الأقسامبحار الأنواركتاب الذكر و الدعاء
بحار الأنوار

في مهج الدعوات: رُوِيَ عَنْ جَمَاعَةٍ يُسْنِدُونَ الْحَدِيثَ إِلَى الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ(عليه السلام)قَالَ: كُنْتُ مَعَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(عليه السلام)فِي الطَّوَافِ فِي لَيْلَةٍ دَيْجُوجِيَّةٍ قَلِيلَةِ النُّورِ وَ قَدْ خَلَا الطُّوَّافُ وَ نَامَ الزُّوَّارُ وَ هَدَأَتِ الْعُيُونُ إِذْ سَمِعَ مُسْتَغِيثاً مُسْتَجِيراً مُسْتَرْحِماً بِصَوْتٍ حَزِينٍ مَحْزُونٍ مِنْ قَلْبٍ مُوجَعٍ وَ هُوَ يَقُولُ يَا مَنْ يُجِيبُ دُعَا الْمُضْطَرِّ فِي الظُّلَمِ يَا كَاشِفَ الضُّرِّ وَ الْبَلْوَى مَعَ السَّقَمِ قَدْ نَامَ وَفْدُكَ حَوْلَ الْبَيْتِ وَ انْتَبَهُوا يَدْعُو وَ عَيْنُكَ يَا قَيُّومُ لَمْ تَنَمْ هَبْ لِي بِجُودِكَ فَضْلَ الْعَفْوِ عَنْ جُرْمِي يَا مَنْ أَشَارَ إِلَيْهِ الْخَلْقُ فِي الْحَرَمِ إِنْ كَانَ عَفْوُكَ لَا يَلْقَاهُ ذُو سَرَفٍ فَمَنْ يَجُودُ عَلَى الْعَاصِينَ بِالنِّعَمِ قَالَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ (صلوات الله عليهما) فَقَالَ لِي يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ أَ سَمِعْتَ الْمُنَادِيَ ذَنْبَهُ الْمُسْتَغِيثَ رَبَّهُ فَقُلْتُ نَعَمْ قَدْ سَمِعْتُهُ فَقَالَ اعْتَبِرْهُ عَسَى تَرَاهُ فَمَا زِلْتُ أَخْتَبِطُ فِي طَخْيَاءِ الظَّلَامِ وَ أَتَخَلَّلُ بَيْنَ النِّيَامِ فَلَمَّا صِرْتُ بَيْنَ الرُّكْنِ وَ الْمَقَامِ بَدَا لِي شَخْصٌ مُنْتَصِبٌ فَتَأَمَّلْتُهُ فَإِذَا هُوَ قَائِمٌ فَقُلْتُ السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا الْعَبْدُ الْمُقِرُّ الْمُسْتَقِيلُ الْمُسْتَغْفِرُ الْمُسْتَجِيرُ أَجِبْ بِاللَّهِ ابْنَ عَمِّ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَأَسْرَعَ فِي سُجُودِهِ وَ قُعُودِهِ وَ سَلَّمَ فَلَمْ يَتَكَلَّمْ حَتَّى أَشَارَ بِيَدِهِ بِأَنْ تَقَدَّمْنِي فَتَقَدَّمْتُهُ فَأَتَيْتُ بِهِ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)فَقُلْتُ دُونَكَ هَا هُوَ فَنَظَرَ إِلَيْهِ فَإِذَا هُوَ شَابٌّ حَسَنُ الْوَجْهِ نَقِيُّ الثِّيَابِ فَقَالَ لَهُ مَنِ الرَّجُلُ فَقَالَ لَهُ مِنْ بَعْضِ الْعَرَبِ فَقَالَ لَهُ مَا حَالُكَ وَ مِمَّ بُكَاؤُكَ وَ اسْتِغَاثَتُكَ فَقَالَ مَا حَالُ مَنْ أُوخِذَ بِالْعُقُوقِ فَهُوَ فِي ضِيقٍ ارْتَهَنَهُ الْمُصَابُ وَ غَمَرَهُ الِاكْتِئَابُ فَارْتَابَ فَدُعَاؤُهُ لَا يُسْتَجَابُ فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ وَ لِمَ ذَلِكَ فَقَالَ لِأَنِّي كُنْتُ مُلْتَهِياً فِي الْعَرَبِ بِاللَّعْبِ وَ الطَّرَبِ أُدِيمُ الْعِصْيَانَ فِي رَجَبٍ وَ شَعْبَانَ وَ مَا أُرَاقِبُ الرَّحْمَنَ وَ كَانَ لِي وَالِدٌ شَفِيقٌ رَفِيقٌ يُحَذِّرُنِي مَصَارِعَ الْحَدَثَانِ وَ يُخَوِّفُنِي الْعِقَابَ بِالنِّيرَانِ وَ يَقُولُ كَمْ ضَجَّ مِنْكَ النَّهَارُ وَ الظَّلَامُ وَ اللَّيَالِي وَ الْأَيَّامُ وَ الشُّهُورُ وَ الْأَعْوَامُ وَ الْمَلَائِكَةُ الْكِرَامُ وَ كَانَ إِذَا أَلَحَّ عَلَيَّ بِالْوَعْظِ زَجَرْتُهُ وَ انْتَهَرْتُهُ وَ وَثَبْتُ عَلَيْهِ وَ ضَرَبْتُهُ فَعَمَدْتُ يَوْماً إِلَى شَيْءٍ مِنَ الْوَرِقِ فَكَانَتْ فِي الْخِبَاءِ فَذَهَبْتُ لآِخُذَهَا وَ أَصْرِفَهَا فِيمَا كُنْتُ عَلَيْهِ فَمَانَعَنِي عَنْ أَخْذِهَا فَأَوْجَعْتُهُ ضَرْباً وَ لَوَيْتُ يَدَهُ وَ أَخَذْتُهَا وَ مَضَيْتُ فَأَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى رُكْبَتَيْهِ يَرُومُ النُّهُوضَ مِنْ مَكَانِهِ ذَلِكَ فَلَمْ يُطِقْ يُحَرِّكُهَا مِنْ شِدَّةِ الْوَجَعِ وَ الْأَلَمِ فَأَنْشَأَ يَقُولُ جَرَتْ رَحِمٌ بَيْنِي وَ بَيْنَ مُنَازِلٍ سَوَاءً كَمَا يَسْتَنْزِلُ الْقَطْرَ طَالِبُهُ وَ رَبَّيْتُ حَتَّى صَارَ جَلْداً شَمَرْدَلًا إِذَا قَامَ سَاوَى غَارِبَ الْعِجْلِ غَارِبُهُ وَ قَدْ كُنْتُ أُوتِيهِ مِنَ الزَّادِ فِي الصَّبَا إِذَا جَاعَ مِنْهُ صَفْوُهُ وَ أَطَايِبُهُ فَلَمَّا اسْتَوَى فِي عُنْفُوَانِ شَبَابِهِ وَ أَصْبَحَ كَالرُّمْحِ الرُّدَيْنِيِّ خَاطِبُهُ تَهَضَّمَنِي مَالِي كَذَا وَ لَوَى يَدِي لَوَى يَدَهُ اللَّهُ الَّذِي هُوَ غَالِبُهُ ثُمَّ حَلَفَ بِاللَّهِ لَيَقْدَمَنَّ إِلَى بَيْتِ اللَّهِ الْحَرَامِ فَيَسْتَعْدِيَ اللَّهَ عَلَيَّ فَصَامَ أَسَابِيعَ وَ صَلَّى رَكَعَاتٍ وَ دَعَا وَ خَرَجَ مُتَوَجِّهاً عَلَى عَيْرَانَةٍ يَقْطَعُ بِالسَّيْرِ عَرْضَ الْفَلَاةِ وَ يَطْوِي الْأَوْدِيَةَ وَ يَعْلُو الْجِبَالَ حَتَّى قَدِمَ مَكَّةَ يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ فَنَزَلَ عَنْ رَاحِلَتِهِ وَ أَقْبَلَ إِلَى بَيْتِ اللَّهِ الْحَرَامِ فَسَعَى وَ طَافَ بِهِ وَ تَعَلَّقَ بِأَسْتَارِهِ وَ ابْتَهَلَ بِدُعَائِهِ وَ أَنْشَأَ يَقُولُ يَا مَنْ إِلَيْهِ أَتَى الْحُجَّاجُ بِالْجُهْدِ فَوْقَ الْمِهَادِ مِنْ أَقْصَى غَايَةِ الْبُعْدِ إِنِّي أَتَيْتُكَ يَا مَنْ لَا يُخَيِّبُ مَنْ يَدْعُوهُ مُبْتَهِلًا بِالْوَاحِدِ الصَّمَدِ هَذَا مُنَازِلٌ مَنْ يَرْتَاعُ مِنْ عُقَقِي فَخُذْ بِحَقِّي يَا جَبَّارُ مِنْ وَلَدِي حَتَّى تُشِلَّ بِعَوْنٍ مِنْكَ جَانِبَهُ يَا مَنْ تَقَدَّسَ لَمْ يُولَدْ وَ لَمْ يَلِدْ قَالَ فَوَ الَّذِي سَمَكَ السَّمَاءَ وَ أَنْبَعَ الْمَاءَ مَا اسْتَتَمَّ دُعَاءَهُ حَتَّى نَزَلَ بِي مَا تَرَى ثُمَّ كَشَفَ عَنْ يَمِينِهِ فَإِذَا بِجَانِبِهِ قَدْ شَلَّ فَأَنَا مُنْذُ ثَلَاثِ سِنِينَ أَطْلُبُ إِلَيْهِ أَنْ يَدْعُوَ لِي فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي دَعَا بِهِ عَلَيَّ فَلَمْ يُجِبْنِي حَتَّى إِذَا كَانَ الْعَامُ أَنْعَمَ عَلَيَّ فَخَرَجْتُ بِهِ عَلَى نَاقَةٍ عُشَرَاءَ أُجِدُّ السَّيْرَ حَثِيثاً رَجَاءَ الْعَافِيَةِ حَتَّى إِذَا كُنَّا عَلَى الْأَرَاكِ وَ حَطْمَةِ وَادِي السِّيَاكِ نَفَرَ طَائِرٌ فِي اللَّيْلِ فَنَفَرَتْ مِنْهُ النَّاقَةُ الَّتِي كَانَ عَلَيْهَا فَأَلْقَتْهُ إِلَى قَرَارِ الْوَادِي فَارْفَضَّ بَيْنَ الْحَجَرَيْنِ فَقَبَرْتُهُ هُنَاكَ وَ أَعْظَمُ مِنْ ذَلِكَ أَنِّي لَا أَعْرِفُ إِلَّا الْمَأْخُوذَ بِدَعْوَةِ أَبِيهِ فَقَالَ لَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)أَتَاكَ الْغَوْثُ أَتَاكَ الْغَوْثُ أَ لَا أُعَلِّمُكَ دُعَاءً عَلَّمَنِيهِ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ فِيهِ اسْمُ اللَّهِ الْأَكْبَرُ الْأَعْظَمُ الْعَزِيزُ الْأَكْرَمُ الَّذِي يُجِيبُ بِهِ مَنْ دَعَاهُ وَ يُعْطِي بِهِ مَنْ سَأَلَهُ وَ يُفَرِّجُ بِهِ الْهَمَّ وَ يَكْشِفُ بِهِ الْكَرْبَ وَ يُذْهِبُ بِهِ الْغَمَّ وَ يُبْرِئُ بِهِ السُّقْمَ وَ يَجْبُرُ بِهِ الْكَسِيرَ وَ يُغْنِي بِهِ الْفَقِيرَ وَ يَقْضِي بِهِ الدِّينَ وَ يَرُدُّ بِهِ الْعَيْنَ وَ يَغْفِرُ بِهِ الذُّنُوبَ وَ يَسْتُرُ بِهِ الْعُيُوبَ وَ يُؤْمِنُ بِهِ كُلَّ خَائِفٍ مِنْ شَيْطَانٍ مَرِيدٍ وَ جَبَّارٍ عَنِيدٍ وَ لَوْ دَعَا بِهِ طَائِعٌ لِلَّهِ عَلَى جَبَلٍ لَزَالَ مِنْ مَكَانِهِ أَوْ عَلَى مَيِّتٍ لَأَحْيَاهُ اللَّهُ بَعْدَ مَوْتِهِ وَ لَوْ دَعَا بِهِ عَلَى الْمَاءِ لَمَشَى عَلَيْهِ بَعْدَ أَنْ لَا يَدْخُلَهُ الْعُجْبُ فَاتَّقِ اللَّهَ أَيُّهَا الرَّجُلُ فَقَدْ أَدْرَكَتْنِي الرَّحْمَةُ لَكَ وَ لِيَعْلَمَ اللَّهُ مِنْكَ صِدْقَ النِّيَّةِ أَنَّكَ لَا تَدْعُو بِهِ فِي مَعْصِيَةٍ وَ لَا تُفِيدُهُ إِلَّا لِثِقَةٍ فِي دِينِكَ فَإِنْ أَخْلَصْتَ فِيهِ النِّيَّةَ اسْتَجَابَ اللَّهُ لَكَ وَ رَأَيْتَ نَبِيَّكَ مُحَمَّداً صلى الله عليه وآله وسلم فِي مَنَامِكَ يُبَشِّرُكَ بِالْجَنَّةِ وَ الْإِجَابَةِ قَالَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ(عليه السلام)فَكَانَ سُرُورِي بِفَائِدَةِ الدُّعَاءِ أَشَدَّ مِنْ سُرُورِ الرَّجُلِ بِعَافِيَتِهِ وَ مَا نَزَلَ بِهِ لِأَنَّنِي لَمْ أَكُنْ سَمِعْتُهُ مِنْهُ وَ لَا عَرَفْتُ هَذَا الدُّعَاءَ قَبْلَ ذَلِكَ ثُمَّ قَالَ آتِنِي بِدَوَاةٍ وَ بَيَاضٍ وَ اكْتُبْ مَا أُمْلِيهِ عَلَيْكَ فَفَعَلْتُ قَالَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ يَا ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ يَا حَيُّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ يَا مَنْ لَا يَعْلَمُ مَا هُوَ وَ لَا كَيْفَ هُوَ وَ لَا أَيْنَ هُوَ وَ لَا حَيْثُ هُوَ إِلَّا هُوَ يَا ذَا الْمُلْكِ وَ الْمَلَكُوتِ يَا ذَا الْعِزَّةِ وَ الْجَبَرُوتِ يَا مَلِكُ يَا قُدُّوسُ يَا سَلَامُ يَا مُؤْمِنُ يَا مُهَيْمِنُ يَا عَزِيزُ يَا جَبَّارُ يَا مُتَكَبِّرُ يَا خَالِقُ يَا بَارِئُ يَا مُصَوِّرُ يَا مُفِيدُ يَا وَدُودُ يَا بَعِيدُ يَا قَرِيبُ يَا مُجِيبُ يَا رَقِيبُ يَا حَسِيبُ يَا بَدِيعُ يَا رَفِيعُ يَا مَنِيعُ يَا سَمِيعُ يَا عَلِيمُ يَا حَكِيمُ يَا كَرِيمُ يَا حَلِيمُ يَا قَدِيمُ يَا عَلِيُّ يَا عَظِيمُ يَا حَنَّانُ يَا مَنَّانُ يَا دَيَّانُ يَا مُسْتَعَانُ يَا جَلِيلُ يَا جَمِيلُ يَا وَكِيلُ يَا كَفِيلُ يَا مُقِيلُ يَا مُنِيلُ يَا نَبِيلُ يَا دَلِيلُ يَا هَادِي يَا بَادِي يَا أَوَّلُ يَا آخِرُ يَا ظَاهِرُ يَا بَاطِنُ يَا حَاكِمُ يَا قَاضِي يَا عَادِلُ يَا فَاضِلُ يَا وَاصِلُ يَا طَاهِرُ يَا مُطَهِّرُ يَا قَادِرُ يَا مُقْتَدِرُ يَا كَبِيرُ يَا مُتَكَبِّرُ يَا أَحَدُ يَا صَمَدُ يَا مَنْ لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ صَاحِبَةٌ وَ لَا كَانَ مَعَهُ وَزِيرٌ وَ لَا اتَّخَذَ مَعَهُ مُشِيرٌ وَ لَا احْتَاجَ إِلَى ظَهِيرٍ وَ لَا كَانَ مَعَهُ إِلَهٌ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ فَتَعَالَيْتَ عَمَّا يَقُولُ الْجَاحِدُونَ الْجَاهِلُونَ عُلُوّاً كَبِيراً يَا عَالِمُ يَا شَامِخُ يَا بَاذِخُ يَا فَتَّاحُ يَا مُفَرِّجُ يَا نَاصِرُ يَا مُنْتَصِرُ يَا مُهْلِكُ يَا مُنْتَقِمُ يَا بَاعِثُ يَا وَارِثُ يَا أَوَّلُ يَا آخِرُ يَا طَالِبُ يَا غَالِبُ يَا مَنْ لَا يَفُوتُهُ هَارِبٌ يَا تَوَّابُ يَا أَوَّابُ يَا وَهَّابُ يَا مُسَبِّبَ الْأَسْبَابِ يَا مُفَتِّحَ الْأَبْوَابِ يَا مَنْ حَيْثُ مَا دُعِيَ أَجَابَ يَا طَهُورُ يَا شَكُورُ يَا عَفُوُّ يَا غَفُورُ يَا نُورَ النُّورِ يَا مُدَبِّرَ الْأُمُورِ يَا لَطِيفُ يَا خَبِيرُ يَا مُتَجَبِّرُ يَا مُنِيرُ يَا بَصِيرُ يَا ظَهِيرُ يَا كَبِيرُ يَا وَتْرُ يَا فَرْدُ يَا صَمَدُ يَا سَنَدُ يَا كَافِي يَا مُحْسِنُ يَا مُجْمِلُ يَا مُعَافِي يَا مُنْعِمُ يَا مُتَفَضِّلُ يَا مُتَكَرِّمُ يَا مُتَفَرِّدُ يَا مَنْ عَلَا فَقَهَرَ وَ يَا مَنْ مَلَكَ فَقَدَرَ وَ يَا مَنْ بَطَنَ فَخَبَرَ وَ يَا مَنْ عُبِدَ فَشَكَرَ وَ يَا مَنْ عُصِيَ فَغَفَرَ وَ سَتَرَ يَا مَنْ لَا تَحْوِيهِ الْفِكَرُ وَ لَا يُدْرِكُهُ بَصَرٌ وَ لَا يَخْفَى عَلَيْهِ أَثَرٌ يَا رَازِقَ الْبَشَرِ وَ يَا مُقَدِّرَ كُلِّ قَدَرٍ يَا عَالِيَ الْمَكَانِ يَا شَدِيدَ الْأَرْكَانِ وَ يَا مُبَدِّلَ الزَّمَانِ يَا قَابِلَ الْقُرْبَانِ يَا ذَا الْمَنِّ وَ الْإِحْسَانِ يَا ذَا الْعِزَّةِ وَ السُّلْطَانِ يَا رَحِيمُ يَا رَحْمَانُ يَا عَظِيمَ الشَّأْنِ يَا مَنْ هُوَ كُلَّ يَوْمٍ فِي شَأْنٍ يَا مَنْ لَا يَشْغَلُهُ شَأْنٌ عَنْ شَأْنٍ يَا سَامِعَ الْأَصْوَاتِ يَا مُجِيبَ الدَّعَوَاتِ يَا مُنْجِحَ الطَّلِبَاتِ يَا قَاضِيَ الْحَاجَاتِ يَا مُنْزِلَ الْبَرَكَاتِ يَا رَاحِمَ الْعَبَرَاتِ يَا مُقِيلَ الْعَثَرَاتِ يَا كَاشِفَ الْكُرُبَاتِ يَا وَلِيَّ الْحَسَنَاتِ يَا رَفِيعَ الدَّرَجَاتِ يَا مُعْطِيَ السُؤُلَاتِ يَا مُحْيِيَ الْأَمْوَاتِ يَا مُطَّلِعُ عَلَى النِّيَّاتِ يَا رَادَّ مَا قَدْ فَاتَ يَا مَنْ لَا تَشْتَبِهُ عَلَيْهِ الْأَصْوَاتُ يَا مَنْ لَا تُضْجِرُهُ الْمَسْأَلَاتُ وَ لَا تَغْشَاهُ الظُّلُمَاتُ يَا نُورَ الْأَرْضِ وَ السَّمَاوَاتِ يَا سَابِغَ النِّعَمِ يَا دَافِعَ النِّقَمِ يَا بَارِئَ النَّسَمِ يَا جَامِعَ الْأُمَمِ يَا شَافِيَ السَّقَمِ يَا خَالِقَ النُّورِ وَ الظُّلَمِ يَا ذَا الْجُودِ وَ الْكَرَمِ يَا مَنْ لَا يَطَأُ عَرْشَهُ قَدَمٌ يَا أَجْوَدَ الْأَجْوَدِينَ يَا أَكْرَمَ الْأَكْرَمِينَ يَا أَسْمَعَ السَّامِعِينَ يَا أَبْصَرَ النَّاظِرِينَ يَا جَارَ الْمُسْتَجِيرِينَ يَا أَمَانَ الْخَائِفِينَ يَا ظَهِيرَ اللَّاجِينَ يَا وَلِيَّ الْمُؤْمِنِينَ يَا غِيَاثَ الْمُسْتَغِيثِينَ يَا غَايَةَ الطَّالِبِينَ يَا صَاحِبَ كُلِّ قَرِيبٍ يَا مُونِسَ كُلِّ وَحِيدٍ يَا مَلْجَأَ كُلِّ طَرِيدٍ يَا مَأْوَى كُلِّ شَرِيدٍ يَا حَافِظَ كُلِّ ضَالَّةٍ يَا رَاحِمَ الشَّيْخِ الْكَبِيرِ يَا رَازِقَ الطِّفْلِ الصَّغِيرِ يَا جَابِرَ الْعَظْمِ الْكَسِيرِ يَا فَاكَّ كُلِّ أَسِيرٍ يَا مُغْنِيَ الْبَائِسِ الْفَقِيرِ يَا عِصْمَةَ الْخَائِفِ الْمُسْتَجِيرِ يَا مَنْ لَهُ التَّدْبِيرُ وَ التَّقْدِيرُ يَا مَنِ الْعَسِيرُ عَلَيْهِ يَسِيرٌ يَا مَنْ لَا يَحْتَاجُ إِلَى تَفْسِيرٍ يَا مَنْ هُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ يَا مَنْ هُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ خَبِيرٌ يَا مَنْ هُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ بَصِيرٌ يَا مَنْ هُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ يَا مُرْسِلَ الرِّيَاحِ يَا فَالِقَ الْإِصْبَاحِ يَا بَاعِثَ الْأَرْوَاحِ يَا ذَا الْجُودِ وَ السَّمَاحِ يَا مَنْ بِيَدِهِ كُلُّ مِفْتَاحٍ يَا سَامِعَ كُلِّ صَوْتٍ يَا سَابِقَ كُلِّ فَوْتٍ يَا مُحْيِيَ كُلِّ نَفْسٍ بَعْدَ الْمَوْتِ يَا عُدَّتِي فِي شِدَّتِي يَا حَافِظِي فِي غُرْبَتِي يَا مُونِسِي فِي وَحْدَتِي يَا وَلِيِّي فِي نِعْمَتِي يَا كَنَفِي حِينَ تُعْيِينِي الْمَذَاهِبُ وَ تُسَلِّمُنِي الْأَقَارِبُ وَ يَخْذُلُنِي كُلُّ صَاحِبٍ يَا عِمَادَ مَنْ لَا عِمَادَ لَهُ يَا سَنَدَ مَنْ لَا سَنَدَ لَهُ يَا ذُخْرَ مَنْ لَا ذُخْرَ لَهُ يَا كَهْفَ مَنْ لَا كَهْفَ لَهُ يَا رُكْنَ مَنْ لَا رُكْنَ لَهُ يَا غِيَاثَ مَنْ لَا غِيَاثَ لَهُ يَا جَارَ مَنْ لَا جَارَ لَهُ يَا جَارِيَ اللَّصِيقَ يَا رُكْنِيَ الْوَثِيقَ يَا إِلَهِي بِالتَّحْقِيقِ يَا رَبَّ الْبَيْتِ الْعَتِيقِ يَا شَفِيقُ يَا رَفِيقُ فُكَّنِي مِنْ حَلَقِ الْمَضِيقِ وَ اصْرِفْ عَنِّي كُلَّ هَمٍّ وَ غَمٍّ وَ ضِيقٍ وَ اكْفِنِي شَرَّ مَا لَا أُطِيقُ يَا رَادَّ يُوسُفَ عَلَى يَعْقُوبَ يَا كَاشِفَ ضُرِّ أَيُّوبَ يَا غَافِرَ ذَنْبِ دَاوُدَ يَا رَافِعَ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ مِنْ أَيْدِي الْيَهُودِ يَا مُجِيبَ نِدَاءِ يُونُسَ فِي الظُّلُمَاتِ يَا مُصْطَفِيَ مُوسَى بِالْكَلِمَاتِ يَا مَنْ غَفَرَ لِآدَمَ خَطِيئَتَهُ وَ رَفَعَ إِدْرِيسَ بِرَحْمَتِهِ يَا مَنْ نَجَّى نُوحاً مِنَ الْغَرَقِ يَا مَنْ أَهْلَكَ عاداً الْأُولى وَ ثَمُودَ فَما أَبْقى وَ قَوْمَ نُوحٍ مِنْ قَبْلُ إِنَّهُمْ كانُوا هُمْ أَظْلَمَ وَ أَطْغى وَ الْمُؤْتَفِكَةَ أَهْوى يَا مَنْ دَمَّرَ عَلَى قَوْمِ لُوطٍ وَ دَمْدَمَ عَلَى قَوْمِ شُعَيْبٍ يَا مَنِ اتَّخَذَ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا يَا مَنِ اتَّخَذَ مُوسَى كَلِيماً وَ اتَّخَذَ مُحَمَّداً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ خَلِيلًا وَ حَبِيباً يَا مُؤْتِيَ لُقْمَانَ الْحِكْمَةَ وَ الْوَاهِبَ سُلَيْمَانَ مُلْكاً لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ يَا مَنْ نَصَرَ ذَا الْقَرْنَيْنِ عَلَى الْمُلُوكِ الْجَبَابِرَةِ يَا مَنْ أَعْطَى الْخَضِرَ الْحَيَاةَ وَ رَدَّ لِيُوشَعَ نُورَ الشَّمْسِ بَعْدَ غُرُوبِهَا يَا مَنْ رَبَطَ عَلَى قَلْبِ أُمِّ مُوسَى وَ أَحْصَنَ فَرْجَ مَرْيَمَ بِنْتِ عِمْرَانَ يَا مَنْ حَصَّنَ يَحْيَى بْنَ زَكَرِيَّا مِنَ الذَّنْبِ وَ سَكَّتَ عَنْ مُوسَى الْغَضَبَ يَا مَنْ بَشَّرَ زَكَرِيَّا بِيَحْيَى يَا مَنْ فَدَّى إِسْمَاعِيلَ مِنَ الذِّبْحِ يَا مَنْ قَبِلَ قُرْبَانَ هَابِيلَ وَ جَعَلَ اللَّعْنَةَ عَلَى قَابِيلَ يَا هَازِمَ الْأَحْزَابِ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ عَلَى جَمِيعِ الْمُرْسَلِينَ وَ الْمَلَائِكَةِ الْمُقَرَّبِينَ وَ أَهْلِ طَاعَتِكَ أَجْمَعِينَ أَسْأَلُكَ بِكُلِّ مَسْأَلَةٍ سَأَلَ بِهَا أَحَدٌ مِمَّنْ رَضِيتَ عَنْهُ فَحَتَمْتَ لَهُ عَلَى الْإِجَابَةِ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا رَحْمَانُ يَا رَحِيمُ يَا رَحْمَانُ يَا رَحِيمُ يَا رَحْمَانُ يَا رَحِيمُ يَا ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ بِهِ بِهِ بِهِ بِهِ بِهِ بِهِ بِهِ أَسْأَلُكَ بِكُلِّ اسْمٍ سَمَّيْتَ بِهِ نَفْسَكَ أَوْ أَنْزَلْتَهُ فِي شَيْءٍ مِنْ كُتُبِكَ أَوْ اسْتَأْثَرْتَ بِهِ فِي عِلْمِ الْغَيْبِ عِنْدَكَ وَ بِمَا لَوْ أَنَّ مَا فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلَامٌ وَ الْبَحْرَ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ مَا نَفِدَتْ كَلِمَاتُ اللَّهِ وَ أَسْأَلُكَ بِأَسْمَائِكَ الْحُسْنَى الَّتِي بَيَّنْتَهَا فِي كِتَابِكَ فَقُلْتَ وَ لِلَّهِ الْأَسْماءُ الْحُسْنى فَادْعُوهُ بِها وَ قُلْتَ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ وَ قُلْتَ وَ إِذا سَأَلَكَ عِبادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذا دَعانِ وَ قُلْتَ يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ وَ أَنَا أَسْأَلُكَ يَا إِلَهِي وَ أَطْمَعُ فِي إِجَابَتِي يَا مَوْلَايَ كَمَا وَعَدْتَنِي وَ قَدْ دَعَوْتُكَ كَمَا أَمَرْتَنِي فَافْعَلْ بِي كَذَا وَ كَذَا وَ تَسْأَلُ اللَّهَ تَعَالَى مَا أَحْبَبْتَ وَ تُسَمِّي حَاجَتَكَ وَ لَا تَدْعُ بِهِ إِلَّا وَ أَنْتَ طَاهِرٌ ثُمَّ قَالَ لِلْفَتَى إِذَا كَانَتِ اللَّيْلَةُ الْعَاشِرَةُ فَادْعُ بِهِ وَ أْتِنِي مِنْ غَدٍ بِالْخَبَرِ قَالَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ(عليه السلام)وَ أَخَذَ الْفَتَى الْكِتَابَ وَ مَضَى فَلَمَّا كَانَ مِنْ غَدٍ مَا أَصْبَحْنَا حِيناً حَتَّى أَتَى الْفَتَى إِلَيْنَا سَلِيماً مُعَافًى وَ الْكِتَابُ بِيَدِهِ وَ هُوَ يَقُولُ هَذَا وَ اللَّهِ الِاسْمُ الْأَعْظَمُ اسْتُجِيبَ لِي وَ رَبِّ الْكَعْبَةِ قَالَ لَهُ عَلِيٌّ (صلوات الله عليه) حَدِّثْنِي قَالَ لَمَّا هَدَأَتِ الْعُيُونُ بِالرُّقَادِ وَ اسْتَحْلَكَ جِلْبَابُ اللَّيْلِ رَفَعْتُ يَدِي بِالْكِتَابِ وَ دَعَوْتُ اللَّهَ بِحَقِّهِ مِرَاراً فَأُجِبْتُ فِي الثَّانِيَةِ حَسْبُكَ فَقَدْ دَعَوْتُ اللَّهَ بِاسْمِهِ الْأَعْظَمِ ثُمَّ اضْطَجَعْتُ فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فِي مَنَامِي وَ قَدْ مَسَحَ يَدَهُ الشَّرِيفَةَ عَلَيَّ وَ هُوَ يَقُولُ احْتَفِظْ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ فَإِنَّكَ عَلَى خَيْرٍ فَانْتَبَهْتُ مُعَافًى كَمَا تَرَى فَجَزَاكَ اللَّهُ خَيْراً.

بحار الأنوار — كتاب الذكر و الدعاء · الدعوات المأثورة غير الموقتة و فيه الدعوات الجامعة للمقاصد و بعض الأدعية التي لها أسماء معروفة و ما يناسب ذلك

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.