في مهج الدعوات: حَدَّثَنِي صَدِيقِي وَ الْمُوَاخِي لِي مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْقَاضِي الْآوِيُّ ضَاعَفَ اللَّهُ جَلَّ جَلَالُهُ سَعَادَتَهُ وَ شَرَّفَ خَاتِمَتَهُ وَ ذَكَرَ حَدِيثاً عَجِيباً وَ سَبَباً غَرِيباً وَ هُوَ أَنَّهُ كَانَ قَدْ حَدَثَتْ لَهُ حَادِثَةٌ فَوَجَدَ هَذَا الدُّعَاءَ فِي أَوْرَاقٍ لَمْ يَجْعَلْهُ فِيهَا بَيْنَ كُتُبِهِ فَنَسَخَ مِنْهُ نُسْخَةً فَلَمَّا أَنْسَخَهُ فَقَدَ الْأَصْلَ الَّذِي كَانَ قَدْ وَجَدَ وَ رَأَيْتُ هَذَا الدُّعَاءَ فِي نُسْخَةٍ عَتِيقَةٍ قَدْ أَصَابَ بَعْضَهَا بَلَلٌ وَ فِيهِ زِيَادَةٌ وَ نُقْصَانٌ أَحْضَرَهَا ابْنُ الْوَزِيرِ الْوَرَّاقُ وَ ذَكَرَ أَنَّهُ اشْتَرَاهَا لِوَلَدِ مُحَمَّدٍ الْمُقْرِي الْأَعْرَجِ بِدِرْهَمٍ وَ نِصْفٍ وَ يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ هَذَا الدُّعَاءُ كَانَ مَوْجُوداً فِي الْكُتُبِ وَ مَا كَانَ أَخِي الرِّضَا الْآوِيُّ يَعْرِفُ مَوْضِعَهُ فَأَنْعَمَ اللَّهُ جَلَّ جَلَالُهُ عَلَيْهِ بِتَعْرِيفِهِ كَمَا ذَكَرْنَاهُ عَنْهُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَ يُسَمَّى دُعَاءَ الْعَبَرَاتِ وَ سَيَأْتِي ذِكْرُهُ وَ هُوَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ يَا رَاحِمَ الْعَبَرَاتِ وَ يَا كَاشِفَ الْكُرُبَاتِ أَنْتَ الَّذِي تَقْشَعُ سَحَابَ الْمِحَنِ وَ قَدْ أَمْسَتْ ثِقَالًا وَ تَجْلُو ضِبَابَ الْإِحَنِ وَ قَدْ سَحَبَتْ أَذْيَالًا وَ تَجْعَلُ زَرْعَهَا هَشِيماً وَ بُنْيَانَهَا هَدِيماً وَ عِظَامَهَا رَمِيماً وَ تَرُدُّ الْمَغْلُوبَ غَالِباً وَ الْمَطْلُوبَ طَالِباً وَ الْمَقْهُورَ قَاهِراً وَ الْمَقْدُورَ عَلَيْهِ قَادِراً إِلَهِي فَكَمْ مِنْ عَبْدٍ نَادَاكَ رَبِّ إِنِّي مَغْلُوبٌ فَانْتَصِرْ فَفَتَحْتَ لَهُ مِنْ نَصْرِكَ أَبْوابَ السَّماءِ بِماءٍ مُنْهَمِرٍ وَ فَجَّرْتَ لَهُ مِنْ عَوْنِكَ عُيُوناً فَالْتَقَى مَاءُ فَرَجِهِ عَلى أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ وَ حَمَلْتَهُ مِنْ كِفَايَتِكَ عَلى ذاتِ أَلْواحٍ وَ دُسُرٍ يَا رَبِّ إِنِّي مَغْلُوبٌ فَانْتَصِرْ يَا رَبِّ إِنِّي مَغْلُوبٌ فَانْتَصِرْ يَا رَبِّ إِنِّي مَغْلُوبٌ فَانْتَصِرْ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ افْتَحْ لِي مِنْ نَصْرِكَ أَبْوابَ السَّماءِ بِماءٍ مُنْهَمِرٍ وَ فَجِّرْ لِي مِنْ عَوْنِكَ عُيُوناً لِيَلْتَقِيَ مَاءَ فَرَجِي عَلَى أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ وَ احْمِلْنِي يَا رَبِّ مِنْ كِفَايَتِكَ عَلى ذاتِ أَلْواحٍ وَ دُسُرٍ يَا مَنْ إِذَا وَلَجَ الْعَبْدُ فِي لَيْلٍ مِنْ حَيْرَتِهِ بَهِيمٍ وَ لَمْ يَجِدْ صَرِيخاً يُصْرِخُه مِنْ وَلِيٍّ حَمِيمٍ وَ جُدْ يَا رَبِّ مِنْ مَعُونَتِكَ صَرِيخاً مُغِيثاً وَ وَلِيّاً يَطْلُبُهُ حَثِيثاً يُنَجِّيهِ مِنْ ضِيقِ أَمْرِهِ وَ حَرَجِهِ وَ يُظْهِرُ لَهُ مِنَ الْمُهِمِّ مِنْ أَعْلَامِ فَرَجِهِ اللَّهُمَّ فَيَا مَنْ قُدْرَتُهُ قَاهِرَةٌ وَ آيَاتُهُ بَاهِرَةٌ وَ نَقِمَاتُهُ قَاصِمَةٌ لِكُلِّ جَبَّارٍ دَامِغَةٌ لِكُلِّ كَفُورٍ خَتَّارٍ صَلِّ يَا رَبِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ انْظُرْ إِلَيَّ يَا رَبِّ نَظْرَةً مِنْ نَظَرَاتِكَ رَحِيمَةً تُجِلُّ بِهَا عَنِّي ظُلْمَةً وَاقِفَةً مُقِيمَةً مِنْ عَاهَةٍ جَفَّتْ مِنْهَا الضُّرُوعُ وَ تَلِفَتْ مِنْهُ الزُّرُوعُ وَ انْهَلَّتْ مِنْ أَجْلِهَا الدُّمُوعُ وَ اشْتَمَلَ بِهَا عَلَى الْقُلُوبِ الْيَأْسُ وَ جَرَتْ وَ سَكَنَتْ بِسَبَبِهَا الْأَنْفَاسُ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَسْأَلُكَ حِفْظاً حِفْظاً لِغَرَائِسَ غَرَسَتْهَا يَدُ الرَّحْمَنِ وَ شُرْبُهَا مِنْ مَاءِ الْحَيَوَانِ أَنْ تَكُونَ بِيَدِ الشَّيْطَانِ تُحَزُّ وَ بِفَأْسِهِ تُقْطَعُ وَ تُجَزُّ إِلَهِي مَنْ أَوْلَى مِنْكَ أَنْ يَكُونَ عَنْ حَرِيمِكَ دَافِعاً وَ مَنْ أَجْدَرُ مِنْكَ أَنْ يَكُونَ عَنْ حِمَاكَ حَارِساً وَ مَانِعاً إِلَهِي إِنَّ الْأَمْرَ قَدْ هَالَ فَهَوِّنْهُ وَ خَشُنَ فَأَلِنْهُ وَ إِنَّ الْقُلُوبَ قَدْ كَاعَتْ فَهَمِّنْهَا وَ النُّفُوسَ ارْتَاعَتْ فَسَكِّنْهَا إِلَهِي تَدَارَكْ أَقْدَاماً زَلَّتْ وَ أَفْهَاماً فِي مَهَامِهِ الْحَيْرَةِ ضَلَّتْ أَنْ رَأَتْ جَبْرَكَ عَلَى كَسِيرِهَا وَ إِطْلَاقَكَ لِأَسِيرِهَا وَ إِجَارَتَكَ لِمُسْتَجِيرِهَا أَجْحَفَ الضُّرُّ بِالْمَضْرُورِ مَعَ دَاعِيهِ الْوَيْلَ وَ الثُّبُورَ فَهَلْ يَحْسُنُ مِنْ فَضْلِكَ أَنْ تَجْعَلَهُ فَرِيسَةَ الْبَلَاءِ وَ هُوَ لَكَ رَاجٍ أَمْ هَلْ يَجْمُلُ مِنْ عَدْلِكَ أَنْ يَخُوضَ فِي لُجَّةِ النَّقِمَاتِ وَ هُوَ إِلَيْكَ لَاجٍ مَوْلَايَ لَئِنْ كُنْتُ لَا أَشُقُّ عَلَى نَفْسِي فِي التُّقَى وَ لَا أَبْلُغُ فِي حَمْلِ أَعْبَاءِ الطَّاعَةِ مَبْلَغَ الرِّضَا وَ لَا أَنْتَظِمُ فِي سِلْكِ قَوْمٍ رَفَضُوا الدُّنْيَا فَهُمْ خُمْصُ الْبُطُونِ مِنَ الطَّوَى عُمْشُ الْعُيُونِ مِنَ الْبُكَاءِ بَلْ أَتَيْتُكَ يَا رَبِّ بِضَعْفٍ مِنَ الْعَمَلِ وَ ظَهْرٍ ثَقِيلٍ بِالْخَطَاءِ وَ الزَّلَلِ وَ نَفْسٍ لِلرَّاحَةِ مُعْتَادَةٍ وَ لِدَوَاعِي التَّسْوِيفِ مُنْقَادَةٍ أَ مَا يَكْفِيكَ يَا رَبِّ وَسِيلَةً إِلَيْكَ وَ ذَرِيعَةً لَدَيْكَ أَنَّنِي لِأَوْلِيَائِكَ مُوَالٍ وَ فِي مَحَبَّتِهِمْ مُغَالٍ وَ لِجِلْبَابِ الْبَلَاءِ فِيهِمْ لَابِسٌ وَ لِكِتَابِ تَحَمُّلِ الْعَنَاءِ بِهِمْ دَارِسٌ أَ مَا يَكْفِينِي أَنْ أَرُوحَ فِيهِمْ مَظْلُوماً أَوْ أَغْدُوَ مَكْظُوماً وَ أَقْضِيَ بَعْدَ هُمُومٍ هُمُوماً وَ بَعْدَ وُجُومٍ وُجُوماً أَ مَا عِنْدَكَ يَا رَبِّ بِهَذَا حُرْمَةٌ لَا تَضِيعُ وَ ذِمَّةٌ بِأَدْنَاهَا يَقْتَنِعُ فَلِمَ تَمْنَعُنِي نَصْرَكَ يَا رَبِّ وَ هَا أَنَا ذَا غَرِيقٌ وَ تَدَعُنِي وَ أَنَا بِنَارِ عَدُوِّكَ حَرِيقٌ أَ تَجْعَلُ أَوْلِيَاءَكَ لِأَعْدَائِكَ طَرَائِدَ وَ لِمَكْرِهِمْ مَصَائِدَ وَ تُقَلِّدُهُمْ مِنْ خَسْفِهِمْ قَلَائِدَ وَ أَنْتَ مَالِكُ نُفُوسِهِمْ أَنْ لَوْ قَبَضْتَهَا جَمَدُوا وَ فِي قَبْضَتِكَ مَوَادُّ أَنْفَاسِهِمْ لَوْ قَطَعْتَهَا خَمَدُوا فَمَا يَمْنَعُكَ يَا رَبِّ أَنْ تَكُفَّ بَأْسَهُمْ وَ تَنْزِعَ عَنْهُمْ مِنْ حِفْظِكَ لِبَاسَهُمْ وَ تُعْرِيَهُمْ مِنْ سَلَامَةٍ بِهَا فِي أَرْضِكَ يَفْرَحُونَ وَ فِي مَيْدَانِ الْبَغْيِ يَمْرَحُونَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَدْرِكْنِي وَ لَمَّا يُدْرِكْنِي الْغَرَقُ وَ تَدَارَكْنِي وَ لَمَّا غَيَّبَ شَمْسِيَ الشَّفَقُ إِلَهِي كَمْ مِنْ عَبْدٍ خَائِفٍ الْتَجَأَ إِلَى سُلْطَانٍ فَآبَ عَنْهُ مَحْفُوفاً بِأَمْنٍ وَ أَمَانٍ أَ فَأَقْصِدُ يَا رَبِّ أَعْظَمَ مِنْ سُلْطَانِكَ سُلْطَاناً أَمْ أَوْسَعَ مِنْ إِحْسَانِكَ إِحْسَاناً أَمْ أَكْثَرَ مِنِ اقْتِدَارِكَ اقْتِدَاراً أَمْ أَكْرَمَ مِنِ انْتِصَارِكَ انْتِصَاراً مَا عُذْرِي يَا إِلَهِي إِذَا حُرِمْتُ فِي حُسْنِ الْكِفَايَةِ نَائِلَكَ وَ أَنْتَ الَّذِي لَا يُخَيَّبُ آمِلُكَ وَ لَا يُرَدُّ سَائِلُكَ إِلَهِي إِلَهِي أَيْنَ رَحْمَتُكَ الَّتِي هِيَ نُصْرَةُ الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الْأَنَامِ اللَّهُمَّ أَيْنَ أَيْنَ كِفَايَتُكَ الَّتِي هِيَ نُصْرَةُ الْمُسْتَغِيثِينَ مِنَ الْأَنَامِ وَ أَيْنَ أَيْنَ عِنَايَتُكَ الَّتِي هِيَ جُنَّةُ الْمُسْتَهْدَفِينَ لِجَوْرِ الْأَيَّامِ إِلَيَّ إِلَيَّ بِهَا يَا رَبِ نَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ إِنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَ أَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ مَوْلَايَ تَرَى تَحَيُّرِي فِي أَمْرِي وَ تَقَلُّبِي فِي ضُرِّي وَ انْطِوَايَ عَلَى حُرْقَةِ قَلْبِي وَ حَرَارَةِ صَدْرِي فَصَلِّ يَا رَبِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ جُدْ لِي يَا رَبِّ بِمَا أَنْتَ أَهْلُهُ فَرَجاً وَ مَخْرَجاً وَ يَسِّرْ لِي يَا رَبِّ نَحْوَ الْيُسْرَى مَنْهَجاً وَ اجْعَلْ يَا رَبِّ مَنْ نَصَبَ لِي حِبَالًا لِيَصْرَعَنِي بِهَا صَرِيعَ مَا مَكَرَ وَ مَنْ حَفَرَ لِي بِئْراً لِيُوقِعَنِي فِيهَا أَنْ يَقَعَ فِيمَا حَفَرَ وَ اصْرِفِ اللَّهُمَّ عَنِّي مِنْ شَرِّهِ وَ مَكْرِهِ وَ فَسَادِهِ وَ ضَرِّهِ مَا تَصْرِفُهُ عَمَّنْ قَادَ نَفْسَهُ لِدِينِ الدَّيَّانِ وَ مُنَادٍ يُنَادِي لِلْإِيمَانِ إِلَهِي عَبْدُكَ عَبْدُكَ أَجِبْ دَعْوَتَهُ وَ ضَعِيفُكَ ضَعِيفُكَ فَرِّجْ غُمَّتَهُ فَقَدِ انْقَطَعَ كُلُّ حَبْلٍ إِلَّا حَبْلَكَ وَ تَقَلَّصَ كُلُّ ظِلٍّ إِلَّا ظِلَّكَ وَ تَسْجُدُ وَ تَقُولُ إِلَهِي إِنَّ وَجْهاً إِلَيْكَ بِرَغْبَتِهِ تَوَجَّهَ خَلِيقٌ بِأَنْ تُجِيبَهُ وَ إِنَ جَبِيناً لَكَ بِابْتِهَالِهِ سَجَدَ حَقِيقٌ أَنْ يَبْلُغَ مَا قَصَدَ وَ إِنَّ خَدّاً لَدَيْكَ بِمَسْأَلَتِهِ تَعَفَّرَ جَدِيرٌ بِأَنْ يَفُوزَ بِمُرَادِهِ وَ يَظْفَرَ وَ هَا أَنَا ذَا يَا إِلَهِي قَدْ تَرَى تَعَفُّرَ خَدِّي وَ ابْتِهَالِي وَ اجْتِهَادِي فِي مَسْأَلَتِكَ وَ جِدِّي فَتَلَقَّ يَا رَبِّ رَغَبَاتِي بِرَأْفَتِكَ قَبُولًا وَ سَهِّلْ إِلَيَّ طَلِبَاتِي بِعِزَّتِكَ وُصُولًا وَ ذَلِّلْ لِي قُطُوفَ ثَمَرَةِ إِجَابَتِكَ تَذْلِيلًا إِلَهِي لَا رُكْنَ أَشَدُّ مِنْكَ فَآوِيَ إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ وَ قَدْ أَوَيْتُ إِلَيْكَ وَ عَوَّلْتُ فِي قَضَاءِ حَوَائِجِي عَلَيْكَ وَ لَا قُوَّةَ لِي أَشَدُّ مِنْ دُعَائِكَ فَأَسْتَظْهِرَ بِقَوْلٍ شَدِيدٍ وَ قَدْ دَعَوْتُكَ كَمَا أَمَرْتَ فَاسْتَجِبْ لِي بِفَضْلِكَ كَمَا وَعَدْتَ فَهَلْ بَقِيَ يَا رَبِّ إِلَّا أَنْ تُجِيبَ وَ تَرْحَمَ مِنِّي الْبُكَاءَ وَ النَّحِيبَ يَا مَنْ لَا إِلَهَ سِوَاهُ يَا مَنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذا دَعاهُ رَبِّ انْصُرْنِي عَلَى الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ وَ افْتَحْ لِي وَ أَنْتَ خَيْرُ الْفاتِحِينَ وَ الْطُفْ بِي يَا رَبِّ وَ بِجَمِيعِ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِنَاتِ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ. يَقُولُ سَيِّدُنَا وَ مَوْلَانَا الْإِمَامُ الْعَالِمُ الْعَامِلُ الْكَامِلُ الْفَقِيهُ الْعَلَّامَةُ الْفَاضِلُ الزَّاهِدُ الْعَابِدُ الْوَرِعُ الْمُجَاهِدُ الْمَوْلَى الْأَعْظَمُ وَ الصَّدْرُ الْمُعَظِّمُ رُكْنُ الْإِسْلَامِ وَ الْمُسْلِمِينَ مَلِكُ الْعُلَمَاءِ وَ السَّادَاتِ فِي الْعَالَمِينَ ذُو الْحَسَبَيْنِ أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ مُوسَى بْنِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدٍ الطَّاوُسِ الْعَلَوِيُّ الْفَاطِمِيُّ أَسْعَدَهُ اللَّهُ فِي الدَّارَيْنِ وَ حَبَاهُ بِكُلِّ مَا تَقَرُّ بِهِ الْعَيْنُ بِمُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الطَّاهِرِينَ وَ لَمَّا وَجَدْتُ هَذَا الدُّعَاءَ بَعْدَ وَفَاةِ أَخِي الرَّضِيِّ الْقَاضِي الْآوِيِّ (قدس اللّه روحه وَ نَوَّرَ ضَرِيحَهُ) وَ فِيهِ زِيَادَاتٌ حِسَانٌ وَ نُقْصَانٌ عَنِ الَّذِي أَحْضَرَهُ إِلَيَّ الْأَخُ عَلِيٌّ الْمُسَمَّى ابْنَ وَزِيرٍ الْوَرَّاقَ فِي جُمْلَةِ مُجَلَّدٍ أَوَّلُهُ دُعَاءُ الطَّلْحِيِّ وَ هُوَ عَتِيقٌ كَمَا كُنَّا ذَكَرْنَاهُ وَ هَا أَنَا أَذْكُرُ الدُّعَاءَ بِمَا وَجَدْتُهُ اسْتِظْهَاراً فِي حِفْظِ أَسْرَارِهِ وَ احْتِيَاطاً لِفَوَائِدِ أَنْوَارِهِ وَ هُوَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ يَا رَاحِمَ الْعَبَرَاتِ وَ يَا كَاشِفَ الزَّفَرَاتِ أَنْتَ الَّذِي تَقْشَعُ سَحَائِبَ الْمِحَنِ وَ قَدْ أَمْسَتْ ثِقَالًا وَ تَجْلُو ضِبَابَ الْفِتَنِ وَ قَدْ سَحَبَتْ أَذْيَالًا وَ تَجْعَلُ ذرعها [زَرْعَهَا هَشِيماً وَ بُنْيَانَهَا هَدِيماً وَ عِظَامَهَا رَمِيماً وَ تَرُدُّ الْمَغْلُوبَ غَالِباً وَ الْمَطْلُوبَ طَالِباً وَ الْمَقْهُورَ قَاهِراً وَ الْمَقْدُورَ عَلَيْهِ قَادِراً فَكَمْ يَا إِلَهِي مِنْ عَبْدٍ نَادَاكَ رَبِّ إِنِّي مَغْلُوبٌ فَانْتَصِرْ فَفَتَحْتَ مِنْ نَصْرِكَ لَهُ أَبْوابَ السَّماءِ بِماءٍ مُنْهَمِرٍ وَ فَجَّرْتَ لَهُ مِنْ عَوْنِكَ عُيُوناً فَالْتَقَى الْماءُ عَلى أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ وَ حَمَلْتَهُ مِنْ كِفَايَتِكَ عَلى ذاتِ أَلْواحٍ وَ دُسُرٍ يَا مَنْ إِذَا وَلَجَ الْعَبْدُ فِي لَيْلٍ مِنْ حَيْرَتِهِ بَهِيمٍ وَ لَمْ يَجِدْ لَهُ صَرِيخاً يُصْرِخُهُ مِنْ وَلِيٍّ حَمِيمٍ وَ جُدْ مِنْ مَعُونَتِكَ صَرِيخاً مُغِيثاً وَ وَلِيّاً يَطْلُبُهُ حَثِيثاً يُنَجِّيهِ مِنْ ضِيقِ أَمْرِهِ وَ حَرَجِهِ وَ يُظْهِرُ لَهُ أَعْلَامَ فَرَجِهِ اللَّهُمَّ فَيَا مَنْ قُدْرَتُهُ قَاهِرَةٌ وَ نَقِمَاتُهُ قَاصِمَةٌ لِكُلِّ جَبَّارٍ دَامِغَةٌ لِكُلِّ كَفُورٍ خَتَّارٍ أَسْأَلُكَ نَظْرَةً مِنْ نَظَرَاتِكَ رَحِيمَةً تُجْلِي بِهَا ظُلْمَةً عَاكِفَةً مُقِيمَةً فِي عَاهَةٍ جَفَّتْ مِنْهَا الضُّرُوعُ وَ تَلِفَتْ مِنْهَا الزُّرُوعُ وَ انْهَلَّتْ مِنْ أَجْلِهَا الدُّمُوعُ وَ اشْتَمَلَ لَهَا عَلَى الْقُلُوبِ الْيَأْسُ وَ جَرَتْ بِسَبَبِهَا الْأَنْفَاسُ إِلَهِي فَحِفْظاً حِفْظاً لِغَرَائِزَ غَرْسُهَا وَ شُرْبُهَا بِيَدِ الرَّحْمَنِ وَ نَجَاتُهَا بِدُخُولِ الْجِنَانِ أَنْ تَكُونَ بِيَدِ الشَّيْطَانِ تُحَزُّ وَ بِفَأْسِهِ تُقْطَعُ وَ تُجَزُّ إِلَهِي فَمَنْ أَوْلَى مِنْكَ بِأَنْ يَكُونَ عَنْ حَرِيمِكَ دَافِعاً وَ مَنْ أَجْدَرُ مِنْكَ بِأَنْ يَكُونَ عَنْ حِمَاكَ مَانِعاً إِلَهِي إِنَّ الْأَمْرَ قَدْ هَالَ فَهَوِّنْهُ وَ خَشُنَ فَأَلِنْهُ وَ إِنَّ الْقُلُوبَ كَاعَتْ فَطَمِّنْهَا وَ النُّفُوسَ ارْتَاعَتْ فَسَكِّنْهَا إِلَهِي إِلَهِي تَدَارَكْ أَقْدَاماً زَلَّتْ وَ أَفْهَاماً فِي مَهَامِهِ الْحَيْرَةِ ضَلَّتْ أَنْ رَأَتْ جَبْرَكَ عَلَى كَسِيرِهَا وَ إِطْلَاقَكَ لِأَسِيرِهَا وَ إِجَارِتَكَ لِمُسْتَجِيرِهَا أَجْحَفَ الضُّرُّ بِالْمَضْرُورِ وَ لَبَّى دَاعِيهِ بِالْوَيْلِ وَ الثُّبُورِ فَهَلْ تَدَعُهُ يَا مَوْلَايَ فَرِيسَةً لِلْبَلَاءِ وَ هُوَ لَكَ رَاجٍ أَمْ هَلْ يَخُوضُ لُجَّةَ الْغَمَّاءِ وَ هُوَ إِلَيْكَ لَاجٍ مَوْلَايَ إِنْ كُنْتُ لَا أَشُقُّ عَلَى نَفْسِي فِي التُّقَى وَ لَا أَبْلُغُ فِي حَمْلِ أَعْبَاءِ الطَّاعَةِ مَبْلَغَ الرِّضَا وَ لَا أَنْتَظِمُ فِي سِلْكِ قَوْمٍ رَفَضُوا الدُّنْيَا فَهُمْ خُمْصُ الْبُطُونِ مِنَ الطَّوَى ذُبُلُ الشِّفَاهِ مِنَ الظَّمَإِ عُمْشُ الْعُيُونِ مِنَ الْبُكَاءِ بَلْ أَتَيْتُكَ بِضَعْفٍ مِنَ الْعَمَلِ وَ ظَهْرٍ ثَقِيلٍ بِالْخَطَايَا وَ الزَّلَلِ وَ نَفْسٍ لِلرَّاحَةِ مُعْتَادَةٍ وَ لِدَوَاعِي الشَّرِّ مُنْقَادَةٍ أَ فَمَا يَكْفِينِي يَا رَبِّ وَسِيلَةً إِلَيْكَ وَ ذَرِيعَةً لَدَيْكَ إِنَّنِي لِأَوْلِيَاءِ دِينِكَ مُوَالٍ وَ فِي مَحَبَّتِهِمْ مُغَالٍ وَ لِجِلْبَابِ الْبَلَاءِ فِيهِمْ لَابِسٌ وَ لِكِتَابِ تَحَمُّلِ الْعَنَاءِ بِهِمْ دَارِسٌ أَ مَا يَكْفِينِي أَنْ أَرُوحَ فِيهِمْ مَظْلُوماً وَ أَغْدُوَ مَكْظُوماً وَ أَقْضِيَ بَعْدَ هُمُومٍ هُمُوماً وَ بَعْدَ وُجُومٍ وُجُوماً أَ مَا عِنْدَكَ يَا مَوْلَايَ بِهَذِهِ حُرْمَةٌ لَا تَضِيعُ وَ ذِمَّةٌ بِأَدْنَاهَا يَقْتَنِعُ فَلِمَ لَا تَمْنَعُنِي يَا رَبِّ وَ هَا أَنَا ذَا غَرِيقٌ وَ تَدَعُنِي هَكَذَا وَ أَنَا بِنَارِ عَدُوِّكَ حَرِيقٌ مَوْلَايَ أَ تَجْعَلُ أَوْلِيَاءَكَ لِأَعْدَائِكَ طَرَائِدَ وَ لِمَكْرِهِمْ مَصَائِدَ وَ تُقَلِّدُهُمْ مِنْ خَسْفِهِمْ قَلَائِدَ وَ أَنْتَ مَالِكُ نُفُوسِهِمْ لَوْ قَبَضْتَهَا جَمَدُوا وَ فِي قَبْضَتِكَ مَوَادُّ أَنْفَاسِهِمْ لَوْ قَطَعْتَهَا خَمَدُوا فَمَا يَمْنَعُكَ يَا رَبِّ أَنْ تَكْشِفَ بَأْسَهُمْ وَ تَنْزِعَ عَنْهُمْ فِي حِفْظِكَ لِبَاسَهُمْ وَ تُعْرِيَهُمْ مِنْ سَلَامَةٍ بِهَا فِي أَرْضِكَ يَسْرَحُونَ وَ فِي مَيْدَانِ الْبَغْيِ عَلَى عِبَادِكَ يَمْرَحُونَ إِلَهِي أَدْرِكْنِي وَ لَمَّا يُدْرِكْنِي الْغَرَقُ وَ تَدَارَكْنِي وَ لَمَّا غَيَّبَ شَمْسِي الشَّفَقُ إِلَهِي كَمْ مِنْ خَائِفٍ الْتَجَأَ إِلَى سُلْطَانٍ فَآبَ عَنْهُ مَحْفُوفاً بِأَمْنٍ وَ أَمَانٍ أَ فَأَقْصِدُ أَعْظَمَ مِنْ سُلْطَانِكَ سُلْطَاناً أَمْ أَوْسَعَ مِنْ إِحْسَانِكَ إِحْسَاناً أَمْ أَكْثَرَ مِنِ اقْتِدَارِكَ اقْتِدَاراً أَمْ أَكْرَمَ مِنِ انْتِصَارِكَ انْتِصَاراً مَا عُذْرِي يَا إِلَهِي إِذَا حُرِمْتُ فِي حُسْنِ الْكِفَايَةِ نَائِلَكَ وَ أَنْتَ أَنْتَ الَّذِي لَا يُخَيَّبُ آمِلُكَ وَ لَا يُرَدُّ سَائِلُكَ إِلَهِي إِلَهِي أَيْنَ رَحْمَتُكَ الَّتِي هِيَ نُصْرَةُ الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الْأَنَامِ وَ أَيْنَ أَيْنَ كِفَايَتُكَ الَّتِي هِيَ جُنَّةُ الْمُسْتَهْدَفِينَ لِجَوْرِ الْأَيَّامِ إِلَيَّ إِلَيَّ بِهَا يَا رَبِّ نَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ إِنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَ أَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ مَوْلَايَ تَرَى تَحَيُّرِي فِي أَمْرِي وَ انْطِوَايَ عَلَى حُرْقَةِ قَلْبِي وَ حَرَارَةِ صَدْرِي فَجُدْ لِي يَا رَبِّ بِمَا أَنْتَ أَهْلُهُ فَرَجاً وَ مَخْرَجاً وَ يَسِّرْ لِي نَحْوَ الْيُسْرِ مَنْهَجاً وَ اجْعَلْ مَنْ يَنْصِبُ الْحِبَالَةَ لِي لِيَصْرَعَنِي بِهَا صَرِيعاً فِيمَا مَكَرَ وَ مَنْ يَحْفِرُ لِيَ الْبِئْرَ لِيُوقِعَنِي فِيهَا وَاقِعاً فِيمَا حَفَرَ وَ اصْرِفْ عَنِّي شَرَّهُ وَ مَكْرَهُ وَ فَسَادَهُ وَ ضَرَّهُ مَا تَصْرِفُهُ عَنِ الْقَوْمِ الْمُتَّقِينَ إِلَهِي عَبْدُكَ عَبْدُكَ أَجِبْ دَعْوَتَهُ وَ ضَعِيفُكَ ضَعِيفُكَ فَرِّجْ غُمَّتَهُ فَقَدِ انْقَطَعَ بِهِ كُلُّ حَبْلٍ إِلَّا حَبْلَكَ وَ تَقَلَّصَ عَنْهُ كُلُّ ظِلٍّ إِلَّا ظِلَّكَ مَوْلَايَ دَعْوَتِي هَذِهِ إِنْ رَدَدْتَهَا أَيْنَ تُصَادِفُ مَوْضِعَ الْإِجَابَةِ وَ مَخِيلَتِي هَذِهِ إِنْ كَذَّبْتَهَا أَيْنَ تُلَاقِي مَوْضِعَ الْإِصَابَةِ فَلَا تُرَدِّدْ عَنْ بَابِكَ مَنْ لَا يَعْرِفُ غَيْرَهُ بَاباً وَ لَا تَمْنَعُ دُونَ جَنَابِكَ مَنْ لَا يَعْرِفُ سِوَاهُ جَنَاباً إِلَهِي إِنَّ وَجْهاً إِلَيْكَ بِرَغْبَتِهِ تَوَجَّهَ فَالرَّاغِبُ خَلِيقٌ بِأَنْ لَا يُخَيِّبَهُ وَ إِنَّ جَبِيناً لَدَيْكَ بِابْتِهَالِهِ سَجَدَ حَقِيقٌ أَنْ يَبْلُغَ الْمُبْتَهِلُ مَا قَصَدَ وَ إِنَّ خَدّاً عِنْدَكَ بِمَسْأَلَتِهِ تَعَفَّرَ جَدِيرٌ أَنْ يَفُوزَ السَّائِلُ بِمُرَادِهِ وَ يَظْفَرَ هَذَا يَا إِلَهِي تَعْفِيرُ خَدِّي وَ ابْتِهَالِي فِي مَسْأَلَتِكَ وَ جَدِّي فَلَقِّ رَغَبَاتِي بِرَحْمَتِكَ قَبُولًا وَ سَهِّلْ إِلَيَّ طَلِبَاتِي بِرَأْفَتِكَ وُصُولًا وَ ذَلِّلْ لِي قُطُوفَ ثَمَرَةِ إِجَابَتِكَ تَذْلِيلًا إِلَهِي وَ إِذْ أَقَامَ ذُو حَاجَةٍ فِي حَاجَتِهِ شَفِيعاً فَوَجَدْتُهُ مُمْتَنِعَ النَّجَاحِ مُضَيَّعاً فَإِنِّي أَسْتَشْفِعُ إِلَيْكَ بِكَرَامَتِكَ وَ الصَّفْوَةِ مِنْ أَنْبِيَائِكَ الَّذِينَ بِهِمْ أَنْشَأْتَ مَا يُقِلُّ وَ يُظِلُّ وَ نَزَّلْتَ مَا يَدِقُّ وَ يَجِلُّ أَتَقَرَّبُ إِلَيْكَ بِأَوَّلِ مَنْ تَوَّجْتَهُ تَاجَ الْجَلَالَةِ وَ أَحْلَلْتَهُ مِنَ الْفِطْرَةِ مَحَلَّ السُّلَالَةِ حُجَّتِكَ فِي خَلْقِكَ وَ أَمِينِكَ عَلَى عِبَادِكَ مُحَمَّدٍ رَسُولِكَ صلى الله عليه وآله وسلم وَ بِمَنْ جَعَلْتَهُ لِنُورِهِ مَغْرَماً وَ عَنْ مَكْنُونِ سِرِّهِ مُعْرِباً سَيِّدِ الْأَوْصِيَاءِ وَ إِمَامِ الْأَتْقِيَاءِ يَعْسُوبِ الدِّينِ وَ قَائِدِ الْغُرِّ الْمُحَجَّلِينَ أَبِي الْأَئِمَّةِ الرَّاشِدِينَ عَلِيٍّ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ أَتَقَرَّبُ إِلَيْكَ بِخِيَرَةِ الْأَخْيَارِ وَ أُمِّ الْأَنْوَارِ وَ الْإِنْسِيَّةِ الْحَوْرَاءِ الْبَتُولِ الْعَذْرَاءِ فَاطِمَةَ الزَّهْرَاءِ وَ بِقُرَّتَيْ عَيْنِ الرَّسُولِ وَ ثَمَرَتَيْ فُؤَادِ الْبَتُولِ السَّيِّدَيْنِ الْإِمَامَيْنِ أَبِي مُحَمَّدٍ الْحَسَنِ وَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنِ وَ بِالسَّجَّادِ زَيْنِ الْعِبَادِ ذِي الثَّفِنَاتِ رَاهِبِ الْعَرَبِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ وَ بِالْإِمَامِ الْعَالِمِ وَ السَّيِّدِ الْحَاكِمِ النَّجْمِ الزَّاهِرِ وَ الْقَمَرِ الْبَاهِرِ مَوْلَايَ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْبَاقِرِ وَ بِالْإِمَامِ الصَّادِقِ مُبَيِّنِ الْمُشْكِلَاتِ مُظْهِرِ الْحَقَائِقِ الْمُفْحِمِ بِحُجَّتِهِ كُلَّ نَاطِقٍ مُخْرِسِ أَلْسِنَةِ أَهْلِ الْجِدَالِ مُسَكِّنِ الشَّقَاشِقِ مَوْلَايَ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الصَّادِقِ وَ بِالْإِمَامِ التَّقِيِّ وَ الْمُخْلَصِ الصَّفِيِّ وَ النُّورِ الْأَحْمَدِيِّ وَ النُّورِ الْأَنْوَرِ وَ الضِّيَاءِ الْأَزْهَرِ مَوْلَايَ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ وَ بِالْإِمَامِ الْمُرْتَضَى وَ السَّيْفِ الْمُنْتَضَى مَوْلَايَ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى الرِّضَا وَ بِالْإِمَامِ الْأَمْجَدِ وَ الْبَابِ الْأَقْصَدِ وَ الطَّرِيقِ الْأَرْشَدِ وَ الْعَالِمِ الْمُؤَيَّدِ يَنْبُوعِ الْحِكَمِ وَ مِصْبَاحِ الظُّلَمِ سَيِّدِ الْعَرَبِ وَ الْعَجَمِ الْهَادِي إِلَى الرَّشَادِ وَ الْمُوَفَّقِ بِالتَّأْيِيدِ وَ السَّدَادِ مَوْلَانَا مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْجَوَادِ وَ بِالْإِمَامِ مِنْحَةِ الْجَبَّارِ وَ وَالِدِ الْأَئِمَّةِ الْأَطْهَارِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمَوْلُودِ بِالْعَسْكَرِ الَّذِي حَذَّرَ بِمَوَاعِظِهِ وَ أَنْذَرَ وَ بِالْإِمَامِ الْمُنَزَّهِ عَنِ الْمَآثِمِ الْمُطَهَّرِ مِنَ الْمَظَالِمِ الْحَبْرِ الْعَالِمِ بَدْرِ الظَّلَامِ وَ رَبِيعِ الْأَنَامِ التَّقِيِّ النَّقِيِّ الطَّاهِرِ الزَّكِيِّ مَوْلَايَ أَبِي مُحَمَّدٍ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْعَسْكَرِيِّ وَ أَتَقَرَّبُ إِلَيْكَ بِالْحَفِيظِ الْعَلِيمِ الَّذِي جَعَلْتَهُ عَلَى خَزَائِنِ الْأَرْضِ وَ الْأَبِ الرَّحِيمِ الَّذِي مَلَّكْتَهُ أَزِمَّةَ الْبَسْطِ وَ الْقَبْضِ صَاحِبِ النَّقِيبَةِ الْمَيْمُونَةِ وَ قَاصِفِ الشَّجَرَةِ الْمَلْعُونَةِ مُكَلِّمِ النَّاسِ فِي الْمَهْدِ وَ الدَّالِّ عَلَى مِنْهَاجِ الرُّشْدِ الْغَائِبِ عَنِ الْأَبْصَارِ الْحَاضِرِ فِي الْأَمْصَارِ الْغَائِبِ عَنِ الْعُيُونِ الْحَاضِرِ فِي الْأَفْكَارِ بَقِيَّةِ الْأَخْيَارِ الْوَارِثِ لِذِي الْفَقَارِ الَّذِي يَظْهَرُ فِي بَيْتِ اللَّهِ ذِي الْأَسْتَارِ الْعَالِمِ الْمُطَهَّرِ الْحُجَّةِ بْنِ الْحَسَنِ عَلَيْهِمْ أَفْضَلُ التَّحِيَّاتِ وَ أَعْظَمُ الْبَرَكَاتِ وَ أَتَمُّ الصَّلَوَاتِ اللَّهُمَّ فَهَؤُلَاءِ مَعَاقِلِي إِلَيْكَ فِي طَلِبَاتِي وَ وَسَائِلِي فَصَلِّ عَلَيْهِمْ صَلَاةً لَا يَعْرِفُ سِوَاكَ مَقَادِيرَهَا وَ لَا يَبْلُغُ كَثِيرُ الْخَلَائِقِ صَغِيرَهَا وَ كُنْ لِي بِهِمْ عِنْدَ أَحْسَنِ ظَنِّي وَ حَقِّقْ لِي بِمَقَادِيرِكَ بَهِيَّةَ التَّمَنِّي إِلَهِي لَا رُكْنَ لِي أَشَدُّ مِنْكَ فَآوِيَ إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ وَ لَا قَوْلَ لِي أَسَدُّ مِنْ دُعَائِكَ فَأَسْتَظْهِرَكَ بِقَوْلٍ سَدِيدٍ وَ لَا شَفِيعَ لِي إِلَيْكَ أَوْجَهُ مِنْ هَؤُلَاءِ فَآتِيَكَ بِشَفِيعٍ وَدِيدٍ فَهَلْ بَقِيَ يَا رَبِّ غَيْرُ أَنْ تُجِيبَ وَ تَرْحَمَ مِنِّي الْبُكَاءَ وَ النَّحِيبَ يَا مَنْ لَا إِلَهَ سِوَاهُ يَا مَنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذا دَعاهُ يَا رَاحِمَ عَبْرَةِ يَعْقُوبَ يَا كَاشِفَ ضُرِّ أَيُّوبَ اغْفِرْ لِي وَ ارْحَمْنِي وَ انْصُرْنِي عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ وَ افْتَحْ لِي فَتْحاً وَ أَنْتَ خَيْرُ الْفاتِحِينَ يَا ذَا الْقُوَّةِ الْمَتِينَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.
بحار الأنوار — كتاب الذكر و الدعاء · الدعوات المأثورة غير الموقتة و فيه الدعوات الجامعة للمقاصد و بعض الأدعية التي لها أسماء معروفة و ما يناسب ذلك