في مهج الدعوات: دُعَاءٌ عَلَّمَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم عَلِيّاً(عليه السلام)حِينَ وَجَّهَهُ إِلَى الْيَمَنِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَتَوَجَّهُ إِلَيْكَ بِلَا ثِقَةٍ مِنِّي بِغَيْرِكَ وَ لَا رَجَاءٍ يَأْوِي بِي إِلَّا إِلَيْكَ وَ لَا قُوَّةٍ أَتَّكِلُ عَلَيْهَا وَ لَا حِيلَةٍ أَلْجَأُ إِلَيْهَا إِلَّا طَلَبَ فَضْلِكَ وَ التَّعَرُّضَ لِرَحْمَتِكَ وَ السُّكُونَ إِلَى أَحْسَنِ عَادَتِكَ وَ أَنْتَ أَعْلَمُ بِمَا سَبَقَ لِي فِي وَجْهِي هَذَا مِمَّا أُحِبُّ وَ أَكْرَهُ فَإِنَّمَا أَوْقَعْتَ عَلَيَّ فِيهِ قُدْرَتَكَ فَمَحْمُودٌ فِيهِ بَلَاؤُكَ مُتَّضِحٌ فِيهِ قَضَاؤُكَ وَ أَنْتَ تَمْحُو مَا تَشَاءُ وَ تُثْبِتُ وَ عِنْدَكَ أُمُّ الْكِتَابِ اللَّهُمَّ فَاصْرِفْ عَنِّي مَقَادِيرَ كُلِّ بَلَاءٍ وَ مَقَاصِرَ كُلِّ لَأْوَاءٍ وَ ابْسُطْ عَلَيَّ كَنَفاً مِنْ رَحْمَتِكَ وَ سَعَةً مِنْ فَضْلِكَ وَ لُطْفاً مِنْ عَفْوِكَ حَتَّى لَا أُحِبَّ تَعْجِيلَ مَا أَخَّرْتَ وَ لَا تَأْخِيرَ مَا عَجَّلْتَ وَ ذَلِكَ مَعَ مَا أَسْأَلُكَ أَنْ تُخْلِفَنِي فِي أَهْلِي وَ وُلْدِي وَ صُرُوفِ حُزَانَتِي بِأَحْسَنِ مَا خَلَّفْتَ بِهِ غَائِباً مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي تَحْصِينِ كُلِّ عَوْرَةٍ وَ سَتْرِ كُلِّ سَيِّئَةٍ وَ حَطِّ كُلِّ مَعْصِيَةٍ وَ كِفَايَةِ كُلِّ مَكْرُوهٍ وَ ارْزُقْنِي عَلَى ذَلِكَ شُكْرَكَ وَ ذِكْرَكَ وَ حُسْنَ عِبَادَتِكَ وَ الرِّضَا بِقَضَائِكَ يَا وَلِيَّ الْمُؤْمِنِينَ وَ اجْعَلْنِي وَ وُلْدِي وَ مَا خَوَّلْتَنِي وَ رَزَقْتَنِي مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِنَاتِ فِي حِمَاكَ الَّذِي لَا يُسْتَبَاحُ وَ ذِمَّتِكَ الَّتِي لَا تُخْفَرُ وَ جِوَارِكَ الَّذِي لَا يُرَامُ وَ أَمَانِكَ الَّذِي لَا يَنْقُضُ وَ سِتْرِكَ الَّذِي لَا يَهْتِكُ فَإِنَّهُ مَنْ كَانَ فِي حِمَاكَ وَ ذِمَّتِكَ وَ جِوَارِكَ وَ أَمَانِكَ وَ سِتْرِكَ كَانَ آمِناً مَحْفُوظاً وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ. 1 أَقُولُ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْمَشْهَدِيِّ فِي مَزَارِهِ رُوِيَ عَنْ مَوْلَانَا أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ: لَمَّا أَرَادَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)الْخُرُوجَ إِلَى الْيَمَنِ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَا عَلِيُّ صَلِّ رَكْعَتَيْنِ وَ أَقْبِلْ إِلَيَّ حَتَّى أُعَلِّمَكَ دُعَاءً يَجْمَعُ اللَّهُ بِهِ لَكَ خَيْرَ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ قَالَ مَوْلَايَ (صلوات الله عليه) فَصَلَّيْتُ وَ أَقْبَلْتُ إِلَيْهِ فَقَالَ لِي(عليه السلام)قُلِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَتَوَجَّهُ إِلَيْكَ وَ سَاقَ الدُّعَاءَ كَمَا مَرَّ وَ زَادَ فِي آخِرِهِ وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ
بحار الأنوار — كتاب الذكر و الدعاء · أدعية السفر