وَ مِنْهُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَكَرِيَّا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْكُوفِيِّ عَنْ سُلَيْمَانَ الْمَرْوَزِيِّ عَنِ الرِّضَا عَلِيِّ بْنِ مُوسَى (صلوات الله عليه) أَنَّهُ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يُكْثِرُ الصِّيَامَ فِي شَعْبَانَ- وَ لَقَدْ كَانَتْ نِسَاؤُهُ إِذَا كَانَ عَلَيْهِنَّ صَوْمٌ أَخَّرْنَهُ إِلَى شَعْبَانَ- مَخَافَةَ أَنْ يَمْنَعْنَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم حَاجَتَهُ- وَ كَانَ صلى الله عليه وآله وسلم يَقُولُ- شَعْبَانُ شَهْرِي وَ هُوَ أَفْضَلُ الشُّهُورِ بَعْدَ شَهْرِ رَمَضَانَ- فَمَنْ صَامَ فِيهِ يَوْماً كُنْتُ شَفِيعَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ- وَ مَنْ صَامَ شَهْرَ رَمَضَانَ إِيمَاناً وَ احْتِسَاباً- غُفِرَتْ لَهُ ذُنُوبُهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْهَا وَ مَا تَأَخَّرَ- وَ إِنَّ الصَّائِمَ لَا يَجْرِي عَلَيْهِ الْقَلَمُ- حَتَّى يُفْطِرَ مَا لَمْ يَأْتِ بِشَيْءٍ يَنْقُضُ- وَ إِنَّ الْحَاجَّ لَا يَجْرِي عَلَيْهِ الْقَلَمُ- حَتَّى يَرْجِعَ مَا لَمْ يَأْتِ بِشَيْءٍ يُبْطِلُ حَجَّهُ- وَ إِنَّ النَّائِمَ لَا يَجْرِي عَلَيْهِ الْقَلَمُ- حَتَّى يَنْتَبِهَ مَا لَمْ يَكُنْ بَاتَ عَلَى حَرَامٍ- وَ إِنَّ الصَّبِيَّ لَا يَجْرِي عَلَيْهِ الْقَلَمُ حَتَّى يَبْلُغَ- وَ إِنَّ الْمُجَاهِدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لَا يَجْرِي عَلَيْهِ الْقَلَمُ- حَتَّى يَعُودَ إِلَى مَنْزِلِهِ مَا لَمْ يَأْتِ بِشَيْءٍ يُبْطِلُ جِهَادَهُ- وَ إِنَّ الْمَجْنُونَ لَا يَجْرِي عَلَيْهِ الْقَلَمُ حَتَّى يُفِيقَ- وَ إِنَّ الْمَرِيضَ لَا يَجْرِي عَلَيْهِ الْقَلَمُ حَتَّى يَصِحَّ- ثُمَّ قَالَ صلى الله عليه وآله وسلم إِنَّ مُبَايَعَتَهُ رَخِيصَةٌ فَاشْتَرُوهَا قَبْلَ أَنْ تَغْلُوَ.
بحار الأنوار — كتاب الصوم · فضائل شهر شعبان و صيامه و فضل أول يوم منه