في كشف الغمة: مِنْ كِتَابِ دَلَائِلِ الْحِمْيَرِيِّ عَنْ مَوْلًى لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ: كُنَّا مَعَ أَبِي الْحَسَنِ(عليه السلام)حِينَ قَدِمَ بِهِ الْبَصْرَةَ فَلَمَّا أَنْ كَانَ قُرْبَ الْمَدَائِنِ رَكِبْنَا فِي أَمْوَاجٍ كَثِيرَةٍ وَ خَلْفَنَا سَفِينَةٌ فِيهَا امْرَأَةٌ تُزَفُّ إِلَى زَوْجِهَا وَ كَانَتْ لَهُمْ جَلَبَةٌ فَقَالَ مَا هَذِهِ الْجَلَبَةُ قُلْنَا عَرُوسٌ فَمَا لَبِثْنَا أَنْ سَمِعْنَا صَيْحَةً فَقَالَ مَا هَذَا فَقَالُوا ذَهَبَتِ الْعَرُوسُ لِتَغْتَرِفَ مَاءً فَوَقَعَ مِنْهَا سِوَارٌ مِنْ ذَهَبٍ فَصَاحَتْ فَقَالَ احْبِسُوا وَ قُولُوا لِمَلَّاحِهِمْ تَحْبِسُ فَحَبَسْنَا وَ حَبَسَ مَلَّاحُهُمْ فَاتَّكَأَ عَلَى السَّفِينَةِ وَ هَمَسَ قَلِيلًا وَ قَالَ قُولُوا لِمَلَّاحِهِمْ يَتَّزِرْ بِفُوطَةٍ وَ يَنْزِلُ فَيَتَنَاوَلُ السِّوَارَ فَنَظَرْنَا فَإِذَا السِّوَارُ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ وَ إِذَا مَاءٌ قَلِيلٌ فَنَزَلَ الْمَلَّاحُ فَأَخَذَ السِّوَارَ فَقَالَ أَعْطِهَا وَ قُلْ لَهَا فَلْتَحْمَدِ اللَّهَ رَبَّهَا ثُمَّ سِرْنَا فَقَالَ لَهُ أَخُوهُ إِسْحَاقُ جُعِلْتُ فِدَاكَ الدُّعَاءُ الَّذِي دَعَوْتَ بِهِ عَلِّمْنِيهِ قَالَ نَعَمْ وَ لَا تُعَلِّمْهُ مَنْ لَيْسَ لَهُ بِأَهْلٍ وَ لَا تُعَلِّمْهُ إِلَّا مَنْ كَانَ مِنْ شِيعَتِنَا ثُمَّ قَالَ اكْتُبْ فَأَمْلَى عَلَيَّ إِنْشَاءً يَا سَابِقَ كُلِّ فَوْتٍ يَا سَامِعاً لِكُلِّ صَوْتٍ قَوِيٍّ أَوْ خَفِيٍّ يَا مُحْيِيَ النُّفُوسِ بَعْدَ الْمَوْتِ لَا تَغْشَاكَ الظُّلُمَاتُ الْحِنْدِسِيَّةُ وَ لَا تَشَابَهُ عَلَيْكَ اللُّغَاتُ الْمُخْتَلِفَةُ وَ لَا يَشْغَلُكَ شَيْءٌ عَنْ شَيْءٍ يَا مَنْ لَا يَشْغَلُهُ دَعْوَةُ دَاعٍ دَعَاهُ مِنَ السَّمَاءِ يَا مَنْ لَهُ عِنْدَ كُلِّ شَيْءٍ مِنْ خَلْقِهِ سَمْعٌ سَامِعٌ وَ بَصَرٌ نَافِذٌ يَا مَنْ لَا تُغَلِّطُهُ كَثْرَةُ الْمَسَائِلِ وَ لَا يُبْرِمُهُ إِلْحَاحُ الْمُلِحِّينَ يَا حَيُّ حِينَ لَا حَيَّ فِي دَيْمُومَةِ مُلْكِهِ وَ بَقَائِهِ يَا مَنْ سَكَنَ الْعُلَى وَ احْتَجَبَ عَنْ خَلْقِهِ بِنُورِهِ يَا مَنْ أَشْرَقَتْ لِنُورِهِ دُجَى الظُّلَمِ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الْوَاحِدِ الْأَحَدِ الْفَرْدِ الصَّمَدِ الَّذِي هُوَ مِنْ جَمِيعِ أَرْكَانِكَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ ثُمَّ سَلْ حَاجَتَكَ.
بحار الأنوار — كتاب الذكر و الدعاء · الأدعية لقضاء الحوائج و فيه أدعية الإلحاح أيضا و ما يناسب ذلك من الأدعية