مَا اسْمُكِ قَالَتْ مِقْدَادَةُ فَقُلْتُ وَ لِمَ سُمِّيتِ مِقْدَادَةَ قَالَتْ لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ خَلَقَنِي لِمِقْدَادَ وَ قُلْتُ لِلثَّالِثَةِ مَا اسْمُكِ قَالَتْ سَلْمَى قُلْتُ وَ لِمَ سُمِّيتِ سَلْمَى قَالَتْ لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ خَلَقَنِي لِسَلْمَانَ وَ قَدْ أَهْدَوْا إِلَيَّ هَدِيَّةً مِنَ الْجَنَّةِ وَ قَدْ خَبَأْتُ لَكَ مِنْهَا فَأَخْرَجَتْ إِلَيَّ طَبَقاً مِنْ رُطَبٍ أَبْيَضَ مَا يَكُونُ مِنَ الثَّلْجِ وَ أَزْكَى رَائِحَةً مِنَ الْمِسْكِ فَدَفَعَتْ إِلَيَّ خَمْسَ رُطَبَاتٍ وَ قَالَتْ لِي كُلْ يَا سَلْمَانُ هَذَا عِنْدَ إِفْطَارِكَ وَ أَقْبَلْتُ أُرِيدُ الْمَنْزِلَ فَوَ اللَّهِ مَا مَرَرْتُ بِمَلَإٍ مِنَ النَّاسِ إِلَّا قَالُوا تَحْمِلُ الْمِسْكَ يَا سَلْمَانُ حَتَّى أَتَيْتُ الْمَنْزِلَ فَلَمَّا كَانَ وَقْتُ الْإِفْطَارِ أَفْطَرْتُ عَلَيْهِنَّ فَلَمْ أَجِدْ لَهُنَّ نَوًى وَ لَا عَجَماً حَتَّى إِذَا أَصْبَحْتُ بَكَّرْتُ إِلَى مَنْزِلِ فَاطِمَةَ فَأَخْبَرْتُهَا فَتَبَسَّمَتْ ضَاحِكَةً وَ قَالَتْ يَا سَلْمَانُ مِنْ أَيْنَ يَكُونُ لَهُ نَوًى وَ إِنَّمَا هُوَ عَزَّ وَ جَلَّ خَلَقَهُ لِي تَحْتَ عَرْشِهِ بِدَعَوَاتٍ كَانَ عَلَّمَنِيهَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم فَقُلْتُ حَبِيبَتِي عَلِّمِينِي تِلْكَ الدَّعَوَاتِ فَقَالَتْ إِنْ أَحْبَبْتَ أَنْ تَلْقَى اللَّهَ وَ هُوَ عَنْكَ غَيْرُ غَضْبَانَ فَوَاظِبْ عَلَى هَذَا الدُّعَاءِ وَ هُوَ بِسْمِ اللَّهِ النُّورِ بِسْمِ اللَّهِ الَّذِي يَقُولُ لِلشَّيْءِ كُنْ فَيَكُونُ بِسْمِ اللَّهِ الَّذِي يَعْلَمُ خائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَ ما تُخْفِي الصُّدُورُ بِسْمِ اللَّهِ الَّذِي خَلَقَ النُّورَ مِنَ النُّورِ بِسْمِ اللَّهِ الَّذِي هُوَ بِالْمَعْرُوفِ مَذْكُورٌ بِسْمِ اللَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ النُّورَ عَلَى الطُّورِ بِقَدَرٍ مَقْدُورٍ فِي كِتَابٍ مَسْطُورٍ عَلَى نَبِيٍّ مَحْبُورٍ.

بحار الأنوار — كتاب الذكر و الدعاء · أحراز مولاتنا فاطمة الزهراء (صلوات الله عليها) و بعض أدعيتها و عوذاتها

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.