كِتَابُ فَضَائِلِ الْأَشْهُرِ الثَّلَاثَةِ، عَنْ جَمَاعَةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ عَنْ أَبِي الْحُسَيْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الْقَصَبَانِيِّ الْبَغْدَادِيِّ عَنْ أَبِي عِيسَى عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَضْلِ بْنِ هِلَالٍ وَ كَانَ أَهْلُ الْمِصْرِ يُسَمُّونَهُ شَيْطَانَ الطَّاقِ لِإِيمَانِهِ (رحمه الله) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَحْرٍ الْبَلَوِيِّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَضْلِ بْنِ العَلَاءِ الْمَدَنِيِّ عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحُسَيْنِ وَ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ عَنْ أَبِي الْحُسَيْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الْقَصَبَانِيِّ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ الْحُسَيْنِ بْنِ سَيْفٍ الْعَدْلِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَحْفُوظِ بْنِ الْمُبَارَكِ الْأَنْصَارِيِّ الْبَلَوِيِّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ العَلَاءِ الْمَدَنِيِّ عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحُسَيْنِ وَ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ الْحَسَنِ بْنِ حَمْزَةَ الْعَلَوِيِّ ره عَنْ أَبِي غَانِمٍ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحَارِثِيِّ بِمَكَّةَ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْعَلَوِيِّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ العَلَاءِ وَ عَنْ حَمْزَةَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَنْ أَبِي الْحُسَيْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الدِّينَوَرِيِّ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ نُعَيْمِ بْنِ عَمْرِو بْنِ قَرْقَارَةَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الْيَنْبُعِيِّ بِالْمَدِينَةِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَلَاءِ عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ قُولَوَيْهِ عَنْ أَبِي عِيسَى عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَضْلِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ هِلَالٍ الطَّائِيِّ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْعَلَوِيِّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَلَاءِ عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْحُسَيْنِ قَالَتْ لَمَّا قَتَلَ أَبُو الدَّوَانِيقِ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْحَسَنِ بَعْدَ قَتْلِ ابْنَيْهِ مُحَمَّدٍ وَ إِبْرَاهِيمَ وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(عليه السلام)عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْزَةَ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ الْمَدِينِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَلَوِيِّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَلَاءِ عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحُسَيْنِ بَعْدَ قَتْلِ ابْنَيْهِ مُحَمَّدٍ وَ إِبْرَاهِيمَ حُمِلَ ابْنِي دَاوُدُ بْنُ الْحُسَيْنِ مِنَ الْمَدِينَةِ- مُكَبَّلًا بِالْحَدِيدِ مَعَ بَنِي عَمِّهِ الْحَسَنِيِّينَ إِلَى الْعِرَاقِ- فَغَابَ عَنِّي حِيناً وَ كَانَ هُنَاكَ مَسْجُوناً- فَانْقَطَعَ خَبَرُهُ وَ أُعْمِيَ أَثَرُهُ- وَ كُنْتُ أَدْعُو اللَّهَ وَ أَتَضَرَّعُ إِلَيْهِ وَ أَسْأَلُهُ خَلَاصَهُ- وَ أَسْتَعِينُ بِإِخْوَانِي- مِنَ الزُّهَّادِ وَ الْعُبَّادِ وَ أَهْلِ الْجِدِّ وَ الِاجْتِهَادِ- وَ أَسْأَلُهُمْ أَنْ يَدْعُوا اللَّهَ لِي أَنْ يَجْمَعَ بَيْنِي وَ بَيْنَ وَلَدِي قَبْلَ مَوْتِي- فَكَانُوا يَفْعَلُونَ وَ لَا يُقَصِّرُونَ فِي ذَلِكَ- وَ كَانَ يَتَّصِلُ أَنَّهُ قَدْ قُتِلَ- وَ يَقُولُ قَوْمٌ لَا قَدْ بُنِيَ عَلَيْهِ أُسْطُوَانَةٌ مَعَ بَنِي عَمِّهِ- فَتَعَظَّمَ مُصِيبَتِي وَ اشْتَدَّ حُزْنِي وَ لَا أَرَى لِدُعَائِي إِجَابَةً- وَ لَا لِمَسْأَلَتِي نُجْحاً- فَضَاقَ بِذَلِكَ ذَرْعِي وَ كَبِرَتْ سِنِّي وَ دَقَّ عَظْمِي- وَ صِرْتُ إِلَى حَدِّ الْيَأْسِ مِنْ وَلَدِي لِضَعْفِي وَ انْقِضَاءِ عُمُرِي- قَالَتْ ثُمَّ إِنِّي دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ع- وَ كَانَ عَلِيلًا فَلَمَّا سَأَلْتُهُ عَنْ حَالِهِ وَ دَعَوْتُ لَهُ- وَ هَمَمْتُ بِالانْصِرَافِ قَالَ لِي- يَا أَمَّ دَاوُدَ مَا الَّذِي بَلَغَكِ عَنْ دَاوُدَ- وَ كُنْتُ قَدْ أَرْضَعْتُ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ بِلَبَنِهِ- فَلَمَّا ذَكَرَهُ لِي بَكَيْتُ وَ قُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ أَيْنَ دَاوُدُ- دَاوُدُ مُحْتَبَسٌ بِالْعِرَاقِ وَ قَدِ انْقَطَعَ عَنِّي خَبَرُهُ- وَ يَئِسْتُ مِنَ الِاجْتِمَاعِ مَعَهُ- وَ إِنِّي لَشَدِيدَةُ الشَّوْقِ إِلَيْهِ وَ التَّلَهُّفِ عَلَيْهِ- وَ أَنَا أَسْأَلُكَ الدُّعَاءَ لَهُ فَإِنَّهُ أَخُوكَ مِنَ الرَّضَاعَةِ- قَالَتْ فَقَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)يَا أُمَّ دَاوُدَ- فَأَيْنَ أَنْتِ عَنْ دُعَاءِ الِاسْتِفْتَاحِ وَ الْإِجَابَةِ وَ النَّجَاحِ- وَ هُوَ الدُّعَاءُ الْمُسْتَجَابُ الَّذِي لَا يُحْجَبُ عَنِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ لَا لِصَاحِبِهِ عِنْدَ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى ثَوَابٌ دُونَ الْجَنَّةِ- قَالَتْ قُلْتُ وَ كَيْفَ لِي بِهِ يَا ابْنَ الْأَطْهَارِ الصَّادِقِينَ- قَالَ يَا أُمَّ دَاوُدَ- فَقَدْ دَنَا هَذَا الشَّهْرُ الْحَرَامُ يُرِيدُ(عليه السلام)شَهْرَ رَجَبٍ- وَ هُوَ شَهْرٌ مُبَارَكٌ عَظِيمُ الْحُرْمَةِ- مَسْمُوعٌ الدُّعَاءُ فِيهِ فَصُومِي مِنْهُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ- الثَّالِثَ عَشَرَ وَ الرَّابِعَ عَشَرَ وَ الْخَامِسَ عَشَرَ- وَ هِيَ الْأَيَّامُ الْبِيضُ- ثُمَّ اغْتَسِلِي فِي يَوْمِ النِّصْفِ مِنْهُ عِنْدَ زَوَالِ الشَّمْسِ- وَ صَلِّي الزَّوَالَ ثَمَانَ رَكَعَاتٍ تُرْسِلِينَ فِيهِنَّ- وَ تُحْسِنِينَ رُكُوعَهُنَّ وَ سُجُودَهُنَّ وَ قُنُوتَهُنَّ- تَقْرَءِينَ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ- وَ قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ- وَ فِي الثَّانِيَةِ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ- وَ فِي السِّتِّ الْبَوَاقِي مِنَ السُّوَرِ الْقِصَارِ مَا أَحْبَبْتِ- ثُمَّ تُصَلِّينَ الظُّهْرَ وَ تَرْكَعِينَ بَعْدَ الظُّهْرِ ثَمَانَ رَكَعَاتٍ- تُحْسِنِينَ رُكُوعَهُنَّ وَ سُجُودَهُنَّ وَ قُنُوتَهُنَّ- وَ لْتَكُنْ صَلَاتُكِ فِي أَطْهَرِ أَثْوَابِكِ فِي بَيْتٍ نَظِيفٍ- عَلَى حَصِيرٍ نَظِيفٍ وَ اسْتَعْمِلِي الطِّيبَ فَإِنَّهُ تُحِبُّهُ الْمَلَائِكَةُ- وَ اجْهَدِي أَنْ لَا يَدْخُلَ عَلَيْكِ أَحَدٌ يُكَلِّمْكِ أَوْ يَشْغَلْكِ- وَ تَرَكَ الدُّعَاءَ الْمُصَنِّفُ أَوِ النَّاسُ- ثُمَّ قَالَ فَإِذَا فَرَغْتِ مِنَ الدُّعَاءِ- فَاسْجُدِي عَلَى الْأَرْضِ وَ عَفِّرِي خَدَّيْكِ عَلَى الْأَرْضِ- وَ قُولِي لَكَ سَجَدْتُ وَ بِكَ آمَنْتُ- فَارْحَمْ ذُلِّي وَ فَاقَتِي وَ كَبْوَتِي لِوَجْهِي- وَ اجْهَدِي أَنْ تَسُحَّ عَيْنَاكِ وَ لَوْ مِقْدَارَ ذُبَابٍ دُمُوعاً- فَإِنَّهُ آيَةُ إِجَابَةِ هَذَا الدُّعَاءِ حُرْقَةُ الْقَلْبِ- وَ انْسِكَابُ الْعَبْرَةِ فَاحْفَظِي مَا عَلَّمْتُكِ- ثُمَّ احْذَرِي أَنْ يَخْرُجَ عَنْ يَدَيْكِ إِلَى يَدِ غَيْرِكِ مِمَّنْ يَدْعُو بِهِ لِغَيْرِ حَقٍّ- فَإِنَّهُ دُعَاءٌ شَرِيفٌ- وَ فِيهِ اسْمُ اللَّهِ الْأَعْظَمُ الَّذِي إِذَا دُعِيَ بِهِ أَجَابَ وَ أَعْطَى- وَ لَوْ أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقاً- وَ الْبِحَارَ بِأَجْمَعِهَا مِنْ دُونِهَا- وَ كَانَ ذَلِكَ كُلُّهُ بَيْنَكِ وَ بَيْنَ حَاجَتِكِ- لَسَهَّلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ الْوُصُولَ إِلَى مَا تُرِيدِينَ- وَ أَعْطَاكِ طَلِبَتَكِ وَ قَضَى لَكِ حَاجَتَكِ وَ بَلَّغَكِ آمَالَكِ- وَ لِكُلِّ مَنْ دَعَا بِهَذَا الدُّعَاءِ الْإِجَابَةُ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى- ذَكَراً كَانَ أَوْ أُنْثًى- وَ لَوْ أَنَّ الْجِنَّ وَ الْإِنْسَ أَعْدَاءٌ لِوَلَدِكِ لَكَفَاكِ اللَّهُ مَئُونَتَهُمْ- وَ أَخْرَسَ عَنْكِ أَلْسِنَتَهُمْ وَ ذَلَّلَ لَكِ رِقَابَهُمْ إِنْ شَاءَ اللَّهُ- قَالَتْ أُمُّ دَاوُدَ فَكَتَبَ لِي هَذَا الدُّعَاءَ- وَ انْصَرَفْتُ إِلَى مَنْزِلِي- وَ دَخَلَ شَهْرُ رَجَبٍ فَتَوَخَّيْتُ الْأَيَّامَ وَ صُمْتُهَا- وَ دَعَوْتُ كَمَا أَمَرَنِي- وَ صَلَّيْتُ الْمَغْرِبَ وَ الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ- وَ أَفْطَرْتُ ثُمَّ صَلَّيْتُ مِنَ اللَّيْلِ مَا سَنَحَ لِي- وَ بِتُّ فِي لَيْلِي وَ رَأَيْتُ فِي نَوْمِي- مَا صَلَّيْتُ عَلَيْهِ- مِنَ الْمَلَائِكَةِ وَ الْأَنْبِيَاءِ وَ الشُّهَدَاءِ وَ الْأَبْدَالِ وَ الْعُبَّادِ- وَ رَأَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم فَإِذَا هُوَ يَقُولُ- يَا بُنَيَّةِ يَا أُمَّ دَاوُدَ أَبْشِرِي- فَكُلُّ مَنْ تَرَيْنَ أَعْوَانُكِ وَ شُفَعَاؤُكِ- وَ كُلُّ مَنْ تَرَيْنَ يَسْتَغْفِرُونَ لَكِ- وَ يُبَشِّرُونَكِ بِنُجْحِ حَاجَتِكِ- فَأَبْشِرِي بِمَغْفِرَةِ اللَّهِ وَ رِضْوَانِهِ- فَجُزِيتِ خَيْراً عَنْ نَفْسِكِ- وَ أَبْشِرِي بِحِفْظِ اللَّهِ لِوَلَدِكِ وَ رَدِّهِ عَلَيْكِ إِنْ شَاءَ- قَالَتْ أُمُّ دَاوُدَ فَانْتَبَهْتُ مِنْ نَوْمِي- فَوَ اللَّهِ مَا مَكَثْتُ بَعْدَ ذَلِكَ- إِلَّا مِقْدَارَ مَسَافَةِ الطَّرِيقِ مِنَ الْعِرَاقِ لِلرَّاكِبِ الْمُجِدِّ الْمُسْرِعِ- حَتَّى قَدِمَ عَلَيَّ دَاوُدُ فَقَالَ يَا أُمَّاهْ- إِنِّي لَمُحْتَبَسٌ بِالْعِرَاقِ فِي أَضْيَقِ الْمَحَابِسِ وَ عَلَيَّ ثِقْلُ الْحَدِيدِ- وَ أَنَا فِي حَالِ الْإِيَاسِ مِنَ الْخَلَاصِ- إِذْ نِمْتُ فِي لَيْلَةِ النِّصْفِ مِنْ رَجَبٍ- فَرَأَيْتُ الدُّنْيَا قَدْ خُفِضَتْ لِي- حَتَّى رَأَيْتُكِ فِي حَصِيرٍ فِي صَلَاتِكِ- وَ حَوْلَكِ رِجَالٌ رُءُوسُهُمْ فِي السَّمَاءِ- وَ أَرْجُلُهُمْ فِي الْأَرْضِ عَلَيْهِمْ ثِيَابٌ خُضْرٌ يُسَبِّحُونَ مِنْ حَوْلِكِ- وَ قَالَ قَائِلٌ جَمِيلُ الْوَجْهِ حِلْيَتُهُ حِلْيَةُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم نَظِيفُ الثَّوْبِ- طَيِّبُ الرِّيحِ حَسَنُ الْكَلَامِ- فَقَالَ يَا ابْنَ الْعَجُوزَةِ الصَّالِحَةِ- أَبْشِرْ فَقَدْ أَجَابَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ دُعَاءَ أُمِّكَ- فَانْتَبَهْتُ فَإِذَا أَنَا بِرَسُولِ أَبِي الدَّوَانِيقِ- فَأُدْخِلْتُ عَلَيْهِ مِنَ اللَّيْلِ- فَأَمَرَ بِفَكِّ حَدِيدِي وَ الْإِحْسَانِ إِلَيَّ- وَ أَمَرَ لِي بِعَشَرَةِ آلَافِ دِرْهَمٍ- وَ أَنْ أُحْمَلَ عَلَى نَجِيبٍ وَ أُسْتَسْعَى بِأَشَدِّ السَّيْرِ- فَأَسْرَعْتُ حَتَّى وَصَلْتُ إِلَى الْمَدِينَةِ- قَالَتْ أُمُّ دَاوُدَ- فَمَضَيْتُ بِهِ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)فَسَلَّمَ عَلَيْهِ وَ حَدَّثَهُ بِحَدِيثِهِ- فَقَالَ لَهُ الصَّادِقُ(عليه السلام)إِنَّ أَبَا الدَّوَانِيقِ رَأَى فِي النَّوْمِ عَلِيّاً ع- يَقُولُ لَهُ أَطْلِقْ وَلَدِي وَ إِلَّا لَأَلْقَيْتُكَ فِي النَّارِ- وَ رَأَى كَأَنَّ تَحْتَ قَدَمَيْهِ النِّيرَانَ- فَاسْتَيْقَظَ وَ قَدْ سَقَطَ فِي يَدِهِ فَأَطْلَقَكَ.
بحار الأنوار — كتاب الصوم · فضائل شهر رجب و صيامه و أحكامه و فضل بعض لياليه و أيامه