الأقسامبحار الأنواركتاب الصوم
بحار الأنوار

دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(عليه السلام)قَالَ: حَدُّ الْمَرَضِ الَّذِي يَجِبُ عَلَى صَاحِبِهِ فِيهِ عِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ كَمَا يَجِبُ فِي السَّفَرِ لِقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ عَلى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ أَنْ يَكُونَ الْعَلِيلُ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَصُومَ أَوْ يَكُونَ إِنِ اسْتَطَاعَ الصَّوْمَ زَادَ فِي عِلَّتِهِ وَ خَافَ عَلَى نَفْسِهِ وَ هُوَ مُؤْتَمَنٌ عَلَى ذَلِكَ مُفَوَّضٌ إِلَيْهِ فِيهِ فَإِنْ أَحَسَّ ضَعْفاً فَلْيُفْطِرْ وَ إِنْ وَجَدَ قُوَّةً عَلَى الصَّوْمِ فَلْيَصُمْ كَانَ الْمَرَضُ مَا كَانَ. فإذا أفاق العليل من علته و استطاع الصوم صام كما قال الله عز و جل ﴿‏فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ‏﴾ بعدد ما كان عليلا لا يقدر على الصوم أفطر في علته أو صام. فَإِنْ كَانَتْ عِلَّتُهُ عِلَّةً مُزْمِنَةً لَا يُرْجَى إِفَاقَةٌ أَوْ تَمَادَتْ بِهِ إِلَى أَنْ أُهِلَّ عَلَيْهِ شَهْرُ رَمَضَانٍ آخَرَ فَلْيُطْعِمْ عَنْ كُلِّ يَوْمٍ مَضَى لَهُ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ- وَ هُوَ مَرِيضٌ مِسْكِيناً وَاحِداً نِصْفَ صَاعٍ مِنْ طَعَامٍ كَذَلِكَ رُوِّينَاهُ عَنْ عَلِيٍّ عليه السلام. وَ عَنْ عَلِيٍّ(عليه السلام)أَنَّهُ قَالَ: لَمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فَرِيضَةَ شَهْرِ رَمَضَانَ وَ أَنْزَلَ وَ عَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعامُ مِسْكِينٍ أَتَى إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم شَيْخٌ كَبِيرٌ يَتَوَكَّأُ بَيْنَ رَجُلَيْنِ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا شَهْرٌ مَفْرُوضٌ وَ لَا أُطِيقُ الصِّيَامَ قَالَ اذْهَبْ فَكُلْ وَ أَطْعِمْ عَنْ كُلِّ يَوْمٍ نِصْفَ صَاعٍ وَ إِنْ قَدَرْتَ أَنْ تَصُومَ الْيَوْمَ وَ الْيَوْمَيْنِ وَ مَا قَدَرْتَ فَصُمْ وَ أَتَتْهُ امْرَأَةٌ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم إِنِّي امْرَأَةٌ حُبْلَى وَ هَذَا شَهْرُ رَمَضَانَ مَفْرُوضٌ وَ أَنَا أَخَافُ عَلَى مَا فِي بَطْنِي إِنْ صُمْتُ فَقَالَ لَهَا انْطَلِقِي فَأَفْطِرِي وَ إِنْ أَطَقْتِ فَصُومِي وَ أَتَتْهُ امْرَأَةٌ تُرْضِعُ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم هَذَا شَهْرٌ مَفْرُوضٌ صِيَامُهُ وَ إِنْ صُمْتُ خِفْتُ أَنْ يَنْقَطِعَ لَبَنِي فَيَهْلِكَ وَلَدِي فَقَالَ انْطَلِقِي فَأَفْطِرِي فَإِذَا أَطَقْتِ فَصُومِي وَ أَتَاهُ صَاحِبُ عَطَشٍ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا شَهْرٌ مَفْرُوضٌ وَ لَا أَصْبِرُ عَنِ الْمَاءِ سَاعَةً إِلَّا تَخَوَّفْتُ الْهَلَاكَ قَالَ انْطَلِقْ فَأَفْطِرْ فَإِذَا أَطَقْتَ فَصُمْ. و كان الشيخ الفاني بمنزلة العليل بالعلة المزمنة التي لا يرجى برؤها فيقضي صاحبها ما أفطر فعليه أن يطعم- و الحامل و المرضع بمنزلة العليل الذي يخاف على نفسه يفطران و يقضيان إذا أمكنهما القضاء و صاحب العطش عليل. وَ عَنْ عَلِيٍّ(عليه السلام)أَنَّهُ قَالَ: مَنْ مَرِضَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ فَلَمْ يَصِحَّ حَتَّى مَاتَ فَقَدْ حِيلَ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ الْقَضَاءِ وَ مَنْ مَرِضَ ثُمَّ صَحَّ فَلَمْ يَقْضِ حَتَّى مَاتَ فَيُسْتَحَبُّ لِوَلِيِّهِ أَنْ يَقْضِيَ عَنْهُ مَا مَرِضَ فِيهِ وَ لَا تَقْضِي امْرَأَةٌ عَنْ رَجُلٍ. وَ عَنْهُ(عليه السلام)أَنَّهُ قَالَ: يَقْضِي شَهْرَ رَمَضَانَ مَنْ كَانَ فِيهِ عَلِيلًا أَوْ مُسَافِراً عِدَّةَ مَا اعْتَلَّ وَ سَافَرَ فِيهِ إِنْ شَاءَ مُتَّصِلًا وَ إِنْ شَاءَ مُتَفَرِّقاً إِنَّمَا قَالَ اللَّهُ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ وَ إِذَا أَتَى بِالْعِدَّةِ فَقَدْ أَتَى بِمَا يَجِبُ عَلَيْهِ. وَ عَنْهُ(عليه السلام)أَنَّهُ كَرِهَ أَنْ يُقْضَى شَهْرُ رَمَضَانَ فِي ذِي الْحِجَّةِ وَ قَالَ إِنَّهُ شَهْرُ نُسُكٍ.

بحار الأنوار — كتاب الصوم · حكم الصوم في السفر و المرض و حكم السفر في شهر رمضان

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.