⟨مص، مصباح الشريعة قَالَ الصَّادِقُ عليه السلام⟩
صَاحِبُ النِّيَّةِ الصَّادِقَةِ صَاحِبُ الْقَلْبِ السَّلِيمِ لِأَنَّ سَلَامَةَ الْقَلْبِ مِنْ هَوَاجِسِ الْمَحْذُورَاتِ بِتَخْلِيصِ النِّيَّةِ لِلَّهِ فِي الْأُمُورِ كُلِّهَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ يَوْمَ لا يَنْفَعُ مالٌ وَ لا بَنُونَ إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ.
نِيَّةُ الْمُؤْمِنِ خَيْرٌ مِنْ عَمَلِهِ.
إِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ وَ لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى وَ لَا بُدَّ لِلْعَبْدِ مِنْ خَالِصِ النِّيَّةِ فِي كُلِّ حَرَكَةٍ وَ سُكُونٍ لِأَنَّهُ إِذَا لَمْ يَكُنْ هَذَا الْمَعْنَى يَكُونُ غَافِلًا وَ الْغَافِلُونَ قَدْ وَصَفَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى فَقَالَ أُولئِكَ كَالْأَنْعامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا وَ قَالَ أُولئِكَ هُمُ الْغافِلُونَ ثُمَّ النِّيَّةُ تَبْدُو مِنَ الْقَلْبِ عَلَى قَدْرِ صَفَاءِ الْمَعْرِفَةِ وَ يَخْتَلِفُ عَلَى حَسَبِ اخْتِلَافِ الْأَوْقَاتِ فِي مَعْنَى قُوَّتِهِ وَ ضَعْفِهِ وَ صَاحِبُ النِّيَّةِ الْخَالِصَةِ نَفْسُهُ وَ هَوَاهُ مَقْهُورَتَانِ تَحْتَ سُلْطَانِ تَعْظِيمِ اللَّهِ وَ الْحَيَاءِ مِنْهُ وَ هُوَ مِنْ طَبْعِهِ وَ شَهْوَتِهِ وَ مَنِيَّتِهِ نَفْسُهُ مِنْهُ فِي تَعَبٍ وَ النَّاسُ مِنْهُ فِي رَاحَةٍ.
بحار الأنوار — الجزء 67 — ص 210 · باب 53 النية و شرائطها و مراتبها و كمالها و ثوابها و أن قبول العمل نادر