الأقسامبحار الأنواركتاب الصوم
بحار الأنوار

كِتَابُ فَضَائِلِ الْأَشْهُرِ الثَّلَاثَةِ، ثو، ثواب الأعمال لي، الأمالي للصدوق مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ بْنِ أَحْمَدَ اللَّيْثِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الرَّازِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْمُفْتِي عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمَرْوَزِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ يَحْيَى بْنِ عَيَّاشٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَاصِمٍ عَنْ أَبِي هَارُونَ الْعَبْدِيِّ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَلَا إِنَّ رَجَبَ شَهْرُ اللَّهِ الْأَصَمُّ- وَ هُوَ شَهْرٌ عَظِيمٌ- وَ إِنَّمَا سُمِّيَ الْأَصَمَّ لِأَنَّهُ لَا يُقَارِنُهُ شَهْرٌ مِنَ الشُّهُورِ- حُرْمَةً وَ فَضْلًا عِنْدَ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى- وَ كَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ يُعَظِّمُونَهُ فِي جَاهِلِيَّتِهَا- فَلَمَّا جَاءَ الْإِسْلَامُ لَمْ يَزْدَدْ إِلَّا تَعْظِيماً وَ فَضْلًا- أَلَا إِنَّ رَجَبَ وَ شَعْبَانَ شَهْرَايَ- وَ شَهْرَ رَمَضَانَ شَهْرُ أُمَّتِي- أَلَا فَمَنْ صَامَ مِنْ رَجَبٍ يَوْماً إِيمَاناً وَ احْتِسَاباً- اسْتَوْجَبَ رِضْوَانَ اللَّهِ الْأَكْبَرَ- وَ أَطْفَى صَوْمُهُ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ غَضَبَ اللَّهِ- وَ أَغْلَقَ عَنْهُ بَاباً مِنْ أَبْوَابِ النَّارِ- وَ لَوْ أَعْطَى مِثْلَ الْأَرْضِ ذَهَباً مَا كَانَ بِأَفْضَلَ مِنْ صَوْمِهِ- وَ لَا يَسْتَكْمِلُ أَجْرَهُ بِشَيْءٍ مِنَ الدُّنْيَا دُونَ الْحَسَنَاتِ- إِذَا أَخْلَصَهُ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ لَهُ إِذَا أَمْسَى عَشْرُ دَعَوَاتٍ مُسْتَجَابَاتٍ- إِنْ دَعَا بِشَيْءٍ فِي عَاجِلِ الدُّنْيَا أَعْطَاهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ إِلَّا ادَّخَرَ لَهُ مِنَ الْخَيْرِ أَفْضَلَ مِمَّا دَعَا بِهِ- دَاعٍ مِنْ أَوْلِيَائِهِ وَ أَحِبَّائِهِ وَ أَصْفِيَائِهِ- وَ مَنْ صَامَ مِنْ رَجَبٍ يَوْمَيْنِ- لَمْ يَصِفِ الْوَاصِفُونَ مِنْ أَهْلِ السَّمَاءِ وَ الْأَرْضِ- مَا لَهُ عِنْدَ اللَّهِ مِنَ الْكَرَامَةِ- وَ كُتِبَ لَهُ مِنَ الْأَجْرِ مِثْلُ أُجُورِ عَشَرَةٍ مِنَ الصَّادِقِينَ فِي عُمُرِهِمْ- بَالِغَةً أَعْمَارُهُمْ مَا بَلَغَتْ- وَ يُشَفَّعُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي مِثْلِ مَا يُشَفَّعُونَ فِيهِ- وَ يَحْشُرُهُمْ مَعَهُمْ فِي زُمْرَتِهِمْ حَتَّى يَدْخُلَ الْجَنَّةَ- وَ يَكُونَ مِنْ رُفَقَائِهِمْ- وَ مَنْ صَامَ مِنْ رَجَبٍ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ- جَعَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ النَّارِ خَنْدَقاً- أَوْ حِجَاباً طَوْلُهُ مَسِيرَةُ سَبْعِينَ عَاماً- وَ يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُ عِنْدَ إِفْطَارِهِ- لَقَدْ وَجَبَ حَقُّكَ عَلَيَّ وَ وَجَبَ لَكَ مَحَبَّتِي وَ وَلَايَتِي- أُشْهِدُكُمْ يَا مَلَائِكَتِي- أَنِّي قَدْ غَفَرْتُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَ مَا تَأَخَّرَ- وَ مَنْ صَامَ مِنْ رَجَبٍ أَرْبَعَةَ أَيَّامٍ- عُوفِيَ مِنَ الْبَلَايَا كُلِّهَا- مِنَ الْجُنُونِ وَ الْجُذَامِ وَ الْبَرَصِ وَ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ- وَ أُجِيرَ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ- وَ كُتِبَ لَهُ مِثْلُ أُجُورِ أُولِي الْأَلْبَابِ التَّوَّابِينَ الْأَوَّابِينَ- وَ أُعْطِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ فِي أَوَائِلِ الْعَابِدِينَ- وَ مَنْ صَامَ مِنْ رَجَبٍ خَمْسَةَ أَيَّامٍ- كَانَ حَقّاً عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ يُرْضِيَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ- وَ بُعِثَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ وَجْهُهُ كَالْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ- وَ كُتِبَ لَهُ عَدَدَ رَمْلِ عَالِجٍ حَسَنَاتٌ- وَ أُدْخِلَ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ- وَ يُقَالُ لَهُ تَمَنَّ عَلَى رَبِّكَ مَا شِئْتَ- وَ مَنْ صَامَ مِنْ رَجَبٍ سِتَّةَ أَيَّامٍ- خَرَجَ مِنْ قَبْرِهِ وَ لِوَجْهِهِ نُورٌ يَتَلَأْلَأُ أَشَدُّ بَيَاضاً مِنْ نُورِ الشَّمْسِ- وَ أُعْطِيَ سِوَى ذَلِكَ نُوراً- يَسْتَضِيءُ بِهِ أَهْلُ الْجَمْعِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ بُعِثَ مِنَ الْآمِنِينَ- حَتَّى يَمُرَّ عَلَى الصِّرَاطِ بِغَيْرِ حِسَابٍ- وَ يُعَافَى مِنْ عُقُوقِ الْوَالِدَيْنِ وَ قَطِيعَةِ الرَّحِمِ- وَ مَنْ صَامَ مِنْ رَجَبٍ سَبْعَةَ أَيَّامٍ- فَإِنَّ لِجَهَنَّمَ سَبْعَةَ أَبْوَابٍ- يُغْلِقُ اللَّهُ عَلَيْهِ بِصَوْمِ كُلِّ يَوْمٍ بَاباً مِنْ أَبْوَابِهَا- وَ حَرَّمَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ جَسَدَهُ عَلَى النَّارِ- وَ مَنْ صَامَ مِنْ رَجَبٍ ثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ- فَإِنَّ لِلْجَنَّةِ ثَمَانِيَةَ أَبْوَابٍ- يَفْتَحُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُ بِصَوْمِ كُلِّ يَوْمٍ بَاباً مِنْ أَبْوَابِهَا- وَ قَالَ لَهُ ادْخُلْ مِنْ أَيِّ أَبْوَابِ الْجِنَانِ شِئْتَ- وَ مَنْ صَامَ مِنْ رَجَبٍ تِسْعَةَ أَيَّامٍ- خَرَجَ مِنْ قَبْرِهِ وَ هُوَ يُنَادِي بِلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ- وَ لَا يُصْرَفُ وَجْهُهُ دُونَ الْجَنَّةِ- وَ خَرَجَ مِنْ قَبْرِهِ وَ لِوَجْهِهِ نُورٌ يَتَلَأْلَأُ لِأَهْلِ الْجَمْعِ- حَتَّى يَقُولُوا هَذَا نَبِيٌّ مُصْطَفًى- وَ إِنَّ أَدْنَى مَا يُعْطَى أَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ- وَ مَنْ صَامَ مِنْ رَجَبٍ عَشَرَةَ أَيَّامٍ- جَعَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُ جَنَاحَيْنِ أَخْضَرَيْنِ- مَنْظُومَيْنِ بِالدُّرِّ وَ الْيَاقُوتِ يَطِيرُ بِهِمَا عَلَى الصِّرَاطِ- كَالْبَرْقِ الْخَاطِفِ إِلَى الْجِنَانِ- وَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِ حَسَنَاتٍ- وَ كُتِبَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ الْقَوَّامِينَ لِلَّهِ بِالْقِسْطِ- وَ كَأَنَّهُ عَبَدَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَلْفَ عَامٍ قَائِماً صَابِراً مُحْتَسِباً- وَ مَنْ صَامَ أَحَدَ عَشَرَ يَوْماً مِنْ رَجَبٍ- لَمْ يُوَافَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَبْدٌ أَفْضَلُ ثَوَاباً مِنْهُ- إِلَّا مَنْ صَامَ مِثْلَهُ أَوْ زَادَ عَلَيْهِ- وَ مَنْ صَامَ مِنْ رَجَبٍ اثْنَيْ عَشَرَ يَوْماً- كُسِيَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حُلَّتَيْنِ خَضْرَاوَيْنِ مِنْ سُنْدُسٍ- وَ إِسْتَبْرَقٍ وَ يُحَبَّرُ بِهِمَا لَوْ دُلِّيَتْ حُلَّةٌ مِنْهُمَا إِلَى الدُّنْيَا- لَأَضَاءَ مَا بَيْنَ شَرْقِهَا وَ غَرْبِهَا- وَ لَصَارَتِ الدُّنْيَا أَطْيَبَ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ- وَ مَنْ صَامَ مِنْ رَجَبٍ ثَلَاثَةَ عَشَرَ يَوْماً- وُضِعَتْ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَائِدَةٌ مِنْ يَاقُوتٍ أَخْضَرَ فِي ظِلِّ الْعَرْشِ- قَوَائِمُهَا مِنْ دُرٍّ أَوْسَعَ مِنَ الدُّنْيَا سَبْعِينَ مَرَّةً- عَلَيْهَا صِحَافُ الدُّرِّ وَ الْيَاقُوتِ- فِي كُلِّ صَحْفَةٍ سَبْعُونَ أَلْفَ لَوْنٍ مِنَ الطَّعَامِ- لَا يُشْبِهُ اللَّوْنُ اللَّوْنَ وَ لَا الرِّيحُ الرِّيحَ- فَيَأْكُلُ مِنْهَا وَ النَّاسُ فِي شِدَّةٍ شَدِيدَةٍ وَ كَرْبٍ عَظِيمٍ- وَ مَنْ صَامَ مِنْ رَجَبٍ أَرْبَعَةَ عَشَرَ يَوْماً- أَعْطَاهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مِنَ الثَّوَابِ مَا لَا عَيْنٌ رَأَتْ- وَ لَا أُذُنٌ سَمِعَتْ وَ لَا خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ- مِنْ قُصُورِ الْجِنَانِ الَّتِي بُنِيَتْ بِالدُّرِّ وَ الْيَاقُوتِ- وَ مَنْ صَامَ مِنْ رَجَبٍ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْماً- وَقَفَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَوْقِفَ الْآمِنِينَ فَلَا يَمُرُّ بِهِ مَلَكٌ مُقَرَّبٌ- وَ لَا نَبِيٌّ مُرْسَلٌ وَ لَا رَسُولٌ إِلَّا قَالَ- طُوبَاكَ أَنْتَ آمِنٌ مُقَرَّبٌ مُشَرَّفٌ مَغْبُوطٌ مَحْبُورٌ سَاكِنٌ لِلْجِنَانِ- وَ مَنْ صَامَ مِنْ رَجَبٍ سِتَّةَ عَشَرَ يَوْماً- كَانَ فِي أَوَائِلِ مَنْ يَرْكَبُ عَلَى دَوَابَّ مِنْ نُورٍ- تَطِيرُ بِهِمْ فِي عَرْصَةِ الْجِنَانِ إِلَى دَارِ الرَّحْمَنِ- وَ مَنْ صَامَ سَبْعَةَ عَشَرَ يَوْماً مِنْ رَجَبٍ- وُضِعَ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى الصِّرَاطِ سَبْعُونَ أَلْفَ مِصْبَاحٍ مِنْ نُورٍ- حَتَّى يَمُرَّ عَلَى الصِّرَاطِ بِنُورِ تِلْكَ الْمَصَابِيحِ إِلَى الْجِنَانِ- تُشَيِّعُهُ الْمَلَائِكَةُ بِالتَّرْحِيبِ وَ التَّسْلِيمِ- وَ مَنْ صَامَ مِنْ رَجَبٍ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ يَوْماً- زَاحَمَ إِبْرَاهِيمَ ع- فِي قُبَّتِهِ فِي قُبَّةِ الْخُلْدِ عَلَى سُرُرِ الدُّرِّ وَ الْيَاقُوتِ- وَ مَنْ صَامَ مِنْ رَجَبٍ تِسْعَةَ عَشَرَ يَوْماً- بَنَى اللَّهُ لَهُ قَصْراً مِنْ لُؤْلُؤٍ رَطْبٍ- بِحِذَاءِ قَصْرِ آدَمَ وَ إِبْرَاهِيمَ(عليه السلام)فِي جَنَّةِ عَدْنٍ- فَيُسَلِّمُ عَلَيْهِمَا وَ يُسَلِّمَانِ عَلَيْهِ تَكْرِمَةً لَهُ وَ إِيجَاباً لِحَقِّهِ- وَ كَتَبَ لَهُ بِكُلِّ يَوْمٍ يَصُومُ مِنْهَا كَصِيَامِ أَلْفِ عَامٍ- وَ مَنْ صَامَ مِنْ رَجَبٍ عِشْرِينَ يَوْماً- فَكَأَنَّمَا عَبَدَ اللَّهَ سُبْحَانَهُ عَزَّ وَ جَلَّ عِشْرِينَ أَلْفَ عَامٍ- وَ مَنْ صَامَ مِنْ رَجَبٍ أَحَداً وَ عِشْرِينَ يَوْماً- شُفِّعَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي مِثْلِ رَبِيعَةَ وَ مُضَرَ- كُلُّهُمْ مِنْ أَهْلِ الْخَطَايَا وَ الذُّنُوبِ- وَ مَنْ صَامَ مِنْ رَجَبٍ اثْنَيْنِ وَ عِشْرِينَ يَوْماً- نَادَى مُنَادٍ مِنْ أَهْلِ السَّمَاءِ- أَبْشِرْ يَا وَلِيَّ اللَّهِ مِنَ اللَّهِ بِالْكَرَامَةِ الْعَظِيمَةِ- وَ مُرَافَقَةِ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ- وَ الصِّدِّيقِينَ وَ الشُّهَداءِ وَ الصَّالِحِينَ- وَ حَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً- وَ مَنْ صَامَ مِنْ رَجَبٍ ثَلَاثَةً وَ عِشْرِينَ يَوْماً- نُودِيَ مِنَ السَّمَاءِ طُوبَى لَكَ يَا عَبْدَ اللَّهِ- نَصِبْتَ قَلِيلًا وَ نَعِمْتَ طَوِيلًا- طُوبَى لَكَ إِذَا كُشِفَ الْغِطَاءُ عَنْكَ- وَ أَفْضَيْتَ إِلَى جَسِيمِ ثَوَابِ رَبِّكَ الْكَرِيمِ- وَ جَاوَرْتَ الْخَلِيلَ فِي دَارِ السَّلَامِ وَ مَنْ صَامَ مِنْ رَجَبٍ أَرْبَعَةً وَ عِشْرِينَ يَوْماً- فَإِذَا نَزَلَ بِهِ مَلَكُ الْمَوْتِ تَرَاءَى لَهُ- فِي صُورَةِ شَابٍّ عَلَيْهِ حُلَّةٌ مِنْ دِيبَاجٍ أَخْضَرَ- عَلَى فَرَسٍ مِنْ أَفْرَاسِ الْجِنَانِ- وَ بِيَدِهِ حَرِيرٌ أَخْضَرُ مُمَسَّكٌ بِالْمِسْكِ الْأَذْفَرِ- وَ بِيَدِهِ قَدَحٌ مِنْ ذَهَبٍ مَمْلُوٌّ مِنْ شَرَابِ الْجِنَانِ- فَسَقَاهُ إِيَّاهُ عِنْدَ خُرُوجِ نَفْسِهِ يُهَوِّنُ بِهِ عَلَيْهِ سَكَرَاتِ الْمَوْتِ- ثُمَّ يَأْخُذُ رُوحَهُ فِي تِلْكَ الْحَرِيرِ- فَتَفُوحُ مِنْهَا رَائِحَةٌ يَسْتَنْشِقُهَا أَهْلُ سَبْعِ سَمَاوَاتٍ- فَيَظَلُّ فِي قَبْرِهِ رَيَّانَ حَتَّى يَرِدَ حَوْضَ النَّبِيِّ ص- وَ مَنْ صَامَ مِنْ رَجَبٍ خَمْسَةً وَ عِشْرِينَ يَوْماً- فَإِنَّهُ إِذَا خَرَجَ مِنْ قَبْرِهِ تَلَقَّاهُ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ- بِيَدِ كُلِّ مَلَكٍ مِنْهُمْ لِوَاءٌ مِنْ دُرٍّ وَ يَاقُوتٍ- وَ مَعَهُمْ طَرَائِفُ الْحُلِيِّ وَ الْحُلَلِ- فَيَقُولُونَ يَا وَلِيَّ اللَّهِ النَّجَاةُ إِلَى رَبِّكَ- فَهُوَ مِنْ أَوَّلِ النَّاسِ دُخُولًا فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ مَعَ الْمُقَرَّبِينَ- الَّذِينَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَ رَضُوا عَنْهُ ذلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ- وَ مَنْ صَامَ مِنْ رَجَبٍ سِتَّةً وَ عِشْرِينَ يَوْماً- بَنَى اللَّهُ لَهُ فِي ظِلِّ الْعَرْشِ مِائَةَ قَصْرٍ مِنْ دُرٍّ وَ يَاقُوتٍ- عَلَى رَأْسِ كُلِّ قَصْرٍ خَيْمَةٌ حَمْرَاءُ مِنْ حَرِيرِ الْجِنَانِ- يَسْكُنُهَا نَاعِماً وَ النَّاسُ فِي الْحِسَابِ- وَ مَنْ صَامَ مِنْ رَجَبٍ سَبْعَةً وَ عِشْرِينَ يَوْماً- أَوْسَعَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْقَبْرَ مَسِيرَةَ أَرْبَعِمِائَةِ عَامٍ- وَ مَلَأَ جَمِيعَ ذَلِكَ مِسْكاً وَ عَنْبَراً- وَ مَنْ صَامَ مِنْ رَجَبٍ ثَمَانِيَةً وَ عِشْرِينَ يَوْماً- جَعَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ النَّارِ سَبْعَةَ خَنَادِقَ- كُلُّ خَنْدَقٍ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَ الْأَرْضِ مَسِيرَةَ خَمْسِمِائَةِ عَامٍ- وَ مَنْ صَامَ مِنْ رَجَبٍ تِسْعَةً وَ عِشْرِينَ يَوْماً- غَفَرَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُ وَ لَوْ كَانَ عَشَّاراً وَ لَوْ كَانَتِ امْرَأَةً فَجَرَتْ بسبعين امرأة [سَبْعِينَ مَرَّةً- بَعْدَ مَا أَرَادَتْ بِهِ وَجْهَ اللَّهِ- وَ الْخَلَاصَ مِنْ جَهَنَّمَ لَغَفَرَ اللَّهُ لَهَا- وَ مَنْ صَامَ مِنْ رَجَبٍ ثَلَاثِينَ يَوْماً- نَادَى مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ يَا عَبْدَ اللَّهِ- أَمَّا مَا مَضَى فَقَدْ غُفِرَ لَكَ- فَاسْتَأْنِفِ الْعَمَلَ فِيمَا بَقِيَ- وَ أَعْطَاهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِي الْجِنَانِ كُلِّهَا- فِي كُلِّ جَنَّةٍ أَرْبَعِينَ أَلْفَ مَدِينَةٍ مِنْ ذَهَبٍ- فِي كُلِّ مَدِينَةٍ أَرْبَعُونَ أَلْفَ أَلْفِ قَصْرٍ- فِي كُلِّ قَصْرٍ أَرْبَعُونَ أَلْفَ أَلْفِ بَيْتٍ- فِي كُلِّ بَيْتٍ أَرْبَعُونَ أَلْفَ أَلْفِ مَائِدَةٍ مِنْ ذَهَبٍ- عَلَى كُلِّ مَائِدَةٍ أَرْبَعُونَ أَلْفَ أَلْفِ قَصْعَةٍ- فِي كُلِّ قَصْعَةٍ أَرْبَعُونَ أَلْفَ أَلْفِ لَوْنٍ مِنَ الطَّعَامِ وَ الشَّرَابِ- لِكُلِّ طَعَامٍ وَ شَرَابٍ مِنْ ذَلِكَ لَوْنٌ عَلَى حِدَةٍ- وَ فِي كُلِّ بَيْتٍ أَرْبَعُونَ أَلْفَ أَلْفِ سَرِيرٍ مِنْ ذَهَبٍ- طُولُ كُلِّ سَرِيرٍ أَلْفَا ذِرَاعٍ فِي أَلْفَيْ ذِرَاعٍ- عَلَى كُلِّ سَرِيرٍ جَارِيَةٌ مِنَ الْحُورِ- عَلَيْهَا ثَلَاثُمِائَةِ أَلْفِ ذُؤَابَةٍ مِنْ نُورٍ- يَحْمِلُ كُلَّ ذُؤَابَةٍ مِنْهَا أَلْفُ أَلْفِ وَصِيفَةٍ- تُغَلِّفُهَا بِالْمِسْكِ وَ الْعَنْبَرِ- إِلَى أَنْ يُوَافِيَهَا صَائِمُ رَجَبٍ- هَذَا لِمَنْ صَامَ شَهْرَ رَجَبٍ كُلَّهُ- قِيلَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ- فَمَنْ عَجَزَ عَنْ صِيَامِ رَجَبٍ لِضَعْفٍ أَوْ لِعِلَّةٍ كَانَتْ بِهِ- أَوِ امْرَأَةٌ غَيْرُ طَاهِرٍ يَصْنَعُ مَا ذَا لِيَنَالَ مَا وَصَفْتَهُ- قَالَ يَتَصَدَّقُ كُلَّ يَوْمٍ بِرَغِيفٍ عَلَى الْمَسَاكِينِ- وَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ- إِنَّهُ إِذَا تَصَدَّقَ بِهَذِهِ الصَّدَقَةِ كُلَّ يَوْمٍ- نَالَ مَا وَصَفْتُ وَ أَكْثَرَ- إِنَّهُ لَوِ اجْتَمَعَ جَمِيعُ الْخَلَائِقِ كُلُّهُمْ- مِنْ أَهْلِ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ- عَلَى أَنْ يُقَدِّرُوا قَدْرَ ثَوَابِهِ- مَا بَلَغُوا عُشْرَ مَا يُصِيبُ فِي الْجِنَانِ مِنَ الْفَضَائِلِ وَ الدَّرَجَاتِ- قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَمَنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى هَذِهِ الصَّدَقَةِ- يَصْنَعُ مَا ذَا لِيَنَالَ مَا وَصَفْتَ- قَالَ يُسَبِّحُ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ كُلَّ يَوْمٍ مِنْ رَجَبٍ- إِلَى تَمَامِ ثَلَاثِينَ يَوْماً بِهَذَا التَّسْبِيحِ مِائَةَ مَرَّةٍ- سُبْحَانَ الْإِلَهِ الْجَلِيلِ- سُبْحَانَ مَنْ لَا يَنْبَغِي التَّسْبِيحُ إِلَّا لَهُ- سُبْحَانَ الْأَعَزِّ الْأَكْرَمِ- سُبْحَانَ مَنْ لَبِسَ الْعِزَّ وَ هُوَ لَهُ أَهْلٌ. 14- 2 أمالي الشيخ، عن الحسين بن عبيد الله عن التلعكبري و الصدوق عن علي بن بابويه عن محمد بن أبي إسحاق إبراهيم بن أحمد الليثي إلى آخر السند و اقتصر على ذكر الدعاء المذكور في آخر السند و أشار إلى الفضائل مجملا.

بحار الأنوار — كتاب الصوم · فضائل شهر رجب و صيامه و أحكامه و فضل بعض لياليه و أيامه

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.