مِنْ كِتَابِ الرَّوْضَةِ، بِحَذْفِ الْإِسْنَادِ عَنِ الرَّبِيعِ صَاحِبِ الْمَنْصُورِ قَالَ: لَمَّا اسْتُوِيَتِ الْخِلَافَةُ لَهُ قَالَ يَا رَبِيعُ- ابْعَثْ إِلَى جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ مَنْ يَأْتِينِي بِهِ ثُمَّ قَالَ بَعْدَ سَاعَةٍ أَ لَمْ أَقُلْ لَكَ أَنْ تَبْعَثَ إِلَى جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ فَوَ اللَّهِ لَتَأْتِيَنِّي بِهِ وَ إِلَّا قَتَلْتُكَ فَلَمْ أَجِدْ بُدّاً فَذَهَبْتُ إِلَيْهِ فَقُلْتُ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ أَجِبْ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَقَامَ مَعِي فَلَمَّا دَنَوْنَا مِنَ الْبَابِ رَأَيْتُهُ يُحَرِّكُ شَفَتَيْهِ ثُمَّ دَخَلَ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ فَوَقَفَ فَلَمْ يُجْلِسْهُ ثُمَّ رَفَعَ إِلَيْهِ رَأْسَهُ فَقَالَ يَا جَعْفَرُ أَنْتَ الَّذِي أَلَّبْتَ عَلَيَّ وَ كَثَّرْتَ فَقَدْ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ يُنْصَبُ لِكُلِّ غَادِرٍ لِوَاءٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يُعْرَفُ بِهِ فَقَالَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ(عليه السلام)وَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ يُنَادِي مُنَادٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ بُطْنَانِ الْعَرْشِ أَلَا فَلْيَقُمْ كُلُّ مَنْ أَجْرُهُ عَلَيَّ فَلَا يَقُومُ إِلَّا مَنْ عَفَا عَنْ أَخِيهِ فَمَا زَالَ يَقُولُ حَتَّى سَكَنَ مَا بِهِ وَ لَانَ لَهُ فَقَالَ اجْلِسْ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ثُمَّ دَعَا بِمُدْهُنٍ مِنْ غَالِيَةٍ فَجَعَلَ يُغَلِّفُهُ بِيَدِهِ وَ الْغَالِيَةُ تَقْطُرُ مِنْ بَيْنِ أَنَامِلِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ثُمَّ قَالَ انْصَرِفْ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ فِي حِفْظِ اللَّهِ وَ قَالَ لِي يَا رَبِيعُ أَتْبِعْ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ جَائِزَتَهُ وَ أَضْعِفْهَا لَهُ قَالَ فَخَرَجْتُ فَقُلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ أَ تَعْلَمُ مَحَبَّتِي لَكَ قَالَ نَعَمْ يَا رَبِيعُ أَنْتَ مِنَّا حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ مَوْلَى الْقَوْمِ مِنْ أَنْفُسِهِمْ فَأَنْتَ مِنَّا قُلْتُ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ شَهِدْتُ مَا لَمْ نَشْهَدْ وَ سَمِعْتُ مَا لَمْ نَسْمَعْ وَ قَدْ دَخَلْتَ عَلَيْهِ وَ رَأَيْتُكَ تُحَرِّكُ شَفَتَيْكَ عِنْدَ الدُّخُولِ عَلَيْهِ قَالَ نَعَمْ دُعَاءٌ كُنْتُ أَدْعُو بِهِ فَقُلْتُ أَ دُعَاءٌ كُنْتَ تَلَقَّيْتَهُ عِنْدَ الدُّخُولِ أَوْ شَيْءٌ تَأْثُرُهُ عَنْ آبَائِكَ الطَّيِّبِينَ فَقَالَ بَلْ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم كَانَ إِذَا حَزَبَهُ أَمْرٌ دَعَا بِهَذَا الدُّعَاءِ وَ كَانَ يُقَالُ لَهُ دُعَاءُ الْفَرَجِ وَ هُوَ اللَّهُمَّ احْرُسْنِي بِعَيْنِكَ الَّتِي لَا تَنَامُ وَ اكْنُفْنِي بِرُكْنِكَ الَّذِي لَا يُرَامُ وَ ارْحَمْنِي بِقُدْرَتِكَ عَلَيَّ وَ لَا أَهْلِكُ وَ أَنْتَ رَجَائِي فَكَمْ مِنْ نِعْمَةٍ أَنْعَمْتَ بِهَا عَلَيَّ قَلَّ لَكَ بِهَا شُكْرِي وَ كَمْ مِنْ بَلِيَّةٍ ابْتَلَيْتَنِي قَلَّ لَكَ بِهَا صَبْرِي فَيَا مَنْ قَلَّ عِنْدَ نِعْمَتِهِ شُكْرِي فَلَمْ يَحْرِمْنِي وَ يَا مَنْ قَلَّ عِنْدَ بَلِيَّتِهِ صَبْرِي فَلَمْ يَخْذُلْنِي وَ يَا مَنْ رَآنِي عَلَى الْخَطَايَا فَلَمْ يَفْضَحْنِي أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ اللَّهُمَّ أَعِنِّي عَلَى دِينِي بِالدُّنْيَا وَ عَلَى الْآخِرَةِ بِالتَّقْوَى وَ احْفَظْنِي فِيمَا غِبْتُ عَنْهُ وَ لَا تَكِلْنِي إِلَى نَفْسِي فِيمَا حَضَرَتْهُ يَا مَنْ لَا تَضُرُّهُ الذُّنُوبُ وَ لَا تَنْقُصُهُ الْمَغْفِرَةُ هَبْ لِي مَا لَا يَنْقُصُكَ وَ اغْفِرْ لِي مَا لَا يَضُرُّكَ إِنَّكَ رَبٌّ وَهَّابٌ أَسْأَلُكَ فَرَجاً قَرِيباً وَ صَبْراً جَمِيلًا وَ رِزْقاً وَاسِعاً وَ الْعَافِيَةَ مِنْ جَمِيعِ الْبَلَاءِ وَ شُكْرَ الْعَافِيَةِ وَ فِي رِوَايَةٍ وَ أَسْأَلُكَ تَمَامَ الْعَافِيَةِ وَ أَسْأَلُكَ دَوَامَ الْعَافِيَةِ وَ أَسْأَلُكَ الشُّكْرَ عَلَى الْعَافِيَةِ وَ أَسْأَلُكَ الْغِنَى عَنِ النَّاسِ وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ قَالَ الرَّبِيعُ فَكَتَبْتُهُ مِنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(عليه السلام)فِي رُقْعَةٍ فَهَا هُوَ ذَا فِي جَيْبِي وَ قَالَ مُوسَى بْنُ سَهْلٍ كَتَبْتُهُ مِنَ الرَّبِيعِ وَ هَا هُوَ فِي جَيْبِي وَ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ كَتَبْتُهُ مِنَ الْعَبْسِيِّ وَ هَا هُوَ فِي جَيْبِي وَ قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الْمُحْتَسِبُ كَتَبْتُهُ مِنْ مُحَمَّدِ بْنِ هَارُونَ وَ هَا هُوَ فِي جَيْبِي وَ قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ كَتَبْتُ مِنَ الْمُحْتَسِبِ وَ هَا هُوَ فِي جَيْبِي وَ قَالَ السُّلَمِيُّ مِثْلَهُ وَ قَالَ أَبُو صَالِحٍ مِثْلَهُ وَ قَالَ الْحَافِظُ أَبُو مَنْصُورٍ مِثْلَهُ وَ أَنَا أَقُولُ مِثْلَهُ.
بحار الأنوار — كتاب الذكر و الدعاء · أدعية الفرج و دفع الأعداء و رفع الشدائد و فيه أدعية يوسف(ع)في الجب و السجن و دعاء دانيال في الجب و أدعية سائر الأنبياء(ع)و ما يناسب ذلك من أدعية التحرز من الآفات و الهلكات