الأقسامبحار الأنواركتاب الذكر و الدعاء
بحار الأنوار

الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلامٌ وَ الْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ ما نَفِدَتْ كَلِماتُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ وَ لَكَ الْحَمْدُ يَا سَيِّدِي وَ مَوْلَايَ عَلَى نَعْمَائِكَ وَ آلَائِكَ كَثِيراً وَ حُسْنِ بَلَائِكَ مَا عَرَفْتُ مِنْهُ وَ مَا لَمْ أَعْرِفْ وَ مَا ذَكَرْتُ مِنْهُ وَ مَا لَمْ أَذْكُرْ وَ عَلَى مَا أَوْلَيْتَنِي وَ أَبْلَيْتَنِي وَ أَعْطَيْتَنِي وَ شَرَّفْتَنِي وَ فَضَّلْتَنِي وَ كَرَّمْتَنِي وَ هَدَيْتَنِي لَدَيْكَ وَ سَلَكْتَ بِي نَهْجَ الْحَقِّ وَ سَبِيلَ الصِّدْقِ وَ طَرِيقَكَ الْوَاضِحَ الْمَحَجَّةِ وَ سَوَاءَ الصِّرَاطِ وَ عَرَّفْتَنِي مِنْ إِحْسَانِكَ إِلَيَّ وَ إِنْعَامِكَ عَلَيَّ وَ حِفْظِكَ لِي فِي جَمِيعِ مَا خَوَّلْتَنِي وَ ابْتِدَائِكَ إِيَّايَ بِمَا بِهِ ابْتَدَأْتَنِي مِمَّا يَعْجِزُ عَنْهُ صِفَتِي وَ تَكِلُّ عَنْهُ لِسَانِي وَ يَعْيَا عَنْهُ فَهْمِي وَ يَقْصُرُ دُونَهُ فَهْمِي وَ عِلْمِي وَ يَنْقَطِعُ قَبْلَ كُنْهِهِ عَدَدِي وَ لَا يُحِيطُ بِهِ إِحْصَايَ وَ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى مَا سَوَّيْتَ مِنْ خَلْقِي وَ أَلْزَمْتَ مِنَ الْغِنَى نَفْسِي وَ أَدْخَلْتَ مِنَ الْيَقِينِ قَلْبِي وَ أَمَلْتَ إِلَى طَاعَتِكَ هَوَايَ وَ لَمْ تَحُلْ بَيْنِي وَ بَيْنَ شَهَوَاتِي وَ لَمْ أَتَّبِعْ هَوَايَ بِغَيْرِ هُدًى مِنْكَ وَ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى مَا بَصَّرْتَنِي مِمَّا أَعْمَيْتَ مِنْهُ غَيْرِي وَ أَسْمَعْتَنِي مِمَّا أَصْمَمْتَ مِنْهُ غَيْرِي وَ أَفْهَمْتَنِي مِمَّا أَذْهَلْتَ عَنْهُ غَيْرِي وَ أَطْلَعْتَنِي عَلَى مَا حَجَبْتَهُ عَنْ غَيْرِي وَ أَدَّبْتَنِي فَأَحْسَنْتَ أَدَبِي وَ عَلَّمْتَنِي فَلَطُفْتَ لِتَعْلِيمِي فَأَيُّ النِّعَمِ يَا سَيِّدِي لَمْ تُنْعِمْ بِهَا عَلَيَّ وَ أَيُّ الْأَيَادِي يَا إِلَهِي لَمْ تَسْتَوْجِبْهَا عَلَيَّ وَ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى مَا عَصَمْتَنِي مِنْ مَهَاوِي الْهَلْكَةِ وَ التَّمَسُّكِ بِحَبْلِ الظَّلَمَةِ وَ الْجُحُودِ لِطَاعَتِكَ وَ التَّوَجُّهِ إِلَى غَيْرِكَ وَ الزُّهْدِ فِيمَا عِنْدَكَ وَ الرَّغْبَةِ فِيمَا عِنْدَ سِوَاكَ مَنّاً مِنْكَ وَ فَضْلًا مَنَنْتَ بِهِ عَلَيَّ وَ رَحْمَةً رَحِمْتَنِي بِهَا مِنْ غَيْرِ عَمَلٍ سَالِفٍ مِنِّي وَ لَا اسْتِحْقَاقٍ لِمَا صَنَعْتَ بِي ثُمَّ اسْتَوْجَبْتَ عَلَيَّ الْحَمْدَ بِاتِّبَاعِ أَهْلِ الْفَضْلِ وَ الْمَعْرِفَةِ لِلْحَقِّ وَ الْبَصَرِ بِأَبْوَابِ الْهُدَى وَ لَوْ لَا أَنْتَ رَبِّي مَا اهْتَدَيْنَا إِلَى طَاعَتِكَ وَ لَا عَرَفْنَا أَمْرَكَ وَ لَا سَلَكْنَا سَبِيلَكَ وَ لَكَ الْحَمْدُ يَا سَيِّدِي عَلَى آلَائِكَ الَّتِي اسْتَوْجَبْتَ بِهَا أَنْ تُعْبَدَ وَ عَلَى حُسْنِ بَلَائِكَ الَّذِي اسْتَحْقَقْتَ بِهِ أَنْ تُحْمَدَ وَ عَلَى نِعَمِكَ الْقَدِيمَةِ وَ أَيَادِيكَ الْكَثِيرَةِ الَّتِي لَا تُحْصَى بِعَدَدٍ وَ لَا تُكَافَى بِعَمَلٍ إِلَّا فِي سَعَةِ رَحْمَتِكَ وَ تَتَابُعِ نِعَمِكَ وَ عَظِيمِ شَأْنِكَ وَ كَرِيمِ صَنَائِعِكَ وَ حُسْنِ أَيَادِيكَ وَ لَكَ الْحَمْدُ يَا سَيِّدِي عَلَى نِعَمِكَ السَّابِغَةِ وَ حُجَجِكَ الْبَالِغَةِ وَ مِنَنِكَ الْمُتَوَاتِرَةِ الَّتِي بِهَا دَافَعْتَ عَنِّي مَكَارِهَ الْأُمُورِ وَ آتَيْتَنِي بِهَا مَوَاهِبَ السُّرُورِ مَعَ تَمَادِيَّ فِي الْغَفْلَةِ وَ تَنَاهِيَّ فِي الْقَسْوَةِ فَلَمْ يَمْنَعْكَ ذَلِكَ مِنْ فِعْلِي إِنْ عَفَوْتَ عَنِّي وَ سَتَرْتَ عَلَيَّ قَبِيحَ عَمَلِي وَ سَوَّغْتَنِي مَا فِي يَدِي مِنْ نِعْمَتِكَ عَلَيَّ وَ إِحْسَانِكَ إِلَيَّ وَ صَفَحْتَ لِي عَنْ قَبِيحِ مَا أَفْضَيْتُ بِهِ إِلَيْكَ وَ انْتَهَكْتُهُ مِنْ مَعَاصِيكَ وَ لَكَ الْحَمْدُ يَا سَيِّدِي عَلَى النِّعَمِ الْكَثِيرَةِ الَّتِي أَصْبَحْتُ وَ أَمْسَيْتُ أَتَعَرَّفُهَا مِنْكَ وَ أَعْلَمُ أَنَّكَ وَلِيُّهَا وَ مُجْرِيهَا بِغَيْرِ حَوْلٍ مِنِّي وَ لَا قُوَّةٍ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ فَيَا رَبِّ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى عَافِيَتِكَ إِيَّايَ مِنْ أَلْوَانِ الْبَلَايَا الَّتِي أَصْبَحَ وَ أَمْسَى فِيهَا كَثِيرٌ مِنْ عِبَادِكَ فَكَمْ مِنْ عَبْدٍ يَا إِلَهِي أَمْسَى وَ أَصْبَحَ سَقِيماً مُوجَعاً مُدْنِفاً فِي أَنِينٍ وَ عَوِيلٍ يَنْقَلِبُ فِي غَمِّهِ لَا يَجِدُ مَحِيصاً وَ لَا يُسِيغُ طَعَاماً وَ لَا شَرَاباً وَ أَنَا فِي صِحَّةٍ مِنَ الْبَدَنِ وَ سَلَامَةٍ مِنَ الْعَيْشِ كُلُّ ذَلِكَ مِنْكَ يَا رَبِّ فَلَكَ الْحَمْدُ وَ كَمْ مِنْ عَبْدٍ أَصْبَحَ وَ أَمْسَى فِي كَرْبِ الْمَوْتِ وَ غُصَّةٍ وَ حَشْرَجَةٍ وَ نَظَرَ إِلَى مَا تَقْشَعِرُّ مِنْهُ الْجُلُودُ وَ تَفْزَعُ لَهُ وَ أَنَا فِي عَافِيَةٍ مِنْ ذَلِكَ يَا رَبِّ فَلَكَ الْحَمْدُ وَ كَمْ مِنْ عَبْدٍ أَمْسَى وَ أَصْبَحَ خَائِفاً مَرْعُوباً مُشْفِقاً وَجِلًا هَارِباً طَرِيداً مُتَحَيِّراً فِي مَضِيقِ الْمَخَابِي قَدْ ضَاقَتْ عَلَيْهِ الْأَرْضُ بِرُحْبِهَا لَا يَجِدُ حِيلَةً وَ لَا مَلْجَأً وَ لَا مَأْوًى وَ أَنَا فِي أَمْنٍ وَ طُمَأْنِينَةٍ وَ عَافِيَةٍ مِنْ ذَلِكَ يَا رَبِّ فَلَكَ الْحَمْدُ وَ كَمْ مِنْ عَبْدٍ أَمْسَى وَ أَصْبَحَ فِي ضَنْكٍ مِنَ الْعَيْشِ وَ ضَيْقِ الْمَكَانِ قَدْ أُثْقِلَ حَدِيداً مِنْ قَيْدٍ أَوْ غُلٍّ أَوْ مُزِّقَ جِلْدُهُ وَ بُضِّعَ لَحْمُهُ أَوْ لُوِّنَ عَلَيْهِ الْعَذَابُ أَوْ يَتَوَقَّعُ الْقَتْلَ صَبَاحاً وَ مَسَاءً وَ أَنَا فِي رَاحَةٍ وَ رُحْبٍ وَ سَعَةٍ وَ عَافِيَةٍ مِنْ ذَلِكَ يَا رَبِّ فَلَكَ الْحَمْدُ وَ كَمْ مِنْ عَبْدٍ أَمْسَى وَ أَصْبَحَ أَسِيراً مَغْلُولًا مُكَبَّلًا بِالْحَدِيدِ بِأَيْدِي الْعُدَاةِ الَّذِينَ لَا يَرْحَمُونَهُ مُفْرَداً عَنْ أَهْلِهِ وَ وُلْدِهِ مُنْقَطِعاً عَنْ بِلَادِهِ وَ إِخْوَانِهِ يَتَوَقَّعُ فِي كُلِّ سَاعَةٍ بِأَيَّةِ قِتْلَةٍ يُقْتَلُ وَ أَيَّةِ مُثْلَةٍ يُمَثَّلُ وَ أَنَا فِي عَافِيَةٍ وَ سَلَامَةٍ مِنْ ذَلِكَ فَلَكَ الْحَمْدُ وَ كَمْ مِنْ عَبْدٍ أَمْسَى وَ أَصْبَحَ يُبَاشِرُ الْقِتَالَ وَ يُقَاسِي الْحُرُوبَ قَدْ غَشِيَتْهُ الْأَعْدَاءُ بِالسُّيُوفِ وَ الرِّمَاحِ وَ النَّبْلِ وَ آلَةِ الْحَرْبِ مُتَقَنِّعٌ بِالْحَدِيدِ قَدْ بَلَغَ مَجْهُودَهُ لَا يَعْرِفُ حِيلَةً وَ لَا يَجِدُ مَهْرَباً قَدْ أُدْنِفَ بِالْجِرَاحَاتِ أَوْ مُتَشَحِّطٌ بِدَمِهِ تَحْتَ السَّنَابِكِ وَ الْأَرْجُلِ يَتَمَنَّى شَرْبَةَ مَاءٍ يَشْرَبُهَا أَوْ نَظْرَةً إِلَى أَهْلٍ وَ وَلَدٍ وَ أَنَا فِي عَافِيَةٍ مِنْ ذَلِكَ يَا رَبِّ فَلَكَ الْحَمْدُ وَ كَمْ مِنْ عَبْدٍ أَمْسَى وَ أَصْبَحَ غَرِيباً مُسَافِراً شَاخِصاً عَنْ أَهْلِهِ وَ وَلَدِهِ مُتَحَيِّراً فِي الْمَفَاوِزِ تَائِهاً فِيهَا مَعَ الْوُحُوشِ وَ الْبَهَائِمِ وَ الْهَوَامِّ جَائِعاً ظَمْآنَ وَحِيداً فَرِيداً لَا يَعْرِفُ حِيلَةً وَ لَا يَهْتَدِي سَبِيلًا أَوْ فِي جَزَعٍ أَوْ جُوعٍ أَوْ عُرْيٍ أَوْ غَيْرِهِ مِنَ الشَّدَائِدِ وَ أَنَا مِمَّا هُوَ فِيهِ خِلْوٌ فِي عَافِيَةٍ مِنْ ذَلِكَ يَا رَبِّ فَلَكَ الْحَمْدُ وَ كَمْ مِنْ عَبْدٍ أَمْسَى وَ أَصْبَحَ فِي ظُلُمَاتِ الْبِحَارِ وَ عَوَاصِفِ الرِّيَاحِ وَ أَهْوَالِ الْأَمْوَاجِ يَتَوَقَّعُ الْغَرَقَ وَ الْهَلَاكَ لَا يَقْدِرُ عَلَى حِيلَةٍ أَوْ مُبْتَلًى بِصَاعِقَةٍ أَوْ هَدْمٍ أَوْ حَرَقٍ أَوْ شَرَقٍ أَوْ غَرَقٍ أَوْ خَسْفٍ أَوْ مَسْخٍ أَوْ قَذْفٍ وَ أَنَا مِنْ ذَلِكَ فِي عَافِيَةٍ يَا رَبِّ فَلَكَ الْحَمْدُ وَ كَمْ مِنْ عَبْدٍ أَمْسَى وَ أَصْبَحَ فَقِيراً عَائِلًا مَحْزُوناً عَارِياً جَائِعاً ظَمْآنَ يَنْتَظِرُ مَنْ يَعُودُ عَلَيْهِ بِفَضْلٍ أَوْ عَبْدٍ لَكَ هُوَ أَوْجَهُ مِنِّي عِنْدَكَ وَ أَشَدُّ عِبَادَةً مَمْلُوكٍ مَقْهُورٍ قَدْ حُمِّلَ ثِقْلًا مِنْ تَعَبِ الْعَنَاءِ وَ شِدَّةِ الْعُبُودِيَّةِ وَ ثِقْلِ الضَّرِيبَةِ أَوْ مُبْتَلًى بِبَلَاءٍ شَدِيدٍ وَ أَنَا الْمَخْدُومُ الْمُنْعَمُ عَلَيْهِ فِي عَافِيَةٍ مِمَّا هُوَ فِيهِ يَا رَبِّ فَلَكَ الْحَمْدُ إِلَهِي وَ كَمْ مِنْ عَدُوٍّ انْتَضَى عَلَيَّ سَيْفَ عَدَاوَتِهِ وَ شَحَذَ لِي ظُبَاةَ مُدْيَتِهِ وَ أَرْهَفَ لِي شَبَاةَ حَدِّهِ وَ دَافَ لِي قَوَاتِلَ سُمُومِهِ وَ سَدَّدَ إِلَيَّ صَوَائِبَ سِهَامِهِ وَ لَمْ تَنَمْ عَنِّي عَيْنُ حِرَاسَتِهِ وَ أَضْمَرَ عَلَيَّ أَنْ يَسُومَنِي الْمَكْرُوهَ وَ يُجَرِّعَنِي ذُعَافَ مَرَارَتِهِ فَنَظَرْتَ إِلَى ضَعْفِي عَنِ احْتِمَالِ الْفَوَادِحِ وَ عَجْزِي عَنِ الِانْتِصَارِ مِمَّنْ قَصَدَ لِي بِمُحَارَبَتِهِ وَ وَحْدَتِي فِي كَثِيرٍ مِمَّنْ نَاوَانِي وَ إِرْصَادِهِ لِي فِيمَا لَمْ أُعْمِلْ فِكْرِي فِي الْإِرْصَادِ لَهُ بِمِثْلِهِ فَأَيَّدْتَنِي بِقُوَّتِكَ وَ شَدَدْتَ أَزْرِي بِنَصْرِكَ وَ صَيَّرْتَهُ بَعْدَ جَمْعٍ عَدِيدٍ وَحْدَهُ وَ أَعْلَيْتَ كَعْبِي عَلَيْهِ وَ وَجَّهْتَ مَا سَدَّدَ إِلَيَّ مِنْ مَكَايِدِهِ إِلَيْهِ فَرَدَدْتَهُ وَ لَمْ يَشْفِ غَلِيلَهُ وَ لَمْ يَبْرُدْ حَرَارَاتُ غُيُوظِهِ قَدْ عَضَّ عَلَى شَوَاهُ وَ أَدْبَرَ مُوَلِّياً قَدْ أَخْلَفَتْ سَرَايَاهُ فَلَكَ الْحَمْدُ يَا رَبِّ مِنْ مُقْتَدِرٍ لَا يُغْلَبُ وَ ذِي أَنَاةٍ لَا يَعْجَلُ وَ كَمْ مِنْ بَاغٍ بَغَانِي بِمَكَايِدِهِ وَ نَصَبَ لِي أَشْرَاكَ مَصَايِدِهِ وَ أَضْبَأَ إِضْبَاءَ السَّبُعِ لِطَرِيدَتِهِ انْتِظَاراً لِانْتِهَازِ فُرْصَتِهِ وَ هُوَ يُظْهِرُ بَشَاشَةَ الْمَلَقِ وَ يَكْشِرُ لِي سِنَّهُ وَ يَبْسُطُ لِي وَجْهَهُ مِنْ غَيْرِ طَلْقٍ فَلَمَّا رَأَيْتَ دَغَلَ سَرِيرَتِهِ وَ قُبْحَ مَا انْطَوَى عَلَيْهِ بِشَرِكِهِ أَبْطَلْتَ مَا أَصْبَحَ مُجْلِباً بِهِ لِي فِي بُغْيَتِهِ وَ أَرْكَسْتَهُ لِأُمِّ رَأْسِهِ فِي زُبْيَتِهِ وَ رَدَّيْتَهُ فِي مَهْوَى حُفْرَتِهِ وَ رَمَيْتَهُ بِحَجَرِهِ وَ رَمْيَتَهُ بِمَشَاقِصِهِ وَ كَبَبْتَهُ لِمَنْخِرِهِ وَ خَنَقْتَهُ بِوَتَرِهِ وَ رَتَقْتَهُ بِنَدَامَتِهِ وَ رَدَدْتَ كَيْدَهُ فِي نَحْرِهِ فَاسْتَحْلَى وَ تَضَاءَلَ بَعْدَ نَخْوَتِهِ وَ انْقَمَعَ بَعْدَ اسْتِطَالَتِهِ ذَلِيلًا مَأْسُوراً فِي رِبْقِ حِبَالَتِهِ الَّتِي كَانَ يُؤَمِّلُ أَنْ يَرَانِي فِيهَا فِي يَوْمِ سَطْوَتِهِ وَ قَدْ كِدْتُ يَا رَبِّ لَوْ لَا رَحْمَتُكَ أَنْ يَحُلَّ بِي مَا حَلَّ بِسَاحَتِهِ فَلَكَ الْحَمْدُ يَا رَبِّ مِنْ مُقْتَدِرٍ لَا يُغْلَبُ وَ ذِي أَنَاةٍ لَا يَعْجَلُ وَ كَمْ مِنْ حَاسِدٍ أَشْرَقَ بِحَسَدِهِ وَ شَجِيَ مِنِّي بِغَيْظِهِ وَ سَلَقَنِي بِحَدِّ لِسَانِهِ وَ وَخَزَنِي وَ جَعَلَ عِرْضِي غَرَضاً لِمَرَامِيهِ وَ قَلَّدَنِي خِلَالًا لَمْ تَزَلْ فِيهِ فَأَتَيْتُكَ يَا رَبِّ مُسْتَجِيراً بِكَ وَاثِقاً بِسُرْعَةِ إِجَابَتِكَ مُتَوَكِّلًا عَلَى مَا لَمْ أَزَلْ أَتَعَرَّفُهُ مِنْ حُسْنِ دِفَاعِكَ عَالِماً أَنَّهُ لَمْ يُضْطَهَدْ مَنْ أَوَى إِلَى ظِلِّ كِفَايَتِكَ وَ لَمْ تَقْرَعِ الْقَوَارِعُ مَنْ لَجَأَ إِلَى مَعْقِلِ الِانْتِصَارِ بِكَ فَحَصَّنْتَنِي مِنْ بَأْسِهِ بِقُدْرَتِكَ فَلَكَ الْحَمْدُ يَا رَبِّ مِنْ مُقْتَدِرٍ لَا يُغْلَبُ وَ ذِي أَنَاةٍ لَا يَعْجَلُ وَ كَمْ مِنْ سَحَائِبِ مَكْرُوهٍ أَجْلَيْتَهَا وَ سَمَاءِ نِعْمَةٍ أَمْطَرْتَهَا وَ جَدَاوِلِ كَرَامَةٍ أَجْرَيْتَهَا وَ أَعْيُنِ أَجْدَاثٍ طَمَسْتَهَا وَ نَاشِئَةِ رَحْمَةٍ نَشَرْتَهَا وَ جُنَّةِ عَافِيَةٍ أَلْبَسْتَهَا وَ غَوَاشِي كُرُبَاتٍ كَشَفْتَهَا وَ أُمُورٍ حَادِثَةٍ قَدَّرْتَهَا لَمْ تُعْجِزْكَ إِذْ طَلَبْتَهَا وَ لَمْ تَمْنَعْ مِنْكَ إِذْ أَرَدْتَهَا فَلَكَ الْحَمْدُ مِنْ مُقْتَدِرٍ لَا يُغْلَبُ وَ ذِي أَنَاةٍ لَا يَعْجَلُ وَ كَمْ مِنْ ظَنٍّ حَسَنٍ حَقَّقْتَ وَ مِنْ عُدْمِ إِمْلَاقٍ جَبَرْتَ وَ مِنْ صَرْعَةٍ نَعَشْتَ وَ مِنْ مَسْكَنَةٍ حَوَّلْتَ لَا تُسْأَلُ عَمَّا يفعل [تَفْعَلُ وَ لَا يَنْقُصُكَ مَا أَنْفَقْتَ وَ لَقَدْ سُئِلْتَ فَأَعْطَيْتَ وَ لَمْ تُسْأَلْ فَابْتَدَيْتَ وَ اسْتُمِيحَ فَضْلُكَ فَمَا أَكْدَيْتَ أَبَيْتَ إِلَّا إِنْعَاماً وَ امْتِنَاعاً وَ تَطَوُّلًا وَ أَبَيْتُ إِلَّا تَقَحُّمَ حُرُمَاتِكَ وَ انْتِهَاكَ مَعَاصِيكَ وَ تَعَدِّيَ حُدُودِكَ وَ غَفْلَةً عَنْ وَعْدِكَ وَ وَعِيدِكَ وَ طَاعَةً لِعَدُوِّي وَ عَدُوِّكَ وَ لَمْ يَمْنَعْكَ إِخْلَالِي بِالشُّكْرِ مِنْ إِتْمَامِ إِحْسَانِكَ وَ لَا حَجَزَنِي ذَلِكَ عَنِ ارْتِكَابِ مَسَاخِطِكَ فَلَكَ الْحَمْدُ يَا رَبِّ مِنْ مُقْتَدِرٍ لَا يُغْلَبُ وَ ذِي أَنَاةٍ لَا يَعْجَلُ وَ سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَ بِحَمْدِكَ تَبَارَكْتَ وَ تَجَبَّرْتَ وَ تَعَالَيْتَ وَ تَقَدَّسْتَ وَ تَكَبَّرْتَ وَ تَعَظَّمْتَ عَمَّا يَقُولُ الظَّالِمُونَ عُلُوّاً كَبِيراً اللَّهُمَّ وَ أَنَا الدَّاعِي الَّذِي أَجَبْتَ فَلَكَ الْحَمْدُ وَ أَنَا السَّائِلُ الَّذِي أَعْطَيْتَهُ فَلَكَ الْحَمْدُ وَ أَنَا الضَّالُّ الَّذِي هَدَيْتَهُ فَلَكَ الْحَمْدُ وَ أَنَا الضَّعِيفُ الَّذِي قَوَّيْتَهُ فَلَكَ الْحَمْدُ وَ أَنَا الْفَقِيرُ الَّذِي أَغْنَيْتَهُ فَلَكَ الْحَمْدُ وَ أَنَا الْعَارِي الَّذِي كَسَوْتَهُ فَلَكَ الْحَمْدُ وَ أَنَا السَّقِيمُ الَّذِي شَفَيْتَهُ فَلَكَ الْحَمْدُ أَجَلْ وَ عِزَّتِكَ لَقَدْ فَعَلْتَ فَلَكَ الْحَمْدُ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ عَلَى آلِهِ وَ اجْعَلْنِي لَكَ مِنَ الشَّاكِرِينَ اللَّهُمَّ وَ أَنَا الطَّرِيدُ الَّذِي رَدَدْتَهُ فَلَكَ الْحَمْدُ وَ أَنَا الْمُسَافِرُ الَّذِي صَحِبْتَهُ فَلَكَ الْحَمْدُ وَ أَنَا الْمُسِيءُ الَّذِي أَحْسَنْتَ إِلَيْهِ فَلَكَ الْحَمْدُ وَ أَنَا الْمَهْمُومُ الَّذِي فَرَّجْتَ هَمَّهُ فَلَكَ الْحَمْدُ وَ أَنَا الْمَكْرُوبُ الَّذِي نَفَّسْتَ كَرْبَهُ فَلَكَ الْحَمْدُ أَجَلْ وَ عِزَّتِكَ لَقَدْ فَعَلْتَ فَلَكَ الْحَمْدُ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ اجْعَلْنِي لَكَ مِنَ الشَّاكِرِينَ اللَّهُمَّ وَ أَنَا الذَّلِيلُ الَّذِي أَعْزَزْتَهُ فَلَكَ الْحَمْدُ وَ أَنَا الْمَخْذُولُ الَّذِي كَفَيْتَهُ فَلَكَ الْحَمْدُ وَ أَنَا الْمَبْغِيُّ عَلَيْهِ الَّذِي نَصَرْتَهُ فَلَكَ الْحَمْدُ وَ أَنَا الْوَضِيعُ الَّذِي رَفَعْتَهُ فَلَكَ الْحَمْدُ وَ أَنَا الْهَالِكُ الَّذِي خَلَّصْتَهُ فَلَكَ الْحَمْدُ وَ أَنَا الْغَرِيقُ الَّذِي نَجَّيْتَهُ فَلَكَ الْحَمْدُ وَ أَنَا الْمُهَانُ الَّذِي أَكْرَمْتَهُ فَلَكَ الْحَمْدُ وَ أَنَا الرَّاجِلُ الَّذِي حَمَلْتَهُ فَلَكَ الْحَمْدُ أَجَلْ وَ عِزَّتِكَ لَقَدْ فَعَلْتَ فَلَكَ الْحَمْدُ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ اجْعَلْنِي لَكَ مِنَ الشَّاكِرِينَ اللَّهُمَّ وَ أَنَا الْمَرِيضُ الَّذِي نَعَشْتَهُ فَلَكَ الْحَمْدُ وَ أَنَا الْمُبْتَلَى الَّذِي عَافَيْتَهُ فَلَكَ الْحَمْدُ وَ أَنَا الْمَسْجُونُ الَّذِي أَخْرَجْتَهُ فَلَكَ الْحَمْدُ وَ أَنَا الْأَسِيرُ الَّذِي فَكَكْتَهُ فَلَكَ الْحَمْدُ وَ أَنَا الْأَعْزَبُ الَّذِي زَوَّجْتَهُ فَلَكَ الْحَمْدُ وَ أَنَا الَّذِي لَمْ أَكُ شَيْئاً حَتَّى جَعَلْتَهُ فَلَكَ الْحَمْدُ أَجَلْ وَ عِزَّتِكَ لَقَدْ فَعَلْتَ فَلَكَ الْحَمْدُ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ اجْعَلْنِي لَكَ مِنَ الشَّاكِرِينَ رَبِّ تَبَارَكْتَ وَ تَعَالَيْتَ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى مَا أَسْدَيْتَ وَ أَولَيْتَ وَ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى مَا أَعْطَيْتَ وَ أَبْلَيْتَ وَ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى مَشِيَّتِكَ فِينَا مَا أَمَرَّ مِنْهَا وَ مَا حَلَا وَ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى الْإِمْهَالِ وَ الِابْتِلَاءِ وَ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى مَا أَطَلْتَ مِنْ عُمُرِي وَ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى مَا أَنْسَأْتَهُ مِنْ أَجْلِي وَ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى حُسْنِ قَسْمِكَ لِي مَا لَمْ أَهْتَدِ إِلَى مَسْأَلَتِكَ إِيَّاهُ وَ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى مَا لَمْ أُحِطْ بِمَعْرِفَتِهِ فِيَّ وَ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى إِسْبَالِ سَتْرِكَ عَلَيَّ وَ لَمْ أَكُ أَهْلَهُ مِنْكَ وَ عَلَى آثَارِ نِعَمِكَ عَلَيَّ وَ لَمْ أَبْلُغْ شُكْرَهَا إِلَّا بِكَ وَ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى تَجَدُّدِهَا عَلَيَّ وَ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى تَطَوُّلِكَ بِهَا عَلَى الْحَالَتَيْنِ وَ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى نِعْمَةِ الْإِسْلَامِ الَّذِي رَضِيتَهُ لَنَا دِيناً وَ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ الَّذِي ارْتَضَيْتَهُ لَنَا أَمِيناً وَ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى مَا نَدَبْتَنَا إِلَيْهِ وَ أَنْقَذْتَنَا مِنْهُ بِهِ وَ جَعَلْتَهُ خَيْرَ نَبِيٍّ ابْتَعَثَ وَ جَعَلَنَا خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ وَ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى لُطْفِكَ بِنَا فِي تَمْيِيزِكَ إِيَّانَا مِنْ أَصْلَابِ الْمُشْرِكِينَ وَ أَرْحَامِ الْمُشْرِكَاتِ سُلَالَةً مِنْ سُلَالَةٍ حَتَّى أَلْحَقْتَنَا بِعَصْرِهِ وَ أَنْقَذْتَنَا مِنَ الْهَلْكَةِ بِهِ فَلَكَ الْحَمْدُ عَدَدَ الْحَصَى وَ الثَّرَى وَ لَكَ الْحَمْدُ مِلْءَ الْآخِرَةِ وَ الدُّنْيَا وَ لَكَ الْحَمْدُ حَسَبَ مَا تَسْتَحِقُّ وَ تَرْضَى اللَّهُمَّ يَا سَيِّدِي أَنْتَ الَّذِي مَنَنْتَ عَلَيَّ بِتَحْمِيدِكَ وَ تَمْجِيدِكَ وَ الثَّنَاءِ عَلَيْكَ وَ الشُّكْرِ لَكَ وَ كُلُّ هَذَا يَا مَوْلَايَ مَعَ سَائِرِ إِنْعَامِكَ وَ مِنَنِكَ وَ أَيَادِيكَ الَّتِي لَا أُحْصِيهَا وَ لَا أُطِيقُ تَعْدَادَهَا أَوَّلُ ذَلِكَ يَا سَيِّدِي وَ أَشْرَفُهُ وَ أَفْضَلُهُ وَ أَعْظَمُهُ وَ أَكْثَرُهُ وَ أَجَلُّهُ الِامْتِنَانُ عَلَيَّ بِمَعْرِفَةِ رُبُوبِيَّتِكَ وَ قُدْرَتِكَ وَ عَظَمَتِكَ وَ مَعْرِفَةِ رَسُولِكَ وَ الْإِقْرَارِ بِهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ مَعْرِفَةِ أَوْلِيَائِكَ وَ حُجَجِكَ وَ أَصْفِيَائِكَ وَ الِايتِمَامِ بِهِمْ وَ التَّصْدِيقِ لَهُمْ وَ التَّسْلِيمِ لِقَوْلِهِمْ وَ الْإِيمَانِ بِكُتُبِكَ وَ رُسُلِكَ ثُمَّ عَافِيَتِكَ وَ سَعَةِ رِزْقِكَ وَ فَضْلِكَ وَ جَمِيعِ صَنِيعِكَ الْحَسَنِ الْجَمِيلِ فَلَكَ الْحَمْدُ يَا إِلَهِي وَ مَوْلَايَ وَ لَكَ التَّسْبِيحُ وَ التَّقْدِيسُ وَ التَّهْلِيلُ وَ الشُّكْرُ وَ الْمِنَّةُ كَمَا يَنْبَغِي لِكَرَمِ وَجْهِكَ وَ عِزِّ جَلَالِكَ وَ عَظَمَتِكَ وَ كَمَا أَنْتَ أَهْلُهُ يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ وَ لَكَ الْحَمْدُ بِكُلِّ نِعْمَةٍ أَنْعَمْتَهَا عَلَيَّ وَ عَلَى أَحَدٍ مِنْ خَلْقِكَ كَانَ أَوْ يَكُونُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ اللَّهُ أَكْبَرُ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَ سُبْحَانَ اللَّهِ وَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ عَدَدَ مَا خَلَقْتَ وَ سَمَّيْتَ وَ قَدَّرْتَ وَ كَتَبْتَ أَوْ أَنْتَ فَاعِلُهُ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ يَا سَامِعَ كُلِّ صَوْتٍ وَ يَا جَامِعَ كُلِّ فَوْتٍ يَا بَارِئَ النُّفُوسِ بَعْدَ الْمَوْتِ يَا مَنْ لَا يَشْغَلُهُ شَأْنٌ عَنْ شَأْنٍ وَ يَا مَنْ لَا تَشَابَهُ عَلَيْهِ الْأَصْوَاتُ وَ لَا تَغْشَاهُ الظُّلُمَاتُ يَا مَنْ لَا يَنْسَى شَيْئاً لِشَيْءٍ يَا مَنْ لَا يُدْعَى مِنْ لَدُنْ عَرْشِهِ إِلَى قَرَارِ سَمَاوَاتِهِ وَ أَرْضِهِ إِلَهٌ غَيْرُهُ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ عَبْدِكَ وَ رَسُولِكَ وَ حَبِيبِكَ وَ خَلِيلِكَ وَ نَبِيِّكَ وَ نَجِيِّكَ وَ أَمِينِكَ وَ صِفْوَتِكَ وَ خَاصيتك [خَاصَّتِكَ وَ خَالِصَتِكَ وَ خِيَرَتِكَ مِنْ خَلْقِكَ الَّذِي هَدَيْتَنَا بِهِ مِنَ الضَّلَالَةِ وَ الْعَمَى وَ بَصَّرْتَنَا بِهِ مِنَ الْغَشْيِ وَ عَلَّمْتَنَا بِهِ مِنَ الْجَهَالَةِ وَ أَقَمْتَنَا بِهِ عَلَى الْمَحَجَّةِ الْعُظْمَى وَ سَبِيلِ التَّقْوَى وَ أَخْرَجْتَنَا بِهِ مِنَ الْغَمَرَاتِ وَ أَنْقَذْتَنَا بِهِ مِنْ شَفَا جُرُفِ الْهَلَكَاتِ أَمِينِكَ عَلَى وَحْيِكَ وَ مَوْضِعِ سِرِّكَ وَ رَسُولِكَ إِلَى خَلْقِكَ وَ حُجَّتِكَ عَلَى عِبَادِكَ وَ مُبَلِّغِ أَمْرِكَ وَ مُؤَدِّي عَهْدِكَ جَعَلْتَهُ رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ وَ نُوراً يَسْتَضِيءُ بِهِ الْمُؤْمِنُونَ بَشِيراً بِالْجَزِيلِ مِنْ ثَوَابِكَ وَ يُنْذِرُ بِالْأَلِيمِ مِنْ عِقَابِكَ انْتَجَبْتَهُ لِرِسَالاتِكَ وَ اسْتَخْلَصْتَهُ لِدِينِكَ وَ اسْتَرْعَيْتَهُ عِبَادَكَ وَ ائْتَمَنْتَهُ عَلَى وَحْيِكَ وَ جَعَلْتَهُ الشَّاهِدَ لَكَ وَ الدَّلِيلَ عَلَيْكَ وَ الدَّاعِيَ إِلَيْكَ وَ الْحُجَّةَ عَلَى بَرِيَّتِكَ وَ السَّبَبَ فِيمَا بَيْنَكَ وَ بَيْنَ عِبَادِكَ وَ الشَّاهِدَ لَهُمْ وَ الْمُهَيْمِنَ عَلَيْهِمْ وَ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ الَّذِينَ أَذْهَبْتَ عَنْهُمُ الرِّجْسَ وَ طَهَّرْتَهُمْ تَطْهِيراً أُولَئِكَ الطَّيِّبُونَ الْمُبَارَكُونَ الطَّاهِرُونَ الْمُطَهَّرُونَ الْهُدَاةُ الْمُهْتَدُونَ غَيْرُ الضَّالِّينَ وَ لَا الْمُضِلِّينَ أُمَنَاؤُكَ فِي أَرْضِكَ وَ عُمُدُكَ فِي خَلْقِكَ الَّذِينَ اسْتَنْقَذْتَ بِهِمْ مِنَ الْهَلْكَةِ وَ نَوَّرْتَ بِهِمْ مِنَ الظُّلْمَةِ شَجَرَةُ النُّبُوَّةِ وَ مَوْضِعُ الرِّسَالَةِ وَ مُخْتَلَفُ الْمَلَائِكَةِ وَ مَعْدِنُ الْعِلْمِ ارْتَضَيْتَهُمْ أَنْصَاراً لِدِينِكَ وَ شُهَدَاءَ عَلَى خَلْقِكَ وَ قَوَّامِينَ بِأَمْرِكَ وَ أُمَنَاءَ حَفَظَةً لِسِرِّكَ وَ مَوْضِعَ رَحْمَتِكَ وَ مُسْتَوْدَعَ حِكْمَتِكَ وَ تَرَاجِمَةَ وَحْيِكَ وَ أَعْلَاماً لِعِبَادِكَ وَ مَنَاراً فِي بِلَادِكَ صَلِّ عَلَيْهِمُ اللَّهُمَّ أَشْرَفَ وَ أَفْضَلَ وَ أَكْثَرَ وَ أَعْظَمَ وَ أَحْسَنَ وَ أَجْمَلَ وَ أَنْفَعَ وَ أَكْمَلَ وَ أَزْكَى وَ أَطْهَرَ وَ أَبْهَى وَ أَطْيَبَ وَ أَرْضَى مَا صَلَّيْتَ عَلَى أَحَدٍ مِنْ أَنْبِيَائِكَ وَ رُسُلِكَ وَ أَصْفِيَائِكَ وَ أَوْلِيَائِكَ وَ أَهْلِ الْمَنْزِلَةِ لَدَيْكَ وَ الْكَرَامَةِ عَلَيْكَ وَ صَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِمْ بِالصَّلَاةِ الَّتِي تُحِبُّ أَنْ تُصَلِّيَ بِهَا عَلَيْهِمْ أَنْتَ وَ مَلَائِكَتُكَ وَ رُسُلُكَ وَ خَلْقُكَ وَ كَمَا مُحَمَّدٌ وَ آلُهُ أَهْلُهُ مِنْكَ اللَّهُمَّ اجْعَلْ يَا سَيِّدِي مُحَمَّداً وَ آلَ مُحَمَّدٍ سَبَبِي إِلَيْكَ وَ طَرِيقِي إِلَى طَاعَتِكَ وَ الْبَابَ الَّذِي آتِيكَ مِنْهُ وَ الدَّرَجَةَ الَّتِي أَرْتَفِعُ مِنْهَا وَ الْوَجْهَ الَّذِي أَتَوَجَّهُ إِلَيْكَ بِهِ وَ اللِّسَانَ الَّذِي أَنْطِقُ بِهِ وَ الْمَفْزَعَ وَ الرُّكْنَ وَ الذُّخْرَ وَ الْمَلْجَأَ وَ الْمَأْوَى مِنْ ذُنُوبِي أَقْرَرْتُ لَهُمْ بِذَلِكَ وَ بِمَا أَمَرْتَنِي بِهِ عَلَى أَلْسِنَتِهِمْ وَ أَشْهَدُ وَ أَعْلَمُ أَنَّ ذَلِكَ مِنْ عِنْدِكَ فَبِرِضَاءِ مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ أَرْجُو رِضَاكَ وَ بِسَخَطِهِمْ أَخَافُ عِقَابَكَ وَ اجْعَلْنِي يَا مَوْلَايَ مِمَّنْ تَخَلَّصَ مَعَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَوْمَ الدَّوَائِرِ مِنْ عِظَمِ الْبَلَاءِ وَ هَتْكِ السَّتَائِرِ وَ نَجِّنِي مِنْ هَوْلِ الشَّدَائِدِ اللَّهُمَّ وَ أَنْتَ يَا سَيِّدِي الْمَلِكُ الْحَقُّ الَّذِي لَا جَوْرَ فِي حُكْمِكَ وَ لَا حَيْفَ فِي عَدْلِكَ وَ لَا تُسْأَلُ عَمَّا تَفْعَلُ خَلَقْتَ الْخَلْقَ عَلَى مَا سَبَقَ فِي عِلْمِكَ مِنْ مَشِيَّتِكَ لِتَصْيِيرِكَ إِيَّاهُمْ إِلَى مَصَايِرِهِمْ وَ إِنْزَالِهِمْ مَنَازِلَهُمْ مِنْ ثَوَابِكَ وَ عِقَابِكَ وَ قَدْ خَصَصْتَنِي يَا إِلَهِي بِالرَّحْمَةِ الَّتِي أَرْجُو أَنْ يَكُونَ قَدْ سَبَقَتْ لِي بِهَا السَّعَادَةُ بِمَا أَلْهَمْتَنِي مِنَ الْإِيمَانِ بِكَ وَ بِرَسُولِكَ وَ بِأَهْلِ بَيْتِ رَسُولِكَ صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِمْ وَ التَّصْدِيقِ بِمَا جَاءَ مِنْ عِنْدِكَ فَإِنَّهُ لَيْسَ فِي مَعْرِفَتِي بِهِ شَكٌّ وَ لَا فِيمَا مَنَنْتَ بِهِ عَلَيَّ مِنْ عِلْمِي جَهْلٌ وَ لَا فِي بَصِيرَتِي بِهِ وَهْنٌ وَ لَا ضَعْفٌ مَلَأْتَ مِنْهُ سَمْعِي وَ بَصَرِي وَ أَشْرَبْتَ حُبَّهُ قَلْبِي وَ أَوْلَجْتَهُ جَمِيعَ جَوَارِحِي فَلَا أَعْرِفُ غَيْرَهُ وَ لَا أَلْتَمِسُ سِوَاهُ رِضًى بِهِ وَ اقْتِصَاراً عَلَيْهِ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ سِوَاهُ ثُمَّ مَنَنْتَ عَلَيَّ بِالذِّكْرِ الْحَكِيمِ كِتَابِكَ فَاسْتَوْدَعْتَهُ صَدْرِي وَ أَنْطَقْتَ بِهِ لِسَانِي وَ جَعَلْتَهُ قُرَّةَ عَيْنٍ لِي ثُمَّ دَلَلْتَنِي عَلَى مَعْرِفَةِ رُبُوبِيَّتِكَ وَ عَظَمَتِكَ وَ اقْتِدَارِكَ فِي مُلْكِكَ وَ سُلْطَانِكَ وَ كَرَمِكَ فِي فِعَالِكَ وَ مَنَحْتَنِي مِنْ ذَلِكَ كَثِيراً فَأَسْأَلُكَ اللَّهُمَّ يَا مَانِحَ النِّعَمِ قَبْلَ أَنْ نَسْتَحِقَّ وَ يَا مُبْتَدِئاً بِالرَّحْمَةِ قَبْلَ أَنْ نَسْأَلَ لَمَّا جَعَلْتَ مَا أَكْرَمْتَنِي بِهِ مِنْ ذَلِكَ وَ مَنَنْتَ بِهِ عَلَيَّ مُسْتَتِمّاً مِنْكَ مَوْصُولًا وَ حَتْماً عَلَى نَفْسِكَ وَاجِباً وَ أَنْ لَا يَشُوبَ إِخْلَاصِي وَ صِدْقَ نِيَّتِي وَ صِحَّةَ الضَّمِيرِ مِنِّي شَكٌّ وَ لَا وَهْنٌ وَ لَا تَقْصِيرٌ وَ لَا تَفْرِيطٌ حَتَّى تُمِيتَنِي عَلَى الْإِخْلَاصِ بِهِ وَ تَبْعَثُنِي عَلَى اسْتِيجَابِ رِضَاكَ وَ لَمَّا جَعَلْتَهُ نُوراً وَ حُجَّةً وَ حِجَاباً وَ لَمَّا لَمْ تَجْعَلْهُ وَبَالًا عَلَيَّ بِتَقْصِيرٍ كَانَ مِنِّي وَ ضَعْفاً مِنْ شُكْرِي فَأَكُونَ وَ مَنْ عَصَاكَ وَ خَالَفَ أَمْرَكَ وَ جَحَدَكَ بِمَنْزِلَةٍ سَوَاءٍ فِي غَضَبِكَ اللَّهُمَّ وَ أَنَا يَا سَيِّدِي وَ مَوْلَايَ الْمُذْنِبُ عَبْدُكَ الْمُسِيءُ الْمُعْتَرِفُ بِخَطَايَايَ الْمُقِرُّ بِذُنُوبِي أَقْبَلْتُ إِلَيْكَ تَائِباً مِنْ جَمِيعِ مَا ارْتَكَبْتُ وَ أَنَخْتُ بِفِنَائِكَ نَادِماً عَلَى مَا أَذْنَبْتُ وَ أَتَيْتُكَ مُقِرّاً بِجَمِيعِ مَا أَجْنَتْ جَوَارِحِي مُسْتَغْفِراً لَكَ مِنْهَا مُسْتَعْصِماً بِكَ مِنَ الْعَوْدِ فِي مِثْلِهَا رَاجِياً لِرَحْمَتِكَ سَاكِناً إِلَى حُسْنِ عِبَادَتِكَ مُعَوِّلًا عَلَى جُودِكَ وَ كَرَمِكَ وَاثِقاً لِحُسْنِ الظَّنِّ بِكَ وَ بِرَحْمَتِكَ …

بحار الأنوار — كتاب الذكر و الدعاء · الدعوات المأثورة غير الموقتة و فيه الدعوات الجامعة للمقاصد و بعض الأدعية التي لها أسماء معروفة و ما يناسب ذلك

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.