الأقسامبحار الأنواركتاب الزكاة و الصدقة
بحار الأنوار

دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ صَبِيحٍ قَالَ: قَالَ لِي شِهَابٌ إِنِّي أَرَى بِاللَّيْلِ أَهْوَالًا عَظِيمَةً وَ أَرَى امْرَأَةً تُفْزِعُنِي فَسَلْ لِي أَبَا عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ(عليه السلام)عَنْ ذَلِكَ فَسَأَلْتُهُ فَقَالَ هَذَا رَجُلٌ لَا يُؤَدِّي زَكَاةَ مَالِهِ فَأَعْلَمْتُهُ فَقَالَ بَلَى وَ اللَّهِ إِنِّي لَأُعْطِيهَا فَأَخْبَرْتُهُ بِمَا قَالَ قَالَ إِنْ كَانَ ذَلِكَ فَلَيْسَ يَضَعُهَا فِي مَوَاضِعِهَا فَقُلْتُ ذَلِكَ لِشِهَابٍ فَقَالَ صَدَقَ. 1 وَ عَنْ عَلِيٍّ(عليه السلام)أَنَّهُ اسْتَعْمَلَ مِخْنَفَ بْنَ سُلَيْمٍ عَلَى صَدَقَاتِ بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ وَ كَتَبَ لَهُ عَهْداً كَانَ فِيهِ فَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ طَاعَتِنَا مِنْ أَهْلِ الْجَزِيرَةِ وَ فِيمَا بَيْنَ الْكُوفَةِ وَ أَرْضِ الشَّامِ فَادَّعَى أَنَّهُ أَدَّى صَدَقَتَهُ إِلَى عُمَّالِ الشَّامِ وَ هُوَ فِي حَوْزَتِنَا مَمْنُوعٌ قَدْ حَمَتْهُ خَيْلُنَا وَ رِجَالُنَا فَلَا يَجُوزُ لَهُ ذَلِكَ وَ إِنْ كَانَ الْحَقُّ مَا زَعَمَ فَإِنَّهُ لَيْسَ لَهُ أَنْ يَنْزِلَ بِلَادَنَا وَ يُؤَدِّيَ صَدَقَةَ مَالِهِ إِلَى عَدُوِّنَا. وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(عليه السلام)أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ وَ الْمَساكِينِ فَقَالَ الْفَقِيرُ الَّذِي لَا يَسْأَلُ وَ الْمِسْكِينُ أَجْهَدُ مِنْهُ وَ الْبَائِسُ الْفَقِيرُ أَجْهَدُ مِنْهُمَا حَالًا وَ لَا يُعْطَى الزَّكَاةُ إِلَّا أَهْلَ الْوَلَايَةِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ قِيلَ لَهُ فَإِذَا لَمْ يَكُنْ بِالْمَوْضِعِ وَلِيٌّ مُحْتَاجٌ إِلَيْهَا قَالَ يُبْعَثُ بِهَا إِلَى مَوْضِعٍ آخَرَ فَيُقْسَمُ فِي أَهْلِ الْوَلَايَةِ وَ لَا يُعْطَى قَوْماً إِنْ دَعَوْتَهُمْ إِلَى أَمْرِكَ لَمْ يُجِيبُوكَ وَ لَوْ كَانَ الذَّبْحُ وَ أَهْوَى بِيَدِهِ إِلَى حَلْقِهِ قِيلَ لَهُ فَإِذَا لَمْ يُوجَدْ مُؤْمِنٌ مُسْتَحِقٌّ قَالَ يُعْطَى الْمُسْتَضْعَفُونَ الَّذِينَ لَا يَنْصِبُونَ وَ يُعْطَى الْمُؤْمِنُ مِنَ الزَّكَاةِ مَا يَأْكُلُ مِنْهُ وَ يَشْرَبُ وَ يَكْتَسِي وَ يَتَزَوَّجُ وَ يَحُجُّ وَ يَتَصَدَّقُ وَ يُوفِي دَيْنَهُ. وَ عَنْهُ(عليه السلام)أَنَّهُ قَالَ: فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ الْعامِلِينَ عَلَيْها قَالَ هُمُ السُّعَاةُ عَلَيْهَا يُعْطِيهِمُ الْإِمَامُ مِنَ الصَّدَقَةِ بِقَدْرِ مَا يَرَاهُ لَيْسَ فِي ذَلِكَ تَوْقِيتٌ عَلَيْهِ. 14 وَ عَنْ عَلِيٍّ(عليه السلام)قَالَ: بُعِثَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مِنَ الْيَمَنِ بِذَهَبَةٍ فِي أَدِيمٍ مَقْرُوظٍ يَعْنِي مَدْبُوغٍ بِالْقَرَظِ لَمْ يَخْلُصْ مِنْ تُرَابِهَا فَقَسَمَهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم بَيْنَ خَمْسَةِ نَفَرٍ الْأَقْرَعِ بْنِ حَابِسٍ وَ عُيَيْنَةَ بْنِ بَدْرٍ وَ زَيْدِ الْخَيْلِ وَ عَلْقَمَةَ بْنِ عَلَاثَةَ وَ عَامِرِ بْنِ الطُّفَيْلِ فَوَجَدَ فِي ذَلِكَ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ قَالُوا كُنَّا نَحْنُ أَحَقَّ بِهَذَا فبلغ ذلك صلى الله عليه وآله وسلم [فَبَلَغَهُ صلى الله عليه وآله وسلم ذَلِكَ فَقَالَ أَ لَا تَأْمَنُونَنِي وَ أَنَا أَمِينُ مَنْ فِي السَّمَاءِ يَأْتِينِي خَبَرُ السَّمَاءِ صَبَاحاً وَ مَسَاءً. 5 وَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عليه السلام)أَنَّهُ قَالَ: فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ الْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ قَالَ هُمْ قَوْمٌ يُتَأَلَّفُونَ عَلَى الْإِسْلَامِ مِنْ رُؤَسَاءِ الْقَبَائِلِ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يُعْطِيهِمْ لِيَتَأَلَّفَهُمْ. وَ عَنْهُ(عليه السلام)أَنَّهُ قَالَ: فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ فِي الرِّقابِ قَالَ إِذَا جَازَتِ الزَّكَاةُ خَمْسَمِائَةِ دِرْهَمٍ اشْتُرِيَ مِنْهَا الْعَبْدُ وَ أُعْتِقَ. وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ(عليهم السلام)عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَنَّهُ قَالَ: لَا تَحِلُّ الصَّدَقَةُ لِغَنِيٍّ إِلَّا لِخَمْسَةٍ عَامِلٍ عَلَيْهَا وَ غَارِمٍ وَ هُوَ الَّذِي عَلَيْهِ الدَّيْنُ أَوْ تَحَمَّلَ بالجمالة [بِالْحَمَالَةِ أَوْ رَجُلٍ اشْتَرَاهَا بِمَالِهِ أَوْ رَجُلٍ أُهْدِيَتْ إِلَيْهِ. وَ عَنْهُ (صلوات الله عليه) أَنَّهُ قَالَ: ﴿‏وَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ‏﴾ فِي الْجِهَادِ وَ الْحَجِّ وَ غَيْرِ ذَلِكَ مِنْ سُبُلِ الْخَيْرِ وَ ابْنِ السَّبِيلِ الرَّجُلُ يَكُونُ فِي السَّفَرِ فَيُقْطَعُ بِهِ نَفَقَتُهُ أَوْ يَسْقُطُ أَوْ يَقَعُ عَلَيْهِ اللُّصُوصُ. وَ عَنْهُ(عليه السلام)أَنَّهُ قَالَ: الْإِمَامُ يَرَى رَأْيَهُ بِقَدْرِ مَا أَرَاهُ اللَّهُ فَإِنْ رَأَى أَنْ تُقْسَمَ الزَّكَاةُ عَلَى السِّهَامِ الَّتِي سَمَّاهَا اللَّهُ قَسَمَهَا وَ إِنْ أَعْطَى أَهْلَ صِنْفٍ وَاحِدٍ رَآهُمْ أَحْوَجَ لِذَلِكَ فِي الْوَقْتِ أَعْطَاهُمْ وَ لَا بَأْسَ أَنْ يُعْطَى مِنَ الزَّكَاةِ مَنْ لَهُ الدَّارُ وَ الْخَادِمُ وَ الْمِائَتَا دِرْهَمٍ فَكُلْ مَا ذَكَرْنَاهُ.

بحار الأنوار — كتاب الزكاة و الصدقة · أصناف مستحق الزكاة و أحكامهم

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.