كِتَابُ زَيْدٍ الزَّرَّادِ، قَالَ: رَأَيْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَدْ خَرَجَ مِنْ مَنْزِلِهِ فَوَقَفَ عَلَى عَتَبَةِ بَابِ دَارِهِ فَلَمَّا نَظَرَ إِلَى السَّمَاءِ رَفَعَ رَأْسَهُ وَ حَرَّكَ إِصْبَعَهُ السَّبَّابَةَ يُدِيرُهَا وَ يَتَكَلَّمُ بِكَلَامٍ خَفِيٍّ لَمْ أَسْمَعْهُ فَسَأَلْتُهُ فَقَالَ نَعَمْ يَا زَيْدُ إِذَا أَنْتَ نَظَرْتَ إِلَى السَّمَاءِ فَقُلْ يَا مَنْ جَعَلَ السَّمَاءَ سَقْفاً مَرْفُوعاً يَا مَنْ رَفَعَ السَّمَاءَ بِغَيْرِ عَمَدٍ يَا مَنْ سَدَّ الْهَوَاءَ بِالسَّمَاءِ يَا مُنْزِلَ الْبَرَكَاتِ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ يَا مَنْ فِي السَّمَاءِ مُلْكُهُ وَ عَرْشُهُ وَ فِي الْأَرْضِ سُلْطَانُهُ يَا مَنْ هُوَ بِالْمَنْظَرِ الْأَعْلَى يَا مَنْ هُوَ بِالْأُفُقِ الْمُبِينِ يَا مَنْ زَيَّنَ السَّمَاءَ بِالْمَصَابِيحِ وَ جَعَلَهَا رُجُوماً لِلشَّياطِينِ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ عَلَى آلِ مُحَمَّدٍ وَ اجْعَلْ فِكْرِي فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ اخْتِلافِ اللَّيْلِ وَ النَّهارِ وَ لَا تَجْعَلْنِي مِنَ الْغَافِلِينَ وَ أَنْزِلْ عَلَيَّ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَ افْتَحْ لِيَ الْبَابَ الَّذِي إِلَيْكَ يَصْعَدُ مِنْهُ صَالِحُ عَمَلِي حَتَّى يَكُونَ ذَلِكَ إِلَيْكَ وَاصِلًا وَ قَبِيحَ عَمَلِي فَاغْفِرْهُ وَ اجْعَلْهُ هَبَاءً مَنْثُوراً مُتَلَاشِياً وَ افْتَحْ لِي بَابَ الرَّوْحِ وَ الْفَرَجِ وَ الرَّحْمَةِ وَ انْشُرْ عَلَيَّ بَرَكَاتِكَ وَ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِكَ فَآتِنِي وَ أَغْلِقْ عَنِّي الْبَابَ الَّذِي تُنْزِلُ مِنْهُ نِقْمَتَكَ وَ سَخَطَكَ وَ عَذَابَكَ الْأَدْنَى وَ عَذَابَكَ الْأَكْبَرَ إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ اخْتِلافِ اللَّيْلِ وَ النَّهارِ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ ثُمَّ تَقُولُ اللَّهُمَّ عَافِنِي مِنْ شَرِّ ما يَنْزِلُ مِنَ السَّماءِ إِلَى الْأَرْضِ وَ مِنْ شَرِّ ما يَعْرُجُ فِيها وَ مِنْ شَرِّ مَا ذَرَأَ فِي الْأَرْضِ وَ ما يَخْرُجُ مِنْها وَ مِنْ شَرِّ طَوَارِقِ اللَّيْلِ وَ النَّهَارِ إِلَّا طَارِقاً يَطْرُقُنِي بِخَيْرٍ اطْرُقْنِي بِرَحْمَةٍ مِنْكَ تَعُمُّنِي وَ تَعُمُّ دَارِي وَ أَهْلِي وَ وُلْدِي وَ أَهْلَ حُزَانَتِي وَ لَا تَطْرُقْنِي بِبَلَاءٍ يَغُصُّنِي بِرِيقِي وَ يَشْغَلُنِي عَنْ رُقَادِي فَإِنَّ رَحْمَتَكَ سَبَقَتْ غَضَبَكَ وَ عَافِيَتَكَ سَبَقَتْ بَلَاءَكَ وَ تَقْرَأُ حَوْلَ نَفْسِكَ وَ وُلْدِكَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ وَ أَنَا ضَامِنٌ لَكَ أَنْ تُعَافَى مِنْ كُلِّ طَارِقِ سَوْءٍ وَ مِنْ كُلِّ أَنْوَاعِ الْبَلَاءِ.
بحار الأنوار — كتاب الذكر و الدعاء · أدعية السفر