الأقسامالإمام المهدي عليه السلام والرجعةالجنة والنار
بحار الأنوار · رقم ١٩

ضا، فقه الرضا (عليه السلام) أَرْوِي عَنِ الْعَالِمِ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ:

إِنَّ الدُّنْيَا قَدْ تَرَحَّلَتْ مُدْبِرَةً وَ إِنَّ الْآخِرَةَ قَدْ تَرَحَّلَتْ مُقْبِلَةً وَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بَنُونَ فَكُونُوا مِنْ أَبْنَاءِ الْآخِرَةِ وَ لَا تَكُونُوا مِنْ أَبْنَاءِ الدُّنْيَا وَ كُونُوا مِنَ الزَّاهِدِينَ فِي الدُّنْيَا الرَّاغِبِينَ فِي الْآخِرَةِ لِأَنَّ الزَّاهِدِينَ اتَّخَذُوا الْأَرْضَ بِسَاطاً وَ التُّرَابَ فِرَاشاً وَ الْمَاءَ طِيباً وَ قَرَّضُوا الدُّنْيَا تَقْرِيضاً أَلَا مَنِ اشْتَاقَ إِلَى الْجَنَّةِ سَلَا عَنِ الشَّهَوَاتِ وَ مَنْ أَشْفَقَ مِنَ النَّارِ رَجَعَ عَنِ الْمُحَرَّمَاتِ وَ مَنْ زَهِدَ فِي الدُّنْيَا هَانَتْ عَلَيْهِ الْمَصَائِبُ أَلَا إِنَّ لِلَّهِ عِبَاداً شُرُورُهُمْ مَأْمُونَةٌ وَ قُلُوبُهُمْ مَحْزُونَةٌ وَ أَنْفُسُهُمْ عَفِيفَةٌ وَ حَوَائِجُهُمْ خَفِيفَةٌ صَبَرُوا أَيَّاماً فَصَارَتْ لَهُمُ الْعُقْبَى رَاحَةً طَوِيلَةً أَمَّا آنَاءَ اللَّيْلِ فَصَافُّوا عَلَى أَقْدَامِهِمْ وَ آنَاءَ النَّهَارِ فَخَلَصُوا مَخْلَصاً وَ هُمْ عَابِدُونَ يَسْعَوْنَ فِي فَكَاكِ رِقَابِهِمْ بَرَرَةٌ أَتْقِيَاءُ كَأَنَّهُمُ الْقِدَاحُ يَنْظُرُ إِلَيْهِمُ النَّاظِرُ فَيَقُولُ مَرْضَى.

- أَكْلِي مَا أَنْبَتَتْهُ الْأَرْضُ لِلْبَهَائِمِ وَ شُرْبِي مَاءُ الْفُرَاتِ بِكَفِّي وَ سِرَاجِيَ الْقَمَرُ وَ فِرَاشِيَ التُّرَابُ وَ وِسَادَتِيَ الْمَدَرُ وَ لُبْسِيَ الشَّعْرُ لَيْسَ لِي وَلَدٌ يَمُوتُ وَ لَا لِيَ امْرَأَةٌ تَحْزَنُ وَ لَا بَيْتٌ يَخْرَبُ وَ لَا مَالٌ يَتْلَفُ فَأَنَا أَغْنَى وُلِدِ آدَمَ.

- أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى وَ كانَ تَحْتَهُ

بحار الأنوار — الجزء 67 — ص 314 · باب 58 الزهد و درجاته‏

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.