في تفسير الإمام (عليه السلام): قِيلَ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مَنْ يَسْتَحِقُّ الزَّكَاةَ قَالَ الْمُسْتَضْعَفُونَ مِنْ شِيعَةِ مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الَّذِينَ لَمْ تَقْوَ بَصَائِرُهُمْ فَأَمَّا مَنْ قَوِيَتْ بَصِيرَتُهُ وَ حَسُنَتْ بِالْوَلَايَةِ لِأَوْلِيَائِهِ وَ الْبَرَاءَةِ مِنْ أَعْدَائِهِ مَعْرِفَتُهُ فَذَاكَ أَخُوكُمْ فِي الدِّينِ أَمَسُّ بِكُمْ رَحِماً مِنَ الْآبَاءِ وَ الْأُمَّهَاتِ الْمُخَالِفِينَ فَلَا تُعْطُوهُ زَكَاةً وَ لَا صَدَقَةً فَإِنَّ مَوَالِيَنَا وَ شِيعَتَنَا مِنَّا كَالْجَسَدِ الْوَاحِدِ يَحْرُمُ عَلَى جَمَاعَتِنَا الزَّكَاةُ وَ الصَّدَقَةُ وَ لْيَكُنْ مَا تُعْطُونَهُ إِخْوَانَكُمُ الْمُسْتَبْصِرِينَ الْبِرَّ وَ ارْفَعُوهُمْ عَنِ الزَّكَوَاتِ وَ الصَّدَقَاتِ وَ نَزِّهُوهُمْ عَنْ أَنْ تَصُبُّوا عَلَيْهِمْ أَوْسَاخَكُمْ أَ يُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَغْسِلَ وَسَخَ بَدَنِهِ ثُمَّ يَصُبَّهُ عَلَى أَخِيهِ الْمُؤْمِنِ إِنَّ وَسَخَ الذُّنُوبِ أَعْظَمُ مِنْ وَسَخِ الْبَدَنِ فَلَا تُوَسِّخُوا بِهَا إِخْوَانَكُمُ الْمُؤْمِنِينَ وَ لَا تَقْصِدُوا أَيْضاً بِصَدَقَاتِكُمْ وَ زَكَوَاتِكُمُ الْمُعَانِدِينَ لِآلِ مُحَمَّدٍ الْمُحِبِّينَ لِأَعْدَائِهِمْ عَلَيْهِمْ فَإِنَّ الْمُتَصَدِّقَ عَلَى أَعْدَائِنَا كَالسَّارِقِ فِي حَرَمِ رَبِّنَا عَزَّ وَ جَلَّ وَ حَرَمِي قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ الْمُسْتَضْعَفُونَ مِنَ الْمُخَالِفِينَ الْجَاهِلِينَ لَا هُمْ فِي مُخَالَفَتِنَا مُسْتَبْصِرُونَ وَ لَا هُمْ لَنَا مُعَانِدُونَ قَالَ فَيُعْطَى الْوَاحِدُ مِنَ الدَّرَاهِمِ مَا دُونَ الدِّرْهَمِ وَ مِنَ الْخُبْزِ مَا دُونَ الرَّغِيفِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم ثُمَّ كُلُّ مَعْرُوفٍ بَعْدَ ذَلِكَ مَا وَقَيْتُمْ بِهِ أَعْرَاضَكُمْ وَ صُنْتُمُوهَا مِنْ أَلْسِنَةِ كِلَابِ النَّاسِ كَالشُّعَرَاءِ وَ الْوَقَّاعِينَ فِي الْأَعْرَاضِ تَكُفُّونَهُمْ فَهُوَ مَحْسُوبٌ لَكُمْ فِي الصَّدَقَاتِ.
بحار الأنوار — كتاب الزكاة و الصدقة · أصناف مستحق الزكاة و أحكامهم