دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِيٍّ (صلوات الله عليهم) أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم نَهَى أَنْ يُحْلَفَ النَّاسُ عَلَى صَدَقَاتِهِمْ وَ قَالَ هُمْ فِيهَا مَأْمُونُونَ يَعْنِي أَنَّهُ مَنْ أَنْكَرَ أَنْ يَكُونَ لَهُ مَالٌ تَجِبُ فِيهِ زَكَاةٌ وَ لَمْ يُوجَدْ ظَاهِراً عِنْدَهُ لَمْ يُسْتَحْلَفْ وَ نَهَى أَنْ يُثْنَى عَلَيْهِمْ فِي عَامٍ مَرَّتَيْنِ وَ لَا يُؤْخَذُونَ بِهَا فِي عَامٍ إِلَّا مَرَّةً وَاحِدَةً وَ نَهَى أَنْ يُغْلَظَ عَلَيْهِمْ فِي أَخْذِهَا مِنْهُمْ أَوْ أَنْ يُقْهَرُوا عَلَى ذَلِكَ أَوْ يُضْرَبَ أَوْ يُشَدَّدَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُكَلَّفُوا فَوْقَ طَاقَتِهِمْ وَ أَمَرَ أَنْ لَا يَأْخُذَ الْمُصَدِّقُ مِنْهُمْ إِلَّا مَا وَجَدَ فِي أَيْدِيهِمْ وَ أَنْ يَعْدِلَ فِيهِمْ وَ لَا يَدَعَ لَهُمْ حَقّاً يَجِبُ عَلَيْهِمْ. وَ عَنْ عَلِيٍّ(عليه السلام)أَنَّهُ أَوْصَى مِخْنَفَ بْنَ سُلَيْمٍ الْأَزْدِيَّ وَ قَدْ بَعَثَهُ عَلَى الصَّدَقَةِ بِوَصِيَّةٍ طَوِيلَةٍ أَمَرَهُ فِيهَا بِتَقْوَى اللَّهِ رَبِّهِ فِي سَرَائِرِ أُمُورِهِ وَ خَفِيَّاتِ أَعْمَالِهِ وَ أَنْ يَتَلَقَّاهُمْ بِبَسْطِ الْوَجْهِ وَ لِينِ الْجَانِبِ وَ أَمَرَهُ أَنْ يَلْزَمَ التَّوَاضُعَ وَ يَجْتَنِبَ التَّكَبُّرَ فَإِنَّ اللَّهَ يَرْفَعُ الْمُتَوَاضِعِينَ وَ يَضَعُ الْمُتَكَبِّرِينَ ثُمَّ قَالَ لَهُ يَا مِخْنَفَ بْنَ سُلَيْمٍ إِنَّ لَكَ فِي هَذِهِ الصَّدَقَةِ نَصِيباً وَ حَقّاً مَفْرُوضاً وَ لَكَ فِيهِ شُرَكَاءُ فُقَرَاءُ وَ مَسَاكِينُ وَ غَارِمُونَ وَ مُجَاهِدُونَ وَ أَبْنَاءُ سَبِيلٍ وَ مَمْلُوكُونَ وَ مُتَأَلِّفُونَ وَ إِنَّا مُوَفُّوكَ حَقَّكَ فَوَفِّهِمْ حُقُوقَهُمْ وَ إِلَّا فَإِنَّكَ مِنْ أَكْثَرِ النَّاسِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ خَصْماً وَ بُؤْساً لِامْرِئٍ خَصْمُهُ مِثْلُ هَؤُلَاءِ. وَ عَنْهُ(عليه السلام)أَنَّهُ قَالَ: يُؤْخَذُ صَدَقَاتُ أَهْلِ الْبَادِيَةِ عَلَى مِيَاهِهِمْ وَ لَا يُسَاقُونَ يَعْنِي مِنْ مَوَاضِعِهِمُ الَّتِي هُمْ فِيهَا إِلَى غَيْرِهَا قَالَ وَ إِذَا كَانَ الْجَدْبُ أُخِّرُوا حَتَّى يُخْصِبُوا. وَ عَنْهُ(عليه السلام)أَنَّهُ أَمَرَ أَنْ تُؤْخَذَ الصَّدَقَةُ عَلَى وَجْهِهَا الْإِبِلُ مِنَ الْإِبِلِ وَ الْبَقَرُ مِنَ الْبَقَرِ وَ الْغَنَمُ مِنَ الْغَنَمِ وَ الْحِنْطَةُ مِنَ الْحِنْطَةِ وَ التَّمْرُ مِنَ التَّمْرِ. و هذا و الله أعلم إذا لم يكن أهل الصدقات أهل تبر و لا ورق و كذلك كانوا يومئذ فأما إن كانوا يجدون الدنانير و الدراهم فأعطوا قيمة ما وجب عليهم ثمنا فلا بأس بذلك و لعل ذلك أن يكون صلاحا لهم و لغيرهم. وَ قَدْ ذَكَرْنَا فِيمَا تَقَدَّمَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(عليه السلام)أَنَّهُ قَالَ: لَا بَأْسَ أَنْ يُعْطِيَ مَنْ وَجَبَتْ عَلَيْهِ زَكَاةٌ مِنَ الذَّهَبِ وَرِقاً بِقِيمَتِهِ وَ كَذَلِكَ لَا بَأْسَ أَنْ يُعْطِيَ مَكَانَ مَا وَجَبَ عَلَيْهِ مِنَ الْوَرِقِ ذَهَباً بِقِيمَتِهِ فَهَذَا مِثْلُ مَا ذَكَرْنَاهُ فِي إِعْطَاءِ مَا وَجَبَ فِي الْمَوَاشِي وَ الْحُبُوبِ وَ سَنَذْكُرُ بَعْدَ هَذَا إِعْطَاءَ الْقِيمَةِ فِيمَا يَتَفَاضَلُ فِي أَسْنَانِ الْإِبِلِ. وَ عَنْهُ(عليه السلام)أَنَّهُ قَالَ: يُجْبِرُ الْإِمَامُ النَّاسَ عَلَى أَخْذِ الزَّكَاةِ مِنْ أَمْوَالِهِمْ لِأَنَّ اللَّهَ يَقُولُ خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم هَاتُوا رُبُعَ الْعُشْرِ مِنْ كُلِّ عِشْرِينَ مِثْقَالًا نِصْفَ مِثْقَالٍ وَ مِنْ كُلِّ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ خَمْسَةَ دَرَاهِمَ. وَ رُوِّينَا عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ وَ عَنْ آبَائِهِ وَ عَنْ عَلِيٍّ (صلوات الله عليهم) أَنَّهُمْ قَالُوا لَيْسَ فِي أَرْبَعٍ مِنَ الْإِبِلِ شَيْءٌ وَ إِذَا كَانَتْ خَمْسَةً سَائِمَةً فَفِيهَا شَاةٌ ثُمَّ لَيْسَ فِيمَا زَادَ عَلَى الْخَمْسِ شَيْءٌ حَتَّى تَبْلُغَ عَشْراً فَإِذَا كَانَتْ عَشْراً فَفِيهَا شَاتَانِ إِلَى خَمْسَةَ عَشَرَ فَإِذَا بَلَغَتْ خَمْسَةَ عَشَرَ فَفِيهَا ثَلَاثُ شِيَاهٍ إِلَى عِشْرِينَ فَإِذَا بَلَغَتْ عِشْرِينَ فَفِيهَا أَرْبَعٌ فَإِذَا كَانَتْ خَمْساً وَ عِشْرِينَ فَفِيهَا ابْنَةُ مَخَاضٍ فَإِنْ لَمْ تَكُنِ ابْنَةُ مَخَاضٍ فَابْنُ لَبُونٍ ذَكَرٌ إِلَى خَمْسٍ وَ ثَلَاثِينَ فَإِنْ زَادَتْ وَاحِدَةً فَفِيهَا ابْنَةُ لَبُونٍ إِلَى خَمْسٍ وَ أَرْبَعِينَ فَإِنْ زَادَتْ وَاحِدَةً فَفِيهَا حِقَّةٌ طَرُوقَةُ الْفَحْلِ إِلَى سِتِّينَ فَإِنْ زَادَتْ وَاحِدَةً فَفِيهَا جَذَعَةٌ إِلَى خَمْسٍ وَ سَبْعِينَ فَإِنْ زَادَتْ وَاحِدَةً فَفِيهَا بِنْتَا لَبُونٍ إِلَى تِسْعِينَ فَإِنْ زَادَتْ وَاحِدَةً فَفِيهَا حِقَّتَانِ طَرُوقَتَا الْفَحْلِ إِلَى مِائَةٍ وَ عِشْرِينَ فَإِنْ زَادَتْ فَفِي كُلِّ أَرْبَعِينَ ابْنَةُ لَبُونٍ وَ فِي كُلِّ خَمْسِينَ حِقَّةٌ. فابنة المخاض الذي قد استكملت حولا ثم دخلت في الثاني كأن أمها قد بدا حملها بأخرى و هي في المخاض أي في الحوامل فإذا استكملت السنتين و دخلت في الثالثة فهي بنت لبون كأن أمها وضعت فهي ذات لبن فإذا دخلت في الرابعة فهي حقة أي استحقت أن يحمل عليها و يركب فإذا دخلت في الخامسة فهي جذعة. وَ عَنْ عَلِيٍّ (صلوات الله عليه) أَنَّهُ قَالَ: إِذَا لَمْ يَجِدِ الْمُصَدِّقُ فِي الْإِبِلِ السِّنَّ الَّتِي تَجِبُ لَهُ مِنَ الْإِبِلِ أَخَذَ سِنّاً فَوْقَهَا وَ رَدَّ عَلَى صَاحِبِ الْإِبِلِ فَضْلَ مَا بَيْنَهُمَا أَوْ أَخَذَ دُونَهَا وَ رَدَّ صَاحِبُ الْإِبِلِ فَضْلَ مَا بَيْنَهُمَا. وَ عَنْهُمْ (صلوات الله عليهم) أَنَّهُمْ قَالُوا لَيْسَ فِي الْبَقَرِ شَيْءٌ حَتَّى تَبْلُغَ ثَلَاثِينَ فَإِذَا بَلَغَتْ ثَلَاثِينَ وَ كَانَتْ سَائِمَةً لَيْسَتْ مِنَ الْعَوَامِلِ فَفِيهَا تَبِيعٌ أَوْ تَبِيعَةٌ حَوْلِيٌّ وَ لَيْسَ فِيهَا غَيْرُ ذَلِكَ حَتَّى تَبْلُغَ أَرْبَعِينَ فَإِذَا بَلَغَتْ أَرْبَعِينَ فَفِيهَا مُسِنَّةٌ إِلَى سِتِّينَ فَإِذَا بَلَغَتْ سِتِّينَ فَفِيهَا تَبِيعَانِ أَوْ تَبِيعَتَانِ فَإِذَا بَلَغَتْ سَبْعِينَ فَفِيهَا مُسِنَّةٌ وَ تَبِيعٌ فَإِذَا بَلَغَتْ ثَمَانِينَ فَفِيهَا مُسِنَّتَانِ إِلَى تِسْعِينَ وَ فِي تِسْعِينَ ثَلَاثُ تَبَايِعَ إِلَى مِائَةٍ فَفِيهَا مُسِنَّةٌ وَ تَبِيعَانِ إِلَى مِائَةٍ وَ عَشَرَةٍ فَفِيهَا مُسِنَّتَانِ وَ تَبِيعٌ إِلَى عِشْرِينَ وَ مِائَةٍ فَإِذَا بَلَغَتْ عِشْرِينَ وَ مِائَةً فَفِيهَا ثَلَاثُ مُسِنَّاتٍ ثُمَّ كَذَلِكَ فِي كُلِّ ثَلَاثِينَ تَبِيعٌ أَوْ تَبِيعَةٌ وَ فِي كُلِّ أَرْبَعِينَ مُسِنَّةٌ وَ لَا شَيْءَ فِي الْأَوْقَاصِ وَ هُوَ مَا بَيْنَ الْفَرِيضَتَيْنِ وَ لَا فِي الْعَوَامِلِ مِنَ الْإِبِلِ وَ الْبَقَرِ وَ لَا شَيْءَ فِي الدَّوَاجِنِ مِنَ الْغَنَمِ وَ هِيَ الَّتِي تُرَبَّى فِي الْبُيُوتِ. وَ عَنْهُمْ(عليه السلام)أَنَّهُمْ قَالُوا لَيْسَ فِيمَا دُونَ أَرْبَعِينَ مِنَ الْغَنَمِ شَيْءٌ فَإِذَا بَلَغَتْ أَرْبَعِينَ وَ رَعَتْ وَ حَالَ عَلَيْهَا الْحَوْلُ فَفِيهَا شَاةٌ ثُمَّ لَيْسَ فِيمَا زَادَ عَلَى الْأَرْبَعِينَ شَيْءٌ حَتَّى تَبْلُغَ عِشْرِينَ وَ مِائَةً فَإِنْ زَادَتْ وَاحِدَةً فَمَا فَوْقَهَا فَفِيهَا شَاتَانِ حَتَّى تَنْتَهِيَ إِلَى مِائَتَيْنِ فَإِنْ زَادَتْ وَاحِدَةً فَفِيهَا ثَلَاثُ شِيَاهٍ حَتَّى تَبْلُغَ ثَلَاثَمِائَةٍ فَإِذَا كَثُرَتْ فَفِي كُلِّ مِائَةٍ شَاةٌ وَ إِذَا كَانَ فِي الْإِبِلِ أَوِ الْبَقَرِ وَ الْغَنَمِ مَا يَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ فَهُوَ نِصَابٌ وَ مَا اسْتُقْبِلَ بَعْدَ ذَلِكَ احْتُسِبَ فِيهِ بِالصَّغِيرِ وَ الْكَبِيرِ مِنْهَا وَ إِنْ لَمْ يَكُنْ ثَمَّ نِصَابٌ فَلَيْسَ فِي الْفُصْلَانِ وَ لَا فِي الْعَجَاجِيلِ وَ لَا فِي الْحُمْلَانِ شَيْءٌ حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهَا الْحَوْلُ. وَ عَنْهُمْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَنَّهُ نَهَى أَنْ يُجْمَعَ فِي الصَّدَقَةِ بَيْنَ مُفْتَرِقٍ أَوْ يُفَرَّقَ بَيْنَ مُجْتَمِعٍ وَ ذَلِكَ أَنْ يَجْمَعَ أَهْلُ الْمَوَاشِي مَوَاشِيَهُمْ لِلْمُصَدِّقِ إِذَا أَظَلَّهُمْ لِيَأْخُذَ مِنْ كُلِّ مِائَةٍ شَاةً وَ لَكِنْ يُحْسَبُ مَا عِنْدَ كُلِّ رَجُلٍ مِنْهُمْ وَ يُؤْخَذُ مِنْهُ مُنْفَرِداً مَا يَجِبُ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ ثَلَاثَةَ نَفَرٍ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ أَرْبَعُونَ شَاةً فَجَمَعُوهَا لَمْ يَجِبْ لِلْمُصَدِّقِ فِيهَا إِلَّا شَاةٌ وَاحِدَةٌ وَ هِيَ إِذَا كَانَتْ كَذَلِكَ فِي أَيْدِيهِمْ وَجَبَ فِيهَا ثَلَاثُ شِيَاهٍ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ شَاةٌ وَ تَفْرِيقُ الْمُجْتَمِعِ أَنْ يَكُونَ لِرَجُلٍ أَرْبَعُونَ شَاةٌ فَإِذَا أَظَلَّهُ الْمُصَدِّقُ فَرَّقَهَا فِرْقَتَيْنِ لِئَلَّا يَجِبَ فِيهَا الزَّكَاةُ فَهَذَا مَا يَظْلِمُ فِيهِ أَرْبَابُ الْأَمْوَالِ وَ أَمَّا مَا يَظْلِمُ فِيهِ الْمُصَدِّقُ فَأَنْ يَجْمَعَ مَا لِرَجُلَيْنِ لَا تَجِبُ عَلَى وَاحِدٍ مِنْهُمَا الزَّكَاةُ كَأَنَّ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عِشْرِينَ شَاةً لَا تَجِبُ فِيهَا شَيْءٌ فَإِذَا جَمَعَ ذَلِكَ وَجَبَتْ فِيهِ شَاةٌ وَ كَذَلِكَ يُفَرِّقُ مَالَ الرَّجُلِ الْوَاحِدِ يَكُونُ لَهُ مِائَةٌ وَ عِشْرُونَ شَاةً يَجِبُ عَلَيْهِ فِيهَا شَاةٌ وَاحِدَةٌ فَيُفَرِّقُهَا أَرْبَعِينَ أَرْبَعِينَ لِيَأْخُذَ مِنْهَا ثَلَاثاً فَهَذَا لَا يَجِبُ وَ لَا يَنْبَغِي لِأَرْبَابِ الْأَمْوَالِ وَ لَا لِلسُّعَاةِ أَنْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ مُجْتَمِعٍ وَ لَا يَجْمَعُوا بَيْنَ مُتَفَرِّقٍ. وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(عليه السلام)أَنَّهُ قَالَ: وَ الْخُلَطَاءُ إِذَا جَمَعُوا مَوَاشِيَهُمْ وَ كَانَ الرَّاعِي وَاحِداً وَ الْفَحْلُ وَاحِداً لَمْ يُجْمَعْ أَمْوَالُهُمْ لِلصَّدَقَةِ وَ أُخِذَ مِنْ مَالِ كُلِ امْرِئٍ مَا يَلْزَمُهُ فَإِنْ كَانَا شَرِيكَيْنِ أُخِذَتِ الصَّدَقَةُ مِنْ جَمِيعِ الْمَالِ وَ تَرَاجَعَا بَيْنَهُمَا بِالْحِصَصِ عَلَى قَدْرِ مَا لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِنْ رَأْسِ الْمَالِ. وَ عَنْ عَلِيٍّ (صلوات الله عليه) أَنَّهُ قَالَ: لَا يَأْخُذُ الْمُصَدِّقُ هَرِمَةً وَ لَا ذَاتَ عَوَارٍ وَ لَا تَيْساً. وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(عليه السلام)أَنَّهُ قَالَ: لَا يَأْخُذُ الْمُصَدِّقُ فِي الصَّدَقَةِ شَاةَ اللَّحْمِ السَّمِينَةَ وَ لَا الرُّبَّى وَ هِيَ ذَاتُ دَرٍّ الَّتِي هِيَ عَيْشُ أَهْلِهَا وَ لَا الْمَاخِضَ وَ لَا فَحْلَ الْغَنَمِ الَّذِي هُوَ لِضِرَابِهَا وَ لَا ذَوَاتِ الْعَوَارِ وَ لَا الْحُمْلَانَ وَ لَا الْفُصْلَانَ وَ لَا الْعَجَاجِيلَ وَ لَا يَأْخُذُ شِرَارَهَا وَ لَا خِيَارَهَا. وَ عَنْ عَلِيٍّ(عليه السلام)أَنَّهُ قَالَ: تُفَرَّقُ الْغَنَمُ أَثْلَاثاً فَيَخْتَارُ صَاحِبُ الْغَنَمِ ثُلُثاً وَ يَخْتَارُ السَّاعِي مِنَ الثُّلُثَيْنِ. وَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَنَّهُ نَهَى عَنْ صَدَقَةِ الْخَيْلِ وَ الْبِغَالِ وَ الْحَمِيرِ وَ الرَّقِيقِ. وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(عليه السلام)أَنَّهُ قَالَ: الزَّكَاةُ فِي الْإِبِلِ وَ الْبَقَرِ وَ الْغَنَمِ السَّائِمَةِ يَعْنِي الرَّاعِيَةَ وَ لَيْسَ فِي شَيْءٍ مِنَ الْحَيَوَانِ غَيْرِ هَذِهِ الثَّلَاثَةِ الْأَصْنَافِ شَيْءٌ. وَ عَنْ عَلِيٍّ(عليه السلام)أَنَّهُ أَمَرَ أَنْ تُضَاعَفَ الصَّدَقَةُ عَلَى نَصَارَى الْعَرَبِ.
بحار الأنوار — كتاب الزكاة و الصدقة · أدب المصدق