في مهج الدعوات: عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ عَنْ جَدِّهِ عَنِ الْفَقِيهِ أَبِي الْحَسَنِ عَنِ السَّيِّدِ أَبِي الْبَرَكَاتِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ الْحَسَنِيِّ الْجَوْزِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ بَابَوَيْهِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ فُرَاتِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ بِشْرَوَيْهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِدْرِيسَ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ دَاوُدَ بْنِ رُشَيْدٍ وَ الْوَلِيدِ بْنِ شُجَاعِ بْنِ مَرْوَانَ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: خَرَجْتُ مِنْ مَنْزِلِي يَوْماً بَعْدَ وَفَاةِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم بِعَشَرَةِ أَيَّامٍ فَلَقِيَنِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(عليه السلام)ابْنُ عَمِّ الرَّسُولِ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالَ لِي يَا سَلْمَانُ جَفَوْتَنَا بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَقُلْتُ حَبِيبِي أَبَا الْحَسَنِ مِثْلُكُمْ لَا يُجْفَى غَيْرَ أَنَّ حُزْنِي عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم طَالَ فَهُوَ الَّذِي مَنَعَنِي مِنْ زِيَارَتِكُمْ فَقَالَ(عليه السلام)يَا سَلْمَانُ ائْتِ مَنْزِلَ فَاطِمَةَ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَإِنَّهَا إِلَيْكَ مُشْتَاقَةٌ تُرِيدُ أَنْ تُتْحِفَكَ بِتُحْفَةٍ قَدْ أُتْحِفَتْ بِهَا مِنَ الْجَنَّةِ قُلْتُ لِعَلِيٍّ(عليه السلام)قَدْ أُتْحِفَتْ فَاطِمَةُ(عليها السلام)بِشَيْءٍ مِنَ الْجَنَّةِ بَعْدَ وَفَاةِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ نَعَمْ بِالْأَمْسِ قَالَ سَلْمَانُ فَهَرْوَلْتُ إِلَى مَنْزِلِ فَاطِمَةَ بِنْتِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم فَإِذَا هِيَ جَالِسَةٌ وَ عَلَيْهَا قِطْعَةُ عَبَاءٍ إِذَا خَمَّرَتْ رَأْسَهَا انْجَلَى سَاقُهَا وَ إِذَا غَطَّتْ سَاقَهَا انْكَشَفَتْ رَأْسُهَا فَلَمَّا نَظَرَتْ إِلَيَّ اعْتَجَرَتْ ثُمَّ قَالَتْ يَا سَلْمَانُ جَفَوْتَنِي بَعْدَ وَفَاةِ أَبِي صلى الله عليه وآله وسلم قُلْتُ حَبِيبَتِي لَمْ أَجْفُكُمْ قَالَتْ فَمَهْ اجْلِسْ وَ اعْقِلْ مَا أَقُولُ لَكَ إِنِّي كُنْتُ جَالِسَةً بِالْأَمْسِ فِي هَذَا الْمَجْلِسِ وَ بَابُ الدَّارُ مُغْلَقٌ وَ أَنَا أَتَفَكَّرُ فِي انْقِطَاعِ الْوَحْيِ عَنَّا وَ انْصِرَافِ الْمَلَائِكَةِ عَنْ مَنْزِلِنَا فَإِذَا انْفَتَحَ الْبَابُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَفْتَحَهُ أَحَدٌ فَدَخَلَ عَلَيَّ ثَلَاثُ جَوَارٍ لَمْ يَرَ الرَّاءُونَ بِحُسْنِهِنَّ وَ لَا كَهَيْئَتِهِنَّ وَ لَا نَضَارَةِ وُجُوهِهِنَّ وَ لَا أَزْكَى مِنْ رِيحِهِنَّ فَلَمَّا رَأَيْتُهُنَّ قُمْتُ إِلَيْهِنَّ مُتَنَكِّرَةً لَهُنَّ فَقُلْتُ لَهُنَّ بِأَبِي أَنْتُنَّ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ أَمْ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ فَقُلْنَ يَا بِنْتَ مُحَمَّدٍ لَسْنَا مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ وَ لَا مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ وَ لَا مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ جَمِيعاً غَيْرَ أَنَّنَا جَوَارٍ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ مِنْ دَارِ السَّلَامِ أَرْسَلَنَا رَبُّ الْعِزَّةِ إِلَيْكِ يَا بِنْتَ مُحَمَّدٍ إِنَّا إِلَيْكِ مُشْتَاقَاتٌ فَقُلْتُ لِلَّتِي أَظُنُّ أَنَّهَا أَكْبَرُ سِنّاً مَا اسْمُكِ قَالَتِ اسْمِي مَقْدُودَةُ قُلْتُ وَ لِمَ سُمِّيتِ مَقْدُودَةَ قَالَتْ خُلِقْتُ لِلْمِقْدَادِ بْنِ الْأَسْوَدِ الْكِنْدِيِّ صَاحِبِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَقُلْتُ لِلثَّانِيَةِ مَا اسْمُكِ قَالَتْ ذَرَّةُ قُلْتُ وَ لِمَ سُمِّيتِ ذَرَّةَ وَ أَنْتِ فِي عَيْنِي نَبِيلَةٌ قَالَتْ خُلِقْتُ لِأَبِي ذَرٍّ الْغِفَارِيِّ صَاحِبِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَقُلْتُ لِلثَّالِثَةِ مَا اسْمُكِ قَالَتْ سَلْمَى قُلْتُ وَ لِمَ سُمِّيتِ سَلْمَى قَالَتْ أَنَا لِسَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ مَوْلَى أَبِيكِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَتْ فَاطِمَةُ ثُمَّ أَخْرَجْنَ لِي رُطَباً أَزْرَقَ كَأَمْثَالِ الْخُشْكَنَانَجِ الْكِبَارِ أَبْيَضَ مِنَ الثَّلْجِ وَ أَزْكَى رِيحاً مِنَ الْمِسْكِ الْأَذْفَرِ فَقَالَتْ لِي يَا سَلْمَانُ أَفْطِرْ عَشِيَّتَكَ عَلَيْهِ فَإِذَا كَانَ غَداً فَجِئْنِي بِنَوَاهُ أَوْ قَالَتْ عَجَمِهِ قَالَ سَلْمَانُ فَأَخَذْتُ الرُّطَبَ فَمَا مَرَرْتُ بِجَمْعٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم إِلَّا قَالُوا يَا سَلْمَانُ أَ مَعَكَ مِسْكٌ قُلْتُ نَعَمْ فَلَمَّا كَانَ وَقْتُ الْإِفْطَارِ أَفْطَرْتُ عَلَيْهِ فَلَمْ أَجِدْ لَهُ عَجَماً وَ لَا نَوًى فَمَضَيْتُ إِلَى بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فِي الْيَوْمِ الثَّانِي فَقُلْتُ لَهَا(عليه السلام)إِنِّي أَفْطَرْتُ عَلَى مَا أَتْحَفْتِينِي بِهِ فَمَا وَجَدْتُ لَهُ عَجَماً وَ لَا نَوًى قَالَتْ يَا سَلْمَانُ وَ لَنْ يَكُونَ لَهُ عَجَمٌ وَ لَا نَوًى وَ إِنَّمَا هُوَ نَخْلٌ غَرَسَهُ اللَّهُ فِي دَارِ السَّلَامِ بِكَلَامٍ عَلَّمَنِيهِ أَبِي مُحَمَّدٌ صلى الله عليه وآله وسلم كُنْتُ أَقُولُهُ غُدْوَةً وَ عَشِيَّةً قَالَ سَلْمَانُ قُلْتُ عَلِّمِينِي الْكَلَامَ يَا سَيِّدَتِي فَقَالَتْ إِنْ سَرَّكَ أَنْ لَا يَمَسَّكَ أَذَى الْحُمَّى مَا عِشْتَ فِي دَارِ الدُّنْيَا فَوَاظِبْ عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ سَلْمَانُ عَلَّمَتْنِي هَذَا الْحِرْزَ فَقَالَتْ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ بِسْمِ اللَّهِ النُّورِ بِسْمِ اللَّهِ نُورِ النُّورِ بِسْمِ اللَّهِ نُورٌ عَلَى نُورٍ بِسْمِ اللَّهِ الَّذِي هُوَ مُدَبِّرُ الْأُمُورِ بِسْمِ اللَّهِ الَّذِي خَلَقَ النُّورَ مِنَ النُّورِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ النُّورَ مِنَ النُّورِ وَ أَنْزَلَ النُّورَ عَلَى الطُّورِ فِي كِتَابٍ مَسْطُورٍ فِي رَقٍّ مَنْشُورٍ بِقَدَرٍ مَقْدُورٍ عَلَى نَبِيٍّ مَحْبُورٍ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هُوَ بِالْعِزِّ مَذْكُورٌ وَ بِالْفَخْرِ مَشْهُورٌ وَ عَلَى السَّرَّاءِ وَ الضَّرَّاءِ مَشْكُورٌ وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الطَّاهِرِينَ قَالَ سَلْمَانُ فَتَعَلَّمْتُهُنَّ فَوَ اللَّهِ وَ لَقَدْ عَلَّمْتُهُنَّ أَكْثَرَ مِنْ أَلْفِ نَفْسٍ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ وَ مَكَّةَ مِمَّنْ بِهِمْ عِلَلُ الْحُمَّى فَكُلٌّ بَرَأَ مِنْ مَرَضِهِ بِإِذْنِ اللَّهِ تَعَالَى.
بحار الأنوار — كتاب الذكر و الدعاء · عوذة الحمى و أنواعها