الأقسامبحار الأنواركتاب الزكاة و الصدقة
بحار الأنوار

في تفسير القمي: ﴿‏الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ لا يُتْبِعُونَ ما أَنْفَقُوا مَنًّا وَ لا أَذىً‏﴾ الْآيَةَ فَإِنَّهُ قَالَ الصَّادِقُ(عليه السلام)قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مَنْ أَسْدَى إِلَى مُؤْمِنٍ مَعْرُوفاً ثُمَّ آذَاهُ بِالْكَلَامِ أَوْ مَنَّ عَلَيْهِ فَقَدْ أَبْطَلَ اللَّهُ صَدَقَتَهُ ثُمَّ ضَرَبَ مَثَلًا فَقَالَ كَالَّذِي يُنْفِقُ مالَهُ رِئاءَ النَّاسِ وَ لا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ صَفْوانٍ عَلَيْهِ تُرابٌ فَأَصابَهُ وابِلٌ فَتَرَكَهُ صَلْداً لا يَقْدِرُونَ عَلى شَيْءٍ مِمَّا كَسَبُوا وَ اللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكافِرِينَ وَ قَالَ مَنْ كَثُرَ امْتِنَانُهُ وَ أَذَاهُ لِمَنْ تَصَدَّقَ عَلَيْهِ بَطَلَتْ صَدَقَتُهُ كَمَا يَبْطُلُ التُّرَابُ الَّذِي يَكُونُ عَلَى الصَّفْوَانِ وَ الصَّفْوَانُ الصَّخْرَةُ الْكَبِيرَةُ الَّتِي تَكُونُ فِي الْمَفَازَةِ فَيَجِيءُ الْمَطَرُ فَيَغْسِلُ التُّرَابَ مِنْهَا وَ يَذْهَبُ بِهِ فَضَرَبَ اللَّهُ هَذَا الْمَثَلَ لِمَنِ اصْطَنَعَ مَعْرُوفاً ثُمَّ أَتْبَعَهُ بِالْمَنِّ وَ الْأَذَى. وَ قَالَ الصَّادِقُ(عليه السلام)مَا شَيْءٌ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ رَجُلٍ سَبَقَتْ مِنِّي إِلَيْهِ يَدٌ أُتْبِعُهَا أُخْتَهَا وَ أَحْسَنْتُ رَبَّهَا لِأَنِّي رَأَيْتُ مَنْعَ الْأَوَاخِرِ يَقْطَعُ لِسَانَ شُكْرِ الْأَوَائِلِ. ثُمَّ ضَرَبَ مَثَلَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاةِ اللَّهِ وَ تَثْبِيتاً مِنْ أَنْفُسِهِمْ عَنِ الْمَنِّ وَ الْأَذَى قَالَ وَ مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ وَ تَثْبِيتاً مِنْ أَنْفُسِهِمْ كَمَثَلِ جَنَّةٍ بِرَبْوَةٍ أَصابَها وابِلٌ فَآتَتْ أُكُلَها ضِعْفَيْنِ فَإِنْ لَمْ يُصِبْها وابِلٌ ﴿‏فَطَلٌّ وَ اللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ‏﴾ قَالَ مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ جَنَّةٍ بِرَبْوَةٍ أَيْ بُسْتَانٍ فِي مَوْضِعٍ مُرْتَفِعٍ أَصابَها وابِلٌ أَيْ مَطَرٌ فَآتَتْ أُكُلَها ضِعْفَيْنِ وَ يَتَضَاعَفُ ثَمَرُهَا كَمَا يَتَضَاعَفُ أَجْرُ مَنْ أَنْفَقَ مَالَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاةِ اللَّهِ وَ الطَّلُّ مَا يَقَعُ بِاللَّيْلِ عَلَى الشَّجَرِ وَ النَّبَاتِ. وَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)وَ اللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَنْ يَشَاءُ لِمَنْ أَنْفَقَ مَالَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاةِ اللَّهِ قَالَ فَمَنْ أَنْفَقَ مَالَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاةِ اللَّهِ ثُمَّ امْتَنَّ عَلَى مَنْ تَصَدَّقَ عَلَيْهِ كَانَ كَمَنْ قَالَ اللَّهُ أَ يَوَدُّ أَحَدُكُمْ أَنْ تَكُونَ لَهُ جَنَّةٌ مِنْ نَخِيلٍ وَ أَعْنابٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ لَهُ فِيها مِنْ كُلِّ الثَّمَراتِ وَ أَصابَهُ الْكِبَرُ وَ لَهُ ذُرِّيَّةٌ ضُعَفاءُ فَأَصابَها إِعْصارٌ فِيهِ نارٌ فَاحْتَرَقَتْ قَالَ الْإِعْصَارُ الرِّيَاحُ فَمَنِ امْتَنَّ عَلَى مَنْ تَصَدَّقَ عَلَيْهِ كَانَتْ كَمَنْ كَانَ لَهُ جَنَّةٌ كَثِيرُ الثِّمَارِ وَ هُوَ شَيْخٌ ضَعِيفٌ لَهُ أَوْلَادٌ ضُعَفَاءُ فَيَجِيءُ رِيحٌ وَ نَارٌ فَتُحْرِقُ مَالَهُ كُلَّهُ.

بحار الأنوار — كتاب الزكاة و الصدقة · آخر في آداب الصدقة أيضا زائدا على ما تقدم في الباب السابق

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.