الأقسامبحار الأنواركتاب الذكر و الدعاء
بحار الأنوار

في مهج الدعوات: وَ مِنْ ذَلِكَ الشَّرْحُ الْمَعْرُوفُ بِدُعَاءِ الْجَوْشَنِ يَقُولُ كَاتِبُهُ الْفَقِيرُ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى أَبُو طَالِبِ بْنُ رَجَبٍ وَجَدْتُ دُعَاءَ الْجَوْشَنِ وَ خَبَرَهُ وَ فَضْلَهُ فِي كِتَابٍ مِنْ كُتُبِ جَدِّيَ السَّعِيدِ تَقِيِّ الدِّينِ الْحَسَنِ بْنِ دَاوُدَ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ يَتَضَمَّنُ مُهَجَ الدَّعَوَاتِ وَ غَيْرَهُ بِغَيْرِ هَذِهِ الرِّوَايَةِ وَ الْخَبَرُ مُقَدَّمٌ عَلَى الدُّعَاءِ الْمَذْكُورِ فَأَحْبَبْتُ إِثْبَاتَهُ فِي هَذَا الْمَكَانِ لِيُعْلَمَ فَضْلُ الدُّعَاءِ الْمَذْكُورِ وَ هَذَا صِفَةُ مَا وَجَدْتُهُ بِعَيْنِهِ خَبَرُ دُعَاءِ الْجَوْشَنِ وَ فَضْلِهِ وَ مَا لِقَارِئِهِ وَ لِحَامِلِهِ مِنَ الثَّوَابِ بِحَذْفِ الْإِسْنَادِ عَنْ مَوْلَانَا وَ سَيِّدِنَا مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ(عليه السلام)عَنْ أَبِيهِ جَعْفَرٍ الصَّادِقِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ أَبِيهِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (صلوات الله عليهم أجمعين) قَالَ قَالَ أَبِي أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)يَا بُنَيَّ أَ لَا أُعَلِّمُكَ سِرّاً مِنْ أَسْرَارِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَّمَنِيهِ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ كَانَ مِنْ أَسْرَارِهِ لَمْ يَطَّلِعْ عَلَيْهِ أَحَدٌ قُلْتُ بَلَى يَا أَبَاهْ جُعِلْتُ فِدَاكَ قَالَ نَزَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم الرُّوحُ الْأَمِينُ جَبْرَئِيلُ(عليه السلام)فِي يَوْمِ الْأَحَدِ يَوْمَ أُحُدٍ وَ كَانَ يَوْمَ مَهُولٍ شَدِيدَ الْحَرِّ وَ كَانَ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم جَوْشَنٌ لَا يَقْدِرُ حَمْلَهُ لِشِدَّةِ الْحَرِّ وَ حَرَارَةِ الْجَوْشَنِ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم فَرَفَعْتُ رَأْسِي نَحْوَ السَّمَاءِ فَدَعَوْتُ اللَّهَ تَعَالَى فَرَأَيْتُ أَبْوَابَ السَّمَاءِ قَدْ فُتِحَتْ وَ نَزَلَ عَلَيَّ الطَّوْقُ النُّورُ جَبْرَئِيلُ(عليه السلام)وَ قَالَ لِي السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقُلْتُ عَلَيْكَ السَّلَامُ يَا أَخِي جَبْرَئِيلُ فَقَالَ الْعَلِيُّ الْأَعْلَى يُقْرِئُكَ السَّلَامَ وَ يَخُصُّكَ بِالتَّحِيَّةِ وَ الْإِكْرَامِ وَ يَقُولُ لَكَ اخْلَعْ هَذَا الْجَوْشَنَ وَ اقْرَأْ هَذَا الدُّعَاءَ فَإِذَا قَرَأْتَهُ وَ حَمَلْتَهُ فَهُوَ مِثْلُ الْجَوْشَنِ الَّذِي عَلَى جَسَدِكَ فَقُلْتُ يَا أَخِي جَبْرَئِيلُ هَذَا الدُّعَاءُ لِي خَاصَّةً أَوْ لِي وَ لِأُمَّتِي قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا هَدِيَّةٌ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى إِلَيْكَ وَ إِلَى أُمَّتِكَ قُلْتُ لَهُ يَا أَخِي جَبْرَئِيلُ مَا ثَوَابُ هَذَا الدُّعَاءِ قَالَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ ثَوَابُ هَذَا الدُّعَاءِ لَا يَعْلَمُهُ إِلَّا اللَّهُ لِأَنَّ كُلَّ مَنْ يَقْرَأُ هَذَا الدُّعَاءَ عِنْدَ خُرُوجِهِ مِنْ مَنْزِلِهِ وَقْتَ الصُّبْحِ أَوْ وَقْتَ الْعِشَاءِ أَلْحَقَهُ اللَّهُ تَعَالَى بِصَالِحِ الْأَعْمَالِ وَ هُوَ فِي التَّوْرَاةِ وَ الْإِنْجِيلِ وَ الزَّبُورِ وَ الْفُرْقَانِ وَ صُحُفِ إِبْرَاهِيمَ قُلْتُ يَا أَخِي جَبْرَئِيلُ كُلُّ مَنْ يَقْرَأُ هَذَا الدُّعَاءَ يُعْطِيهِ اللَّهُ هَذَا الثَّوَابَ قَالَ نَعَمْ وَ يُعْطِيهِ اللَّهُ بِكُلِّ حَرْفٍ زَوْجَتَيْنِ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ فَإِذَا فَرَغَ مِنْ قِرَاءَتِهِ بَنَى اللَّهُ لَهُ بَيْتاً فِي الْجَنَّةِ وَ يُعْطِيهِ مِنَ الثَّوَابِ بِعَدَدِ حُرُوفِ التَّوْرَاةِ وَ الْإِنْجِيلِ وَ الزَّبُورِ وَ الْفُرْقَانِ الْعَظِيمِ قُلْتُ كُلُّ هَذَا الثَّوَابِ لِمَنْ قَرَأَ هَذَا الدُّعَاءَ قَالَ نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ الَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ نَبِيّاً وَ رَسُولًا إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُعْطِيهِ مِثْلَ ثَوَابِ إِبْرَاهِيمَ الْخَلِيلِ وَ مُوسَى الْكَلِيمِ وَ عِيسَى الرُّوحِ الْأَمِينِ وَ مُحَمَّدٍ الْحَبِيبِ قُلْتُ كُلُّ هَذَا الثَّوَابِ لِصَاحِبِ هَذَا الدُّعَاءِ قَالَ نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ كُلُّ مَنْ قَرَأَ هَذَا الدُّعَاءَ وَ حَمَلَهُ كَانَ لَهُ أَكْثَرُ مِمَّا ذَكَرْتُ وَ الَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ نَبِيّاً إِنَّ خَلْفَ الْمَغْرِبِ أَرْضَ بَيْضَاءَ فِيهَا خَلْقٌ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ تَعَالَى يَعْبُدُونَهُ وَ لَا يَعْصُونَهُ قَدْ تَمَزَّقَتْ لُحُومُهُمْ وَ وُجُوهُهُمْ مِنَ الْبُكَاءِ فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِمْ لِمَ تَبْكُونَ وَ لَمْ تَعْصُونِي طَرْفَةَ عَيْنٍ قَالُوا نَخْشَى أَنْ يَغْضَبَ اللَّهُ عَلَيْنَا وَ يُعَذِّبَنَا بِالنَّارِ فَقَالَ عَلِيٌّ (صلوات الله عليه) قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَيْسَ هُنَاكَ إِبْلِيسٌ أَوْ أَحَدٌ مِنْ بَنِي آدَمَ فَقَالَ وَ الَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ نَبِيّاً مَا يَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ خَلَقَ آدَمَ وَ لَا إِبْلِيسَ وَ لَا يُحْصِي عَدَدَهُمْ إِلَّا اللَّهُ وَ مَسِيرُ الشَّمْسِ فِي بِلَادِهِمْ أَرْبَعِينَ يَوْماً لَا يَأْكُلُونَ وَ لَا يَشْرَبُونَ وَ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُعْطِي صَاحِبَ هَذَا الدُّعَاءِ ثَوَابَ عَدَدِهِمْ وَ عِبَادَتِهِمْ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم أَ يُعْطِيهِمْ ثَوَابَ هَذَا كُلَّهُ قَالَ وَ الَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ نَبِيّاً إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى بَنَى فِي السَّمَاءِ الرَّابِعَةِ بَيْتاً يُقَالُ لَهُ الْبَيْتُ الْمَعْمُورُ يَدْخُلُهُ فِي كُلِّ يَوْمٍ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ وَ يَخْرُجُونَ مِنْهُ وَ لَا يَعُودُونَ إِلَيْهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يُعْطِيهِ ثَوَابَ هَؤُلَاءِ الْمَلَائِكَةِ وَ يُعْطِيهِ ثَوَاباً بِعَدَدِ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِنَاتِ مِنَ الْإِنْسِ وَ الْجِنِّ مِنْ يَوْمَ خَلَقَهُمُ اللَّهُ إِلَى يَوْمِ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ وَ قَالَ وَ الَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ نَبِيّاً مَنْ كَتَبَ هَذَا الدُّعَاءَ فِي إِنَاءٍ نَظِيفٍ بِمَاءِ مَطَرٍ وَ زَعْفَرَانٍ ثُمَّ يَغْسِلُهُ وَ يَشْرَبُهُ بِهِ حَسَبَ مَا يَقْدِرُ أَنْ يَشْرَبَ عَافَاهُ اللَّهُ تَعَالَى مِنْ كُلِّ دَاءٍ فِي جَسَدِهِ وَ يَشْفِيهِ مِنْ كُلِّ دَاءٍ وَ سُقْمٍ قُلْتُ يَا أَخِي جَبْرَئِيلُ كُلُّ هَذِهِ الْفَضِيلَةِ لِهَذَا الدُّعَاءِ وَ كُلُّ هَذَا الثَّوَابِ يُعْطِيهِ اللَّهُ لِصَاحِبِهِ قَالَ وَ الَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ نَبِيّاً إِنَّ كُلَّ مَنْ قَرَأَهُ مَاتَ مَوْتَةَ الشُّهَدَاءِ قُلْتُ مِنْ شُهَدَاءِ الْبَحْرِ أَمْ مِنْ شُهَدَاءِ الْبَرِّ قَالَ وَ الَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ نَبِيّاً إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَكْتُبُ لَهُ ثَوَابَ سَبْعِمِائَةِ أَلْفِ شَهِيدٍ مِنْ شُهَدَاءِ الْبَرِّ قُلْتُ يَا أَخِي جَبْرَئِيلُ أَ يُعْطِيهِ اللَّهُ كُلَّ هَذَا الثَّوَابِ قَالَ وَ الَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ نَبِيّاً إِنَّ لَيْلَةَ يَقْرَأُ الْإِنْسَانُ هَذَا الدُّعَاءَ فَإِنَّ اللَّهَ يُقْبِلُ عَلَيْهِ وَ يَنْظُرُ إِلَيْهِ وَ يُعْطِيهِ جَمِيعَ مَا يَسْأَلُهُ مِنْ حَوَائِجِ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ قُلْتُ يَا أَخِي جَبْرَئِيلُ زِدْنِي قَالَ وَ لَيْلَةَ يَقْرَأُ هَذَا الدُّعَاءَ يَدْفَعُ اللَّهُ عَنْهُ شَرَّ الشَّيَاطِينِ وَ كَيْدَهُمْ وَ يَقْبَلُ أَعْمَالَهُ كُلَّهَا وَ يُطَهِّرُ مَالَهُ وَ كَذَلِكَ بِأَعْمَالِ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِنَاتِ قُلْتُ يَا أَخِي جَبْرَئِيلُ زِدْنِي قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ لِي إِسْرَافِيلُ إِنَّ اللَّهَ قَالَ وَ عِزَّتِي وَ جَلَالِي إِنَّهُ مَنْ آمَنَ بِي وَ صَدَّقَ بِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ صَدَّقَ بِهَذَا الدُّعَاءِ أَعْطَيْتُهُ مُلْكاً وَ إِنِّي أَنَا اللَّهُ لَا يَنْقُصُ خَزَائِنِي وَ لَا يَفْنَى نَائِلِي وَ لَوْ جَعَلْتُ الْجَنَّةَ لِعَبْدٍ مِنْ عِبَادِيَ الْمُؤْمِنِينَ لَمْ يَنْقُصْ ذَلِكَ مِنْ خَزَائِنِي قَلِيلًا وَ لَا كَثِيراً يَا مُحَمَّدُ أَنَا الَّذِي إِذَا أَرَدْتُ أَمْراً قُلْتُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ مَا أُرِيدُ إِنِّي إِذَا أَعْطَيْتُ عَبْداً عَطِيَّةً أَعْطَيْتُهُ عَلَى قَدْرِ عَظَمَتِي وَ سُلْطَانِي وَ قُدْرَتِي يَا مُحَمَّدُ لَوْ أَنَّ عَبْداً مِنْ عِبَادِي قَرَأَهُ بِنِيَّةٍ خَالِصَةٍ وَ يَقِينٍ صَادِقٍ سَبْعِينَ مَرَّةً عَلَى رُءُوسِ أَهْلِ الْبَلَاءِ فِي الدُّنْيَا مِنَ الْبَرَصِ وَ الْجُذَامِ وَ الْجُنُونِ لَعَافَيْتُهُمْ مِنْ ذَلِكَ وَ أَخْرَجْتُهَا مِنْ أَجْسَادِهِمْ طُوبَى لِمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَ صَدَّقَ بِنَبِيِّهِ وَ صَدَّقَ بِهَذَا الدُّعَاءِ وَ الثَّوَابِ وَ الْوَيْلُ كُلُّ الْوَيْلِ لِمَنْ أَنْكَرَهُ وَ جَحَدَهُ وَ لَمْ يُؤْمِنْ بِهِ يَا نَبِيَّ اللَّهِ لَوْ كَتَبَ إِنْسَانٌ هَذَا الدُّعَاءَ فِي جَامٍ بِكَافُورٍ وَ مِسْكٍ وَ غَسَلَهُ وَ رَشَّ ذَلِكَ عَلَى كَفَنِ مَيِّتٍ أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْهِ فِي قَبْرِهِ مِائَةَ أَلْفِ نُورٍ وَ يَدْفَعُ اللَّهُ عَنْهُ هَوْلَ مُنْكَرٍ وَ نَكِيرٍ وَ يَأْمَنُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ وَ يَبْعَثُ اللَّهُ إِلَيْهِ فِي قَبْرِهِ سَبْعِينَ أَلْفَ مَلَكٍ مَعَ كُلِّ مَلَكٍ طَبَقٌ مِنَ النُّورِ يَنْثُرُونَهُ عَلَيْهِ وَ يَحْمِلُونَهُ إِلَى الْجَنَّةِ وَ يَقُولُونَ لَهُ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَمَرَنَا بِهَذَا وَ نُؤْنِسُكَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَ يُوَسِّعُ اللَّهُ عَلَيْهِ فِي قَبْرِهِ مَدَّ بَصَرِهِ وَ يَفْتَحُ اللَّهُ لَهُ بَاباً إِلَى الْجَنَّةِ وَ يُوَسِّدُونَهُ مِثْلَ الْعَرُوسِ فِي حَجَلَتِهَا مِنْ حُرْمَةِ هَذَا الدُّعَاءِ وَ عَظَمَتِهِ وَ يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى إِنَّنِي أَسْتَحْيِي مِنْ عَبْدٍ يَكُونُ هَذَا الدُّعَاءُ عَلَى كَفَنِهِ: قَالَ جَبْرَئِيلُ يَا مُحَمَّدُ سَمِعْتُ الْبَارِئَ يَقُولُ كَانَ هَذَا الدُّعَاءُ مَكْتُوباً عَلَى سُرَادِقِ الْعَرْشِ قَبْلَ أَنْ أَخْلُقَ الدُّنْيَا بِخَمْسَةِ آلَافِ عَامٍ وَ أَيُّ عَبْدٍ دَعَا بِهَذَا الدُّعَاءِ بِنِيَّةٍ صَادِقَةٍ خَالِصَةٍ لَا يُخَالِطُهَا شَكٌّ فِي أَوَّلِ شَهْرِ رَمَضَانَ أَعْطَاهُ اللَّهُ ثَوَابَ لَيْلَةِ الْقَدْرِ وَ يَخْلُقُ اللَّهُ فِي كُلِّ سَمَاءٍ سَبْعِينَ أَلْفَ مَلَكٍ وَ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ سَبْعِينَ أَلْفَ مَلَكٍ وَ بِالْمَشْرِقِ سَبْعِينَ أَلْفَ مَلَكٍ وَ بِالْمَغْرِبِ سَبْعِينَ أَلْفَ مَلَكٍ لِكُلِّ مَلَكٍ عِشْرُونَ أَلْفَ رَأْسٍ فِي كُلِّ رَأْسٍ عِشْرُونَ أَلْفَ فَمٍ فِي كُلِّ فَمٍ عِشْرُونَ أَلْفَ لِسَانٍ يُسَبِّحُونَ اللَّهَ تَعَالَى بِلُغَاتٍ مُخْتَلِفَةٍ وَ يَجْعَلُونَ ثَوَابَ تَسْبِيحِهِمْ لِمَنْ يَدْعُو بِهَذَا الدُّعَاءِ يَا نَبِيَّ اللَّهِ لَمْ يَبْقَ نَبِيٌّ إِلَّا دَعَا بِهَذَا الدُّعَاءِ وَ مَا مِنْ عَبْدٍ دَعَا بِهَذَا الدُّعَاءِ إِلَّا لَمْ يَبْقَ بَيْنَ الدَّاعِي وَ بَيْنَ اللَّهِ سِوَى حِجَابٍ وَاحِدٍ وَ لَا يَسْأَلُ اللَّهَ شَيْئاً إِلَّا أَعْطَاهُ وَ كُلُّ مَنْ دَعَا بِهَذَا الدُّعَاءِ بَعَثَ اللَّهُ تَعَالَى إِلَيْهِ عِنْدَ خُرُوجِهِ مِنَ الْقَبْرِ سَبْعِينَ أَلْفَ مَلَكٍ فِي يَدِ كُلِّ مَلَكٍ عَلَمٌ مِنْ نُورٍ وَ سَبْعِينَ أَلْفَ غُلَامٍ فِي يَدِ كُلِّ غُلَامٍ زِمَامُ نَجِيبٍ بَطْنُهُ مِنْ لُؤْلُؤٍ وَ ظَهْرُهُ مِنْ زَبَرْجَدٍ أَخْضَرَ وَ قَوَائِمُهُ مِنْ يَاقُوتٍ أَحْمَرَ وَ عَلَى ظَهْرِ كُلِّ نَجِيبٍ قُبَّةٌ مِنْ نُورٍ لِكُلِّ قُبَّةٍ أَرْبَعُمِائَةِ بَابٍ فِي كُلِّ بَابٍ أَرْبَعُمِائَةِ سَرِيرٍ عَلَى كُلِّ سَرِيرٍ أَرْبَعُمِائَةِ فِرَاشٍ مِنْ سُنْدُسٍ وَ إِسْتَبْرَقٍ عَلَى كُلِّ فِرَاشٍ أَرْبَعُمِائَةِ حُورِيَّةٍ وَ أَرْبَعُمِائَةِ وَصِيفَةٍ لِكُلِّ حُورِيَّةٍ وَ وَصِيفَةٍ أَرْبَعُمِائَةِ ذُؤَابَةٍ مِنَ الْمِسْكِ الْأَذْفَرِ وَ عَلَى رَأْسِ كُلِّ وَصِيفَةٍ تَاجٌ مِنَ الذَّهَبِ الْأَحْمَرِ يُسَبِّحُونَ اللَّهَ وَ يُقَدِّسُونَهُ وَ يَجْعَلُونَ ثَوَابَهَا لِمَنْ يَدْعُو بِهَذَا الدُّعَاءِ بَعْدَ ذَلِكَ يَأْتِيهِ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ مَعَ كُلِّ مَلَكٍ كَأْسٌ مِنْ لُؤْلُؤٍ أَبْيَضَ فِيهِ أَرْبَعَةُ أَلْوَانٍ مِنَ الشَّرَابِ وَ ماءٍ غَيْرِ آسِنٍ وَ لَبَنٍ لَمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ وَ خَمْرٍ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ وَ عَسَلٍ مُصَفًّى عَلَى رَأْسِ كُلِّ طَبَقٍ مِنْدِيلٌ عَلَيْهِ مَكْتُوبٌ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَ تَحْتَ هَذِهِ الْكِتَابَةِ هَذِهِ هَدِيَّةٌ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى إِلَى فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ الْمُوَاظِبِ عَلَى قِرَاءَةِ هَذَا الدُّعَاءِ فِي عَرَصَاتِ الْقِيَامَةِ وَ الْخَلْقُ كُلُّهُمْ يَنْظُرُونَ إِلَيْهِ وَ يَقُولُونَ مَنْ هَذَا مِمَّا يَكُونُ حَوْلَهُ مِنَ الْغِلْمَانِ وَ الْوَصَائِفِ وَ هُمْ عَلَى النُّجُبِ وَ الْمَلَائِكَةُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَ مِنْ خَلْفِهِ يَسُوقُونَهُ إِلَى تَحْتِ الْعَرْشِ فَيُنَادِي مُنَادٍ مِنْ قِبَلِ الرَّحْمَنِ يَا عَبْدِي ادْخُلِ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُّ عَبْدٍ دَعَا بِهَذَا الدُّعَاءِ يَكُونُ مَلَائِكَتُهُ فِي تَعَبٍ مِمَّا يَكْتُبُونَ لَهُ مِنَ الْحَسَنَاتِ وَ يَمْحُونَ عَنْهُ السَّيِّئَاتِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مَا مِنْ عَبْدٍ مِنْ أُمَّتِي دَعَا بِهَذَا الدُّعَاءِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَ إِنْ قَرَأَ مَرَّةً وَاحِدَةً أَجْزَأَهُ إِلَّا وَ قَدْ حَرَّمَ اللَّهُ جَسَدَهُ عَلَى النَّارِ وَ وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ فَقَدْرُهُ عَلَى اللَّهِ عَظِيمٌ وَ مَنْزِلَتُهُ جَلِيلَةٌ وَ مَنْ دَعَا بِهَذَا الدُّعَاءِ وَكَّلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِهِ مَلَكَيْنِ يَحْفَظُونَهُ مِنَ الْمَعَاصِي وَ يُسَبِّحُونَ وَ يُقَدِّسُونَ اللَّهَ وَ يَحْفَظُونَهُ مِنَ الْبَلَاءِ كُلِّهَا وَ يَفْتَحُونَ لَهُ أَبْوَابَ الْجَنَّةِ وَ يُغْلِقُونَ عَنْهُ أَبْوَابَ جَهَنَّمَ وَ مَا دَامَ حَيّاً فَهُوَ فِي أَمَانِ اللَّهِ عِنْدَ وَفَاتِهِ وَ قَدْ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُ مَا وُصِفَ لَكَ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم يَا أَخِي جَبْرَئِيلُ شَوَّقْتَنِي إِلَى هَذَا الدُّعَاءِ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ لَا تُعَلِّمْ هَذَا الدُّعَاءَ إِلَّا لِمُؤْمِنٍ يَسْتَحِقُّهُ لَا يَتَوَانَى فِي حِفْظِهِ وَ يَسْتَهْزِئُ بِهِ وَ إِذَا قَرَأَهُ يَقْرَؤُهُ بِنِيَّةٍ خَالِصَةٍ صَادِقَةٍ وَ إِذَا عَلَّقَهُ عَلَيْهِ يَكُونُ عَلَى طَهَارَةٍ لِأَنَّهُ لا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ قَالَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ (صلوات الله عليهما) أَوْصَانِي أَبِي أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(عليه السلام)وَصِيَّةً عَظِيمَةً بِهَذَا الدُّعَاءِ وَ حِفْظِهِ وَ قَالَ لِي يَا بُنَيَّ اكْتُبْ هَذَا الدُّعَاءَ عَلَى كَفَنِي وَ قَالَ الْحُسَيْنُ(عليه السلام)فَعَلْتُ كَمَا أَمَرَنِي أَبِي وَ هُوَ دُعَاءٌ سَرِيعُ الْإِجَابَةِ خَصَّ اللَّهُ بِهِ عِبَادَهُ الْمُقَرَّبِينَ وَ مَا مَنَعَهُ عَنِ الْأَوْلِيَاءِ وَ الْأَصْفِيَاءِ وَ هُوَ كَنْزٌ مِنْ كُنُوزِ اللَّهِ وَ هُوَ الْمَعْرُوفُ بِدُعَاءِ الْجَوْشَنِ أَيُّهَا الْحَامِلُ لِهَذَا الدُّعَاءِ الْمُطَّلِعُ عَلَيْهِ نَاشَدْتُكَ اللَّهَ لَا تُسْمِعْ بِهَذَا الدُّعَاءِ إِلَّا لِمُؤْمِنٍ مُوَالٍ يَسْتَحِقُّهُ حَفِيٌّ بِهِ وَ إِنْ بَذَلْتَهُ لِغَيْرِ مُسْتَحِقِّهِ مِمَّنْ لَا يَعْرِفُ حَقَّهُ وَ مَنْ يَسْتَهْزِئُ بِهِ فَأَسْأَلُ اللَّهَ الْعَظِيمَ أَنْ تَحْرِمَكَ ثَوَابَهُ وَ أَنْ يَجْعَلَ النَّفْعَ ضَرّاً وَ هَذِهِ وَصِيَّتِي إِلَيْكَ فِي الْحِرْزِ وَ الدُّعَاءِ الْمَعْرُوفِ بِحِرْزِ الْجَوْشَنِ جَعَلَهُ اللَّهُ حِرْزاً وَ أَمَاناً لِمَنْ يَدْعُو بِهِ مِنْ آفَاتِ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(عليه السلام)يَا عَلِيُّ عَلِّمْهُ لِأَهْلِكَ وَ وُلْدِكَ وَ حُثَّهُمْ عَلَى الدُّعَاءِ وَ التَّوَسُّلِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى بِهِ وَ بِالاعْتِرَافِ بِنِعْمَتِهِ وَ قَدْ حَرَّمْتُ عَلَيْهِمْ أَلَّا يُعَلِّمُوهُ مُشْرِكاً فَإِنَّهُ لَا يَسْأَلُ اللَّهَ حَاجَةً إِلَّا أَعْطَاهُ وَ كَفَاهُ وَ وَقَاهُ وَ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم يَا عَلِيُّ قَدْ عَرَّفَنِي جَبْرَئِيلُ(عليه السلام)مِنْ فَضِيلَةِ هَذَا الدُّعَاءِ مَا لَا أَقْدِرُ أَنْ أَصِفَهُ وَ لَا يُحْصِيهِ إِلَّا اللَّهُ تَعَالَى عَزَّ جَلَالُهُ وَ تَعَالَى شَأْنُهُ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ.

بحار الأنوار — كتاب الذكر و الدعاء · الاحتجابات المروية عن الرسول و الأئمة صلوات الله و سلامه عليه و عليهم أجمعين و ما يناسب ذلك من الأدعية المعروفة و الأحراز المشهورة و فيه ذكر دعاء الجوشن الكبير و الصغير و ما شاكلهما أيضا

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.