في تفسير الإمام (عليه السلام): قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم ذَاتَ يَوْمٍ لِأَصْحَابِهِ أَيُّكُمْ أَدَّى زَكَاتَهُ الْيَوْمَ قَالَ عَلِيٌّ(عليه السلام)أَنَا فَأَسَرَّ الْمُنَافِقُونَ فِي أُخْرَيَاتِ الْمَجْلِسِ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ يَقُولُ وَ أَيُّ مَالٍ لِعَلِيٍّ حَتَّى يُؤَدِّيَ مِنْهُ الزَّكَاةَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مَا يُسِرُّ هَؤُلَاءِ الْمُنَافِقُونَ فِي أُخْرَيَاتِ الْمَجْلِسِ قَالَ عَلِيٌّ(عليه السلام)بَلَى قَدْ أَوْصَلَ اللَّهُ تَعَالَى إِلَى أُذُنِي مَقَالَتَهُمْ يَقُولُونَ وَ أَيُّ مَالٍ لِعَلِيٍّ حَتَّى يُؤَدِّيَ زَكَاتَهُ كُلُّ مَالٍ يُغْنَمُ مِنْ يَوْمِنَا هَذَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلِي خُمُسُهُ بَعْدَ وَفَاتِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ حُكْمِي عَلَى الَّذِي مِنْهُ لَكَ فِي حَيَاتِكَ جَائِزٌ فَإِنِّي نَفْسُكَ وَ أَنْتَ نَفْسِي قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم كَذَلِكَ هُوَ يَا عَلِيُّ وَ لَكِنْ كَيْفَ أَدَّيْتَ زَكَاةَ ذَلِكَ فَقَالَ عَلِيٌّ(عليه السلام)عَلِمْتُ بِتَعْرِيفِ اللَّهِ إِيَّايَ عَلَى لِسَانِكَ أَنَّ نُبُوَّتَكَ هَذِهِ سَيَكُونُ بَعْدَهَا مُلْكٌ عَضُوضٌ وَ جَبَرِيَّةٌ فَيُسْتَوْلَى عَلَى خُمُسِي مِنَ السَّبْيِ وَ الْغَنَائِمِ فَيَبِيعُونَهُ فَلَا يَحِلُّ لِمُشْتَرِيهِ لِأَنَّ نَصِيبِي فِيهِ فَقَدْ وَهَبْتُ نَصِيبِي فِيهِ لِكُلِّ مَنْ مَلَكَ شَيْئاً مِنْ ذَلِكَ مِنْ شِيعَتِي فَيَحِلُّ لَهُمْ مَنَافِعُهُمْ مِنْ مَأْكَلٍ وَ مَشْرَبٍ وَ لِتَطِيبَ مَوَالِيدُهُمْ فَلَا يَكُونَ أَوْلَادُهُمْ أَوْلَادَ حَرَامٍ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مَا تَصَدَّقَ أَحَدٌ أَفْضَلَ مِنْ صَدَقَتِكَ وَ قَدْ تَبِعَكَ رَسُولُ اللَّهِ فِي فِعْلِكَ أَحَلَّ لِشِيعَتِهِ كُلَّ مَا كَانَ مِنْ غَنِيمَةٍ وَ بَيْعٍ مِنْ نَصِيبِهِ عَلَى وَاحِدٍ مِنْ شِيعَتِي وَ لَا أُحِلُّهُ أَنَا وَ لَا أَنْتَ لِغَيْرِهِمْ.
بحار الأنوار — كتاب الزكاة و الصدقة · ما يجب فيه الخمس و سائر أحكامه