دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عليه السلام)أَنَّهُ دَخَلَ مَسْجِدَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم وَ ابْنُ هِشَامٍ يَخْطُبُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ- وَ هُوَ يَقُولُ هَذَا شَهْرٌ فَرَضَ اللَّهُ صِيَامَهُ- وَ سَنَّ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم قِيَامَهُ- فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ كَذَبَ ابْنُ هِشَامٍ- مَا كَانَتْ صَلَاةُ رَسُولِ اللَّهِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ إِلَّا كَصَلَاتِهِ فِي غَيْرِهِ. 6 وَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ: صَوْمُ شَهْرِ رَمَضَانَ فَرِيضَةٌ- وَ الْقِيَامُ فِي جَمَاعَةٍ فِي لَيْلَتِهِ بِدْعَةٌ- وَ مَا صَلَّاهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فِي لَيَالِيهِ بِجَمَاعَةٍ- وَ لَوْ كَانَ خَيْراً مَا تَرَكَهُ- وَ قَدْ صَلَّى فِي بَعْضِ لَيَالِي شَهْرِ رَمَضَانَ وَحْدَهُ- فَقَامَ قَوْمٌ خَلْفَهُ فَلَمَّا أَحَسَّ بِهِمْ دَخَلَ بَيْتَهُ- فَعَلَ ذَلِكَ ثَلَاثَ لَيَالٍ فَلَمَّا أَصْبَحَ بَعْدَ ثَلَاثٍ صَعِدَ الْمِنْبَرَ- فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ- أَيُّهَا النَّاسُ لَا تُصَلُّوا النَّافِلَةَ لَيْلًا فِي شَهْرِ رَمَضَانَ- وَ لَا فِي غَيْرِهِ فِي جَمَاعَةٍ فَإِنَّهَا بِدْعَةٌ- وَ لَا تُصَلُّوا ضُحًى فَإِنَّهَا بِدْعَةٌ- وَ كُلُّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ وَ كُلُّ ضَلَالَةٍ سَبِيلُهَا إِلَى النَّارِ- ثُمَّ نَزَلَ وَ هُوَ يَقُولُ قَلِيلٌ فِي سُنَّةٍ خَيْرٌ مِنْ كَثِيرٍ فِي بِدْعَةٍ- وَ إِنَّ الصَّلَاةَ نَافِلَةً فِي جَمَاعَةٍ فِي لَيَالِي شَهْرِ رَمَضَانَ- لَمْ تَكُنْ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ- وَ لَا فِي أَيَّامِ أَبِي بَكْرٍ- وَ لَا فِي صَدْرٍ مِنْ أَيَّامِ عُمَرَ- حَتَّى أَحْدَثَ ذَلِكَ عُمَرُ فَاتَّبَعَهُ النَّاسُ.
بحار الأنوار — كتاب الصوم · نوافل شهر رمضان و سائر الصلوات و الأدعية و الأفعال المتعلقة بها و ما يناسب ذلك