الأقسامبحار الأنواركتاب الصوم
بحار الأنوار

في فقه الرضا (عليه السلام): اعْلَمْ يَرْحَمُكَ اللَّهُ أَنَّ لِشَهْرِ رَمَضَانَ حُرْمَةً لَيْسَتْ كَحُرْمَةِ سَائِرِ الشُّهُورِ لِمَا خَصَّهُ اللَّهُ بِهِ وَ فَضَّلَهُ وَ جَعَلَ فِيهِ لَيْلَةَ الْقَدْرِ الْعَمَلُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الْعَمَلِ فِي أَلْفِ شَهْرٍ لَيْسَ فِيهَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ فَعَلَيْكُمْ بِغَضِّ الطَّرْفِ وَ كَفِّ الْجَوَارِحِ عَمَّا نَهَى اللَّهُ عَنْهُ وَ تِلَاوَةِ الْقُرْآنِ وَ التَّسْبِيحِ وَ التَّهْلِيلِ وَ الْإِكْثَارِ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَ الصَّلَاةِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فِي اللَّيْلِ وَ النَّهَارِ مَا اسْتَطَعْتُمْ وَ لَا تَجْعَلُوا يَوْمَ صَوْمِكُمْ كَيَوْمِ فِطْرِكُمْ وَ إِنَّ الصَّوْمَ جُنَّةٌ مِنَ النَّارِ. 14 وَ قَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم أَنَّهُ قَالَ: مَنْ دَخَلَ عَلَيْهِ شَهْرُ رَمَضَانَ فَصَامَ نَهَارَهُ وَ أَقَامَ وِرْداً فِي لَيْلَتِهِ وَ حَفِظَ فَرْجَهُ وَ لِسَانَهُ وَ غَضَّ بَصَرَهُ وَ كَفَّ أَذَاهُ خَرَجَ مِنْ ذُنُوبِهِ كَهَيْئَةِ يَوْمَ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ فَقِيلَ لَهُ مَا أَحْسَنَ هَذَا مِنْ حَدِيثٍ فَقَالَ مَا أَصْعَبَ هَذَا مِنْ شَرْطٍ. وَ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم أَنَّهُ قَالَ: نَوْمُ الصَّائِمِ عِبَادَةٌ وَ نَفَسُهُ تَسْبِيحٌ. وَ قِيلَ لِلصَّائِمِ فَرْحَتَانِ فَرْحَةٌ عِنْدَ إِفْطَارِهِ وَ فَرْحَةٌ عِنْدَ لِقَاءِ رَبِّهِ. اتَّبِعُوا سُنَّةَ الصَّالِحِينَ فِيمَا أَمَرُوا بِهِ وَ نَهَوْا عَنْهُ وَ إِذَا رَأَيْتَ هِلَالَ شَهْرِ رَمَضَانَ فَلَا تُشِرْ إِلَيْهِ وَ لَكِنِ اسْتَقْبِلِ الْقِبْلَةَ وَ ارْفَعْ يَدَيْكَ إِلَى اللَّهِ وَ خَاطِبِ الْهِلَالَ وَ كَبِّرْ فِي وَجْهِهِ ثُمَّ تَقُولُ رَبِّي وَ رَبُّكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ اللَّهُمَّ أَهِلَّهُ عَلَيْنَا بِالْأَمْنِ وَ الْأَمَانَةِ وَ الْإِيمَانِ وَ السَّلَامَةِ وَ الْإِسْلَامِ وَ الْمُسَارَعَةِ فِيمَا تُحِبُّ وَ تَرْضَى اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي شَهْرِنَا هَذَا وَ ارْزُقْنَا عَوْنَهُ وَ خَيْرَهُ وَ اصْرِفْ عَنَّا شَرَّهُ وَ ضَرَّهُ وَ بَلَاءَهُ وَ فِتْنَتَهُ وَ أَكْثِرْ فِي هَذَا الشَّهْرِ الْمُبَارَكِ مِنْ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ وَ الصَّلَاةِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ كَثْرَةِ الصَّدَقَةِ وَ ذِكْرِ اللَّهِ فِي آنَاءِ اللَّيْلِ وَ النَّهَارِ وَ بِرِّ الْإِخْوَانِ وَ إِفْطَارِهِمْ مَعَكَ بِمَا يُمْكِنُكَ فَإِنَّ فِي ذَلِكَ ثَوَاباً عَظِيماً وَ أَجْراً كَبِيراً.

بحار الأنوار — كتاب الصوم · الدعاء عند رؤية هلال شهر رمضان و ما يقرأ في لياليه و أيامه و ما ينبغي أن يراعى فيه من الآداب

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.