دَعَوَاتُ الرَّاوَنْدِيِّ، قَالَ بَعْضُ أَصْحَابِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)شَكَوْتُ إِلَيْهِ ثِقْلًا فِي أُذُنِي فَقَالَ(عليه السلام)عَلَيْكَ بِتَسْبِيحِ فَاطِمَةَ عليها السلام. وَ قَالُوا(عليه السلام)مَنْ قَالَ إِذَا عَطَسَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ عَلَى كُلِّ حَالٍ وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ لَمْ يَشْتَكِ شَيْئاً مِنْ أَضْرَاسِهِ وَ لَا مِنْ أُذُنَيْهِ. وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَهْمِ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ الْمَأْمُونِ فِي بِلَادِ الرُّومِ فَأَقَامَ عَلَى حِصْنٍ لِيَفْتَحَهُ فَجَعَلَ الْحَرْبَ بَيْنَهُمْ فَلَحِقَ الْمَأْمُونَ صُدَاعٌ فَأَمَرَ بِالْكَفِّ عَنِ الْحَرْبِ فَاطَّلَعَ الْبِطْرِيقُ فَقَالَ مَا بَالُكُمْ كَفَفْتُمْ عَنِ الْحَرْبِ فَقَالُوا نَالَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ صُدَاعٌ فَرَمَى قَلَنْسُوَةً فَقَالَ قُولُوا لَهُ يَلْبَسْهَا فَإِنَّ الصُّدَاعَ يَسْكُنُ فَلَبِسَهَا فَسَكَنَ فَأَمَرَ الْمَأْمُونُ بِفَتْقِهَا فَوَجَدَ فِيهَا قِطْعَةَ رَقٍّ فِيهَا مَكْتُوبٌ سُبْحَانَ يَا مَنْ لَا يَنْسَى مَنْ نَسِيَهُ وَ لَا يَنْسَى مَنْ ذَكَرَهُ كَمْ مِنْ نِعْمَةٍ لِلَّهِ عَلَى عَبْدٍ شَاكِرٍ وَ غَيْرِ شَاكِرٍ فِي عِرْقٍ سَاكِنٍ وَ غَيْرِ سَاكِنٍ حم عسق. وَ رُوِيَ أَنَّ النَّجَاشِيَّ كَانَ وَرِثَ عَنْ آبَائِهِ قَلَنْسُوَةً مِنْ أَرْبَعِمِائَةِ سَنَةٍ مَا وُضِعَتْ عَلَى وَجَعٍ إِلَّا سَكَنَ فَفُتِّشَتْ فَإِذَا فِيهَا هَذَا الدُّعَاءُ بِسْمِ اللَّهِ الْمَلِكِ الْحَقِّ الْمُبِينِ شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ وَ الْمَلائِكَةُ وَ أُولُوا الْعِلْمِ قائِماً بِالْقِسْطِ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلامُ اللَّهُ نُورٌ وَ حِكْمَةٌ وَ حَوْلٌ وَ قُوَّةٌ وَ قُدْرَةٌ وَ سُلْطَانٌ وَ بُرْهَانٌ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ آدَمُ صَفِيُّ اللَّهِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ إِبْرَاهِيمُ خَلِيلُ اللَّهِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُوسَى كَلِيمُ اللَّهِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ الْعَرَبِيُّ رَسُولُ اللَّهِ وَ حَبِيبُهُ وَ خِيَرَتُهُ مِنْ خَلْقِهِ اسْكُنْ يَا جَمِيعَ الْأَوْجَاعِ وَ الْأَسْقَامِ وَ الْأَمْرَاضِ وَ جَمِيعَ الْعِلَلِ وَ جَمِيعَ الْحُمَّيَاتِ سَكَّنْتُكَ بِالَّذِي سَكَنَ لَهُ مَا فِي اللَّيْلِ وَ النَّهارِ وَ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى خَيْرِ خَلْقِهِ مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ أَجْمَعِينَ. وَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)مَنْ أَصَابَهُ مَرَضٌ أَوْ شِدَّةٌ فَلَمْ يَقْرَأْ فِي مَرَضِهِ أَوْ شِدَّتِهِ بِقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ثُمَّ مَاتَ فِي مَرَضِهِ أَوْ فِي تِلْكَ الشِّدَّةِ الَّتِي نَزَلَتْ فَهُوَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ. قَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ فِي الْبَابِ السَّابِعِ وَ السَّبْعِينَ فِي الْأَمْرَاضِ وَ الْعِلَلِ مِنْ كِتَابِ رَبِيعِ الْأَبْرَارِ أَنَّهُ صُدِّعَ الْمَأْمُونُ بِطَرَسُوسَ فَلَمْ يَنْفَعْهُ عِلَاجٌ فَوَجَّهَ إِلَيْهِ قَيْصَرُ قَلَنْسُوَةً وَ كَتَبَ بَلَغَنِي صُدَاعُكَ فَضَعْ هَذِهِ عَلَى رَأْسِكَ يَسْكُنْ فَخَافَ أَنْ تَكُونَ مَسْمُومَةً فَوُضِعَتْ عَلَى رَأْسِ حَامِلِهَا فَلَمْ تَضُرَّهُ ثُمَّ وَضَعَ عَلَى رَأْسِ مُصَدَّعٍ فَسَكَنَ فَوَضَعَهَا عَلَى رَأْسِهِ فَسَكَنَ فَتَعَجَّبَ مِنْ ذَلِكَ فَفُتِقَتْ فَإِذَا فِيهَا بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ كَمْ مِنْ نِعْمَةٍ لِلَّهِ فِي عِرْقٍ سَاكِنٍ حم عسق لا يُصَدَّعُونَ عَنْها وَ لا يُنْزِفُونَ مِنْ كَلَامِ الرَّحْمَنِ خَمَدَتِ النِّيرَانُ وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ وَ جَالَ نَفْعُ الدَّوَاءِ فِيكَ كَمَا يَجُولُ مَاءُ الرَّبِيعِ فِي الْغُصْنِ.
بحار الأنوار — كتاب الذكر و الدعاء · الدعاء لعموم الأوجاع و الرياح و خصوص وجع الرأس و الشقيقة و ضربان العروق