وَ مِنْهُ، عَنْ أَبِي الْقَاسِمِ الْوَرَّاقِ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ هَدِيَّةَ عَنْ هَمَّامِ بْنِ يَحْيَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُذْعَانَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ مُسَيَّبٍ عَنْ سَلْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فِي آخِرِ يَوْمٍ مِنْ شَعْبَانَ فَقَالَ قَدْ أَظَلَّكُمْ شَهْرُ رَمَضَانَ شَهْرٌ مُبَارَكٌ شَهْرٌ فِيهِ لَيْلَةٌ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ جَعَلَ اللَّهُ تَعَالَى صِيَامَهُ فَرِيضَةً وَ قِيَامَهُ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ طَوْعاً مَنْ تَقَرَّبَ فِيهِ بِخَصْلَةٍ مِنْ خَيْرٍ كَانَ كَمَنْ أَدَّى فَرِيضَةً فِيمَا سِوَاهُ وَ مَنْ أَدَّى فِيهِ فَرِيضَةً كَانَ كَمَنْ أَدَّى سَبْعِينَ فَرِيضَةً فِيمَا سِوَاهُ وَ هُوَ شَهْرُ الصَّبْرِ وَ الصَّبْرُ ثَوَابُهُ الْجَنَّةُ وَ شَهْرُ الْمُوَاسَاةِ شَهْرٌ أَوَّلُهُ رَحْمَةٌ وَ أَوْسَطُهُ مَغْفِرَةٌ وَ آخِرُهُ عِتْقٌ مِنَ النَّارِ. وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم إِذَا كَانَ أَوَّلُ لَيْلَةٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ نَادَى الْجَلِيلُ جَلَّ جَلَالُهُ رِضْوَانَ خَازِنَ الْجَنَّةِ فَيَقُولُ لَبَّيْكَ وَ سَعْدَيْكَ فَيَقُولُ نَجِّدْ جَنَّتِي وَ زَيِّنْهَا لِلصَّائِمِينَ مِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم وَ لَا تُغْلِقْهَا عَلَيْهِمْ حَتَّى يَنْقَضِيَ شَهْرُهُمْ ثُمَّ يُنَادِي مَالِكاً خَازِنَ النَّارِ يَا مَالِكُ فَيَقُولُ لَبَّيْكَ وَ سَعْدَيْكَ فَيَقُولُ أَغْلِقْ أَبْوَابَ جَهَنَّمَ عَنِ الصَّائِمِينَ مِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم ثُمَّ لَا تَفْتَحُهَا حَتَّى يَنْقَضِيَ شَهْرُهُمْ ثُمَّ يُنَادِي يَا جَبْرَئِيلُ فَيَقُولُ لَبَّيْكَ وَ سَعْدَيْكَ فَيَقُولُ انْزِلْ عَلَى الْأَرْضِ فَغُلَّ مَرَدَةَ الشَّيَاطِينِ عَنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم لَا يُفْسِدُوا عَلَيْهِمْ صِيَامَهُمْ وَ إِيمَانَهُمْ.
بحار الأنوار — كتاب الصوم · وجوب صوم شهر رمضان و فضله