الأقسامبحار الأنواركتاب الصوم
بحار الأنوار

في الدروع الواقية: رُوِيَ عَنِ الصَّادِقِ(عليه السلام)أَنَّ آخِرَ خَمِيسٍ مِنَ الشَّهْرِ تُرْفَعُ فِيهِ الْأَعْمَالُ. و هذا الحديث ذكره جدي أبو جعفر الطوسي و رويته أيضا بإسنادي إلى جدي أبي جعفر الطوسي عن أحمد بن عبدون عن الحسين بن علي بن شيبان القزويني من كتابه كتاب علل الشريعة أقول و لعل قائلا يقول إن كل يوم إثنين و خميس من كل أسبوع ترفع فيه أعمال العباد فما وجه هذه الأحاديث في تخصيصها الخميس الآخر من الشهر و هي صحيحة الإسناد و الجواب أن الأعمال يعرض عرضا في آخر خميس في الشهر بعد عرضها في كل يوم إثنين و خميس فيكون العرض الأول عرضا خاصا من غير كشف للملائكة و أرواح الأنبياء(عليهم السلام)في الملإ الأعلى بل بوجه مستور عنهم ثم يعرض أعمال كل الشهر آخر خميس فيه عرضا عاما بتفصيل أعمال الشهر عن جملتها أو على وجه مكشوف للروحانيين و إظهار ملك الأعمال على صفتها لأن العرض للأعمال ما هو جنس واحد على التحقيق من كل طريق لأن الملكين الحافظين بالنهار يعرضان عمل العبد في نهاره كما يختصان به و ملكي الليل يعرضان ما يعمله العبد في ليله كما ينفردان به. و أقول لو أن ملكا استعرض كل يوم عمل صانع من المصنوعات في شهر ثم لما تكملت تلك الأعمال عرضها عليه آخر الشهر دفعة واحدة لم يعد جاهلا بل حكيما لأن عرضها جملة إما لنفع صانعها و إظهار حذقه إن كان أعماله من المرضيات و إما لضرورة و إظهار عدم معرفته إن كانت أعماله من المسخطات و ليكون الملك أعذر في مؤاخذة الصانع و عدمها.

بحار الأنوار — كتاب الصوم · صوم الثلاثة الأيام في كل شهر و أيام البيض و صوم الأنبياء ع

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.