في إقبال الأعمال: أَدْعِيَةُ السَّحَرِ فِي لَيَالِي شَهْرِ رَمَضَانَ فَمِنْ ذَلِكَ مَا رَوَيْنَاهُ بِإِسْنَادِنَا إِلَى أَبِي مُحَمَّدٍ هَارُونَ بْنِ مُوسَى التَّلَّعُكْبَرِيِّ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ أَنَّهُ قَالَ: كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ (صلوات الله عليهما)- يُصَلِّي عَامَّةَ لَيْلَتِهِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ- فَإِذَا كَانَ السَّحَرُ دَعَا بِهَذَا الدُّعَاءِ- إِلَهِي لَا تُؤَدِّبْنِي بِعُقُوبَتِكَ وَ لَا تَمْكُرْ بِي فِي حِيلَتِكَ- مِنْ أَيْنَ لِيَ الْخَيْرُ يَا رَبِّ وَ لَا يُوجَدُ إِلَّا مِنْ عِنْدِكَ- وَ مِنْ أَيْنَ لِيَ النَّجَاةُ وَ لَا تُسْتَطَاعُ إِلَّا بِكَ- لَا الَّذِي أَحْسَنَ اسْتَغْنَى عَنْ عَوْنِكَ وَ رَحْمَتِكَ- وَ لَا الَّذِي أَسَاءَ وَ اجْتَرَأَ عَلَيْكَ وَ لَمْ يُرْضِكَ خَرَجَ عَنْ قُدْرَتِكَ- يَا رَبِّ حَتَّى يَنْقَطِعَ النَّفَسُ- بِكَ عَرَفْتُكَ وَ أَنْتَ دَلَلْتَنِي عَلَيْكَ- وَ دَعَوْتَنِي إِلَيْكَ وَ لَوْ لَا أَنْتَ لَمْ أَدْرِ مَا أَنْتَ- الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَدْعُوهُ فَيُجِيبُنِي- وَ إِنْ كُنْتُ بَطِيئاً حِينَ يَدْعُونِي- وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَسْأَلُهُ فَيُعْطِينِي- وَ إِنْ كُنْتُ بَخِيلًا حِينَ يَسْتَقْرِضُنِي- وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أُنَادِيهِ كُلَّمَا شِئْتُ لِحَاجَتِي- وَ أَخْلُو بِهِ حَيْثُ شِئْتُ لِسِرِّي- بِغَيْرِ شَفِيعٍ فَيَقْضِي لِي حَاجَتِي- وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَا أَدْعُو غَيْرَهُ- وَ لَوْ دَعَوْتُ غَيْرَهُ لَمْ يَسْتَجِبْ لِي دُعَائِي- وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَا أَرْجُو غَيْرَهُ- وَ لَوْ رَجَوْتُ غَيْرَهُ لَأَخْلَفَ رَجَائِي- وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي وَكَلَنِي إِلَيْهِ فَأَكْرَمَنِي- وَ لَمْ يَكِلْنِي إِلَى النَّاسِ فَيُهِينُونِي- وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي تَحَبَّبَ إِلَيَّ وَ هُوَ غَنِيٌّ عَنِّي- وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي يَحْلُمُ عَنِّي حَتَّى كَأَنِّي لَا ذَنْبَ لِي- فَرَبِّي أَحْمَدُ شَيْءٍ عِنْدِي وَ أَحَقُّ بِحَمْدِي- اللَّهُمَّ إِنِّي أَجِدُ سُبُلَ الْمَطَالِبِ إِلَيْكَ مُشْرَعَةً- وَ مَنَاهِلَ الرَّجَاءِ إِلَيْكَ مُتْرَعَةً- وَ الِاسْتِعَانَةَ بِفَضْلِكَ لِمَنْ أَمَّلَكَ مُبَاحَةً- وَ أَبْوَابَ الدُّعَاءِ إِلَيْكَ لِلصَّارِخِينَ مَفْتُوحَةً- وَ أَعْلَمُ أَنَّكَ لِلرَّاجِينَ بِمَوْضِعِ إِجَابَةٍ وَ لِلْمَلْهُوفِينَ بِمَرْصَدِ إِغَاثَةٍ- وَ أَنَّ فِي اللَّهْفِ إِلَى جُودِكَ وَ الرِّضَا بِقَضَائِكَ- عِوَضاً عَنْ مَنْعِ الْبَاخِلِينَ وَ مَنْدُوحَةً عَمَّا فِي أَيْدِي الْمُسْتَأْثِرِينَ- وَ أَنَّ الرَّاحِلَ إِلَيْكَ قَرِيبُ الْمَسَافَةِ- وَ أَنَّكَ لَا تَحْجُبُ عَنْ خَلْقِكَ- وَ لَكِنْ تَحْجُبُهُمُ الْأَعْمَالُ السَّيِّئَةُ دُونَكَ- وَ قَدْ قَصَدْتُ إِلَيْكَ بِطَلِبَتِي وَ تَوَجَّهْتُ إِلَيْكَ بِحَاجَتِي- وَ جَعَلْتُ بِكَ اسْتِغَاثَتِي وَ بِدُعَائِكَ تَوَسُّلِي- مِنْ غَيْرِ اسْتِحْقَاقٍ لِاسْتِمَاعِكَ مِنِّي وَ لَا اسْتِيجَابٍ لِعَفْوِكَ عَنِّي- بَلْ لِثِقَتِي بِكَرَمِكَ وَ سُكُونِي إِلَى صِدْقِ وَعْدِكَ- وَ لَجَئِي إِلَى الْإِيمَانِ بِتَوْحِيدِكَ وَ ثِقَتِي بِمَعْرِفَتِكَ مِنِّي- أَنْ لَا رَبَّ لِي غَيْرُكَ وَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَحْدَكَ لَا شَرِيكَ لَكَ- اللَّهُمَّ أَنْتَ الْقَائِلُ وَ قَوْلُكَ حَقٌّ وَ وَعْدُكَ صِدْقٌ- وَ سْئَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ إِنَّ اللَّهَ كانَ بِكُمْ رَحِيماً- وَ لَيْسَ مِنْ صِفَاتِكَ يَا سَيِّدِي- أَنْ تَأْمُرَ بِالسُّؤَالِ وَ تَمْنَعَ الْعَطِيَّةَ- وَ أَنْتَ الْمَنَّانُ بِالْعَطَايَا عَلَى أَهْلِ مَمْلَكَتِكَ وَ الْعَائِدُ عَلَيْهِمْ بِتَحَنُّنِ رَأْفَتِكَ- اللَّهُمَّ رَبَّيْتَنِي فِي نِعَمِكَ وَ إِحْسَانِكَ صَغِيراً- وَ نَوَّهْتَ بِاسْمِي كَبِيراً- يَا مَنْ رَبَّانِي فِي الدُّنْيَا بِإِحْسَانِهِ وَ بِفَضْلِهِ وَ نِعَمِهِ- وَ أَشَارَ لِي فِي الْآخِرَةِ إِلَى عَفْوِهِ وَ كَرَمِهِ- مَعْرِفَتِي يَا مَوْلَايَ دَلِيلِي عَلَيْكَ- وَ حُبِّي لَكَ شَفِيعِي إِلَيْكَ وَ أَنَا وَاثِقٌ مِنْ دَلِيلِي بِدَلَالَتِكَ- وَ سَاكِنٌ مِنْ شَفِيعِي إِلَى شَفَاعَتِكَ- أَدْعُوكَ يَا سَيِّدِي بِلِسَانٍ قَدْ أَخْرَسَهُ ذَنْبُهُ- رَبِّ أُنَاجِيكَ بِقَلْبٍ قَدْ أَوْبَقَهُ جُرْمُهُ- أَدْعُوكَ يَا رَبِّ رَاهِباً رَاغِباً رَاجِياً خَائِفاً- إِذَا رَأَيْتُ مَوْلَايَ ذُنُوبِي فَزِعْتُ وَ إِذَا رَأَيْتُ عَفْوَكَ طَمِعْتُ- فَإِنْ غَفَرْتَ فَخَيْرُ رَاحِمٍ وَ إِنْ عَذَّبْتَ فَغَيْرُ ظَالِمٍ- حُجَّتِي يَا اللَّهُ فِي جُرْأَتِي عَلَى مَسْأَلَتِكَ- مَعَ إِتْيَانِي مَا تَكْرَهُ جُودُكَ وَ كَرَمُكَ- وَ عُدَّتِي فِي شِدَّتِي مَعَ قِلَّةِ حَيَائِي مِنْكَ رَأْفَتُكَ وَ رَحْمَتُكَ- وَ قَدْ رَجَوْتُ أَنْ لَا تُخَيِّبَ بَيْنَ ذَيْنِ وَ ذَيْنِ مُنْيَتِي- فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ حَقِّقْ رَجَائِي وَ اسْمَعْ نِدَائِي يَا خَيْرَ مَنْ دَعَاهُ دَاعٍ- وَ أَفْضَلَ مَنْ رَجَاهُ رَاجٍ- عَظُمَ يَا سَيِّدِي أَمَلِي وَ سَاءَ عَمَلِي- فَأَعْطِنِي مِنْ عَفْوِكَ بِمِقْدَارِ أَمَلِي- وَ لَا تُؤَاخِذْنِي بِأَسْوَإِ عَمَلِي- فَإِنَّ كَرَمَكَ يَجِلُّ عَنْ مُجَازَاةِ الْمُذْنِبِينَ- وَ حِلْمَكَ يَكْبُرُ عَنْ مُكَافَأَةِ الْمُقَصِّرِينَ- وَ أَنَا سَيِّدِي عَائِذٌ بِفَضْلِكَ هَارِبٌ مِنْكَ إِلَيْكَ- مُتَنَجِّزٌ مَا وَعَدْتَ مِنَ الصَّفْحِ عَمَّنْ أَحْسَنَ بِكَ ظَنّاً- وَ مَا أَنَا يَا رَبِّ وَ مَا خَطَرِي هَبْنِي بِفَضْلِكَ- وَ تَصَدَّقْ عَلَيَّ بِعَفْوِكَ أَيْ رَبِّ جَلِّلْنِي بِسَتْرِكَ- وَ اعْفُ عَنْ تَوْبِيخِي بِكَرَمِ وَجْهِكَ- فَلَوِ اطَّلَعَ الْيَوْمَ عَلَى ذَنْبِي غَيْرُكَ مَا فَعَلْتُهُ- وَ لَوْ خِفْتُ تَعْجِيلَ الْعُقُوبَةِ لَاجْتَنَبْتُهُ- لَا لِأَنَّكَ أَهْوَنُ النَّاظِرِينَ إِلَيَّ وَ أَخَفُّ الْمُطَّلِعِينَ عَلَيَّ- بَلْ لِأَنَّكَ يَا رَبِّ خَيْرُ السَّاتِرِينَ- وَ أَحْلَمُ الْأَحْلَمِينَ وَ أَكْرَمُ الْأَكْرَمِينَ- سَتَّارُ الْعُيُوبَ تَسْتُرُ الذَّنْبَ بِكَرَمِكَ وَ تُؤَخِّرُ الْعُقُوبَةَ بِحِلْمِكَ- فَلَكَ الْحَمْدُ عَلَى حِلْمِكَ بَعْدَ عِلْمِكَ- وَ عَلَى عَفْوِكَ بَعْدَ قُدْرَتِكَ- وَ يَحْمِلُنِي وَ يُجَرِّئُنِي عَلَى مَعْصِيَتِكَ حِلْمُكَ عَنِّي- وَ يَدْعُونِي إِلَى قِلَّةِ الْحَيَاءِ سَتْرُكَ عَلَيَّ- وَ يُسْرِعُنِي إِلَى التَّوَثُّبِ عَلَى مَحَارِمِكَ مَعْرِفَتِي- بِسَعَةِ رَحْمَتِكَ وَ عَظِيمِ عَفْوِكَ- يَا حَلِيمُ يَا كَرِيمُ يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ- يَا غَافِرَ الذَّنْبِ يَا قَابِلَ التَّوْبِ- يَا عَظِيمَ الْمَنِّ يَا مَوْصُوفاً بِالْإِحْسَانِ- أَيْنَ سَتْرُكَ الْجَمِيلُ أَيْنَ فَرَجُكَ الْقَرِيبُ- أَيْنَ غِيَاثُكَ السَّرِيعُ أَيْنَ رَحْمَتُكَ الْوَاسِعَةُ- أَيْنَ عَطَايَاكَ الْفَاضِلَةُ أَيْنَ مَوَاهِبُكَ الْهَنِيئَةُ- أَيْنَ صَنَائِعُكَ السَّنِيَّةُ أَيْنَ فَضْلُكَ الْعَظِيمُ- أَيْنَ مَنُّكَ الْجَسِيمُ أَيْنَ إِحْسَانُكَ الْقَدِيمُ- أَيْنَ كَرَمُكَ يَا كَرِيمُ بِكَ وَ بِمُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ(عليهم السلام)فَاسْتَنْقِذْنِي- وَ بِهِ وَ بِهِمْ وَ بِرَحْمَتِكَ فَخَلِّصْنِي- يَا مُحْسِنُ يَا مُجْمِلُ يَا مُنْعِمُ يَا مُفْضِلُ يَا مُتَفَضِّلُ- لَسْنَا نَتَّكِلُ فِي النَّجَاةِ مِنْ عِقَابِكَ عَلَى أَعْمَالِنَا- بَلْ بِفَضْلِكَ عَلَيْنَا لِأَنَّكَ أَهْلُ التَّقْوَى وَ أَهْلُ الْمَغْفِرَةِ- تَبْتَدِئُ بِالْإِحْسَانِ نِعَماً وَ تَعْفُو عَنِ الذَّنْبِ كَرَماً- فَمَا نَدْرِي مَا نَشْكُرُ أَ جَمِيلٌ مَا تَنْشُرُ- أَمْ قَبِيحٌ مَا تَسْتُرُ أَمْ عَظِيمٌ مَا أَبْلَيْتَ وَ أَوْلَيْتَ- أَمْ كَثِيرٌ مَا مِنْهُ نَجَّيْتَ وَ عَافَيْتَ- يَا حَبِيبَ مَنْ تَحَبَّبَ إِلَيْهِ- وَ يَا قُرَّةَ عَيْنِ مَنْ لَاذَ بِهِ وَ انْقَطَعَ إِلَيْهِ- أَنْتَ الْمُحْسِنُ وَ نَحْنُ الْمُسِيئُونَ- فَتَجَاوَزْ يَا رَبِّ عَنْ قَبِيحِ مَا عِنْدَنَا بِجَمِيلِ مَا عِنْدَكَ- فَأَيُّ جَهْلٍ يَا رَبِّ لَا يَسَعُهُ جُودُكَ- أَوْ أَيُّ زَمَانٍ أَطْوَلُ مِنْ أَنَاتِكَ- وَ مَا قَدْرُ أَعْمَالِنَا فِي جَنْبِ نِعَمِكَ- وَ كَيْفَ نَسْتَكْثِرُ أَعْمَالًا يُقَابِلُ بِهَا كَرْمُكَ- بَلْ كَيْفَ يَضِيقُ عَلَى المدنيين [الْمُذْنِبِينَ مَا وَصَفْتَهُ مِنْ رَحْمَتِكَ- يَا وَاسِعَ الْمَغْفِرَةِ يَا بَاسِطَ الْيَدَيْنِ بِالرَّحْمَةِ- فَوَ عِزَّتِكَ يَا سَيِّدِي لَوِ انْتَهَرْتَنِي مَا بَرِحْتُ مِنْ بَابِكَ- وَ لَا كَفَفْتُ عَنْ تَمَلُّقِكَ لِمَا انْتَهَى إِلَيَّ- يَا سَيِّدِي مِنَ الْمَعْرِفَةِ بِجُودِكَ وَ كَرَمِكَ- وَ أَنْتَ الْفَاعِلُ لِمَا تَشَاءُ- تُعَذِّبُ مَنْ تَشَاءُ بِمَا تَشَاءُ كَيْفَ تَشَاءُ- وَ تَرْحَمُ مَنْ تَشَاءُ بِمَا تَشَاءُ كَيْفَ تَشَاءُ- لَا تُسْأَلُ عَنْ فِعْلِكَ وَ لَا تُنَازَعُ فِي مُلْكِكَ- وَ لَا تُشَارَكُ فِي أَمْرِكَ وَ لَا تُضَادُّ فِي حُكْمِكَ- وَ لَا يَعْتَرِضُ عَلَيْكَ أَحَدٌ فِي تَدْبِيرِكَ- لَكَ الْخَلْقُ وَ الْأَمْرُ- تَبَارَكْتَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ- أَنْتَ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ وَ رَبُّ الْعَالَمِينَ- يَا رَبِّ هَذَا مَقَامُ مَنْ لَاذَ بِكَ وَ اسْتَجَارَ بِكَرَمِكَ- وَ أَلِفَ إِحْسَانَكَ وَ نِعَمَكَ وَ أَنْتَ الْجَوَادُ الَّذِي لَا يَضِيقُ عَفْوُكَ- وَ لَا يَنْقُصُ فَضْلُكَ وَ لَا تَقِلُّ رَحْمَتُكَ- وَ قَدْ تَوَثَّقْنَا مِنْكَ بِالصَّفْحِ الْقَدِيمِ- وَ الْفَضْلِ الْعَظِيمِ وَ الرَّحْمَةِ الْوَاسِعَةِ- أَ فَتَرَاكَ يَا رَبِّ تُخْلِفُ ظُنُونَنَا- أَوْ تُخَيِّبُ آمَالَنَا كَلَّا يَا كَرِيمُ- لَيْسَ هَذَا ظَنَنَّا بِكَ وَ لَا هَذَا طَمَعُنَا فِيكَ يَا رَبِّ- إِنَّ لَنَا فِيكَ أَمَلًا طَوِيلًا كَثِيراً- إِنَّ لَنَا بِكَ رَجَاءً عَظِيماً- عَصَيْنَاكَ وَ نَحْنُ نَرْجُو أَنْ تَسْتُرَ عَلَيْنَا- وَ دَعَوْنَاكَ وَ نَحْنُ نَرْجُو أَنْ تَسْتَجِيبَ لَنَا- فَحَقِّقْ رَجَاءَنَا يَا مَوْلَانَا- فَقَدْ عَلِمْنَا مَا نَسْتَوْجِبُ بِأَعْمَالِنَا- وَ لَكِنْ عِلْمُكَ فِينَا وَ عِلْمُنَا- بِأَنَّكَ لَا تَصْرِفُنَا عَنْكَ حَثَّنَا عَلَى الرَّغْبَةِ إِلَيْكَ- وَ إِنْ كُنَّا غَيْرَ مُسْتَوْجِبِينَ لِرَحْمَتِكَ- فَأَنْتَ أَهْلٌ أَنْ تَجُودَ عَلَيْنَا وَ عَلَى الْمُذْنِبِينَ بِفَضْلِ سَعَتِكَ- وَ امْنُنْ عَلَيْنَا بِمَا أَنْتَ أَهْلُهُ وَ جُدْ عَلَيْنَا بِفَضْلِ إِحْسَانِكَ- فَإِنَّا مُحْتَاجُونَ إِلَى نَيْلِكَ يَا غَفَّارُ بِنُورِكَ اهْتَدَيْنَا- وَ بِفَضْلِكَ اسْتَغْنَيْنَا وَ بِنِعْمَتِكَ أَصْبَحْنَا- وَ أَمْسَيْنَا ذُنُوبُنَا بَيْنَ يَدَيْكَ نَسْتَغْفِرُكَ- اللَّهُمَّ مِنْهَا وَ نَتُوبُ إِلَيْكَ تَتَحَبَّبُ إِلَيْنَا بِالنِّعَمِ- وَ نُعَارِضُكَ بِالذُّنُوبِ خَيْرُكَ إِلَيْنَا نَازِلٌ- وَ شَرُّنَا إِلَيْكَ صَاعِدٌ وَ لَمْ يَزَلْ وَ لَا يَزَالُ مَلَكٌ كَرِيمٌ- يَأْتِيكَ عَنَّا فِي كُلِّ يَوْمٍ بِعَمَلٍ قَبِيحٍ- فَلَا يَمْنَعُكَ مَا يَأْتِي مِنَّا مِنْ ذَلِكَ- أَنْ تَحُوطَنَا بِرَحْمَتِكَ وَ تَتَفَضَّلَ عَلَيْنَا بِآلَائِكَ- فَسُبْحَانَكَ مَا أَحْلَمَكَ وَ أَعْظَمَكَ وَ أَكْرَمَكَ مُبْدِئاً وَ مُعِيداً- تَقَدَّسَتْ أَسْمَاؤُكَ وَ جَلَّ ثَنَاؤُكَ- وَ كَرُمَ صَنَائِعُكَ وَ فِعَالُكَ أَنْتَ إِلَهِي أَوْسَعُ فَضْلًا وَ أَعْظَمُ حِلْماً- مِنْ أَنْ تُقَايِسَنِي بِفِعْلِي وَ خَطِيئَتِي- فَالْعَفْوَ الْعَفْوَ الْعَفْوَ سَيِّدِي سَيِّدِي سَيِّدِي- اللَّهُمَّ اشْغَلْنَا بِذِكْرِكَ وَ أَعِذْنَا مِنْ سَخَطِكَ- وَ أَجِرْنَا مِنْ عَذَابِكَ وَ ارْزُقْنَا مِنْ مَوَاهِبِكَ- وَ أَنْعِمْ عَلَيْنَا مِنْ فَضْلِكَ وَ ارْزُقْنَا حَجَّ بَيْتِكَ- وَ زِيَارَةَ قَبْرِ نَبِيِّكَ صَلَوَاتُكَ وَ رَحْمَتُكَ وَ مَغْفِرَتُكَ- وَ بَرَكَاتُكَ وَ رِضْوَانُكَ عَلَيْهِ وَ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ- إِنَّكَ قَرِيبٌ مُجِيبٌ وَ ارْزُقْنَا طَاعَتَكَ- وَ تَوَفَّنَا عَلَى مِلَّتِكَ وَ سُنَّةِ رَسُولِكَ ع- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ- وَ اغْفِرْ لِي وَ لِوالِدَيَ وَ ارْحَمْهُما- كَما رَبَّيانِي صَغِيراً- وَ اجْزِهِمَا بِالْإِحْسَانِ إِحْسَاناً وَ بِالسَّيِّئَاتِ غُفْرَاناً- اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِنَاتِ وَ الْمُسْلِمِينَ وَ الْمُسْلِمَاتِ- الْأَحْيَاءِ مِنْهُمْ وَ الْأَمْوَاتِ تَابِعْ بَيْنَنَا وَ بَيْنَهُمْ فِي الْخَيْرَاتِ- اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِحَيِّنَا وَ مَيِّتِنَا وَ شَاهِدِنَا وَ غَائِبِنَا- وَ ذَكَرِنَا وَ أُنْثَانَا صَغِيرِنَا وَ كَبِيرِنَا حُرِّنَا وَ عَبْدِنَا- كَذَبَ الْعَادِلُونَ بِاللَّهِ وَ ضَلُّوا ضَلالًا بَعِيداً- وَ خَسِرُوا خُسْراناً مُبِيناً- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ اخْتِمْ لِي بِخَيْرٍ- وَ اكْفِنِي مَا أَهَمَّنِي مِنْ أَمْرِ دُنْيَايَ وَ آخِرَتِي- وَ لَا تُسَلِّطْ عَلَيَّ مَنْ لَا يَرْحَمُنِي- وَ اجْعَلْ عَلَيَّ مِنْكَ جُنَّةً وَاقِيَةً بَاقِيَةً- وَ لَا تَسْلُبْنِي صَالِحَ مَا أَنْعَمْتَ بِهِ عَلَيَّ- وَ ارْزُقْنِي مِنْ فَضْلِكَ رِزْقاً وَاسِعاً حَلَالًا طَيِّباً- اللَّهُمَّ وَ احْرُسْنِي بِحَرَاسَتِكَ وَ احْفَظْنِي بِحِفْظِكَ- وَ اكْلَأْنِي بِكِلَاءَتِكَ- وَ ارْزُقْنِي حَجَّ بَيْتِكَ الْحَرَامِ فِي عَامِنَا وَ فِي كُلِّ عَامٍ مَا أَبْقَيْتَنَا- وَ ارْزُقْنِي زِيَارَةَ قَبْرِ نَبِيِّكَ صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِ وَ آلِهِ- وَ لَا تُخْلِنِي يَا رَبِّ مِنْ تِلْكَ الْمَوَاقِفِ الشَّرِيفَةِ وَ الْمَشَاهِدِ الْكَرِيمَةِ- اللَّهُمَّ وَ تُبْ عَلَيَّ حَتَّى لَا أَعْصِيَكَ- وَ أَلْهِمْنِي الْخَيْرَ وَ الْعَمَلَ بِهِ وَ خَشْيَتَكَ بِاللَّيْلِ وَ النَّهَارِ- مَا أَبْقَيْتَنِي يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ إِلَهِي مَا لِي كُلَّمَا قُلْتُ قَدْ تَهَيَّأْتُ وَ تَعَبَّأْتُ- وَ قُمْتُ لِلصَّلَاةِ بَيْنَ يَدَيْكَ وَ نَاجَيْتُ- أَلْقَيْتَ عَلَيَّ نُعَاساً إِذَا أَنَا صَلَّيْتُ- وَ سَلَبْتَنِي مُنَاجَاتَكَ إِذَا أَنَا نَاجَيْتُ- مَا لِي كُلَّمَا قُلْتُ قَدْ صَلُحَتْ سَرِيرَتِي- وَ قَرُبَ مِنْ مَجَالِسِ التَّوَّابِينَ مَجْلِسِي- عَرَضَتْ لِي بَلِيَّةٌ أَزَالَتْ قَدَمِي وَ حَالَتْ بَيْنِي وَ بَيْنَ خِدْمَتِكَ- سَيِّدِي لَعَلَّكَ عَنْ بَابِكَ طَرَدْتَنِي وَ عَنْ خِدْمَتِكَ نَحَّيْتَنِي- أَوْ لَعَلَّكَ رَأَيْتَنِي مُسْتَخِفّاً بِحَقِّكَ- فَأَقْصَيْتَنِي أَوْ لَعَلَّكَ رَأَيْتَنِي مُعْرِضاً عَنْكَ فَقَلَيْتَنِي- أَوْ لَعَلَّكَ وَجَدْتَنِي فِي مَقَامِ الْكَاذِبِينَ فَرَفَضْتَنِي- أَوْ لَعَلَّكَ رَأَيْتَنِي غَيْرَ شَاكِرٍ لِنَعْمَائِكَ فَحَرَمْتَنِي- أَوْ لَعَلَّكَ فَقَدْتَنِي مِنْ مَجَالِسِ الْعُلَمَاءِ فَخَذَلْتَنِي- أَوْ لَعَلَّكَ رَأَيْتَنِي فِي الْغَافِلِينَ فَمِنْ رَحْمَتِكَ آيَسْتَنِي أَوْ لَعَلَّكَ رَأَيْتَنِي آلَفُ مَجَالِسَ الْبَطَّالِينَ- فَبَيْنِي وَ بَيْنَهُمْ خَلَّيْتَنِي- أَوْ لَعَلَّكَ لَمْ تُحِبَّ أَنْ تَسْمَعَ دُعَائِي فَبَاعَدْتَنِي- أَوْ لَعَلَّكَ بِجُرْمِي وَ جَرِيرَتِي كَافَيْتَنِي- أَوْ لَعَلَّكَ بِقِلَّةِ حَيَائِي مِنْكَ جَازَيْتَنِي- فَإِنْ عَفَوْتَ يَا رَبِّ فَطَالَ مَا عَفَوْتَ عَنِ الْمُذْنِبِينَ قَبْلِي- لِأَنَّ كَرَمَكَ أَيْ رَبِّ يَجِلُّ عَنْ مُجَازَاةِ الْمُذْنِبِينَ- وَ حِلْمَكَ يَكْبُرُ عَنْ مُكَافَأَةِ الْمُقَصِّرِينَ- فَأَنَا عَائِذٌ بِفَضْلِكَ هَارِبٌ مِنْكَ إِلَيْكَ- مُتَنَجِّزٌ مَا وَعَدْتَ مِنَ الصَّفْحِ عَمَّنْ أَحْسَنَ بِكَ ظَنّاً- إِلَهِي أَنْتَ أَوْسَعُ فَضْلًا وَ أَعْظَمُ حِلْماً مِنْ أَنْ تُقَايِسَنِي بِظُلْمِي- أَوْ أَنْ تَسْتَزِلَّنِي بِخَطِيئَتِي وَ مَا أَنَا يَا سَيِّدِي وَ مَا خَطَرِي- هَبْنِي بِفَضْلِكَ وَ تَصَدَّقْ عَلَيَّ بِعَفْوِكَ- وَ جَلِّلْنِي بِسَتْرِكَ وَ اعْفُ عَنْ تَوْبِيخِي بِكَرَمِ وَجْهِكَ- سَيِّدِي أَنَا الصَّغِيرُ الَّذِي رَبَّيْتَهُ وَ أَنَا الْجَاهِلُ الَّذِي عَلَّمْتَهُ- وَ أَنَا الضَّالُّ الَّذِي هَدَيْتَهُ وَ أَنَا الْوَضِيعُ الَّذِي رَفَعْتَهُ- وَ أَنَا الْخَائِفُ الَّذِي آمَنْتَهُ وَ أَنَا الْجَائِعُ الَّذِي أَشْبَعْتَهُ- وَ الْعَطْشَانُ الَّذِي أَرْوَيْتَهُ وَ الْعَارِي الَّذِي كَسَوْتَهُ- وَ الْفَقِيرُ الَّذِي أَغْنَيْتَهُ وَ الضَّعِيفُ الَّذِي قَوَّيْتَهُ- وَ الذَّلِيلُ الَّذِي أَعْزَزْتَهُ وَ السَّقِيمُ الَّذِي شَفَيْتَهُ- وَ السَّائِلُ الَّذِي أَعْطَيْتَهُ وَ الْمُذْنِبُ الَّذِي سَتَرْتَهُ- وَ الْخَاطِئُ الَّذِي أَقَلْتَهُ وَ الْقَلِيلُ الَّذِي كَثَّرْتَهُ- وَ الْمُسْتَضْعَفُ الَّذِي نَصَرْتَهُ وَ الطَّرِيدُ الَّذِي آوَيْتَهُ- فَلَكَ الْحَمْدُ وَ أَنَا يَا رَبِّ الَّذِي لَمْ أَسْتَحْيِكَ فِي الْخَلَاءِ- وَ لَمْ أُرَاقِبْكَ فِي الْمَلَإِ وَ أَنَا صَاحِبُ الدَّوَاهِي الْعُظْمَى- أَنَا الَّذِي عَلَى سَيِّدِهِ اجْتَرَى أَنَا الَّذِي عَصَيْتُ جَبَّارَ السَّمَاءِ- أَنَا الَّذِي أَعْطَيْتُ عَلَى الْمَعَاصِي جَلِيلَ الرِّشَا- أَنَا الَّذِي حِينَ بُشِّرْتُ بِهَا خَرَجْتُ إِلَيْهَا أَسْعَى- أَنَا الَّذِي أَمْهَلْتَنِي فَمَا ارْعَوَيْتُ- وَ سَتَرْتَ عَلَيَّ فَمَا اسْتَحْيَيْتُ وَ عَمِلْتُ بِالْمَعَاصِي فَتَعَدَّيْتُ- وَ أَسْقَطْتَنِي مِنْ عَيْنِكَ فَمَا بَالَيْتُ فَبِحِلْمِكَ أَمْهَلْتَنِي- وَ بِسِتْرِكَ سَتَرْتَنِي حَتَّى كَأَنَّكَ أَغْفَلْتَنِي- وَ مِنْ عُقُوبَاتِ الْمَعَاصِي جَنَّبْتَنِي حَتَّى كَأَنَّكَ اسْتَحْيَيْتَنِي- إِلَهِي لَمْ أَعْصِكَ حِينَ عَصَيْتُكَ وَ أَنَا بِرُبُوبِيَّتِكَ جَاحِدٌ- وَ لَا بِأَمْرِكَ مُسْتَخِفٌّ وَ لَا لِعُقُوبَتِكَ مُتَعَرِّضٌ وَ لَا لِوَعِيدِكَ مُتَهَاوِنٌ- وَ لَكِنْ خَطِيئَةٌ عَرَضَتْ وَ سَوَّلَتْ لِي نَفْسِي وَ غَلَبَنِي هَوَايَ- وَ أَعَانَنِي عَلَيْهَا شِقْوَتِي وَ غَرَّنِي سِتْرُكَ الْمُرْخَى عَلَيَّ- فَقَدْ عَصَيْتُكَ وَ خَالَفْتُكَ بِجُهْدِي- فَالْآنَ مِنْ عَذَابِكَ مَنْ يَسْتَنْقِذُنِي- وَ مِنْ أَيْدِي الْخُصَمَاءِ غَداً مَنْ يُخَلِّصُنِي- وَ بِحَبْلِ مَنْ أَتَّصِلُ إِنْ أَنْتَ قَطَعْتَ حَبْلَكَ عَنِّي- فَوَا سَوْأَتَا عَلَى مَا أَحْصَى كِتَابُكَ مِنْ عَمَلِيَ الَّذِي- لَوْ لَا مَا أَرْجُو مِنْ كَرَمِكَ وَ سَعَةِ رَحْمَتِكَ- وَ نَهْيِكَ إِيَّايَ عَنِ الْقُنُوطِ لَقَنَطْتُ عِنْدَ مَا أَتَذَكَّرُهَا- يَا خَيْرَ مَنْ دَعَاهُ دَاعٍ وَ أَفْضَلَ مَنْ رَجَاهُ رَاجٍ- اللَّهُمَّ بِذِمَّةِ الْإِسْلَامِ أَتَوَسَّلُ إِلَيْكَ- وَ بِحُرْمَةِ الْقُرْآنِ أَعْتَمِدُ عَلَيْكَ- وَ بِحُبِّي لِلنَّبِيِّ الْأُمِّيِّ الْقُرَشِيِّ الْهَاشِمِيِّ- الْعَرَبِيِّ التِّهَامِيِّ الْمَكِّيِّ الْمَدَنِيِّ- صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِ وَ آلِهِ أَرْجُو الزُّلْفَةَ لَدَيْكَ- فَلَا تُوحِشِ اسْتِينَاسَ إِيمَانِي- وَ لَا تَجْعَلْ ثَوَابِي ثَوَابَ مَنْ عَبَدَ سِوَاكَ- فَإِنَّ قَوْماً آمَنُوا بِأَلْسِنَتِهِمْ لِيَحْقُنُوا بِهِ دِمَاءَهُمْ- فَأَدْرَكُوا مَا أَمَّلُوا وَ إِنَّا آمَنَّا بِكَ بِأَلْسِنَتِنَا وَ قُلُوبِنَا- لِتَعْفُوَ عَنَّا فَأَدْرِكْنَا مَا أَمَّلْنَا- وَ ثَبِّتْ رَجَاءَكَ فِي صُدُورِنَا وَ لا تُزِغْ قُلُوبَنا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنا- وَ هَبْ لَنا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ- فَوَ عِزَّتِكَ لَوِ انْتَهَرْتَنِي مَا بَرِحْتُ مِنْ بَابِكَ- وَ لَا كَفَفْتُ عَنْ تَمَلُّقِكَ لِمَا أُلْهِمَ قَلْبِي يَا سَيِّدِي- مِنَ الْمَعْرِفَةِ بِكَرَمِكَ وَ سَعَةِ رَحْمَتِكَ- إِلَى مَنْ يَذْهَبُ الْعَبْدُ إِلَّا إِلَى مَوْلَاهُ- وَ إِلَى مَنْ يَلْتَجِئُ الْمَخْلُوقُ إِلَّا إِلَى خَالِقِهِ- إِلَهِي لَوْ قَرَنْتَنِي بِالْأَصْفَادِ وَ مَنَعْتَنِي سَيْبَكَ مِنْ بَيْنِ الْأَشْهَادِ- وَ دَلَلْتَ عَلَى فَضَائِحِي عُيُونَ الْعِبَادِ وَ أَمَرْتَ بِي عَلَى النَّارِ- وَ حُلْتَ بَيْنِي وَ بَيْنَ الْأَبْرَارِ مَا قَطَعْتُ رَجَائِي مِنْكَ وَ لَا صَرَفْتُ وَجْهَ تَأْمِيلِي لِلْعَفْوِ عَنْكَ- وَ لَا خَرَجَ حُبُّكَ مِنْ قَلْبِي- أَنَا لَا أَنْسَى أَيَادِيَكَ عِنْدِي وَ سَتْرَكَ عَلَيَّ فِي دَارِ الدُّنْيَا- سَيِّدِي صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ أَخْرِجْ حُبَّ الدُّنْيَا عَنْ قَلْبِي- وَ اجْمَعْ بَيْنِي وَ بَيْنَ الْمُصْطَفَى وَ آلِهِ خِيَرَتِكَ مِنْ خَلْقِكَ- خَاتَمِ النَّبِيِّينَ مُحَمَّدٍ صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِ وَ آلِهِ- وَ انْقُلْنِي إِلَى دَرَجَةِ التَّوْبَةِ إِلَيْكَ وَ أَعِنِّي بِالْبُكَاءِ عَلَى نَفْسِي- فَقَدْ أَفْنَيْتُ بِالتَّسْوِيفِ وَ الْآمَالِ عُمُرِي- وَ قَدْ نَزَلْتُ مَنْزِلَةَ الْآيِسِينَ مِنْ خَيْرِي- فَمَنْ يَكُونُ أَسْوَأَ حَالًا مِنِّي- إِنْ أَنَا نُقِلْتُ عَلَى مِثْلِ حَالِي إِلَى قَبْرِي- وَ لَمْ أَمْهَدْهُ لِرَقْدَتِي وَ لَمْ أَفْرُشْهُ بِالْعَمَلِ الصَّالِحِ لِضَجْعَتِي- وَ مَا لِي لَا أَبْكِي وَ لَا أَدْرِي إِلَى مَا يَكُونُ مَصِيرِي- وَ أَرَى نَفْسِي تُخَادِعُنِي وَ أَيَّامِي تُخَاتِلُنِي- وَ قَدْ خَفَقَتْ عِنْدَ رَأْسِي أَجْنِحَةُ الْمَوْتِ- فَمَا لِي لَا أَبْكِي أَبْكِي لِخُرُوجِ نَفْسِي- أَبْكِي لِظُلْمَةِ قَبْرِي أَبْكِي لِضِيقِ لَحْدِي- أَبْكِي لِسُؤَالِ مُنْكَرٍ وَ نَكِيرٍ إِيَّايَ- أَبْكِي لِخُرُوجِي عَنْ قَبْرِي- عُرْيَاناً ذَلِيلًا حَامِلًا ثِقْلِي عَلَى ظَهْرِي- أَنْظُرُ مَرَّةً عَنْ يَمِينِي وَ أُخْرَى عَنْ شِمَالِي- إِذِ الْخَلَائِقُ فِي شَأْنٍ غَيْرِ شَأْنِي لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ- وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُسْفِرَةٌ ضاحِكَةٌ مُسْتَبْشِرَةٌ وَ وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْها غَبَرَةٌ تَرْهَقُها قَتَرَةٌ وَ ذِلَّةٌ- سَيِّدِي عَلَيْكَ مُعَوَّلِي وَ مُعْتَمَدِي وَ رَجَائِي وَ تَوَكُّلِي- وَ بِرَحْمَتِكَ تَعَلُّقِي تُصِيبُ بِرَحْمَتِكَ مَنْ تَشَاءُ- وَ تَهْدِي بِرَحْمَتِكَ مَنْ تُحِبُّ- اللَّهُمَّ فَلَكَ الْحَمْدُ عَلَى مَا نَقَّيْتَ مِنَ الشِّرْكِ قَلْبِي- وَ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى بَسْطِ لِسَانِي- أَ فَبِلِسَانِي هَذَا الْكَالِّ أَشْكُرُكَ- أَمْ بِغَايَةِ جُهْدِي فِي عَمَلِي أُرْضِيكَ- وَ مَا قَدْرُ لِسَانِي يَا رَبِّ فِي جَنْبِ شُكْرِكَ- وَ قَدْرُ عَمَلِي فِي جَنْبِ نِعَمِكَ وَ إِحْسَانِكَ- إِلَهِي إِنَّ جُودَكَ بَسَطَ أَمَلِي وَ شُكْرَكَ قَبْلَ عَمَلِي- سَيِّدِي إِلَيْكَ رَغْبَتِي وَ مِنْكَ رَهْبَتِي- وَ إِلَيْكَ تَأْمِيلِي فَقَدْ سَاقَنِي إِلَيْكَ أَمَلِي- وَ عَلَيْكَ يَا وَاجِدِي عَكَفَتْ هِمَّتِي- وَ فِيمَا عِنْدَكَ انْبَسَطَتْ رَغْبَتِي وَ لَكَ خَالِصُ رَجَائِي وَ خَوْفِي- وَ بِكَ أَنِسَتْ مَحَبَّتِي وَ إِلَيْكَ أَلْقَيْتُ بِيَدِي- وَ بِحَبْلِ طَاعَتِكَ مَدَدْتُ يَدِي مَوْلَايَ بِذِكْرِكَ عَاشَ قَلْبِي- وَ بِمُنَاجَاتِكَ بَرَّدْتُ أَلَمَ الْخَوْفِ عَنِّي فَيَا مَوْلَايَ وَ يَا مُؤَمَّلِي- وَ يَا مُنْتَهَى سُؤْلِي صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ فَرِّقْ بَيْنِي وَ بَيْنَ ذَنْبِيَ الْمَانِعِ لِي مِنْ لُزُومِ طَاعَتِكَ- فَإِنَّمَا أَسْأَلُكَ لِقَدِيمِ الرَّجَاءِ لَكَ وَ عَظِيمِ الطَّمَعِ فِيكَ- الَّذِي أَوْجَبْتَهُ عَلَى نَفْسِكَ مِنَ الرَّأْفَةِ وَ الرَّحْمَةِ- فَالْأَمْرُ لَكَ وَحْدَكَ لَا شَرِيكَ لَكَ- وَ الْخَلْقُ كُلُّهُمْ عِبَادُكَ وَ فِي قَبْضَتِكَ- وَ كُلُّ شَيْءٍ خَاضِعٌ لَكَ تَبَارَكْتَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ- اللَّهُمَّ فَارْحَمْنِي إِذَا انْقَطَعَتْ حُجَّتِي- وَ كَلَّ عَنْ جَوَابِكَ لِسَانِي وَ طَاشَ عِنْدَ سُؤَالِكَ إِيَّايَ لُبِّي- فَيَا عَظِيماً يُرْجَى لِكُلِّ عَظِيمٍ- أَنْتَ رَجَائِي فَلَا تُخَيِّبْنِي إِذَا اشْتَدَّتْ إِلَيْكَ فَاقَتِي- وَ لَا تَرُدَّنِي لِجَهْلِي وَ لَا تَمْنَعْنِي لِقِلَّةِ صَبْرِي- أَعْطِنِي لِفَقْرِي وَ ارْحَمْنِي لِضَعْفِي- سَيِّدِي عَلَيْكَ مُعْتَمَدِي وَ مُعَوَّلِي وَ رَجَائِي وَ تَوَكُّلِي- وَ بِرَحْمَتِكَ تَعَلُّقِي وَ بِفِنَائِكَ أَحُطُّ رَحْلِي- وَ بِجُودِكَ أَقْصِدُ طَلِبَتِي وَ بِكَرَمِكَ أَيْ رَبِّ أَسْتَفْتِحُ دُعَائِي- وَ لَدَيْكَ أَرْجُو ضِيَافَتِي وَ بِعِنَايَتِكَ أَجْبُرُ عَيْلَتِي- وَ تَحْتَ ظِلِّ عَفْوِكَ قِيَامِي وَ إِلَى جُودِكَ وَ كَرَمِكَ أَرْفَعُ بَصَرِي- وَ إِلَى مَعْرُوفِكَ أُدِيمُ نَظَرِي فَلَا تُحْرِقْنِي بِالنَّارِ- وَ أَنْتَ مَوْضِعُ أَمَلِي وَ لَا تُسْكِنِّي الْهَاوِيَةَ فَإِنَّكَ قُرَّةُ عَيْنِي- يَا سَيِّدِي لَا تُكَذِّبْ ظَنِّي بِإِحْسَانِكَ وَ مَعْرُوفِكَ- فَإِنَّكَ ثِقَتِي وَ رَجَائِي وَ لَا تَحْرِمْنِي ثَوَابَكَ- فَإِنَّكَ الْعَارِفُ بِفَقْرِي- إِلَهِي إِنْ كَانَ قَدْ دَنَا أَجَلِي وَ لَمْ يُقَرِّبْنِي مِنْكَ عَمَلِي- فَقَدْ جَعَلْتُ الِاعْتِرَافَ إِلَيْكَ بِذَنْبِي وَسَائِلَ عِلَلِي- إِلَهِي إِنْ عَفَوْتَ فَمَنْ أَوْلَى مِنْكَ بِالْعَفْوِ- وَ إِنْ عَذَّبْتَنِي فَمَنْ أَعْدَلُ مِنْكَ فِي الْحُكْمِ- اللَّهُمَّ فَارْحَمْ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا وَحْدَتِي- وَ عِنْدَ الْمَوْتِ كُرْبَتِي وَ فِي الْقَبْرِ وَحْدَتِي وَ فِي اللَّحْدِ وَحْشَتِي- وَ إِذَا نُشِرْتُ لِلْحِسَابِ بَيْنَ يَدَيْكَ ذُلَّ مَوْقِفِي- وَ اغْفِرْ لِي مَا خَفِيَ عَلَى الْآدَمِيِّينَ مِنْ عَمَلِي- وَ أَدِمْ لِي مَا بِهِ سَتَرْتَنِي- وَ ارْحَمْنِي صَرِيعاً عَلَى الْفِرَاشِ تُقَلِّبُنِي أَيْدِي أَحِبَّتِي- وَ تَفَضَّلْ عَلَيَّ مَمْدُوداً عَلَى الْمُغْتَسَلِ يُغَسِّلُنِي صَالِحُ جِيرَتِي- وَ تَحَنَّنْ عَلَيَّ مَحْمُولًا قَدْ تَنَاوَلَ الْأَقْرِبَاءُ أَطْرَافَ …
بحار الأنوار — كتاب أعمال السنين و الشهور · الأعمال و أدعية مطلق ليالي شهر رمضان و أيامه و في مطلق أسحاره و ما يناسب ذلك من الأعمال و المطالب و الفوائد