الأقسامبحار الأنواركتاب الذكر و الدعاء
بحار الأنوار

في كشف الغمة: مِنْ كِتَابِ مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ قَالَ حَدَّثَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ الرَّبِيعِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: حَجَّ الْمَنْصُورُ سَنَةَ سَبْعٍ وَ أَرْبَعِينَ وَ مِائَةٍ فَقَدِمَ الْمَدِينَةَ وَ قَالَ لِلرَّبِيعِ ابْعَثْ إِلَى جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ مَنْ يَأْتِينَا بِهِ مُتْعَباً قَتَلَنِيَ اللَّهُ إِنْ لَمْ أَقْتُلْهُ فَتَغَافَلَ الرَّبِيعُ عَنْهُ لِيَنْسَاهُ ثُمَّ أَعَادَ ذِكْرَهُ لِلرَّبِيعِ وَ قَالَ ابْعَثْ مَنْ يَأْتِ بِهِ مُتْعَباً فَتَغَافَلَ عَنْهُ ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَى الرَّبِيعِ رِسَالَةً قَبِيحَةً أَغْلَظَ عَلَيْهِ فِيهَا وَ أَمَرَهُ أَنْ يَبْعَثَ مَنْ يُحْضِرُ جَعْفَراً فَفَعَلَ فَلَمَّا أَتَاهُ قَالَ لَهُ الرَّبِيعُ يَا بَا عَبْدِ اللَّهِ اذْكُرِ اللَّهَ فَإِنَّهُ أَرْسَلَ إِلَيْكَ بِمَا لَا دَافِعَ لَهُ غَيْرُ اللَّهِ فَقَالَ جَعْفَرٌ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ ثُمَّ إِنَّ الرَّبِيعَ أَعْلَمَ الْمَنْصُورَ بِحُضُورِهِ فَلَمَّا دَخَلَ جَعْفَرٌ عَلَيْهِ أَوْعَدَهُ وَ أَغْلَظَ وَ قَالَ أَيْ عَدُوَّ اللَّهِ اتَّخَذَكَ أَهْلُ الْعِرَاقِ إِمَاماً يَبْعَثُونَ إِلَيْكَ زَكَاةَ أَمْوَالِهِمْ وَ تُلْحِدُ فِي سُلْطَانِي وَ تَبْغِيهِ الْغَوَائِلَ قَتَلَنِيَ اللَّهُ إِنْ لَمْ أَقْتُلْكَ فَقَالَ لَهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ سُلَيْمَانَ أُعْطِيَ فَشَكَرَ وَ إِنَّ أَيُّوبَ ابْتُلِيَ فَصَبَرَ وَ إِنَّ يُوسُفَ ظُلِمَ فَغَفَرَ وَ أَنْتَ مِنْ ذَلِكَ السِّنْخِ فَلَمَّا سَمِعَ الْمَنْصُورُ ذَلِكَ مِنْهُ قَالَ لَهُ إِلَيَّ وَ عِنْدِي أَبَا عَبْدِ اللَّهِ أَنْتَ الْبَرِيءُ السَّاحَةِ السَّلِيمُ النَّاحِيَةِ الْقَلِيلُ الْغَائِلَةِ جَزَاكَ اللَّهُ مِنْ ذِي رَحِمٍ أَفْضَلَ مَا جَزَى ذَوِي الْأَرْحَامِ عَنْ أَرْحَامِهِمْ ثُمَّ تَنَاوَلَ يَدَهُ فَأَجْلَسَهُ مَعَهُ فِي فَرْشِهِ ثُمَّ قَالَ عَلَيَّ بِالطِّيبِ فَأُتِيَ بِالْغَالِيَةِ فَجَعَلَ يُغَلِّفُ لِحْيَةَ جَعْفَرٍ بِيَدِهِ حَتَّى تَرَكَهَا يَقْطُرُ ثُمَّ قَالَ قُمْ فِي حِفْظِ اللَّهِ وَ كِلَاءَتِهِ ثُمَّ قَالَ يَا رَبِيعُ أَلْحِقْ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ جَائِزَتَهُ وَ كِسْوَتَهُ انْصَرِفْ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ فِي حِفْظِهِ وَ كَنَفِهِ فَانْصَرَفَ قَالَ الرَّبِيعُ وَ لَحِقْتُهُ فَقُلْتُ إِنِّي قَدْ رَأَيْتُ قَبْلَكَ مَا لَمْ تَرَهُ وَ رَأَيْتُ بَعْدَكَ مَا لَا رَأَيْتُهُ فَمَا قُلْتَ يَا بَا عَبْدِ اللَّهِ حِينَ دَخَلْتَ قَالَ قُلْتُ اللَّهُمَّ احْرُسْنِي بِعَيْنِكَ الَّتِي لَا تَنَامُ وَ اكْنُفْنِي بِرُكْنِكَ الَّذِي لَا يُرَامُ وَ اغْفِرْ لِي بِقُدْرَتِكَ عَلَيَّ وَ لَا أَهْلِكَ وَ أَنْتَ رَجَائِي اللَّهُمَّ أَنْتَ أَكْبَرُ وَ أَجَلُّ مِمَّا أَخَافُ وَ أَحْذَرُ اللَّهُمَّ بِكَ أَدْفَعُ فِي نَحْرِهِ وَ أَسْتَعِيذُ بِكَ مِنْ شَرِّهِ فَفَعَلَ اللَّهُ بِي مَا رَأَيْتَ. وَ مِنْ كِتَابِ الْحَافِظِ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: دَخَلَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ الْمَنْصُورِ فَتَكَلَّمَ فَلَمَّا خَرَجُوا مِنْ عِنْدِهِ أَرْسَلَ إِلَى جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ فَرَدَّهُ فَلَمَّا رَجَعَ حَرَّكَ شَفَتَيْهِ بِشَيْءٍ فَقِيلَ لَهُ مَا قُلْتَ قَالَ قُلْتُ اللَّهُمَّ أَنْتَ تَكْفِي مِنْ كُلِّ شَيْءٍ وَ لَا يَكْفِي مِنْكَ شَيْءٌ فَاكْفِنِيهِ.

بحار الأنوار — كتاب الذكر و الدعاء · الأدعية و الأحراز لدفع كيد الأعداء زائدا على ما سبق و ما يناسب هذا المعنى و فيه دعاء الحرز اليماني المعروف بالدعاء السيفي أيضا و دعاء العلوي المصري و نحوهما

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.