في تفسير فرات بن إبراهيم: جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ هِشَامٍ مُعَنْعَناً عَنْ دَيْلَمِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: إِنَّا لَقِيَامٌ بِالشَّامِ إِذْ جِيءَ بِسَبْيِ آلِ مُحَمَّدٍ(عليهم السلام)حَتَّى أُقِيمُوا عَلَى الدَّرَجِ إِذْ جَاءَ شَيْخٌ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ فَقَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي مَثَّلَكُمْ وَ قَطَعَ قَرْنَ الْفِتْنَةِ فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ أَيُّهَا الشَّيْخُ انْصِتْ لِي فَقَدْ نَصَتُّ لَكَ حَتَّى أَبْدَيْتَ لِي عَمَّا فِي نَفْسِكَ مِنَ الْعَدَاوَةِ هَلْ قَرَأْتَ الْقُرْآنَ قَالَ نَعَمْ قَالَ هَلْ وَجَدْتَ لَنَا فِيهِ حَقّاً خَاصَّةً دُونَ الْمُسْلِمِينَ قَالَ لَا قَالَ مَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ قَالَ بَلَى قَدْ قَرَأْتُ الْقُرْآنَ قَالَ فَمَا قَرَأْتَ الْأَنْفَالَ وَ اعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي الْقُرْبى أَ تَدْرُونَ مَنْ هُمْ قَالَ لَا قَالَ فَإِنَّا نَحْنُ هُمْ قَالَ إِنَّكُمْ لَأَنْتُمْ هُمْ قَالَ نَعَمْ قَالَ فَرَفَعَ الشَّيْخُ يَدَهُ ثُمَّ قَالَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَتُوبُ إِلَيْكَ مِنْ قَتْلِ آلِ مُحَمَّدٍ وَ مِنْ عَدَاوَةِ آلِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم. أَقُولُ وَجَدْتُ فِي كِتَابِ سُلَيْمِ بْنِ قَيْسٍ الْهِلَالِيِّ أَنَّهُ قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)قَدْ عَمِلَتِ الْوُلَاةُ قَبْلِي أَعْمَالًا خَالَفُوا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مُتَعَمِّدِينَ لِخِلَافِهِ وَ لَوْ حَمَلْتُ النَّاسَ عَلَى تَرْكِهَا لِتَفَرَقُّوا عَلَيَّ وَ سَاقَ الْحَدِيثَ الطَّوِيلَ إِلَى أَنْ قَالَ وَ لَمْ أُعْطِ سَهْمَ ذِي الْقُرْبَى إِلَّا مَنْ أَمَرَ اللَّهُ بِإِعْطَائِهِ الَّذِينَ قَالَ اللَّهُ إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ وَ ما أَنْزَلْنا عَلى عَبْدِنا يَوْمَ الْفُرْقانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعانِ فَنَحْنُ الَّذِينَ عَنَى اللَّهُ بِذِي الْقُرْبَى وَ الْيَتَامَى وَ الْمَسَاكِينُ وَ ابْنُ السَّبِيلِ فِينَا خَاصَّةً لِأَنَّهُ لَمْ يَجْعَلْ لَنَا فِي سَهْمِ الصَّدَقَةِ نَصِيباً أَكْرَمَ اللَّهُ نَبِيَّهُ صلى الله عليه وآله وسلم وَ أَكْرَمَنَا أَنْ يُطْعِمَنَا أَوْسَاخَ النَّاسِ.
بحار الأنوار — كتاب الزكاة و الصدقة · أصناف مستحق الخمس و كيفية القسمة عليهم