الأقسامبحار الأنواركتاب الصوم
بحار الأنوار

في الدروع الواقية: عَنِ الصَّادِقِ(عليه السلام)أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم كَانَ أَوَّلَ مَا بُعِثَ يَصُومُ حَتَّى يُقَالَ لَا يُفْطِرُ- وَ يُفْطِرُ حَتَّى يُقَالَ لَا يَصُومُ- ثُمَّ تَرَكَ ذَلِكَ وَ صَامَ يَوْماً وَ أَفْطَرَ يَوْماً وَ هُوَ صَوْمُ دَاوُدَ عليه السلام. وَ مِنْ كِتَابِ الصِّيَامِ، عَنِ الصَّادِقِ(عليه السلام)أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم عَنِ الصَّوْمِ- فَأَمَرَهُ أَنْ يَصُومَ أَيَّامَ الْبِيضِ فَقَالَ- إِنَّ بِي قُوَّةً فَقَالَ أَيْنَ أَنْتَ مِنْ صَوْمِ دَاوُدَ ع- كَانَ يَصُومُ يَوْماً وَ يُفْطِرُ يَوْماً. وَ فِي كِتَابِ الصِّيَامِ، أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ ابْنَ عَبَّاسٍ عَنِ الصِّيَامِ- فَقَالَ إِنْ كُنْتَ تُرِيدُ صَوْمَ دَاوُدَ ع- فَإِنَّهُ كَانَ مِنْ أَعْبَدِ النَّاسِ وَ أَسْمَعِ النَّاسِ- وَ كَانَ لَا يَفِرُّ إِذَا لَاقَى- وَ كَانَ يَقْرَأُ الزَّبُورَ بِسَبْعِينَ صَوْتاً- وَ كَانَ إِذَا بَكَى عَلَى نَفْسِهِ- لَمْ يَبْقَ دَابَّةٌ فِي بَرٍّ وَ لَا بَحْرٍ إِلَّا اسْتَمَعْنَ لِصَوْتِهِ- وَ يَبْكِي عَلَى نَفْسِهِ- وَ كَانَ لَهُ كُلَّ يَوْمٍ سَجْدَةٌ فِي آخِرِ النَّهَارِ- وَ كَانَ يَصُومُ يَوْماً وَ يُفْطِرُ يَوْماً وَ إِنْ كُنْتَ تُرِيدُ صَوْمَ ابْنِهِ سُلَيْمَانَ ع- فَإِنَّهُ كَانَ يَصُومُ مِنْ أَوَّلِ الشَّهْرِ ثَلَاثَةً وَ مِنْ وَسَطِهِ ثَلَاثَةً وَ مِنْ آخِرِهِ ثَلَاثَةً- وَ إِنْ كُنْتَ تُرِيدُ صَوْمَ عِيسَى(عليه السلام)فَإِنَّهُ كَانَ يَصُومُ الدَّهْرَ- وَ يَلْبَسُ الشَّعْرَ وَ يَأْكُلُ الشَّعِيرَ- وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ بَيْتٌ وَ لَا وَلَدٌ يَمُوتُ- وَ كَانَ رَامِياً لَا يُخْطِئُ صَيْداً يُرِيدُهُ- وَ حَيْثُ مَا غَابَتِ الشَّمْسُ صَفَّ قَدَمَيْهِ- فَلَمْ يَزَلْ يُصَلِّي حَتَّى يَرَاهَا- وَ كَانَ يَمُرُّ بِمَجَالِسِ بَنِي إِسْرَائِيلَ- فَمَنْ كَانَتْ لَهُ حَاجَةٌ قَضَاهَا- وَ كَانَ لَا يَقُومُ يَوْماً مَقَاماً إِلَّا وَ صَلَّى فِيهِ رَكْعَتَيْنِ- وَ كَانَ ذَلِكَ مِنْ شَأْنِهِ حَتَّى رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ وَ إِنْ كُنْتَ تُرِيدُ صَوْمَ أُمِّهِ مَرْيَمَ ع- فَإِنَّهَا كَانَتْ تَصُومُ يَوْمَيْنِ وَ تُفْطِرُ يَوْماً- وَ إِنْ كُنْتَ تُرِيدُ صَوْمَ النَّبِيِّ ص- فَإِنَّهُ كَانَ يَصُومُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ- وَ يَقُولُ هُنَّ صِيَامُ الدَّهْرِ. 6- 41 قيه، الدروع الواقية اعلم أن الظاهر من عمل أصحابنا أنه أربعاء بين خميسين غير أَنَ الشَّيْخَ الطُّوسِيَّ (رحمه الله) رَوَى فِي تَهْذِيبِهِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ: سَأَلْتُ الصَّادِقَ(عليه السلام)عَنْ صَوْمِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الشَّهْرِ- فَقَالَ فِي كُلِّ عَشَرَةِ أَيَّامٍ يَوْماً خَمِيسٌ وَ أَرْبِعَاءُ وَ خَمِيسٌ- وَ الشَّهْرُ الَّذِي يَأْتِي أَرْبِعَاءُ وَ خَمِيسٌ وَ أَرْبِعَاءُ- فَعُلِمَ مِنْ ذَلِكَ أَنَّ الْإِنْسَانَ مُخَيَّرٌ بَيْنَ أَنْ يَصُومَ أَرْبِعَاءَ- بَيْنَ خَمِيسَيْنِ أَوْ خميس [خَمِيساً بَيْنَ أَرْبِعَاءَيْنِ- فَعَلَى أَيِّهِمَا عَمِلَ لَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ. - و الذي يدل على ذلك 8 مَا ذَكَرَهُ إِسْمَاعِيلُ بْنُ دَاوُدَ- قَالَ: سَأَلْتُ الرِّضَا(عليه السلام)عَنِ الصِّيَامِ- فَقَالَ(عليه السلام)ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ فِي الشَّهْرِ- الْأَرْبِعَاءُ وَ الْخَمِيسُ وَ الْجُمُعَةُ- فَقُلْتُ إِنَّ أَصْحَابَنَا يَصُومُونَ أَرْبِعَاءَ بَيْنَ خَمِيسَيْنِ- فَقَالَ(عليه السلام)لَا بَأْسَ بِذَلِكَ- وَ لَا بَأْسَ بِخَمِيسٍ بَيْنَ أَرْبِعَاءَيْنِ. وَ عَنِ الصَّادِقِ(عليه السلام)إِذَا كَانَ أَوَّلُ الشَّهْرِ خَمِيسَيْنِ فَصَوْمُ آخِرِهِمَا أَفْضَلُ- وَ إِذَا كَانَ وَسَطُ الشَّهْرِ أَرْبِعَاءَيْنِ فَصَوْمُ آخِرِهِمَا أَفْضَلُ. قال السيد (رحمه الله) أقول لعل المراد بذلك أن من فاته الخميس الأول و الأربعاء الأول فإن الآخر منهما أفضل من تركهما لأنه لو لا هذا الحديث ربما اعتقد الإنسان أنه إذا فاته الأول منهما ترك صوم الآخر وَ رَوَى ابْنُ بَابَوَيْهِ فِي كِتَابِ مَنْ لَا يَحْضُرُهُ الْفَقِيهُ أَنَّ الْعَالِمَ(عليه السلام)سُئِلَ عَنْ خَمِيسَيْنِ يَتَّفِقَانِ فِي الْعَشْرِ- فَقَالَ صُمِ الْأَوَّلَ مِنْهُمَا لَعَلَّكَ لَا تَلْحَقُ الثَّانِيَ.

بحار الأنوار — كتاب الصوم · صوم الثلاثة الأيام في كل شهر و أيام البيض و صوم الأنبياء ع

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.