في الأمالي للشيخ الطوسي: الْفَحَّامُ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ حُمْدُونٍ الْهَرَوِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ السَّرِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيِّ عَنْ أَبِيهِ وَ عَمِّهِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي الْمِقْدَامِ عَنْ أَبِي يَحْيَى عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الصَّادِقِ(عليه السلام)قَالَ: سُئِلَ الْبَاقِرُ(عليه السلام)عَنْ فَضْلِ لَيْلَةِ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ- فَقَالَ هِيَ أَفْضَلُ لَيْلَةٍ بَعْدَ لَيْلَةِ الْقَدْرِ- فِيهَا يَمْنَحُ اللَّهُ تَعَالَى الْعِبَادَ فَضْلَهُ وَ يَغْفِرُ لَهُمْ بِمَنِّهِ- فَاجْتَهِدُوا فِي الْقُرْبَةِ إِلَى اللَّهِ فِيهَا- فَإِنَّهَا لَيْلَةٌ آلَى اللَّهُ تَعَالَى عَلَى نَفْسِهِ- أَنْ لَا يَرُدَّ سَائِلًا لَهُ فِيهَا مَا لَمْ يَسْأَلْ مَعْصِيَةً- وَ إِنَّهَا اللَّيْلَةُ الَّتِي جَعَلَهَا اللَّهُ لَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ- بِإِزَاءِ مَا جَعَلَ لَيْلَةَ الْقَدْرِ لِنَبِيِّنَا ص- فَاجْتَهِدُوا فِي الدُّعَاءِ وَ الثَّنَاءِ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى عَزَّ وَ جَلَّ- فَإِنَّهُ مَنْ سَبَّحَ اللَّهَ تَعَالَى فِيهَا مِائَةَ مَرَّةٍ وَ حَمِدَهُ مِائَةَ مَرَّةٍ- وَ كَبَّرَهُ مِائَةَ مَرَّةٍ غَفَرَ اللَّهُ تَعَالَى لَهُ مَا سَلَفَ مِنْ مَعَاصِيهِ- وَ قَضَى لَهُ حَوَائِجَ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ مَا الْتَمَسَهُ مِنْهُ- وَ مَا عَلِمَ حَاجَتَهُ إِلَيْهِ- وَ إِنْ لَمْ يَلْتَمِسْهُ مِنْهُ كَرَماً مِنْهُ تَعَالَى وَ تَفَضُّلًا عَلَى عِبَادِهِ- قَالَ أَبُو يَحْيَى فَقُلْتُ لِسَيِّدِنَا الصَّادِقِ(عليه السلام)أَيْشٍ الْأَدْعِيَةُ فِيهَا- فَقَالَ إِذَا أَنْتَ صَلَّيْتَ الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ- فَصَلِّ رَكْعَتَيْنِ اقْرَأْ فِي الْأُولَى بِالْحَمْدِ- وَ سُورَةِ الْجَحْدِ وَ هِيَ قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ- وَ اقْرَأْ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ بِالْحَمْدِ- وَ سُورَةِ التَّوْحِيدِ وَ هِيَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ- فَإِذَا سَلَّمْتَ قُلْتَ سُبْحَانَ اللَّهِ ثَلَاثاً وَ ثَلَاثِينَ مَرَّةً- وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ ثَلَاثاً وَ ثَلَاثِينَ مَرَّةً- وَ اللَّهُ أَكْبَرُ أَرْبَعاً وَ ثَلَاثِينَ مَرَّةً- ثُمَّ قُلْ يَا مَنْ إِلَيْهِ مَلْجَأُ الْعِبَادِ فِي الْمُهِمَّاتِ- الدُّعَاءَ إِلَى آخِرِهِ ذَكَرْنَاهُ فِي عَمَلِ السَّنَةِ- فَإِذَا فَرَغَ سَجَدَ وَ يَقُولُ- يَا رَبِّ عِشْرِينَ مَرَّةً- يَا مُحَمَّدُ سَبْعَ مَرَّاتٍ- لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ عَشْرَ مَرَّاتٍ مَا شَاءَ اللَّهُ عَشْرَ مَرَّاتٍ- لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ عَشْرَ مَرَّاتٍ ثُمَّ تُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ وَ آلِهِ- وَ تَسْأَلُ اللَّهَ حَاجَتَكَ- فَوَ اللَّهِ لَوْ سَأَلْتَ بِهَا بِفَضْلِهِ وَ كَرَمِهِ عَدَدَ الْقَطْرِ- لَيُبَلِّغُكَ اللَّهُ إِيَّاهَا بِكَرَمِهِ وَ بِفَضْلِهِ.
بحار الأنوار — كتاب الصوم · فضل ليلة النصف من شعبان و أعمالها