الأقسامبحار الأنواركتاب الصوم
بحار الأنوار

كِتَابُ فَضَائِلِ الْأَشْهُرِ الثَّلَاثَةِ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ الْحِمْيَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ حَمْزَةَ بْنِ حُمْرَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ: لَمَّا كَانَتْ لَيْلَةُ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ وَ ظَنَّتِ الْحُمَيْرَاءُ- أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم قَامَ إِلَى بَعْضِ نِسَائِهِ- فَدَخَلَهَا مِنَ الْغَيْرَةِ مَا لَمْ تَصْبِرْ- حَتَّى قَامَتْ وَ تَلَفَّفَتْ بِشَمْلَةٍ لَهَا- وَ ايْمُ اللَّهِ مَا كَانَ خَزّاً وَ لَا دِيبَاجاً وَ لَا كَتَّاناً وَ لَا قُطْناً- وَ لَكِنْ كَانَ فِي سَدَاهُ الشَّعْرُ- وَ لَحْمَتُهُ أَوْبَارَ الْإِبِلِ- فَقَامَتْ تَطْلُبُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فِي حُجَرِ نِسَائِهِ حُجْرَةً حُجْرَةً- فَبَيْنَا هِيَ كَذَلِكَ إِذْ نَظَرَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ سَاجِداً- كَالثَّوْبِ الْبَاسِطِ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ- فَدَنَتْ مِنْهُ قَرِيباً فَسَمِعَتْهُ وَ هُوَ يَقُولُ- سَجَدَ لَكَ سَوَادِي وَ جَنَانِي وَ آمَنَ بِكَ فُؤَادِي- وَ هَذِهِ يَدَايَ وَ مَا جَنَيْتُ بِهِمَا عَلَى نَفْسِي- يَا عَظِيمُ يُرْجَى لِكُلِّ عَظِيمٍ اغْفِرْ لِيَ الذَّنْبَ الْعَظِيمَ- فَإِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذَّنْبَ الْعَظِيمَ إِلَّا الْعَظِيمُ- ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ ثُمَّ عَادَ سَاجِداً فَسَمِعَتْهُ وَ هُوَ يَقُولُ- أَعُوذُ بِنُورِ وَجْهِكَ الَّذِي أَضَاءَتْ لَهُ السَّمَاوَاتُ وَ الْأَرَضُونَ- وَ تَكَشَّفَتْ لَهُ الظُّلُمَاتُ- وَ صَلَحَ عَلَيْهِ أَمْرُ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ- مِنْ فُجَاءَةِ نَقِمَتِكَ وَ مِنْ تَحْوِيلِ عَافِيَتِكَ وَ مِنْ زَوَالِ نِعْمَتِكَ- اللَّهُمَّ ارْزُقْنِي قَلْباً تَقِيّاً نَقِيّاً مِنَ الشِّرْكِ بَرِيئاً- لَا كَافِراً وَ لَا شَقِيّاً- ثُمَّ وَضَعَ خَدَّهُ عَلَى التُّرَابِ وَ يَقُولُ- أُعَفِّرُ وَجْهِي فِي التُّرَابِ وَ حَقٌّ لِي أَنْ أَسْجُدَ لَكَ- فَلَمَّا هَمَّ بِالانْصِرَافِ هُوَ وَلَّتِ الْمَرْأَةُ إِلَى فِرَاشِهَا- فَأَتَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فِرَاشَهَا وَ إِذَا لَهَا نَفَسٌ عَالٍ- فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مَا هَذَا النَّفَسُ الْعَالِي- أَ مَا تَعْلَمِينَ أَيُّ لَيْلَةٍ هَذِهِ- إِنَّ هَذِهِ اللَّيْلَةَ لَيْلَةُ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ فِيهَا يُكْتَبُ آجَالٌ- وَ فِيهَا تُقْسَمُ أَرْزَاقٌ- وَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ لَيَغْفِرُ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ مِنْ خَلْقِهِ- أَكْثَرَ مِنْ عَدَدِ شَعْرِ مِعْزَى بَنِي كَلْبٍ- وَ يُنْزِلُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مَلَائِكَةً إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا- وَ إِلَى الْأَرْضِ بِمَكَّةَ. الصحيح عند أهل البيت(عليهم السلام)أن كتب الآجال و قسمة الأرزاق يكون في ليلة القدر ليلة ثلاث و عشرين من شهر رمضان.

بحار الأنوار — كتاب الصوم · فضل ليلة النصف من شعبان و أعمالها

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.