الأقسامبحار الأنواركتاب الزكاة و الصدقة
بحار الأنوار

في تفسير القمي: ﴿‏إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ وَ الْمَساكِينِ وَ الْعامِلِينَ عَلَيْها وَ الْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَ فِي الرِّقابِ وَ الْغارِمِينَ وَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ ابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَ اللَّهُ عَلِيمٌ‏﴾ ﴿‏حَكِيمٌ‏﴾ فَأَخْرَجَ اللَّهُ مِنَ الصَّدَقَاتِ جَمِيعَ النَّاسِ إِلَّا هَذِهِ الثَّمَانِيَةَ الْأَصْنَافِ الَّذِينَ سَمَّاهُمُ اللَّهُ وَ بَيَّنَ الصَّادِقُ(عليه السلام)مَنْ هُمْ فَقَالَ الْفُقَرَاءُ هُمُ الَّذِينَ لَا يَسْأَلُونَ وَ عَلَيْهِمْ مَئُونَاتٌ مِنْ عِيَالِهِمْ وَ الدَّلِيلُ عَلَى أَنَّهُمْ هُمُ الَّذِينَ لَا يَسْأَلُونَ قَوْلُ اللَّهِ فِي سُورَةِ الْبَقَرَةِ لِلْفُقَراءِ الَّذِينَ أُحْصِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ لا يَسْتَطِيعُونَ ضَرْباً فِي الْأَرْضِ يَحْسَبُهُمُ الْجاهِلُ أَغْنِياءَ مِنَ التَّعَفُّفِ تَعْرِفُهُمْ بِسِيماهُمْ لا يَسْئَلُونَ النَّاسَ إِلْحافاً ﴿‏وَ الْمَساكِينِ‏﴾ هُمْ أَهْلُ الزَّمَانَةِ مِنَ الْعُمْيَانِ وَ الْعُرْجَانِ وَ الْمَجْذُومِينَ وَ جَمِيعِ أَصْنَافِ الزَّمْنَى الرِّجَالِ وَ النِّسَاءِ وَ الصِّبْيَانِ وَ الْعامِلِينَ عَلَيْها هُمُ السُّعَاةُ وَ الْجُبَاةُ فِي أَخْذِهَا وَ جَمْعِهَا وَ حِفْظِهَا حَتَّى يُؤَدُّوهَا إِلَى مَنْ يَقْسِمُهَا وَ الْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ قَوْمٌ وَحَّدُوا اللَّهَ وَ لَمْ تَدْخُلِ الْمَعْرِفَةُ قُلُوبَهُمْ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَتَأَلَّفُهُمْ وَ يُعَلِّمُهُمْ كَيْمَا يَعْرِفُوا فَجَعَلَ اللَّهُ لَهُمْ نَصِيباً فِي الصَّدَقَاتِ لِكَيْ يَعْرِفُوا وَ يَرْغَبُوا. 5 وَ فِي رِوَايَةِ أَبِي الْجَارُودِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عليه السلام)قَالَ: ﴿‏الْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ‏﴾ أَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبِ بْنِ أُمَيَّةَ وَ سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو وَ هُوَ مِنْ بَنِي عَامِرِ بْنِ لُوَيٍّ وَ هَمَّامُ بْنُ عَمْرٍو وَ أَخُوهُ وَ صَفْوَانُ بْنُ أُمَيَّةَ بْنِ خَلَفٍ الْقُرَشِيُّ ثُمَّ الْجُمَحِيُّ وَ الْأَقْرَعُ بْنُ حَابِسٍ التَّمِيمِيُّ ثُمَّ أَحَدُ بَنِي حَازِمٍ وَ عُيَيْنَةُ بْنُ حُصَيْنٍ الْفَزَارِيُّ وَ مَالِكُ بْنُ عَوْفٍ وَ عَلْقَمَةُ بْنُ عَلَاثَةَ بَلَغَنِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم كَانَ يُعْطِي الرَّجُلَ مِنْهُمْ مِائَةً مِنَ الْإِبِلِ وَ رُعَاتِهَا وَ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ وَ أَقَلَ. رَجَعَ إِلَى تَفْسِيرِ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ فِي قَوْلِهِ وَ فِي الرِّقابِ قَوْمٌ قَدْ لَزِمَتْهُمْ كَفَّارَاتٌ فِي قَتْلِ الْخَطَاءِ وَ فِي الظِّهَارِ وَ قَتْلِ الصَّيْدِ فِي الْحَرَمِ وَ فِي الْأَيْمَانِ وَ لَيْسَ عِنْدَهُمْ مَا يُكَفِّرُونَ وَ هُمْ مُؤْمِنُونَ فَجَعَلَ اللَّهُ لَهُمْ مِنْهَا سَهْماً فِي الصَّدَقَاتِ لِيُكَفَّرَ عَنْهُمْ وَ الْغارِمِينَ قَوْمٌ قَدْ وَقَعَتْ عَلَيْهِمْ دُيُونٌ أَنْفَقُوهَا فِي طَاعَةِ اللَّهِ مِنْ غَيْرِ إِسْرَافٍ فَيَجِبُ عَلَى الْإِمَامِ أَنْ يَقْضِيَ ذَلِكَ عَنْهُمْ وَ يَفُكَّهُمْ مِنْ مَالِ الصَّدَقَاتِ وَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ قَوْمٌ يَخْرُجُونَ فِي الْجِهَادِ وَ لَيْسَ عِنْدَهُمْ مَا يُنْفِقُونَ أَوْ قَوْمٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ لَيْسَ عِنْدَهُمْ مَا يَحُجُّونَ بِهِ أَوْ فِي جَمِيعِ سُبُلِ الْخَيْرِ فَعَلَى الْإِمَامِ أَنْ يُعْطِيَهُمْ مِنْ مَالِ الصَّدَقَاتِ حَتَّى يَتَقَوَّوْنَ بِهِ عَلَى الْحَجِّ وَ الْجِهَادِ وَ ابْنِ السَّبِيلِ أَبْنَاءُ الطَّرِيقِ الَّذِينَ يَكُونُونَ فِي الْأَسْفَارِ فِي طَاعَةِ اللَّهِ فَيُقْطَعُ عَلَيْهِمْ وَ يُذْهَبُ مَالُهُمْ فَعَلَى الْإِمَامِ أَنْ يَرُدَّهُمْ إِلَى أَوْطَانِهِمْ مِنْ مَالِ الصَّدَقَاتِ وَ الصَّدَقَاتُ تَتَجَزَّى ثَمَانِيَةَ أَجْزَاءٍ فَيُعْطَى كُلُّ إِنْسَانٍ مِنْ هَذِهِ الثَّمَانِيَةِ عَلَى قَدْرِ مَا يَحْتَاجُونَ إِلَيْهِ بِلَا إِسْرَافٍ وَ لَا تَقْتِيرٍ يَقُومُ فِي ذَلِكَ الْإِمَامُ يَعْمَلُ بِمَا فِيهِ الصَّلَاحُ.

بحار الأنوار — كتاب الزكاة و الصدقة · أصناف مستحق الزكاة و أحكامهم

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.