الأقسامبحار الأنواركتاب أعمال السنين و الشهور
بحار الأنوار

في إقبال الأعمال: وَدَاعٌ آخَرُ لِشَهْرِ رَمَضَانَ رَوَيْنَاهُ بِعِدَّةِ طُرُقٍ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)فِي وَدَاعِ شَهْرِ رَمَضَانَ نَقَلْنَاهُ مِنْ خَطِّ جَدِّي أَبِي جَعْفَرٍ الطُّوسِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ اللَّهُمَّ إِنَّكَ قُلْتَ فِي كِتَابِكَ الْمُنَزَلِ- عَلَى لِسَانِ نَبِيِّكَ الْمُرْسَلِ صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِ- وَ قَوْلُكَ حَقٌ شَهْرُ رَمَضانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ- وَ هَذَا شَهْرُ رَمَضَانَ قَدْ تَصَرَّمَ- فَأَسْأَلُكَ بِوَجْهِكَ الْكَرِيمِ وَ كَلِمَاتِكَ التَّامَّةِ- إِنْ كَانَ بَقِيَ عَلَيَّ ذَنْبٌ لَمْ تَغْفِرْهُ لِي- أَوْ تُرِيدُ أَنْ تُعَذِّبَنِي عَلَيْهِ- أَوْ تُقَايِسَنِي بِهِ أَنْ يَطْلُعَ فَجْرُ هَذِهِ اللَّيْلَةِ- أَوْ يَنْصَرِمَ هَذَا الشَّهْرُ إِلَّا وَ قَدْ غَفَرْتَهُ لِي يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ- اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ بِمَحَامِدِكَ كُلِّهَا أَوَّلِهَا وَ آخِرِهَا- مَا قُلْتَ لِنَفْسِكَ مِنْهَا وَ مَا قَالَهُ لَكَ الْخَلَائِقُ الْحَامِدُونَ- الْمُجْتَهِدُونَ الْمَعْدُودُونَ الْمُؤْثِرُونَ- فِي ذِكْرِكَ وَ الشُّكْرِ لَكَ- الَّذِينَ أَعَنْتَهُمْ عَلَى أَدَاءِ حَقِّكَ مِنْ أَصْنَافِ خَلْقِكَ- مِنَ الْمَلَائِكَةِ الْمُقَرَّبِينَ وَ النَّبِيِّينَ وَ الْمُرْسَلِينَ- وَ أَصْنَافِ النَّاطِقِينَ الْمُسَبِّحِينَ لَكَ مِنْ جَمِيعِ الْعَالَمِينَ- عَلَى أَنَّكَ بَلَّغْتَنَا شَهْرَ رَمَضَانَ- وَ عَلَيْنَا مِنْ نِعَمِكَ وَ عِنْدَنَا مِنْ قِسْمِكَ وَ إِحْسَانِكَ وَ تَظَاهُرِ امْتِنَانِكَ- فَبِذَلِكَ لَكَ مُنْتَهَى الْحَمْدِ الْخَالِدِ الدَّائِمِ- الرَّاكِدِ الْمُخَلَّدِ السَّرْمَدِ الَّذِي لَا يَنْفَدُ طُولَ الْأَبَدِ- جَلَّ ثَنَاؤُكَ أَعَنْتَنَا عَلَيْهِ حَتَّى قَضَيْتَ عَنَّا صِيَامَهُ وَ قِيَامَهُ مِنْ صَلَاةٍ- وَ مَا كَانَ مِنَّا فِيهِ مِنْ بِرٍّ أَوْ نُسُكٍ أَوْ ذِكْرٍ- اللَّهُمَّ فَتَقَبَّلْهُ مِنَّا بَأَحْسَنِ قَبُولِكَ- وَ تَجَاوُزِكَ وَ عَفْوِكَ وَ صَفْحِكَ وَ غُفْرَانِكَ وَ حَقِيقَةِ رِضْوَانِكَ- حَتَّى تُظْفِرَنَا فِيهِ بِكُلِّ خَيْرٍ مَطْلُوبٍ وَ جَزِيلِ عَطَاءٍ مَوْهُوبٍ- تُؤْمِنَّا فِيهِ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ مَرْهُوبٍ وَ ذَنْبٍ مَكْسُوبٍ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِعَظِيمِ مَا سَأَلَكَ أَحَدٌ مِنْ خَلْقِكَ- مِنْ كَرِيمِ أَسْمَائِكَ وَ جَزِيلِ ثَنَائِكَ- وَ خَاصَّةِ دُعَائِكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ أَنْ تَجْعَلَ شَهْرَنَا هَذَا أَعْظَمَ شَهْرِ رَمَضَانَ- مَرَّ عَلَيْنَا مُنْذُ أَنْزَلْتَنَا إِلَى الدُّنْيَا بَرَكَةً- فِي عِصْمَةِ دِينِي وَ خَلَاصِ نَفْسِي وَ قَضَاءِ حَاجَتِي- وَ تَشْفِيعِي فِي مَسَائِلِي وَ تَمَامِ النِّعْمَةِ عَلَيَّ- وَ صَرْفِ السُّوءِ عَنِّي وَ لِبَاسِ الْعَافِيَةِ لِي- وَ أَنْ تَجْعَلَنِي بِرَحْمَتِكَ مِمَّنْ حُزْتَ لَهُ لَيْلَةَ الْقَدْرِ- وَ جَعَلْتَهَا لَهُ خَيْراً مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ فِي أَعْظَمِ الْأَجْرِ- وَ كَرَائِمِ الذُّخْرِ وَ طُولِ الْعُمُرِ- وَ حُسْنِ الشُّكْرِ وَ دَوَامِ الْيُسْرِ- اللَّهُمَّ وَ أَسْأَلُكَ بِرَحْمَتِكَ وَ طَوْلِكَ وَ عَفْوِكَ- وَ نَعْمَائِكَ وَ جَلَالِكَ وَ قَدِيمِ إِحْسَانِكَ وَ امْتِنَانِكَ- أَنْ لَا تَجْعَلَهُ آخِرَ الْعَهْدِ مِنَّا لِشَهْرِ رَمَضَانَ- حَتَّى تُبَلِّغَنَاهُ مِنْ قَابِلٍ عَلَى أَحْسَنِ حَالٍ- وَ تُعَرِّفَنِي هِلَالَهُ مَعَ النَّاظِرِينَ إِلَيْهِ- وَ الْمُتَعَرِّفِينَ لَهُ فِي أَعْفَى عَافِيَتِكَ وَ أَتَمِّ نِعْمَتِكَ- وَ أَوْسَعِ رَحْمَتِكَ وَ أَجْزَلِ قِسْمِكَ- اللَّهُمَّ يَا رَبِّيَ الَّذِي لَيْسَ لِي رَبٌّ غَيْرُهُ- لَا يَكُونُ هَذَا الْوَدَاعُ مِنِّي وَدَاعَ فَنَاءٍ- وَ لَا آخِرَ الْعَهْدِ مِنَ اللِّقَاءِ- حَتَّى تُرِيَنِيهِ مِنْ قَابِلٍ فِي أَسْبَغِ النِّعَمِ- وَ أَفْضَلِ الرَّجَاءِ وَ أَنَا لَكَ عَلَى أَحْسَنِ الْوَفَاءِ- إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعَاءِ وَ ارْحَمْ تَضَرُّعِي وَ تَذَلُّلِي لَكَ- وَ اسْتِكَانَتِي وَ تَوَكُّلِي عَلَيْكَ- فَأَنَا لَكَ سِلْمٌ لَا أَرْجُو نَجَاحاً- وَ لَا مُعَافَاةً وَ لَا تَشْرِيفاً وَ لَا تَبْلِيغاً إِلَّا بِكَ وَ مِنْكَ- فَامْنُنْ عَلَيَّ جَلَّ ثَنَاؤُكَ- وَ تَقَدَّسَتْ أَسْمَاؤُكَ بِتَبْلِيغِي شَهْرَ رَمَضَانَ- وَ أَنَا مُعَافًى مِنْ كُلِّ مَكْرُوهٍ وَ مَحْذُورٍ وَ مِنْ جَمِيعِ الْبَوَائِقِ- الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَعَانَنَا عَلَى صِيَامِ هَذَا الشَّهْرِ وَ قِيَامِهِ- حَتَّى بَلَّغَنَا آخِرَ لَيْلَةٍ مِنْهُ. قال الشيخ أبو جعفر الطوسي ره في الأصل الذي نقلنا منه هذا الوداع بخطه ما هذا لفظه إلى هاهنا رواية الكليني وَ رَوَى إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْأَحْمَرِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَمَّادٍ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ وَ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ عَنْ سَعْدَانَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)مِثْلَ ذَلِكَ وَ زَادَ فِيهِ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِأَحَبِّ مَا دُعِيتَ بِهِ- وَ أَرْضَى مَا رَضِيتَ بِهِ عَنْ مُحَمَّدٍ ص- أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ لَا تَجْعَلْ وَدَاعِي وَدَاعَ شَهْرِ رَمَضَانَ وَدَاعَ خُرُوجِي مِنَ الدُّنْيَا- وَ لَا وَدَاعَ آخِرِ عِبَادَتِكَ فِيهِ وَ لَا آخِرَ صَوْمِي لَكَ- وَ ارْزُقْنِي الْعَوْدَ فِيهِ ثُمَّ الْعَوْدَ فِيهِ بِرَحْمَتِكَ يَا وَلِيَّ الْمُؤْمِنِينَ- وَ وَفِّقْنِي فِيهِ لِلَيْلَةِ الْقَدْرِ وَ اجْعَلْهَا لِي خَيْراً مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ- يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ يَا رَبَّ لَيْلَةِ الْقَدْرِ- وَ جَاعِلَهَا خَيْراً مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ- رَبَّ اللَّيْلِ وَ النَّهَارِ وَ الْجِبَالِ وَ الْبِحَارِ- وَ الظُّلَمِ وَ الْأَنْوَارِ وَ الْأَرْضِ وَ السَّمَاءِ- يَا بَارِئُ يَا مُصَوِّرُ يَا حَنَّانُ يَا مَنَّانُ- يَا اللَّهُ يَا رَحْمَانُ يَا قَيُّومُ يَا بَدِيعُ- لَكَ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى وَ الْأَمْثَالُ الْعُلْيَا وَ الْكِبْرِيَاءُ وَ الْآلَاءُ- أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ- أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ أَنْ تَجْعَلَ اسْمِي فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ فِي السُّعَدَاءِ وَ رُوحِي مَعَ الشُّهَدَاءِ وَ إِحْسَانِي فِي عِلِّيِّينَ- وَ إِسَاءَتِي مَغْفُورَةً وَ أَنْ تَهَبَ لِي يَقِيناً تُبَاشِرُ بِهِ قَلْبِي- وَ إِيمَاناً لَا يَشُوبُهُ شَكٌّ وَ رِضًا بِمَا قَسَمْتَ لِي وَ أَنْ تُؤْتِيَنِي فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَ فِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً- وَ أَنْ تَقِيَنِي عَذَابَ النَّارِ- اللَّهُمَّ اجْعَلْ فِيمَا تَقْضِي وَ تُقَدِّرُ مِنَ الْأَمْرِ الْمَحْتُومِ- وَ فِيمَا تَفْرُقُ مِنَ الْأَمْرِ الْحَكِيمِ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ- مِنَ الْقَضَاءِ الَّذِي لَا يُرَدُّ وَ لَا يُبَدَّلُ وَ لَا يُغَيَّرُ- أَنْ تَكْتُبَنِي مِنْ حُجَّاجِ بَيْتِكَ الْحَرَامِ- الْمَبْرُورِ حَجُّهُمُ الْمَشْكُورِ سَعْيُهُمُ- الْمَغْفُورِ ذَنْبُهُمُ الْمُكَفَّرِ عَنْهُمْ سَيِّئَاتُهُمْ- وَ اجْعَلْ فِيمَا تَقْضِي وَ تُقَدِّرُ- أَنْ تُعْتِقَ رَقَبَتِي مِنَ النَّارِ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ وَ لَمْ يَسْأَلِ الْعِبَادُ مِثْلَكَ جُوداً وَ كَرَماً- وَ أَرْغَبُ إِلَيْكَ وَ لَمْ يُرْغَبْ إِلَى مِثْلِكَ- أَنْتَ مَوْضِعُ مَسْأَلَةِ السَّائِلِينَ وَ مُنْتَهَى رَغْبَةِ الرَّاغِبِينَ- أَسْأَلُكَ بِأَعْظَمِ الْمَسَائِلِ كُلِّهَا وَ أَفْضَلِهَا وَ أَنْجَحِهَا- الَّتِي يَنْبَغِي لِلْعِبَادِ أَنْ يَسْأَلُوكَ بِهَا- يَا اللَّهُ يَا رَحْمَانُ وَ بِأَسْمَائِكَ مَا عَلِمْتُ مِنْهَا وَ مَا لَمْ أَعْلَمْ- وَ بِأَسْمَائِكَ الْحُسْنَى وَ أَمْثَالِكَ الْعُلْيَا- وَ بِنِعْمَتِكَ الَّتِي لَا تُحْصَى وَ بِأَكْرَمِ أَسْمَائِكَ إِلَيْكَ- وَ أَحَبِّهَا إِلَيْكَ وَ أَشْرَفِهَا عِنْدَكَ مَنْزِلَةً- وَ أَقْرَبِهَا مِنْكَ وَسِيلَةً وَ أَجْزَلِهَا مِنْكَ ثَوَاباً- وَ أَسْرَعِهَا لَدَيْكَ إِجَابَةً وَ بِاسْمِكَ الْمَكْنُونِ الْمَخْزُونِ- الْحَيِّ الْقَيُّومِ الْأَكْبَرِ الْأَجَلِّ الَّذِي تُحِبُّهُ وَ تَهْوَاهُ- وَ تَرْضَى عَمَّنْ دَعَاكَ بِهِ وَ تَسْتَجِيبُ لَهُ دُعَاءَهُ- وَ حَقٌّ عَلَيْكَ أَلَّا تُخَيِّبَ سَائِلَكَ- وَ أَسْأَلُكَ بِكُلِّ اسْمٍ هُوَ لَكَ- فِي التَّوْرَاةِ وَ الْإِنْجِيلِ وَ الزَّبُورِ وَ الْفُرْقَانِ- وَ بِكُلِّ اسْمٍ دَعَاكَ بِهِ حَمَلَةُ عَرْشِكَ وَ مَلَائِكَةُ سَمَاوَاتِكَ- وَ جَمِيعُ الْأَصْنَافِ مِنْ خَلْقِكَ مِنْ نَبِيٍّ أَوْ صِدِّيقٍ أَوْ شَهِيدٍ- وَ بِحَقِّ الرَّاغِبِينَ إِلَيْكَ الْمُقَرَّبِينَ مِنْكَ الْمُتَعَوِّذِينَ بِكَ- وَ بِحَقِّ مُجَاوِرِي بَيْتِكَ الْحَرَامِ حُجَّاجاً وَ مُعْتَمِرِينَ- وَ مُقَدِّسِينَ وَ الْمُجَاهِدِينَ فِي سَبِيلِكَ- وَ بِحَقِّ كُلِّ عَبْدٍ مُتَعَبِّدٍ لَكَ- فِي بَرٍّ أَوْ بَحْرٍ أَوْ سَهْلٍ أَوْ جَبَلٍ أَدْعُوكَ دُعَاءَ مَنْ قَدِ اشْتَدَّتْ فَاقَتُهُ- وَ كَثُرَتْ ذُنُوبُهُ وَ عَظُمَ جُرْمُهُ وَ ضَعُفَ كَدْحُهُ- دُعَاءَ مَنْ لَا يَجِدُ لِنَفْسِهِ سَادّاً وَ لَا لِضَعْفِهِ مُعَوَّلًا- وَ لَا لِذَنْبِهِ غَافِراً غَيْرَكَ هَارِباً إِلَيْكَ مُتَعَوِّذاً بِكَ- مُتَعَبِّداً لَكَ غَيْرَ مُتَكَبِّرٍ وَ لَا مُسْتَنْكِفٍ- خَائِفاً بَائِساً فَقِيراً مُسْتَجِيراً بِكَ- أَسْأَلُكَ بِعِزَّتِكَ وَ عَظَمَتِكَ وَ جَبَرُوتِكَ وَ سُلْطَانِكَ- وَ بِمُلْكِكَ وَ بِبَهَائِكَ وَ جُودِكَ وَ كَرَمِكَ- وَ بِآلَائِكَ وَ حُسْنِكَ وَ جَمَالِكَ- وَ بِقُوَّتِكَ عَلَى مَا أَرَدْتَ مِنْ خَلْقِكَ- أَدْعُوكَ يَا رَبِ خَوْفاً وَ طَمَعاً وَ رَهْبَةً وَ رَغْبَةً- وَ تَخَشُّعاً وَ تَمَلُّقاً وَ تَضَرُّعاً وَ إِلْحَافاً وَ إِلْحَاحاً خَاضِعاً- لَكَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَحْدَكَ لَا شَرِيكَ لَكَ- يَا قُدُّوسُ يَا قُدُّوسُ يَا قُدُّوسُ- يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا رَحْمَانُ يَا رَحْمَانُ يَا رَحْمَانُ- يَا رَحِيمُ يَا رَحِيمُ يَا رَحِيمُ يَا رَبِّ يَا رَبِّ يَا رَبِّ- أَعُوذُ بِكَ يَا اللَّهُ الْوَاحِدُ الْأَحَدُ- الصَّمَدُ الْوَتْرُ الْكَبِيرُ الْمُتَعَالِي- وَ أَسْأَلُكَ بِجَمِيعِ مَا دَعَوْتُكَ بِهِ- وَ بِأَسْمَائِكَ الَّتِي تَمْلَأُ أَرْكَانَكَ كُلَّهَا- أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ اغْفِرْ لِي وَ ارْحَمْنِي وَ أَوْسِعْ عَلَيَّ مِنْ فَضْلِكَ الْعَظِيمِ- وَ تَقَبَّلْ مِنِّي شَهْرَ رَمَضَانَ وَ صِيَامَهُ وَ قِيَامَهُ وَ فَرْضَهُ وَ نَوَافِلَهُ- وَ اغْفِرْ لِي وَ ارْحَمْنِي وَ اعْفُ عَنِّي- وَ لَا تَجْعَلْهُ آخِرَ شَهْرِ رَمَضَانَ صُمْتُهُ لَكَ وَ عَبَدْتُكَ فِيهِ- وَ لَا تَجْعَلْ وَدَاعِي إِيَّاهُ وَدَاعَ خُرُوجِي مِنَ الدُّنْيَا- اللَّهُمَّ وَ أَوْجِبْ لِي مِنْ رَحْمَتِكَ وَ مَغْفِرَتِكَ وَ رِضْوَانِكَ وَ خَشْيَتِكَ- أَفْضَلَ مَا أَعْطَيْتَ أَحَداً مِمَّنْ عَبَدَكَ فِيهِ- اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلْنِي آخِرَ مَنْ سَأَلَكَ فِيهِ- وَ اجْعَلْنِي مِمَّنْ أَعْتَقْتَهُ فِي هَذَا الشَّهْرِ مِنَ النَّارِ- وَ غَفَرْتَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَ مَا تَأَخَّرَ- وَ أَوْجَبْتَ لَهُ أَفْضَلَ مَا رَجَاكَ وَ أَمَّلَهُ مِنْكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ- اللَّهُمَّ ارْزُقْنِي الْعَوْدَ فِي صِيَامِهِ وَ عِبَادَتِكَ فِيهِ- وَ اجْعَلْنِي مِمَّنْ كَتَبْتَهُ فِي هَذَا الشَّهْرِ مِنْ حُجَّاجِ بَيْتِكَ الْحَرَامِ- الْمَبْرُورِ حَجُّهُمُ الْمَغْفُورِ ذَنْبُهُمْ الْمُتَقَبَّلِ عَمَلُهُمْ- آمِينَ آمِينَ آمِينَ رَبَّ الْعَالَمِينَ- اللَّهُمَّ لَا تَدَعْ لِي فِيهِ ذَنْباً إِلَّا غَفَرْتَهُ- وَ لَا خَطِيئَةً إِلَّا مَحَوْتَهَا وَ لَا عَثْرَةً إِلَّا أَقَلْتَهَا- وَ لَا دَيْناً إِلَّا قَضَيْتَهُ وَ لَا عَيْلَةً إِلَّا أَغْنَيْتَهَا- وَ لَا هَمّاً إِلَّا فَرَّجْتَهُ وَ لَا فَاقَةً إِلَّا سَدَدْتَهَا- وَ لَا عُرْياً إِلَّا كَسَوْتَهُ وَ لَا مَرَضاً إِلَّا شَفَيْتَهُ وَ لَا دَاءً إِلَّا أَذْهَبْتَهُ- وَ لَا حَاجَةً مِنْ حَوَائِجِ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ- إِلَّا قَضَيْتَهَا عَلَى أَفْضَلِ أَمَلِي وَ رَجَائِي فِيكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ اللَّهُمَ لا تُزِغْ قُلُوبَنا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنا- وَ لَا تُذِلَّنَا بَعْدَ إِذْ أَعْزَزْتَنَا وَ لَا تَضَعْنَا بَعْدَ إِذْ رَفَعْتَنَا- وَ لَا تُهِنَّا بَعْدَ إِذْ أَكْرَمْتَنَا- وَ لَا تُفْقِرْنَا بَعْدَ إِذْ أَغْنَيْتَنَا وَ لَا تَمْنَعْنَا بَعْدَ إِذْ أَعْطَيْتَنَا- وَ لَا تَحْرِمْنَا بَعْدَ إِذْ رَزَقْتَنَا وَ لَا تُغَيِّرْ شَيْئاً مِنْ نِعَمِكَ عَلَيْنَا- وَ إِحْسَانِكَ إِلَيْنَا لِشَيْءٍ كَانَ مِنْ ذُنُوبِنَا وَ لَا لِمَا هُوَ كَائِنٌ مِنَّا- فَإِنَّ فِي كَرَمِكَ وَ عَفْوِكَ وَ فَضْلِكَ سَعَةً لِمَغْفِرَةِ ذُنُوبِنَا- فَاغْفِرْ لَنَا وَ تَجَاوَزْ عَنَّا وَ لَا تُعَاقِبْنَا عَلَيْهَا يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ- اللَّهُمَّ أَكْرِمْنِي فِي مَجْلِسِي هَذَا كَرَامَةً لَا تُهِينُنِي بَعْدَهَا أَبَداً- وَ أَعِزَّنِي عِزّاً لَا تُذِلُّنِي بَعْدَهُ أَبَداً- وَ عَافِنِي عَافِيَةً لَا تَبْتَلِينِي بَعْدَهَا أَبَداً- وَ ارْفَعْنِي رِفْعَةً لَا تَضَعُنِي بَعْدَهَا أَبَداً- وَ اصْرِفْ عَنِّي شَرَّ كُلِّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ- وَ شَرَّ كُلِّ قَرِيبٍ وَ بَعِيدٍ وَ شَرَّ كُلِّ صَغِيرٍ وَ كَبِيرٍ- وَ شَرَّ كُلِّ دَابَّةٍ أَنْتَ آخِذٌ بِناصِيَتِها- إِنَّ رَبِّي عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ- اللَّهُمَّ مَا كَانَ فِي قَلْبِي مِنْ شَكٍّ أَوْ رِيبَةٍ أَوْ جُحُودٍ- أَوْ قُنُوطٍ أَوْ فَرَحٍ أَوْ مَرَحٍ أَوْ بَطَرٍ أَوْ بَذَخٍ- أَوْ خُيَلَاءَ أَوْ رِيَاءٍ أَوْ سُمْعَةٍ أَوْ شِقَاقٍ أَوْ نِفَاقٍ- أَوْ كُفْرٍ أَوْ فُسُوقٍ أَوْ مَعْصِيَةٍ أَوْ شَيْءٍ لَا تُحِبُّ عَلَيْهِ وَلِيّاً لَكَ- فَأَسْأَلُكَ أَنْ تَمْحُوَهُ مِنْ قَلْبِي- وَ تُبَدِّلَنِي مَكَانَهُ إِيمَاناً وَ رِضًا بِقَضَائِكَ- وَ وَفَاءً بِعَهْدِكَ وَ وَجَلًا مِنْكَ وَ زُهْداً فِي الدُّنْيَا- وَ رَغْبَةً فِيمَا عِنْدَكَ وَ ثِقَةً بِكَ وَ طُمَأْنِينَةً إِلَيْكَ وَ تَوْبَةً نَصُوحاً إِلَيْكَ- اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ بَلَّغْتَنَاهُ وَ إِلَّا فَأَخِّرْ آجَالَنَا إِلَى قَابِلٍ- حَتَّى تُبَلِّغَنَاهُ فِي يُسْرٍ مِنْكَ وَ عَافِيَةٍ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ- وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ كَثِيراً وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ. وَدَاعٌ آخَرُ لِشَهْرِ رَمَضَانَ رَوَيْنَاهُ بِإِسْنَادِنَا إِلَى أَبِي مُحَمَّدٍ هَارُونَ بْنِ مُوسَى التَّلَّعُكْبَرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ: مَنْ وَدَّعَ شَهْرَ رَمَضَانَ فِي آخِرِ لَيْلَةٍ مِنْهُ وَ قَالَ- اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلْهُ آخِرَ الْعَهْدِ مِنْ صِيَامِي لِشَهْرِ رَمَضَانَ- وَ أَعُوذُ بِكَ أَنْ يَطْلُعَ فَجْرُ هَذِهِ اللَّيْلَةِ إِلَّا وَ قَدْ غَفَرْتَ لِي- غَفَرَ اللَّهُ لَهُ قَبْلَ أَنْ يُصْبِحَ وَ رَزَقَهُ الْإِنَابَةَ إِلَيْهِ. وَدَاعٌ آخَرُ لِشَهْرِ رَمَضَانَ وَجَدْنَاهُ فِي كُتُبِ الدَّعَوَاتِ ﴿‏بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ‏﴾- الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَا يُدْرِكُ الْعُلَمَاءُ عِلْمَهُ- وَ لَا يَسْتَخِفُّ الْجُهَّالُ حِلْمَهُ وَ لَا يُحْسِنُ الْخَلَائِقُ وَصْفَهُ- وَ لَا يَخْفَى عَلَيْهِ مَا فِي الصُّدُورِ- خَلَقَ خَلْقَهُ مِنْ غَيْرِ أَصْلٍ وَ لَا مِثَالٍ- بِلَا تَعَبٍ وَ لَا نَصَبٍ وَ لَا تَعْلِيمٍ- وَ رَفَعَ السَّمَاوَاتِ الْمَوْطُودَاتِ بِلَا أَصْحَابٍ- وَ لَا أَعْوَانٍ- وَ بَسَطَ الْأَرْضَ عَلَى الْهَوَاءِ بِغَيْرِ أَرْكَانٍ- عَلِمَ بِغَيْرِ تَعْلِيمٍ وَ خَلَقَ بِلَا مِثَالٍ- عِلْمُهُ بِخَلْقِهِ قَبْلَ أَنْ يُكَوِّنَهُمْ كَعِلْمِهِ بِهِمْ بَعْدَ تَكْوِينِهِ لَهُمْ- لَمْ يَخْلُقِ الْخَلْقَ لِتَشْدِيدِ سُلْطَانٍ- وَ لَا لِخَوْفٍ مِنْ زَوَالٍ وَ لَا نُقْصَانٍ- وَ لَا اسْتَعَانَ بِخَلْقِهِ عَلَى ضِدٍّ مُكَابِرٍ وَ لَا نِدٍّ مُثَاوِرٍ- مَا لِسُلْطَانِهِ حَدٌّ وَ لَا لِمُلْكِهِ نَفَادٌ- تَقَدَّسَ بِنُورِ قُدْسِهِ دَنَا فِعْلًا وَ عَلَا فَدَنَا- فَلَهُ الْحَمْدُ حَمْداً يَنْتَهِي- مِنْ سَمَائِهِ إِلَى مَا لَا نِهَايَةَ لَهُ فِي اعْتِلَائِهِ- حَسُنَ فَعَالُهُ وَ عَظُمَ جَلَالُهُ وَ أُوضِحَ بُرْهَانُهُ- فَلَهُ الْحَمْدُ زِنَةَ الْجِبَالِ ثِقْلًا وَ عَدَدَ الْمَاءِ وَ الثَّرَى- وَ عَدَدَ مَا يُرَى وَ مَا لَا يُرَى- الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي كَانَ إِذْ لَمْ تَكُنْ أَرْضٌ مَدْحِيَّةٌ- وَ لَا سَمَاءٌ مَبْنِيَّةٌ وَ لَا جِبَالٌ مُرْسَيَةٌ- وَ لَا شَمْسٌ تَجْرِي وَ لَا قَمَرٌ يَسْرِي- وَ لَا لَيْلٌ يُدْحَى وَ لَا نَهَارٌ يُضَحَّى- اكْتَفَى بِحَمْدِهِ عَنْ حَمْدِ غَيْرِهِ- الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي تَفَرَّدَ بِالْحَمْدِ وَ دَعَا بِهِ- فَهُوَ وَلِيُّ الْحَمْدِ وَ مُنْشِئُهُ وَ خَالِقُهُ وَ وَاهِبُهُ- مَلَكَ فَقَهَرَ وَ حَكَمَ فَعَدَلَ وَ أَضَاءَ فَاسْتَنَارَ- هُوَ كَهْفُ الْحَمْدِ وَ قَرَارُهُ وَ مِنْهُ مُبْتَدَاهُ وَ إِلَيْهِ مُنْتَهَاهُ- اسْتَخْلَصَ الْحَمْدَ لِنَفْسِهِ وَ رَضِيَ بِهِ مِمَّنْ حَمِدَهُ- فَهُوَ الْوَاحِدُ بِلَا نِسْبَةٍ الدَّائِمُ بِلَا مُدَّةٍ الْمُنْفَرِدُ بِالْقُوَّةِ- الْمُتَوَحِّدُ بِالْقُدْرَةِ لَمْ يَزَلْ مُلْكُهُ عَظِيماً وَ مِنْهُ قَدِيماً- وَ قَوْلُهُ رَحِيماً وَ أَسْمَاؤُهُ ظَاهِرَةٌ- رَضِيَ مِنْ عِبَادِهِ بَعْدَ الصُّنْعِ أَنْ قَالُوا- الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ- وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ مِثْلَ جَمِيعِ مَا خَلَقَ وَ زِنَتَهُ- وَ أَضْعَافَ ذَلِكَ أَضْعَافاً لَا تُحْصَى- عَلَى جَمِيعِ نِعَمِهِ وَ عَلَى مَا هَدَانَا وَ آتَانَا- وَ قَوَّانَا بِمَنِّهِ عَلَى صِيَامِ شَهْرِنَا هَذَا- وَ مَنَّ عَلَيْنَا بِقِيَامِ بَعْضِ لَيْلِهِ- وَ آتَانَا مَا لَمْ نَسْتَأْهِلْهُ وَ لَمْ نَسْتَوْجِبْهُ بِأَعْمَالِنَا- فَلَكَ الْحَمْدُ اللَّهُمَّ رَبَّنَا فَأَنْتَ مَنَنْتَ عَلَيْنَا- فِي شَهْرِنَا هَذَا بِتَرْكِ لَذَّاتِنَا وَ اجْتِنَابِ شَهَوَاتِنَا- وَ ذَلِكَ مِنْ مَنِّكَ عَلَيْنَا لَا مِنْ مَنِّنَا عَلَيْكَ- رَبَّنَا فَلَيْسَ أَعْظَمُ الْأَمْرَيْنِ عَلَيْنَا نُحُولَ أَجْسَامِنَا وَ نَصَبَ أَبْدَانِنَا- وَ لَكِنْ أَعْظَمُ الْأَمْرَيْنِ وَ أَجَلُّ الْمَصَائِبِ عِنْدَنَا- أَنْ خَرَجْنَا مِنْ شَهْرِنَا هَذَا مُحْتَقِبِينَ الْخَيْبَةِ مَحْرُومِينَ- قَدْ خَابَ طَمَعُنَا وَ كَذَبَ ظَنُّنَا فَيَا مَنْ لَهُ صُمْنَا- وَ وَعْدَهُ صَدَّقْنَا وَ أَمْرَهُ اتَّبَعْنَا وَ إِلَيْهِ رَغِبْنَا- لَا تَجْعَلِ الْحِرْمَانَ حَظَّنَا وَ لَا الْخَيْبَةَ جَزَاءَنَا- فَإِنَّكَ إِنْ حَرَمْتَنَا فَأَهْلُ ذَلِكَ نَحْنُ- لِسُوءِ صَنِيعِنَا وَ كَثْرَةِ خَطَايَانَا- وَ إِنْ تَعْفُ عَنَّا رَبَّنَا وَ تَقْضِ حَوَائِجَنَا- فَأَنْتَ أَهْلُ ذَلِكَ مَوْلَانَا فَطَالَمَا بِالْعَفْوِ عِنْدَ الذُّنُوبِ اسْتَقْبَلْتَنَا- وَ بِالرَّحْمَةِ لَدَى اسْتِيجَابِ عُقُوبَتِكَ أَدْرَكْتَنَا- وَ بِالتَّجَاوُزِ وَ السَّتْرِ عِنْدَ ارْتِكَابِ مَعَاصِيكَ كَافَيْتَنَا- وَ بِالضَّعْفِ وَ الْوَهْنِ وَ كَثْرَةِ الذُّنُوبِ وَ الْعَوْدِ فِيهَا عَرَّفْتَنَا- وَ بِالتَّجَاوُزِ وَ الْعَفْوِ عَرَفْنَاكَ- رَبَّنَا فَمُنَّ عَلَيْنَا بِعَفْوِكَ يَا كَرِيمُ فَقَدْ عَظُمَتْ مُصِيبَتُنَا- وَ كَثُرَ أَسَفُنَا عَلَى مُفَارَقَةِ شَهْرٍ كَبُرَ فِيهِ أَمَلُنَا- قَدْ خَفِيَ عَلَيْنَا عَلَى أَيِّ الْحَالاتِ فَارَقْنَا- وَ بِأَيِّ الزَّادِ مِنْهُ خَرَجْنَا- أَ بِاحْتِقَابِ الْخَيْبَةِ لِسُوءِ صَنِيعِنَا- أَمْ بِجَزِيلِ عَطَائِكَ بِمَنِّكَ مَوْلَانَا وَ سَيِّدَنَا- فَعَلَى شَهْرِ صَوْمِنَا الْعَظِيمِ فِيهِ رَجَاؤُنَا السَّلَامُ فَلَوْ عَقَلْنَا مُصِيبَتَنَا لِمُفَارَقَةِ شَهْرِ أَيَّامِ صَوْمِنَا- عَلَى ضَعْفِ اجْتِهَادِنَا فِيهِ لَاشْتَدَّ لِذَلِكَ حُزْنُنَا- وَ عَظُمَ عَلَى مَا فَاتَنَا فِيهِ مِنَ الِاجْتِهَادِ تَلَهُّفُنَا- اللَّهُمَّ فَاجْعَلْ عِوَضَنَا مِنْ شَهْرِ صَوْمِنَا مَغْفِرَتَكَ وَ رَحْمَتَكَ- رَبَّنَا وَ إِنْ كُنْتَ رَحِمْتَنَا فِي شَهْرِنَا هَذَا- فَذَلِكَ ظَنُّنَا وَ أَمَلُنَا وَ تِلْكَ حَاجَتُنَا فَازْدَدْ عَنَّا رِضًا- وَ إِنْ كُنَّا حُرِمْنَا ذَلِكَ بِذُنُوبِنَا- فَمِنَ الْآنَ رَبَّنَا لَا تُفَرِّقْ جَمَاعَتَنَا حَتَّى تَشْهَدَ لَنَا بِعِتْقِنَا- وَ تُعْطِيَنَا فَوْقَ أَمَلِنَا وَ تَزِيدَنَا فَوْقَ طَلِبَتِنَا- وَ تَجْعَلَ شَهْرَنَا هَذَا أَمَاناً لَنَا مِنْ عَذَابِكَ- وَ عِصْمَةً لَنَا مَا أَبْقَيْتَنَا- وَ إِنْ أَنْتَ بَلَّغْتَنَا شَهْرَ رَمَضَانَ أَيْضاً فَبَلِّغْنَا غَيْرَ عَائِدِينَ فِي شَيْءٍ مِمَّا تَكْرَهُ- وَ لَا مُخَالِفِينَ لِشَيْءٍ مِمَّا تُحِبُّ- ثُمَّ بَارِكْ لَنَا فِيهِ وَ اجْعَلْنَا أَسْعَدَ أَهْلِهِ بِهِ- وَ إِنْ أَتَتْ آجَالُنَا دُونَ ذَلِكَ فَاجْعَلِ الْجَنَّةَ مُنْقَلَبَنَا وَ مَصِيرَنَا- وَ اجْعَلْ شَهْرَنَا هَذَا أَمَاناً لَنَا مِنْ أَهْوَالِ مَا نَرِدُ عَلَيْهِ- وَ اجْعَلْ خُرُوجَنَا إِلَى عِيدِنَا وَ مُصَلَّانَا وَ مُجْتَمَعَنَا خُرُوجاً- مِنْ جَمِيعِ ذُنُوبِنَا وَ وُلُوجاً فِي سَابِغَاتِ رَحْمَتِكَ- وَ اجْعَلْنَا أَوْجَهَ مَنْ تَوَجَّهَ إِلَيْكَ وَ أَقْرَبَ مَنْ تَقَرَّبَ إِلَيْكَ- وَ أَنْجَحَ مَنْ سَأَلَكَ فَأَعْطَيْتَهُ وَ دَعَاكَ فَأَجَبْتَهُ- وَ اقْلِبْنَا مِنْ مُصَلَّانَا وَ قَدْ غَفَرْتَ لَنَا مَا سَلَفَ مِنْ ذُنُوبِنَا- وَ عَصَمْتَنَا فِي بَقِيَّةِ أَعْمَارِنَا وَ أَسْعَفْتَنَا بِحَوَائِجِنَا- وَ أَعْطَيْتَنَا جَمِيعَ خَيْرِ الْآخِرَةِ وَ الدُّنْيَا- ثُمَّ لَا تُعِدْنَا فِي ذَنْبٍ وَ لَا مَعْصِيَةٍ أَبَداً- وَ لَا تُطْعِمْنَا رِزْقاً تَكْرَهُهُ أَبَداً- وَ اجْعَلْ لَنَا فِي الْحَلَالِ مَفْسَحاً وَ مُتَّسَعاً- اللَّهُمَّ وَ نَبِيَّكَ الْمُجِيبَ الْمُكَرَّمَ الرَّاسِخَ لَهُ- فِي قُلُوبِ أُمَّتِهِ خَالِصَ الْمَحَبَّةِ لِصَفْوِ نَصِيحَتِهِ لَهُمْ- وَ شِدَّةِ شَفَقَتِهِ عَلَيْهِمْ وَ لِتَبْلِيغِهِ رِسَالاتِكَ- وَ صَبْرِهِ فِي ذَاتِكَ وَ تَحَنُّنِهِ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ مِنْ عِبَادِكَ فَاجْزِهِ- اللَّهُمَّ عَنَّا أَفْضَلَ مَا جَزَيْتَ نَبِيّاً عَنْ أُمَّتِهِ- وَ صَلِّ عَلَيْهِ عَدَدَ كَلِمَاتِكَ التَّامَّاتِ- أَنْتَ وَ مَلَائِكَتُكَ وَ ارْفَعْهُ إِلَى أَعْلَى الدَّرَجِ- وَ أَشْرَفِ الْغُرَفِ حَيْثُ يَغْبِطُهُ الْأَوَّلُونَ وَ الْآخِرُونَ- وَ نَضِّرْ وُجُوهَنَا بِالنَّظَرِ إِلَيْهِ فِي جِنَانِكَ وَ أَقِرَّ أَعْيُنَنَا- وَ أَنِلْنَا مِنْ حَوْضِهِ رَيّاً لَا ظَمَأَ بَعْدَهُ وَ لَا شَقَاءَ- وَ بَلِّغْ رُوحَهُ مِنْكَ تَحِيَّةً وَ سَلَاماً مِنَّا- مُسْتَشْهَداً لَهُ بِالْبَلَاغِ وَ النَّصِيحَةِ- اللَّهُمَّ وَ صَلِّ عَلَى جَمِيعِ أَنْبِيَائِكَ وَ رُسُلِكَ- وَ بَلِّغْ أَرْوَاحَهُمْ مِنَّا السَّلَامَ- وَ شَهَادَتَنَا لَهُمْ بِالنَّصِيحَةِ وَ الْبَلَاغِ- وَ صَلِّ عَلَى مَلَائِكَتِكَ أَجْمَعِينَ وَ اجْزِ نَبِيَّنَا عَنَّا أَفْضَلَ الْجَزَاءِ- اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَنَا وَ لِمَنْ وَلَدَنَا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِنَاتِ- الْأَحْيَاءِ مِنْهُمْ وَ الْأَمْوَاتِ- وَ أَدْخِلْ عَلَى أَسْلَافِنَا مِنْ أَهْلِ الْإِيمَانِ- الرَّوْحَ وَ الرَّحْمَةَ وَ الضِّيَاءَ وَ الْمَغْفِرَةَ- اللَّهُمَّ انْصُرْ جُيُوشَ الْمُسْلِمِينَ وَ اسْتَنْقِذْ أُسَارَاهُمْ- وَ اجْعَلْ جَائِزَتَكَ لَهُمْ جَنَّاتِ النَّعِيمِ- اللَّهُمَّ اطْوِ لِحُجَّاجِ بَيْتِكَ الْحَرَامِ وَ عُمَّارِهِ الْبُعْدَ- وَ سَهِّلْ لَهُمُ الْحَزَنَ وَ ارْجِعْهُمْ غَانِمِينَ مِنْ كُلِّ بِرٍّ- مَغْفُوراً لَهُمْ كُلُّ ذَنْبٍ- وَ مَنْ أَوْجَبْتَ عَلَيْهِ الْحَجَّ مِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم فَيَسِّرْ لَهُ ذَلِكَ- وَ اقْضِ عَنْهُ فَرِيضَتَكَ وَ تَقَبَّلْهَا مِنْهُ آمِينَ رَبَّ الْعَالَمِينَ- اللَّهُمَّ وَ فَرِّجْ عَنْ مَكْرُوبِي أُمَّةِ أَحْمَدَ- وَ مَنْ كَانَ مِنْهُمْ فِي غَمٍّ أَوْ هَمٍّ أَوْ ضَنْكٍ أَوْ مَرَضٍ- فَفَرِّجْ عَنْهُ وَ أَعْظِمْ أَجْرَهُ- اللَّهُمَّ وَ كَمَا سَأَلْتُكَ فَافْعَلْ ذَلِكَ بِنَا- وَ بِجَمِيعِ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِنَاتِ- وَ أَشْرِكْنَا فِي صَالِحِ دُعَائِهِمْ وَ أَشْرِكْهُمْ فِي صَالِحِ دُعَائِنَا- اللَّهُمَّ اجْعَلْ بَعْضَنَا عَلَى بَعْضٍ بَرَكَةً- اللَّهُمَّ وَ مَا سَأَلْنَاكَ أَوْ لَمْ نَسْأَلْكَ مِنْ جَمِيعِ الْخَيْرِ كُلِّهِ فَأَعْطِنَاهُ- وَ مَا نَعُوذُ بِكَ مِنْهُ أَوْ لَمْ نَعُذْ مِنْ جَمِيعِ الشَّرِّ كُلِّهِ فَأَعِذْنَا مِنْهُ بِرَحْمَتِكَ- وَ آتِنا فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وَ فِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَ قِنا عَذابَ النَّارِ- اللَّهُمَّ وَ اجْمَعْ لَنَا خَيْرَ الْآخِرَةِ وَ الدُّنْيَا- وَ أَعِذْنَا مِنْ شَرِّهِمَا يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ. وَدَاعٌ آخَرُ لِشَهْرِ رَمَضَانَ وَجَدْنَاهُ فِي نُسْخَةٍ عَتِيقَةٍ بِخَطِّ الرَّضِيِّ الْمُوسَوِيِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِأَحَبِّ مَا دُعِيتَ بِهِ- وَ أَرْضَى مَا رَضِيتَ بِهِ عَنْ مُحَمَّدٍ وَ عَنْ أَهْلِ بَيْتِ مُحَمَّدٍ- عَلَيْهِ وَ (عليهم السلام) أَنْ تُصَلِّيَ عَلَيْهِ وَ عَلَيْهِمْ- وَ لَا تَجْعَلْ آخِرَ وَدَاعِ شَهْرِي هَذَا- وَدَاعَ خُرُوجِي مِنَ الدُّنْيَا وَ لَا وَدَاعَ آخِرِ عِبَادَتِكَ- وَ وَفِّقْنِي فِيهِ لِلَيْلَةِ الْقَدْرِ وَ …

بحار الأنوار — كتاب أعمال السنين و الشهور · أدعية وداع شهر رمضان و أعماله

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.