في الدروع الواقية: رَوَى الشَّيْخُ الْمُفِيدُ بِحَذْفِ الْإِسْنَادِ إِلَى عَلِيِّ بْنِ مَيْمُونٍ قَالَ: قَالَ لِيَ الصَّادِقُ ع- يَا عَلِيُّ بَلَغَنِي أَنَّ قَوْماً مِنْ شِيعَتِنَا- تَمُرُّ بِأَحَدِهِمُ السَّنَةُ وَ السَّنَتَانِ- وَ لَا يَزُورُونَ الْحُسَيْنَ ع- قُلْتُ إِنِّي أَعْرِفُ نَاساً كَثِيراً بِهَذِهِ الصِّفَةِ- فَقَالَ(عليه السلام)أَمَا وَ اللَّهِ لِحَظِّهِمْ لَتَخَطَّئُوا- وَ عَنْ ثَوَابِ اللَّهِ زَاغُوا- قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَفِي كَمِ الزِّيَارَةُ- فَقَالَ إِنْ قَدَرْتَ أَنْ تَزُورَهُ فِي كُلِّ شَهْرٍ فَافْعَلْ- ثُمَّ ذَكَرَ تَمَامَ الْخَبَرِ. 6 وَ عَنْ صَفْوَانَ الْجَمَّالِ قَالَ: قُلْتُ لِلصَّادِقِ(عليه السلام)فِي كَمْ يَسِيغُ تَرْكُ زِيَارَةِ الْحُسَيْنِ ع- قَالَ(عليه السلام)لَا يَسِيغُ أَكْثَرَ مِنْ شَهْرٍ. 6 وَ عَنْ صَفْوَانَ أَيْضاً قَالَ: سَأَلْتُ الصَّادِقَ(عليه السلام)وَ نَحْنُ فِي طَرِيقِ الْمَدِينَةِ نُرِيدُ مَكَّةَ- فَقُلْتُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مَا لِي أَرَاكَ كَئِيباً حَزِيناً مُنْكَسِراً- فَقَالَ لَوْ تَسْمَعُ كَمَا أَسْمَعُ لَاشْتَغَلْتَ عَنْ مَسْأَلَتِي- قُلْتُ وَ مَا الَّذِي تَسْمَعُ- قَالَ ابْتِهَالَ الْمَلَائِكَةِ عَلَى قَتَلَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)وَ قَتَلَةِ الْحُسَيْنِ ع- وَ نَوْحَ الْجِنِّ عَلَيْهِمَا- وَ شِدَّةَ حُزْنِهِمْ عمن [فَمَنْ يَتَهَنَّأُ مَعَ هَذَا بِطَعَامٍ أَوْ شَرَابٍ أَوْ نَوْمٍ- فَقُلْتُ فَفِي كَمْ يَسِيغُ النَّاسَ تَرْكُ زِيَارَةِ الْحُسَيْنِ ع- فَقَالَ(عليه السلام)أَمَّا الْقَرِيبُ فَلَا أَقَلَّ مِنْ شَهْرٍ- وَ أَمَّا الْبَعِيدُ فَفِي كُلِّ ثَلَاثِ سِنِينَ- فَمَا جَازَ الثَّلَاثَ سِنِينَ- فَقَدْ عَقَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ قَطَعَ رَحِمَهُ إِلَّا مِنْ عِلَّةٍ- وَ لَوْ عَلِمَ زَائِرُ الْحُسَيْنِ(عليه السلام)مَا يَدْخُلُ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم مِنَ الْفَرَحِ- وَ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)وَ إِلَى فَاطِمَةَ- وَ إِلَى الْأَئِمَّةِ الشُّهَدَاءِ وَ مَا يَنْقَلِبُ بِهِ مِنْ دُعَائِهِمْ لَهُ- وَ مَا لَهُ فِي ذَلِكَ مِنَ الثَّوَابِ- فِي الْعَاجِلِ وَ الْآجِلِ وَ الْمَذْخُورِ لَهُ عِنْدَ اللَّهِ- لَأَحَبَّ أَنْ يَكُونَ طُولَ عُمُرِهِ عِنْدَ الْحُسَيْنِ ع- وَ إِنْ أَرَادَ الْخُرُوجَ لَمْ يَقَعْ قَدَمُهُ عَلَى شَيْءٍ إِلَّا دَعَا لَهُ- فَإِذَا وَقَعَتِ الشَّمْسُ عَلَيْهِ أَكَلَتْ ذُنُوبَهُ- كَمَا تَأْكُلُ النَّارُ الْحَطَبَ- وَ مَا يُبْقِي الشَّمْسُ عَلَيْهِ مِنْ ذُنُوبِهِ مِنْ شَيْءٍ- وَ يُرْفَعُ لَهُ مِنَ الدَّرَجَاتِ- مَا لَا يَنَالُهَا إِلَّا الْمُتَشَحِّطُ بِدَمِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ- وَ يُوَكَّلُ بِهِ مَلَكٌ يَقُومُ مَقَامَهُ لِيَسْتَغْفِرَ لَهُ- حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى الزِّيَارَةِ أَوْ يَمْضِيَ ثَلَاثُ سِنِينَ أَوْ يَمُوتَ- وَ ذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ. 6- 4 قيه، الدروع الواقية فيما نذكره من الرواية بأدعيته ثلاثين فصلا- لكل يوم من الشهر مروية عن الصادق(عليه السلام)بروايات كثيرة و هي اختيارات الأيام و دعاؤها- لكل دعاء جديد- فمن وفق للدعاء لكل يوم حلت السلامة به- و كان جديرا أن لا يمسه سوء أيام حياته- و أمن بمشية الله من فوادح الدهر و بوائق الأمور- و محيت عنه سائر ذنوبه حتى يكون كيوم ولدته أمه.
بحار الأنوار — كتاب الصوم · أعمال أيام مطلق الشهر و لياليه و أدعيتهما