الأقسامبحار الأنواركتاب الذكر و الدعاء
بحار الأنوار

إِخْتِيَارُ السَّيِّدِ بْنِ الْبَاقِي دُعَاءُ الصَّبَاحِ لِمَوْلَانَا أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام ﴿‏بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ‏﴾ اللَّهُمَّ يَا مَنْ دَلَعَ لِسَانَ الصَّبَاحِ بِنُطْقِ تَبَلُّجِهِ وَ سَرَّحَ قِطَعَ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ بِغَيَاهِبِ تَلَجْلُجِهِ وَ أَتْقَنَ صُنْعَ الْفَلَكِ الدَّوَّارِ فِي مَقَادِيرِ تَبَرُّجِهِ وَ شَعْشَعَ ضِيَاءَ الشَّمْسِ بِنُورِ تَأَجُّجِهِ يَا مَنْ دَلَّ عَلَى ذَاتِهِ بِذَاتِهِ وَ تَنَزَّهَ عَنْ مُجَانَسَةِ مَخْلُوقَاتِهِ وَ جَلَّ عَنْ مُلَائَمَةِ كَيْفِيَّاتِهِ يَا مَنْ قَرُبَ مِنْ خَطَرَاتِ الظُّنُونِ وَ بَعُدَ عَنْ مُلَاحَظَةِ الْعُيُونِ وَ عَلِمَ بِمَا كَانَ قَبْلَ أَنْ يَكُونَ يَا مَنْ أَرْقَدَنِي فِي مِهَادِ أَمْنِهِ وَ أَمَانِهِ وَ أَيْقَظَنِي إِلَى مَا مَنَحَنِي بِهِ مِنْ مِنَنِهِ وَ إِحْسَانِهِ وَ كَفَّ أَكُفَّ السُّوءِ عَنِّي بِيَدِهِ وَ سُلْطَانِهِ صَلِّ اللَّهُمَّ عَلَى الدَّلِيلِ إِلَيْكَ فِي اللَّيْلِ الْأَلْيَلِ وَ الْمُتَمَسِّكِ مِنْ أَسْبَابِكَ بِحَبْلِ الشَّرَفِ الْأَطْوَلِ وَ النَّاصِعِ الْحَسَبِ فِي ذِرْوَةِ الْكَاهِلِ الْأَعْبَلِ وَ الثَّابِتِ الْقَدَمِ عَلَى زَحَالِيفِهَا فِي الزَّمَنِ الْأَوَّلِ وَ عَلَى آلِهِ الْأَخْيَارِ الْمُصْطَفَيْنَ الْأَبْرَارِ وَ افْتَحِ اللَّهُمَّ لَنَا مَصَارِيعَ الصَّبَاحِ بِمَفَاتِيحِ الرَّحْمَةِ وَ الْفَلَاحِ وَ أَلْبِسْنِي اللَّهُمَّ مِنْ أَفْضَلِ خِلَعِ الْهِدَايَةِ وَ الصَّلَاحِ وَ اغْرِسِ اللَّهُمَّ بِعَظَمَتِكَ فِي شِرْبِ جَنَانِي يَنَابِيعَ الْخُشُوعِ وَ أَجْرِ اللَّهُمَّ لِهَيْبَتِكَ مِنْ آمَاقِي زَفَرَاتِ الدُّمُوعِ وَ أَدِّبِ اللَّهُمَّ نَزَقَ الْخُرْقِ مِنِّي بِأَزِمَّةِ الْقُنُوعِ إِلَهِي إِنْ لَمْ تَبْتَدِئْنِي الرَّحْمَةُ مِنْكَ بِحُسْنِ التَّوْفِيقِ فَمَنِ السَّالِكُ بِي إِلَيْكَ فِي وَاضِحِ الطَّرِيقِ وَ إِنْ أَسْلَمَتْنِي أَنَاتُكَ لِقَائِدِ الْأَمَلِ وَ الْمُنَى فَمَنِ الْمُقِيلُ عَثَرَاتِي مِنْ كَبَوَاتِ الْهَوَى وَ إِنْ خَذَلَنِي نَصْرُكَ عِنْدَ مُحَارَبَةِ النَّفْسِ وَ الشَّيْطَانِ فَقَدْ وَكَلَنِي خِذْلَانُكَ إِلَى حَيْثُ النَّصَبِ وَ الْحِرْمَانِ إِلَهِي أَ تَرَانِي مَا أَتَيْتُكَ إِلَّا مِنْ حَيْثُ الْآمَالِ أَمْ عَلِقْتُ بِأَطْرَافِ حِبَالِكَ إِلَّا حِينَ بَاعَدَتْ بِي ذُنُوبِي عَنْ دَارِ الْوِصَالِ فَبِئْسَ الْمَطِيَّةُ الَّتِي امْتَطَتْ نَفْسِي مِنْ هَوَاهَا فَوَاهاً لَهَا لِمَا سَوَّلَتْ لَهَا ظُنُونُها وَ مُنَاهَا وَ تَبّاً لَهَا لِجُرْأَتِهَا عَلَى سَيِّدِهَا وَ مَوْلَاهَا إِلَهِي قَرَعْتُ بَابَ رَحْمَتِكَ بِيَدِ رَجَائِي وَ هَرَبْتُ إِلَيْكَ لَاجِئاً مِنْ فَرْطِ أَهْوَائِي وَ عَلَّقْتُ بِأَطْرَافِ حِبَالِكَ أَنَامِلَ وَلَائِي فَاصْفَحِ اللَّهُمَّ عَمَّا كُنْتُ أَجْرَمْتُهُ مِنْ زَلَلِي وَ خَطَائِي وَ أَقِلْنِي مِنْ صَرْعَةِ دَائِي إِنَّكَ سَيِّدِي وَ مَوْلَايَ وَ مُعْتَمَدِي وَ رَجَائِي وَ أَنْتَ غَايَةُ مَطْلُوبِي وَ مُنَايَ فِي مُنْقَلَبِي وَ مَثْوَايَ إِلَهِي كَيْفَ تَطْرُدُ مِسْكِيناً الْتَجَأَ إِلَيْكَ مِنَ الذُّنُوبِ هَارِباً أَمْ كَيْفَ تُخَيِّبُ مُسْتَرْشِداً قَصَدَ إِلَى جَنَابِكَ سَاعِياً أَمْ كَيْفَ تَرُدُّ ظَمْآنَ وَرَدَ عَلَى حِيَاضِكَ شَارِباً كَلَّا وَ حِيَاضُكَ مُتْرَعَةٌ فِي ضَنْكِ الْمُحُولِ وَ بَابُكَ مَفْتُوحٌ لِلطَّلَبِ وَ الْوُغُولِ وَ أَنْتَ غَايَةُ السَّئُولِ وَ نِهَايَةُ الْمَأْمُولِ إِلَهِي هَذِهِ أَزِمَّةُ نَفْسِي عَقَلْتُهَا بِعِقَالِ مَشِيَّتِكَ وَ هَذِهِ أَعْبَاءُ ذُنُوبِي دَرَأْتُهَا بِعَفْوِكَ وَ رَحْمَتِكَ وَ هَذِهِ أَهْوَائِيَ الْمُضِلَّةُ وَكَلْتُهَا إِلَى جَنَابِ لُطْفِكَ وَ رَأْفَتِكَ فَاجْعَلِ اللَّهُمَّ صَبَاحِي هَذَا نَازِلًا عَلَيَّ بِضِيَاءِ الْهُدَى وَ بِالسَّلَامَةِ فِي الدِّينِ وَ الدُّنْيَا وَ مَسَائِي جُنَّةً مِنْ كَيْدِ الْأَعْدَاءِ وَ وِقَايَةً مِنْ مُرْدِيَاتِ الْهَوَى إِنَّكَ قَادِرٌ عَلَى مَا تَشَاءُ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشاءُ وَ تَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشاءُ وَ تُعِزُّ مَنْ تَشاءُ وَ تُذِلُّ مَنْ تَشاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ تُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهارِ وَ تُولِجُ النَّهارَ فِي اللَّيْلِ وَ تُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَ تُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَ تَرْزُقُ مَنْ تَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَ بِحَمْدِكَ مَنْ ذَا يَعْرِفُ قَدْرَكَ فَلَا يَخَافُكَ وَ مَنْ ذَا يَعْلَمُ مَا أَنْتَ فَلَا يَهَابُكَ أَلَّفْتَ بِقُدْرَتِكَ الْفِرَقَ وَ فَلَقْتَ بِلُطْفِكَ الْفَلَقَ وَ أَنَرْتَ بِكَرَمِكَ دَيَاجِيَ الْغَسَقِ وَ أَنْهَرْتَ الْمِيَاهَ مِنَ الصُّمِّ الصَّيَاخِيدِ عَذْباً وَ أُجَاجاً وَ أَنْزَلْتَ مِنَ الْمُعْصِراتِ ماءً ثَجَّاجاً وَ جَعَلْتَ الشَّمْسَ وَ الْقَمَرَ لِلْبَرِيَّةِ سِراجاً وَهَّاجاً مِنْ غَيْرِ أَنْ تُمَارِسَ فِيمَا ابْتَدَأْتَ بِهِ لُغُوباً وَ لَا عِلَاجاً فَيَا مَنْ تَوَحَّدَ بِالْعِزِّ وَ الْبَقَاءِ وَ قَهَرَ الْعِبَادَ بِالْمَوْتِ وَ الْفَنَاءِ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الْأَتْقِيَاءِ وَ اسْمَعْ نِدَائِي وَ اسْتَجِبْ دُعَائِي وَ حَقِّقْ بِفَضْلِكَ أَمَلِي وَ رَجَائِي يَا خَيْرَ مَنِ انْتُجِعَ لِكَشْفِ الضُّرِّ وَ الْمَأْمُولِ لِكُلِ عُسْرٍ وَ يُسْرٍ بِكَ أَنْزَلْتُ حَاجَتِي فَلَا تَرُدَّنِي مِنْ سَنِيِ مَوَاهِبِكَ خَائِباً يَا كَرِيمُ يَا كَرِيمُ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى خَيْرِ خَلْقِهِ مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ أَجْمَعِينَ ثُمَّ يَسْجُدُ وَ يَقُولُ إِلَهِي قَلْبِي مَحْجُوبٌ وَ نَفْسِي مَعْيُوبٌ وَ عَقْلِي مَغْلُوبٌ وَ هَوَائِي غَالِبٌ وَ طَاعَتِي قَلِيلٌ وَ مَعْصِيَتِي كَثِيرٌ وَ لِسَانِي مُقِرٌّ وَ مُعْتَرِفٌ بِالذُّنُوبِ فَكَيْفَ حِيلَتِي يَا سَتَّارَ الْعُيُوبِ وَ يَا عَلَّامَ الْغُيُوبِ وَ يَا كَاشِفَ الْكُرُوبِ اغْفِرْ ذُنُوبِي كُلَّهَا بِحُرْمَةِ مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ يَا غَفَّارُ يَا غَفَّارُ يَا غَفَّارُ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.

بحار الأنوار — كتاب الذكر و الدعاء · أحراز مولانا أمير المؤمنين (صلوات الله عليه) و بعض أدعيته و عوذاته و من جملتها دعاء الصباح و المساء له (عليه السلام) و ما يناسب ذلك المعنى و في مطاويها بعض أدعية النبي (صلى الله عليه و آله) أيضا

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.