الأقسامبحار الأنواركتاب الصوم
بحار الأنوار

في كتاب حسين بن سعيد و النوادر: النَّضْرُ عَنِ الْقَاسِمِ عَنْ جَرَّاحٍ الْمَدَائِنِيِّ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)إِذَا أَصْبَحْتَ صَائِماً فَلْيَصُمْ سَمْعُكَ وَ بَصَرُكَ مِنَ الْحَرَامِ وَ جَارِحَتُكَ وَ جَمِيعُ أَعْضَائِكَ مِنَ الْقَبِيحِ وَ دَعْ عَنْكَ الْهَذْيَ وَ أَذَى الْخَادِمِ وَ لْيَكُنْ عَلَيْكَ وَقَارُ الصِّيَامِ وَ الْزَمْ مَا اسْتَطَعْتَ مِنَ الصَّمْتِ وَ السُّكُوتِ إِلَّا عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَ لَا تَجْعَلْ يَوْمَ صَوْمِكَ كَيَوْمِ فِطْرِكَ وَ إِيَّاكَ وَ الْمُبَاشَرَةَ وَ الْقُبَلَ وَ الْقَهْقَهَةَ بِالضَّحِكِ فَإِنَّ اللَّهِ مَقَتَ ذَلِكَ. 14، 6 وَ عَنْهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ: إِنَّ الصِّيَامَ لَيْسَ مِنَ الطَّعَامِ وَ الشَّرَابِ وَحْدَهُ إِنَّمَا لِلصَّوْمِ شَرْطٌ يُحْتَاجُ أَنْ يُحْفَظَ حَتَّى يَتِمَّ الصَّوْمُ وَ هُوَ صَمْتُ الدَّاخِلِ أَ مَا تَسْمَعُ مَا قَالَتْ مَرْيَمُ بِنْتُ عِمْرَانَ إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمنِ صَوْماً فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنْسِيًّا يَعْنِي صَمْتاً فَإِذَا صُمْتُمْ فَاحْفَظُوا أَلْسِنَتَكُمْ عَنِ الْكَذِبِ وَ غُضُّوا أَبْصَارَكُمْ وَ لَا تَنَازَعُوا وَ لَا تَحَاسَدُوا وَ لَا تَغْتَابُوا وَ لَا تَمَارَوْا وَ لَا تَكْذِبُوا وَ لَا تَبَاشَرُوا وَ لَا تَخَالَفُوا وَ لَا تَغَاضَبُوا وَ لَا تَسَابُّوا وَ لَا تَشَاتَمُوا وَ لَا تَفَاتَرُوا وَ لَا تَجَادَلُوا وَ لَا تَتَأَذَّوْا وَ لَا تَظْلِمُوا وَ لَا تَسَافَهُوا وَ لَا تَضَاجَرُوا وَ لَا تَغْفُلُوا عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَ عَنِ الصَّلَاةِ وَ الْزَمُوا الصَّمْتَ وَ السُّكُوتَ وَ الْحِلْمَ وَ الصَّبْرَ وَ الصِّدْقَ وَ مُجَانَبَةَ أَهْلِ الشَّرِّ وَ اجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ وَ الْكَذِبَ وَ الْفَرْيَ وَ الْخُصُومَةَ وَ ظَنَّ السَّوْءِ وَ الْغِيبَةَ وَ النَّمِيمَةَ وَ كُونُوا مُشْرِفِينَ عَلَى الْآخِرَةِ مُنْتَظِرِينَ لِأَيَّامِكُمْ مُنْتَظِرِينَ لِمَا وَعَدَكُمُ اللَّهُ مُتَزَوِّدِينَ لِلِقَاءِ اللَّهِ وَ عَلَيْكُمُ السَّكِينَةَ وَ الْوَقَارَ وَ الْخُشُوعَ وَ الْخُضُوعَ وَ ذُلَّ الْعَبِيدِ الْخُيَّفِ مِنْ مَوْلَاهُ خَيِّرِينَ خَائِفِينَ رَاجِينَ مَرْعُوبِينَ مَرْهُوبِينَ رَاغِبِينَ رَاهِبِينَ قَدْ طَهَّرْتَ الْقَلْبَ مِنَ الْعُيُوبِ وَ تَقَدَّسَتْ سَرَائِرُكُمْ مِنَ الْخَبَثِ وَ نَظَّفْتَ الْجِسْمَ مِنَ الْقَاذُورَاتِ وَ تَبَرَّأْتَ إِلَى اللَّهِ مِنْ عَدَاهُ وَ وَالَيْتَ اللَّهَ فِي صَوْمِكَ بِالصَّمْتِ مِنْ جَمِيعِ الْجِهَاتِ مِمَّا قَدْ نَهَاكَ اللَّهُ عَنْهُ فِي السِّرِّ وَ الْعَلَانِيَةِ وَ خَشِيتَ اللَّهَ حَقَّ خَشْيَتِهِ فِي سِرِّكَ وَ عَلَانِيَتِكَ وَ وَهَبْتَ نَفْسَكَ لِلَّهِ فِي أَيَّامِ صَوْمِكَ وَ فَرَّغْتَ قَلْبَكَ لَهُ وَ نَصَبْتَ نَفْسَكَ لَهُ فِيمَا أَمَرَكَ وَ دَعَاكَ إِلَيْهِ فَإِذَا فَعَلْتَ ذَلِكَ كُلَّهُ فَأَنْتَ صَائِمٌ لِلَّهِ بِحَقِيقَةِ صَوْمِهِ صَانِعٌ لَهُ لِمَا أَمَرَكَ وَ كُلَّمَا نَقَصْتَ مِنْهَا شَيْئاً فِيمَا بَيَّنْتُ لَكَ فَقَدْ نَقَصَ مِنْ صَوْمِكَ بِمِقْدَارِ ذَلِكَ وَ إِنَّ أَبِي(عليه السلام)قَالَ سَمِعَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم امْرَأَةً تُسَابُّ جَارِيَةً لَهَا وَ هِيَ صَائِمَةٌ فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم بِطَعَامٍ فَقَالَ لَهَا كُلِي فَقَالَتْ أَنَا صَائِمَةٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ كَيْفَ تَكُونِينَ صَائِمَةً وَ قَدْ سَبَبْتِ جَارِيَتَكِ إِنَّ الصَّوْمَ لَيْسَ مِنَ الطَّعَامِ وَ الشَّرَابِ وَ إِنَّمَا جَعَلَ اللَّهُ ذَلِكِ حِجَاباً عَنْ سِوَاهُمَا مِنَ الْفَوَاحِشِ مِنَ الْفِعْلِ وَ الْقَوْلِ يُفَطِّرُ الصَّائِمَ مَا أَقَلَّ الصُّوَّامَ وَ أَكْثَرَ الْجُوَّاعَ.

بحار الأنوار — كتاب الصوم · آداب الصائم

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.