الأقسامبحار الأنواركتاب أعمال السنين و الشهور
بحار الأنوار

في إقبال الأعمال: فَمِنْ ذَلِكَ مَا رَوَيْنَاهُ بِإِسْنَادِنَا إِلَى جَدِّي أَبِي جَعْفَرٍ الطُّوسِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِيمَا ذَكَرَهُ فِي كِتَابِ تَهْذِيبِ الْأَحْكَامِ بِإِسْنَادِنَا إِلَى مَوْلَانَا الصَّادِقِ (صلوات الله عليه) قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم لِعَلِيٍّ ع- أَ لَا أُعَلِّمُكَ دُعَاءَ يَوْمِ عَرَفَةَ- وَ هُوَ دُعَاءُ مَنْ كَانَ قَبْلِي مِنَ الْأَنْبِيَاءِ قَالَ تَقُولُ- لا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَ لَهُ الْحَمْدُ- يُحْيِي وَ يُمِيتُ وَ هُوَ حَيٌّ لَا يَمُوتُ بِيَدِهِ الْخَيْرُ- وَ هُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ- اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ كَالَّذِي تَقُولُ وَ خَيْراً مِمَّا نَقُولُ- وَ فَوْقَ مَا يَقُولُ الْقَائِلُونَ- اللَّهُمَّ لَكَ صَلَاتِي وَ نُسُكِي وَ مَحْيَايَ وَ مَمَاتِي- وَ لَكَ بَرَاءَتِي وَ لَكَ حَوْلِي وَ مِنْكَ قُوَّتِي- اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْفَقْرِ وَ مِنْ وَسْوَاسِ الصَّدْرِ- وَ مِنْ شَتَاتِ الْأَمْرِ وَ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ خَيْرَ الرِّيَاحِ- وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا تَجِيءُ بِهِ الرِّيَاحُ- وَ أَسْأَلُكَ خَيْرَ اللَّيْلِ وَ النَّهَارِ- اللَّهُمَّ اجْعَلْ فِي قَلْبِي نُوراً وَ فِي سَمْعِي وَ بَصَرِي نُوراً- وَ فِي لَحْمِي وَ عِظَامِي نُوراً- وَ فِي عُرُوقِي وَ مَقْعَدِي وَ مَقَامِي وَ مَدْخَلِي وَ مَخْرَجِي نُوراً- وَ أَعْظِمْ لِي نُوراً يَا رَبِّ يَوْمَ أَلْقَاكَ- إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ. أَقُولُ فَمِنْ ذَلِكَ مَا رَوَيْنَاهُ بِإِسْنَادِنَا إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْوَلِيدِ بِإِسْنَادِهِ إِلَى الْقَاسِمِ بْنِ حُسَيْنِ النَّيْسَابُورِيِّ قَالَ: رَأَيْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(عليه السلام)عِنْدَ مَا وَقَفَ بِالْمَوْقِفِ مَدَّ يَدَيْهِ جَمِيعاً- فَمَا زَالَتَا مَمْدُودَتَيْنِ إِلَى أَنْ أَفَاضَ- فَمَا رَأَيْتُ أَحَداً أَقْدَرَ عَلَى ذَلِكَ مِنْهُ. وَ مِنْ ذَلِكَ مَا رَوَيْتُهُ بِإِسْنَادِي إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الصَّفَّارِ بِإِسْنَادِهِ إِلَى عَلِيِّ بْنِ دَاوُدَ قَالَ: رَأَيْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)فِي الْمَوْقِفِ- آخِذاً بِلِحْيَتِهِ وَ مَجَامِعِ ثَوْبِهِ- وَ هُوَ يَقُولُ بِإِصْبَعِهِ الْيُمْنَى مُنَكِّسَ الرَّأْسِ هَذِهِ رُمَّتِي بِمَا جَنَيْتُ. وَ مِنْ ذَلِكَ مَا رَوَيْتُهُ بِإِسْنَادِي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْوَلِيدِ أَيْضاً بِإِسْنَادِهِ إِلَى حَمَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: كُنْتُ قَرِيباً مِنْ أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى(عليه السلام)بِالْمَوْقِفِ- فَلَمَّا هَمَّتِ الشَّمْسُ لِلْغُرُوبِ- أَخَذَ بِيَدِهِ الْيُسْرَى بِمَجَامِعِ ثَوْبِهِ ثُمَّ قَالَ- اللَّهُمَّ إِنِّي عَبْدُكَ وَ ابْنُ عَبْدِكَ إِنْ تُعَذِّبْنِي فَبِأُمُورٍ قَدْ سَلَفَتْ مِنِّي- وَ أَنَا بَيْنَ يَدَيْكَ بِرُمَّتِي- وَ إِنْ تَعْفُ عَنِّي فَأَهْلُ الْعَفْوِ أَنْتَ يَا أَهْلَ الْعَفْوِ- يَا أَحَقَّ مَنْ عَفَا اغْفِرْ لِي وَ لِأَصْحَابِي- وَ حَرَّكَ دَابَّتَهُ فَمَرَّ. وَ مِنْ ذَلِكَ مما [مَا لَمْ نَذْكُرْهُ فِي عَمَلِ الْيَوْمِ وَ اللَّيْلَةِ عَنْ مَوْلَانَا عَلِيِّ بْنِ مُوسَى الرِّضَا (صلوات الله عليه) فِي يَوْمِ عَرَفَةَ اللَّهُمَّ كَمَا سَتَرْتَ عَلَيَّ مَا لَمْ أَعْلَمْ فَاغْفِرْ لِي مَا تَعْلَمُ- وَ كَمَا وَسِعَنِي عِلْمُكَ فَلْيَسَعْنِي عَفْوُكَ- وَ كَمَا بَدَأْتَنِي بِالْإِحْسَانِ فَأَتِمَّ نِعْمَتَكَ بِالْغُفْرَانِ- وَ كَمَا أَكْرَمْتَنِي بِمَعْرِفَتِكَ فَاشْفَعْهَا بِمَغْفِرَتِكَ- وَ كَمَا عَرَّفْتَنِي وَحْدَانِيَّتَكَ فَأَكْرِمْنِي طَمَاعِيَتَكَ- وَ كَمَا عَصَمْتَنِي مِمَّا لَمْ أَكُنْ أَعْتَصِمُ مِنْهُ إِلَّا بِعِصْمَتِكَ- فَاغْفِرْ لِي مَا لَوْ شِئْتَ عَصَمْتَنِي مِنْهُ يَا جَوَادُ يَا كَرِيمُ- يَا ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ. وَ مِنَ الدَّعَوَاتِ الْمُشَرَّفَةِ فِي يَوْمِ عَرَفَةَ دُعَاءُ مَوْلَانَا الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ (صلوات الله عليه) الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَيْسَ لِقَضَائِهِ دَافِعٌ وَ لَا لِعَطَائِهِ مَانِعٌ- وَ لَا كَصُنْعِهِ صُنْعُ صَانِعٍ وَ هُوَ الْجَوَادُ الْوَاسِعُ- فَطَرَ أَجْنَاسَ الْبَدَائِعِ وَ أَتْقَنَ بِحِكْمَتِهِ الصَّنَائِعَ- لَا يَخْفَى عَلَيْهِ الطَّلَائِعُ وَ لَا تَضِيعُ عِنْدَهُ الْوَدَائِعُ- أَتَى بِالْكِتَابِ الْجَامِعِ وَ بِشَرْعِ الْإِسْلَامِ النُّورِ السَّاطِعِ وَ هُوَ لِلْخَلِيفَةِ صَانِعٌ وَ هُوَ الْمُسْتَعَانُ عَلَى الْفَجَائِعِ- جَازِي كُلِّ صَانِعٍ وَ رَائِشُ كُلِّ قَانِعٍ وَ رَاحِمُ كُلِّ ضَارِعٍ- وَ مُنْزِلُ الْمَنَافِعِ وَ الْكِتَابِ الْجَامِعِ بِالنُّورِ السَّاطِعِ- وَ هُوَ لِلدَّعَوَاتِ سَامِعٌ وَ لِلدَّرَجَاتِ رَافِعٌ- وَ لِلْكُرُبَاتِ دَافِعٌ وَ لِلْجَبَابِرَةِ قَامِعُ- وَ رَاحِمُ عَبْرَةِ كُلِّ ضَارِعٍ وَ دَافِعُ ضَرْعَةِ كُلِّ ضَارِعٍ- فَلَا إِلَهَ غَيْرُهُ وَ لَا شَيْءَ يَعْدِلُهُ- وَ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ- وَ هُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَرْغَبُ إِلَيْكَ- وَ أَشْهَدُ بِالرُّبُوبِيَّةِ لَكَ مُقِرّاً بِأَنَّكَ رَبِّي وَ أَنَّ إِلَيْكَ مَرَدِّي- ابْتَدَأْتَنِي بِنِعْمَتِكَ قَبْلَ أَنْ أَكُونَ شَيْئاً مَذْكُوراً- وَ خَلَقْتَنِي مِنَ التُّرَابِ- ثُمَّ أَسْكَنْتَنِي الْأَصْلَابَ آمِناً لِرَيْبِ الْمَنُونِ وَ اخْتِلَافِ الدُّهُورِ- فَلَمْ أَزَلْ ظَاعِناً مِنْ صُلْبٍ إِلَى رَحِمٍ- فِي تَقَادُمِ الْأَيَّامِ الْمَاضِيَةِ وَ الْقُرُونِ الْخَالِيَةِ- لَمْ تُخْرِجْنِي لِرَأْفَتِكَ بِي وَ لُطْفِكَ لِي- وَ إِحْسَانِكَ إِلَيَّ فِي دَوْلَةِ أَيَّامِ الْكَفَرَةِ- الَّذِينَ نَقَضُوا عَهْدَكَ وَ كَذَّبُوا رُسُلَكَ- لَكِنَّكَ أَخْرَجْتَنِي رَأْفَةً مِنْكَ وَ تَحَنُّناً عَلَيَّ- لِلَّذِي سَبَقَ لِي مِنَ الْهُدَى الَّذِي يَسَّرْتَنِي- وَ فِيهِ أَنْشَأْتَنِي وَ مِنْ قَبْلِ ذَلِكَ رَؤُفْتَ بِي- بِجَمِيلِ صُنْعِكَ وَ سَوَابِغِ نِعْمَتِكَ- فَابْتَدَعْتَ خَلْقِي مِنْ مَنِيٍّ يُمْنَى- ثُمَّ أَسْكَنْتَنِي فِي ظُلُمَاتٍ ثَلَاثٍ بَيْنَ لَحْمٍ وَ جِلْدٍ وَ دَمٍ- لَمْ تُشَهِّرْنِي بِخَلْقِي وَ لَمْ تَجْعَلْ إِلَيَّ شَيْئاً مِنْ أَمْرِي- ثُمَّ أَخْرَجْتَنِي إِلَى الدُّنْيَا تَامّاً سَوِيّاً- وَ حَفِظْتَنِي فِي الْمَهْدِ طِفْلًا صَبِيّاً- وَ رَزَقْتَنِي مِنَ الْغِذَاءِ لَبَناً مَرِيّاً عَطَفْتَ عَلَيَّ قُلُوبَ الْحَوَاضِنِ- وَ كَفَّلْتَنِي الْأُمَّهَاتِ الرَّحَائِمَ- وَ كَلَأْتَنِي مِنْ طَوَارِقِ الْجَانِّ- وَ سَلَّمْتَنِي مِنَ الزِّيَادَةِ وَ النُّقْصَانِ- فَتَعَالَيْتَ يَا رَحِيمُ يَا رَحْمَانُ- حَتَّى إِذَا اسْتَهْلَلْتُ نَاطِقاً بِالْكَلَامِ أَتْمَمْتَ عَلَيَّ سَوَابِغَ الْإِنْعَامَ- فَرَبَّيْتَنِي زَائِداً فِي كُلِّ عَامٍ حَتَّى إِذَا كَمَلَتْ فِطْرَتِي- وَ اعْتَدَلَتْ سَرِيرَتِي أَوْجَبْتَ عَلَيَّ حُجَّتَكَ- بِأَنْ أَلْهَمْتَنِي مَعْرِفَتَكَ وَ رَوَّعْتَنِي بِعَجَائِبِ فِطْرَتِكَ- وَ أَنْطَقْتَنِي لِمَا ذَرَأْتَ فِي سَمَائِكَ وَ أَرْضِكَ مِنْ بَدَائِعِ خَلْقِكَ- وَ نَبَّهَتْنِي لِذِكْرِكَ وَ شُكْرِكَ وَ وَاجِبِ طَاعَتِكَ وَ عِبَادَتِكَ- وَ فَهَّمْتَنِي مَا جَاءَتْ بِهِ رُسُلُكَ وَ يَسَّرْتَ لِي تَقَبُّلَ مَرْضَاتِكَ- وَ مَنَنْتَ عَلَيَّ فِي جَمِيعِ ذَلِكَ بِعَوْنِكَ وَ لُطْفِكَ- ثُمَّ إِذْ خَلَقْتَنِي مِنْ حُرِّ الثَّرَى لَمْ تَرْضَ لِي يَا إِلَهِي بِنِعْمَةٍ دُونَ أُخْرَى- وَ رَزَقْتَنِي مِنْ أَنْوَاعِ الْمَعَاشِ وَ صُنُوفِ الرِّيَاشِ بِمَنِّكَ الْعَظِيمِ عَلَيَّ- وَ إِحْسَانِكَ الْقَدِيمِ إِلَيَّ حَتَّى إِذَا أَتْمَمْتَ عَلَيَّ جَمِيعَ النِّعَمِ- وَ صَرَفْتَ عَنِّي كُلَّ النِّقَمِ- لَمْ يَمْنَعْكَ جَهْلِي وَ جُرْأَتِي عَلَيْكَ- أَنْ دَلَلْتَنِي عَلَى مَا يُقَرِّبُنِي إِلَيْكَ- وَ وَفَّقْتَنِي لِمَا يُزْلِفُنِي لَدَيْكَ- فَإِنْ دَعَوْتُكَ أَجَبْتَنِي وَ إِنْ سَأَلْتُكَ أَعْطَيْتَنِي- وَ إِنْ أَطَعْتُكَ شَكَرْتَنِي وَ إِنِ شَكَرْتَنِي زِدْتَنِي- كُلُّ ذَلِكَ إِكْمَالًا لِأَنْعُمِكَ عَلَيَّ وَ إِحْسَاناً إِلَيَّ- فَسُبْحَانَكَ سُبْحَانَكَ مِنْ مُبْدِئٍ- مُعِيدٍ حَمِيدٍ مَجِيدٍ وَ تَقَدَّسَتْ أَسْمَاؤُكَ وَ عَظُمَتْ آلَاؤُكَ- فَأَيُّ أَنْعُمِكَ يَا إِلَهِي أُحْصِي عَدَداً أَوْ ذِكْراً- أَمْ أَيُّ عَطَائِكَ أَقُومُ بِهَا شُكْراً- وَ هِيَ يَا رَبِّ أَكْثَرُ مِنْ أَنْ يُحْصِيَهَا الْعَادُّونَ- أَوْ يَبْلُغَ عِلْماً بِهَا الْحَافِظُونَ- ثُمَّ مَا صَرَفْتَ وَ دَرَأْتَ عَنِّي اللَّهُمَّ مِنَ الضُّرِّ وَ الضَّرَّاءِ أَكْثَرُ- مِمَّا ظَهَرَ لِي مِنَ الْعَافِيَةِ وَ السَّرَّاءِ- وَ أَنَا أُشْهِدُكَ يَا إِلَهِي بِحَقِيقَةِ إِيمَانِي- وَ عَقْدِ عَزَمَاتِ يَقِينِي وَ خَالِصِ صَرِيحِ تَوْحِيدِي- وَ بَاطِنِ مَكْنُونِ ضَمِيرِي وَ عَلَائِقِ مَجَارِي نُورِ بَصَرِي- وَ أَسَارِيرِ صَفْحَةِ جَبِينِي وَ خُرْقِ مَسَارِبِ نَفْسِي- وَ خَذَارِيفِ مَارِنِ عِرْنِينِي وَ مَسَارِبِ صِمَاخِ سَمْعِي- وَ مَا ضُمَّتْ وَ أُطْبِقَتْ عَلَيْهِ شَفَتَايَ- وَ حَرَكَاتُ لَفْظِ لِسَانِي وَ مَغْرَزِ حَنَكِ فَمِي وَ فَكِّي- وَ مَنَابِتِ أَضْرَاسِي وَ بُلُوغِ حَبَائِلِ بَارِعِ عُنُقِي- وَ مَسَاغِ مَطْعَمِي وَ مَشْرَبِي وَ حِمَالَةِ أُمِّ رَأْسِي- وَ جُمَلِ حَمَائِلِ حَبْلِ وَتِينِي- وَ مَا اشْتَمَلَ عَلَيْهِ تَامُورُ صَدْرِي وَ نِيَاطِ حِجَابِ قَلْبِي- وَ أَفْلَاذِ حَوَاشِي كَبِدِي وَ مَا حَوَتْهُ شَرَاسِيفُ أَضْلَاعِي- وَ حِقَاقِ مَفَاصِلِي وَ أَطْرَافِ أَنَامِلِي- وَ قَبْضِ عَوَامِلِي وَ دَمِي وَ شَعْرِي- وَ بَشَرِي وَ عَصَبِي وَ قَصَبِي وَ عِظَامِي- وَ مُخِّي وَ عُرُوقِي وَ جَمِيعِ جَوَارِحِي- وَ مَا انْتَسَجَ عَلَى ذَلِكَ أَيَّامُ رَضَاعِي- وَ مَا أَقَلَّتِ الْأَرْضُ مِنِّي وَ نَوْمِي وَ يَقَظَتِي- وَ سُكُونِي وَ حَرَكَتِي وَ حَرَكَاتِ رُكُوعِي وَ سُجُودِي- أَنْ لَوْ حَاوَلْتُ وَ اجْتَهَدْتُ مَدَى الْأَعْصَارِ وَ الْأَحْقَابِ- لَوْ عُمِّرْتُهَا أَنْ أُؤَدِّيَ شُكْرَ وَاحِدَةٍ مِنْ أَنْعُمِكَ- مَا اسْتَطَعْتُ ذَلِكَ إِلَّا بِمَنِّكَ الْمُوجِبِ عَلَيَّ- شُكْراً آنِفاً جَدِيداً وَ ثَنَاءً طَارِفاً عَتِيداً- أَجَلْ وَ لَوْ حَرَصْتُ وَ الْعَادُّونَ مِنْ أَنَامِكَ- أَنْ نُحْصِيَ مَدَى إِنْعَامِكَ سَالِفَةً وَ آنِفَةً- لَمَا حَصَرْنَاهُ عَدَداً وَ لَا أَحْصَيْنَاهُ أَبَداً- هَيْهَاتَ أَنَّى ذَلِكَ وَ أَنْتَ الْمُخْبِرُ عَنْ نَفْسِكَ- فِي كِتَابِكَ النَّاطِقِ وَ النَّبَإِ الصَّادِقِ- وَ إِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لا تُحْصُوها- صَدَقَ كِتَابُكَ اللَّهُمَّ وَ نَبَؤُكَ- وَ بَلَّغَتْ أَنْبِيَاؤُكَ وَ رُسُلُكَ مَا أَنْزَلْتَ عَلَيْهِمْ مِنْ وَحْيِكَ- وَ شَرَعْتَ لَهُمْ مِنْ دِينِكَ غَيْرَ أَنِّي أَشْهَدُ بِجِدِّي وَ جَهْدِي- وَ مَبَالِغِ طَاقَتِي وَ وُسْعِي وَ أَقُولُ مُؤْمِناً مُوقِناً- الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَداً فَيَكُونَ مَوْرُوثاً- وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ فَيُضَادَّهُ فِيمَا ابْتَدَعَ- وَ لَا وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِ فَيُرْفِدَهُ فِيمَا صَنَعَ سُبْحَانَهُ سُبْحَانَهُ سُبْحَانَهُ- لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتا وَ تَفَطَّرَتَا- فَسُبْحَانَ اللَّهِ الْوَاحِدِ الْحَقِّ الْأَحَدِ الصَّمَدِ- الَّذِي لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ- الْحَمْدُ لِلَّهِ حَمْداً يَعْدِلُ- حَمْدَ مَلَائِكَتِهِ الْمُقَرَّبِينَ وَ أَنْبِيَائِهِ الْمُرْسَلِينَ- وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى خِيَرَتِهِ مِنْ خَلْقِهِ مُحَمَّدٍ- خَاتَمِ النَّبِيِّينَ وَ آلِهِ الطَّاهِرِينَ الْمُخْلَصِينَ- اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي أَخْشَاكَ كَأَنِّي أَرَاكَ وَ أَسْعِدْنِي بِتَقْوَاكَ- وَ لَا تُشْقِنِي بِمَعْصِيَتِكَ وَ خِرْ لِي فِي قَضَائِكَ- وَ بَارِكْ لِي فِي قَدَرِكَ حَتَّى- لَا أُحِبَّ تَعْجِيلَ مَا أَخَّرْتَ وَ لَا تَأْخِيرَ مَا عَجَّلْتَ- اللَّهُمَّ اجْعَلْ غِنَايَ فِي نَفْسِي وَ الْيَقِينَ فِي قَلْبِي- وَ الْإِخْلَاصَ فِي عَمَلِي وَ النُّورَ فِي بَصَرِي وَ الْبَصِيرَةَ فِي دِينِي- وَ مَتِّعْنِي بِجَوَارِحِي وَ اجْعَلْ سَمْعِي وَ بَصَرِي الْوَارِثَيْنِ مِنِّي- وَ انْصُرْنِي عَلَى مَنْ ظَلَمَنِي وَ ارْزُقْنِي مَآرِبِي وَ ثَأْرِي وَ أَقِرَّ بِذَلِكَ عَيْنِي- اللَّهُمَّ اكْشِفْ كُرْبَتِي وَ اسْتُرْ عَوْرَتِي وَ اغْفِرْ لِي خَطِيئَتِي- وَ اخْسَأْ شَيْطَانِي وَ فُكَّ رِهَانِي- وَ اجْعَلْ لِي يَا إِلَهِي الدَّرَجَةَ الْعُلْيَا فِي الْآخِرَةِ وَ الْأُولَى- اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ كَمَا خَلَقْتَنِي فَجَعَلْتَنِي سَمِيعاً بَصِيراً- وَ لَكَ الْحَمْدُ كَمَا خَلَقْتَنِي فَجَعَلْتَنِي حَيّاً سَوِيّاً- رَحْمَةً بِي وَ كُنْتَ عَنْ خَلْقِي غَنِيّاً- رَبِّ بِمَا بَرَأْتَنِي فَعَدَّلْتَ فِطْرَتِي- رَبِّ بِمَا أَنْشَأْتَنِي فَأَحْسَنْتَ صُورَتِي- يَا رَبِّ بِمَا أَحْسَنْتَ بِي وَ فِي نَفْسِي عَافَيْتَنِي- رَبِّ بِمَا كَلَأْتَنِي وَ وَفَّقْتَنِي رَبِّ بِمَا أَنْعَمْتَ عَلَيَّ فَهَدَيْتَنِي- رَبِّ بِمَا آوَيْتَنِي وَ مِنْ كُلِّ خَيْرٍ آتَيْتَنِي وَ أَعْطَيْتَنِي- رَبِّ بِمَا أَطْعَمْتَنِي وَ سَقَيْتَنِي رَبِّ بِمَا أَغْنَيْتَنِي وَ أَقْنَيْتَنِي- رَبِّ بِمَا أَعَنْتَنِي وَ أَعْزَزْتَنِي رَبِّ بِمَا أَلْبَسْتَنِي مِنْ ذِكْرِكَ الصَّافِي- وَ يَسَّرْتَ لِي مِنْ صُنْعِكَ الْكَافِي صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ أَعِنِّي عَلَى بَوَائِقِ- الدَّهْرِ وَ صُرُوفِ الْأَيَّامِ وَ اللَّيَالِي- وَ نَجِّنِي مِنْ أَهْوَالِ الدُّنْيَا وَ كُرُبَاتِ الْآخِرَةِ- وَ اكْفِنِي شَرَّ مَا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ فِي الْأَرْضِ- اللَّهُمَّ مَا أَخَافُ فَاكْفِنِي وَ مَا أَحْذَرُ فَقِنِي- وَ فِي نَفْسِي وَ دِينِي فَاحْرُسْنِي وَ فِي سَفَرِي فَاحْفَظْنِي- وَ فِي أَهْلِي وَ مَالِي وَ وُلْدِي فَاخْلُفْنِي وَ فِيمَا رَزَقْتَنِي فَبَارِكْ لِي- وَ فِي نَفْسِي فَذَلِّلْنِي وَ فِي أَعْيُنِ النَّاسِ فَعَظِّمْنِي- وَ مِنْ شَرِّ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ فَسَلِّمْنِي وَ بِذُنُوبِي فَلَا تَفْضَحْنِي- وَ بِسَرِيرَتِي فَلَا تُخْزِنِي وَ بِعَمَلِي فَلَا تَبْتَلِنِي- وَ نِعَمَكَ فَلَا تَسْلُبْنِي وَ إِلَى غَيْرِكَ فَلَا تَكِلْنِي- إِلَى مَنْ تَكِلُنِي إِلَى الْقَرِيبِ يَقْطَعُنِي- أَمْ إِلَى الْبَعِيدِ يَتَجَهَّمُنِي أَمْ إِلَى الْمُسْتَضْعِفِينَ لِي- وَ أَنْتَ رَبِّي وَ مَلِيكُ أَمْرِي- أَشْكُو إِلَيْكَ غُرْبَتِي وَ بُعْدَ دَارِي وَ هَوَانِي عَلَى مَنْ مَلَّكْتَهُ أَمْرِي- اللَّهُمَّ فَلَا تُحْلِلْ بِي غَضَبَكَ فَإِنْ لَمْ تَكُنْ غَضِبْتَ عَلَيَّ- فَلَا أُبَالِي سِوَاكَ غَيْرَ أَنَّ عَافِيَتَكَ أَوْسَعُ لِي- فَأَسْأَلُكَ بِنُورِ وَجْهِكَ الَّذِي أَشْرَقَتْ لَهُ الْأَرْضُ وَ السَّمَاوَاتُ- وَ انْكَشَفَتْ بِهِ الظُّلُمَاتُ- وَ صَلَحَ عَلَيْهِ أَمْرُ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ- أَنْ لَا تُمِيتَنِي عَلَى غَضَبِكَ وَ لَا تُنْزِلَ بِي سَخَطَكَ- لَكَ الْعُتْبَى حَتَّى تَرْضَى قَبْلَ ذَلِكَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ- رَبُّ الْبَلَدِ الْحَرَامِ وَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ وَ الْبَيْتِ الْعَتِيقِ- الَّذِي أَحْلَلْتَهُ الْبَرَكَةَ وَ جَعَلْتَهُ لِلنَّاسِ أَمَنَةً- يَا مَنْ عَفَا عَنِ الْعَظِيمِ مِنَ الذُّنُوبِ بِحِلْمِهِ- يَا مَنْ أَسْبَغَ النِّعْمَةَ بِفَضْلِهِ- يَا مَنْ أَعْطَى الْجَزِيلَ بِكَرَمِهِ- يَا عُدَّتِي فِي كُرْبَتِي يَا مُونِسِي فِي حُفْرَتِي يَا وَلِيَّ نِعْمَتِي- يَا إِلَهِي وَ إِلَهَ آبَائِي إِبْرَاهِيمَ وَ إِسْمَاعِيلَ وَ إِسْحَاقَ وَ يَعْقُوبَ- وَ رَبَّ جَبْرَئِيلَ وَ مِيكَائِيلَ وَ إِسْرَافِيلَ- وَ رَبَّ مُحَمَّدٍ خَاتَمِ النَّبِيِّينَ وَ آلِهِ الْمُنْتَجَبِينَ- وَ مُنْزِلَ التَّوْرَاةِ وَ الْإِنْجِيلِ وَ الزَّبُورِ وَ الْقُرْآنِ الْعَظِيمِ- وَ مُنْزِلَ كهيعص وَ طه وَ يس وَ الْقُرْآنِ الْحَكِيمِ- أَنْتَ كَهْفِي حِينَ تُعْيِينِي الْمَذَاهِبُ فِي سَعَتِهَا- وَ تَضِيقُ عَلَيَّ الْأَرْضُ بِرُحْبِهَا- وَ لَوْ لَا رَحْمَتُكَ لَكُنْتُ مِنَ الْمَفْضُوحِينَ- وَ أَنْتَ مُؤَيِّدِي بِالنَّصْرِ عَلَى الْأَعْدَاءِ وَ لَوْ لَا نَصْرُكَ لِي لَكُنْتُ مِنَ الْمَغْلُوبِينَ- يَا مَنْ خَصَّ نَفْسَهُ بِالسُّمُوِّ وَ الرِّفْعَةِ وَ أَوْلِيَاؤُهُ بِعِزِّهِ يَعْتَزُّونَ- يَا مَنْ جَعَلَتْ لَهُ الْمُلُوكُ نِيرَ الْمَذَلَّةِ عَلَى أَعْنَاقِهِمْ- فَهُمْ مِنْ سَطَوَاتِهِ خَائِفُونَ- تَعْلَمُ خائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَ ما تُخْفِي الصُّدُورُ- وَ غَيْبَ مَا تَأْتِي بِهِ الْأَزْمَانُ وَ الدُّهُورُ يَا مَنْ لَا يَعْلَمُ كَيْفَ هُوَ إِلَّا هُوَ- يَا مَنْ لَا يَعْلَمُ مَا يَعْلَمُهُ إِلَّا هُوَ- يَا مَنْ كَبَسَ الْأَرْضَ عَلَى الْمَاءِ وَ سَدَّ الْهَوَاءَ بِالسَّمَاءِ- يَا مَنْ لَهُ أَكْرَمُ الْأَسْمَاءِ يَا ذَا الْمَعْرُوفِ الَّذِي لَا يَنْقَطِعُ أَبَداً- يَا مُقَيِّضَ الرَّكْبِ لِيُوسُفَ فِي الْبَلَدِ الْقَفْرِ- وَ مُخْرِجَهُ مِنَ الْجُبِّ وَ جَاعِلَهُ بَعْدَ الْعُبُودِيَّةِ مَلِكاً- يَا رَادَّ يُوسُفَ عَلَى يَعْقُوبَ- بَعْدَ أَنِ ابْيَضَّتْ عَيْنَاهُ مِنَ الْحُزْنِ فَهُوَ كَظِيمٌ- يَا كَاشِفَ الضُّرِّ وَ الْبَلَاءِ عَنْ أَيُّوبَ- يَا مُمْسِكَ يَدِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ ذَبْحِ ابْنِهِ بَعْدَ كِبَرِ سِنِّهِ وَ فَنَاءِ عُمُرِهِ- يَا مَنِ اسْتَجَابَ لِزَكَرِيَّا فَوَهَبَ لَهُ يَحْيَى- وَ لَمْ يَدَعْهُ فَرْداً وَحِيداً- يَا مَنْ أَخْرَجَ يُونُسَ مِنْ بَطْنِ الْحُوتِ- يَا مَنْ فَلَقَ الْبَحْرَ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ- فَأَنْجَاهُمْ وَ جَعَلَ فِرْعَوْنَ وَ جُنُودَهُ مِنَ الْمُغْرَقِينَ- يَا مَنْ أَرْسَلَ الرِّيَاحَ مُبَشِّرَاتٍ بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ- يَا مَنْ لَمْ يَعْجَلْ عَلَى مَنْ عَصَاهُ مِنْ خَلْقِهِ- يَا مَنِ اسْتَنْقَذَ السَّحَرَةَ مِنْ بَعْدِ طُولِ الْجُحُودِ- وَ قَدْ غَدَوْا فِي نِعْمَتِهِ يَأْكُلُونَ رِزْقَهُ وَ يَعْبُدُونَ غَيْرَهُ- وَ قَدْ حَادُّوهُ وَ نَادُّوهُ وَ كَذَّبُوا رُسُلَهُ- يَا اللَّهُ يَا بَدِيءُ لَا بَدْءَ لَكَ دَائِماً يَا دَائِماً لَا نَفَادَ لَكَ- يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ يَا مُحْيِيَ الْمَوْتَى- يَا مَنْ هُوَ قائِمٌ عَلى كُلِّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ- يَا مَنْ قَلَّ لَهُ شُكْرِي فَلَمْ يَحْرِمْنِي وَ عَظُمَتْ خَطِيئَتِي فَلَمْ يَفْضَحْنِي- وَ رَآنِي عَلَى الْمَعَاصِي فَلَمْ يَخْذُلْنِي- يَا مَنْ حَفِظَنِي فِي صِغَرِي يَا مَنْ رَزَقَنِي فِي كِبَرِي- يَا مَنْ أَيَادِيهِ عِنْدِي لَا تُحْصَى يَا مَنْ نِعَمُهُ عِنْدِي لَا تُجَازَى- يَا مَنْ عَارَضَنِي بِالْخَيْرِ وَ الْإِحْسَانِ- وَ عَارَضْتُهُ بِالْإِسَاءَةِ وَ الْعِصْيَانِ- يَا مَنْ هَدَانِي بِالْإِيمَانِ قَبْلَ أَنْ أَعْرِفَ شُكْرَ الِامْتِنَانِ- يَا مَنْ دَعَوْتُهُ مَرِيضاً فَشَفَانِي وَ عُرْيَاناً فَكَسَانِي- وَ جَائِعاً فَأَطْعَمَنِي وَ عَطْشَاناً فَأَرْوَانِي- وَ ذَلِيلًا فَأَعَزَّنِي وَ جَاهِلًا فَعَرَّفَنِي- وَ وَحِيداً فَكَثَّرَنِي وَ غَائِباً فَرَدَّنِي- وَ مُقِلًّا فَأَغْنَانِي وَ مُنْتَصِراً فَنَصَرَنِي- وَ غَنِيّاً فَلَمْ يَسْلُبْنِي وَ أَمْسَكْتُ عَنْ جَمِيعِ ذَلِكَ فَابْتَدَأَنِي- فَلَكَ الْحَمْدُ يَا مَنْ أَقَالَ عَثْرَتِي وَ نَفَّسَ كُرْبَتِي- وَ أَجَابَ دَعْوَتِي وَ سَتَرَ عَوْرَتِي وَ ذُنُوبِي- وَ بَلَّغَنِي طَلِبَتِي وَ نَصَرَنِي عَلَى عَدُوِّي- وَ إِنْ أَعُدَّ نِعَمَكَ وَ مِنَنَكَ وَ كَرَائِمَ مِنَحِكَ لَا أُحْصِيهَا يَا مَوْلَايَ- أَنْتَ الَّذِي أَنْعَمْتَ أَنْتَ الَّذِي أَحْسَنْتَ- أَنْتَ الَّذِي أَجْمَلْتَ أَنْتَ الَّذِي أَفْضَلْتَ- أَنْتَ الَّذِي مَنَنْتَ أَنْتَ الَّذِي أَكْمَلْتَ- أَنْتَ الَّذِي رَزَقْتَ أَنْتَ الَّذِي أَعْطَيْتَ- أَنْتَ الَّذِي أَغْنَيْتَ أَنْتَ الَّذِي أَقْنَيْتَ- أَنْتَ الَّذِي آوَيْتَ أَنْتَ الَّذِي كَفَيْتَ- أَنْتَ الَّذِي هَدَيْتَ أَنْتَ الَّذِي عَصَمْتَ- أَنْتَ الَّذِي سَتَرْتَ أَنْتَ الَّذِي غَفَرْتَ- أَنْتَ الَّذِي أَقَلْتَ أَنْتَ الَّذِي مَكَّنْتَ- أَنْتَ الَّذِي أَعْزَزْتَ أَنْتَ الَّذِي أَعَنْتَ- أَنْتَ الَّذِي عَضَدْتَ أَنْتَ الَّذِي أَيَّدْتَ أَنْتَ الَّذِي نَصَرْتَ- أَنْتَ الَّذِي شَفَيْتَ أَنْتَ الَّذِي عَافَيْتَ- أَنْتَ الَّذِي أَكْرَمْتَ تَبَارَكْتَ رَبِّي وَ تَعَالَيْتَ- فَلَكَ الْحَمْدُ دَائِماً وَ لَكَ الشُّكْرُ وَاصِباً- ثُمَّ أَنَا يَا إِلَهِي الْمُعْتَرِفُ بِذُنُوبِي فَاغْفِرْهَا لِي- أَنَا الَّذِي أَخْطَأْتُ أَنَا الَّذِي أَغْفَلْتُ- أَنَا الَّذِي جَهِلْتُ أَنَا الَّذِي هَمَمْتُ- أَنَا الَّذِي سَهَوْتُ أَنَا الَّذِي اعْتَمَدْتُ- أَنَا الَّذِي تَعَمَّدْتُ أَنَا الَّذِي وَعَدْتُ- أَنَا الَّذِي أَخْلَفْتُ أَنَا الَّذِي نَكَثْتُ- أَنَا الَّذِي أَقْرَرْتُ إِلَهِي أَعْتَرِفُ بِنِعْمَتِكَ عِنْدِي- وَ أَبُوءُ بِذُنُوبِي فَاغْفِرْ لِي يَا مَنْ لَا تَضُرُّهُ ذُنُوبُ عِبَادِهِ- وَ هُوَ الْغَنِيُّ عَنْ طَاعَتِهِمْ- وَ الْمُوَفِّقُ مَنْ عَمِلَ مِنْهُمْ صَالِحاً بِمَعُونَتِهِ وَ رَحْمَتِهِ- فَلَكَ الْحَمْدُ إِلَهِي أَمَرْتَنِي فَعَصَيْتُكَ- وَ نَهَيْتَنِي فَارْتَكَبْتُ نَهْيَكَ فَأَصْبَحْتُ لَا ذَا بَرَاءَةٍ فَأَعْتَذِرَ- وَ لَا ذَا قُوَّةٍ فَأَنْتَصِرَ فَبِأَيِّ شَيْءٍ أَسْتَقْبِلُكَ يَا مَوْلَايَ- أَ بِسَمْعِي أَمْ بِبَصَرِي أَمْ بِلِسَانِي أَمْ بِرِجْلِي- أَ لَيْسَ كُلُّهَا نِعَمَكَ عِنْدِي وَ بِكُلِّهَا عَصَيْتُكَ يَا مَوْلَايَ- فَلَكَ الْحُجَّةُ وَ السَّبِيلُ عَلَيَّ- يَا مَنْ سَتَرَنِي مِنَ الْآبَاءِ وَ الْأُمَّهَاتِ أَنْ يَزْجُرُونِي- وَ مِنَ الْعَشَائِرِ وَ الْإِخْوَانِ- أَنْ يُعَيِّرُونِي- وَ مِنَ السَّلَاطِينِ أَنْ يُعَاقِبُونِي وَ لَوِ اطَّلَعُوا- يَا مَوْلَايَ عَلَى مَا اطَّلَعْتَ عَلَيْهِ مِنِّي- إِذًا مَا أَنْظَرُونِي وَ لَرَفَضُونِي وَ قَطَعُونِي- فَهَا أَنَا ذَا بَيْنَ يَدَيْكَ يَا سَيِّدِي- خَاضِعاً- ذَلِيلًا حَقِيراً لَا ذُو بَرَاءَةٍ فَأَعْتَذِرَ- وَ لَا قُوَّةٍ فَأَنْتَصِرَ وَ لَا حُجَّةَ لِي فَأَحْتَجَّ بِهَا- وَ لَا قَائِلٌ لَمْ أَجْتَرِحْ وَ لَمْ أَعْمَلْ سُوءاً- وَ مَا عَسَى الْجُحُودُ لَوْ جَحَدْتُ يَا مَوْلَايَ فَيَنْفَعُنِي- وَ كَيْفَ وَ أَنَّى ذَلِكَ وَ جَوَارِحِي كُلُّهَا شَاهِدَةٌ- عَلَيَّ بِمَا قَدْ عَلِمْتُ يَقِيناً غَيْرَ ذِي شَكٍّ- أَنَّكَ سَائِلِي عَنْ عَظَائِمِ الْأُمُورِ- وَ أَنَّكَ الْحَكِيمُ الْعَدْلُ الَّذِي لَا يَجُورُ- وَ عَدْلُكَ مُهْلِكِي وَ مِنْ كُلِّ عَدْلِكَ مَهْرَبِي- فَإِنْ تُعَذِّبْنِي فَبِذُنُوبِي يَا مَوْلَايَ بَعْدَ حُجَّتِكَ عَلَيَّ- وَ إِنْ تَعْفُ عَنِّي فَبِحِلْمِكَ وَ جُودِكَ وَ كَرَمِكَ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ- لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الْمُسْتَغْفِرِينَ- لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الْمُوَحِّدِينَ- لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الْوَجِلِينَ- لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الرَّاجِينَ الرَّاغِبِينَ- لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ السَّائِلِينَ- لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الْمُهَلِّلِينَ الْمُسَبِّحِينَ- لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ رَبِّي وَ رَبُّ آبَائِيَ الْأَوَّلِينَ- اللَّهُمَّ هَذَا ثَنَائِي عَلَيْكَ مُمَجِّداً- وَ إِخْلَاصِي مُوَحِّداً وَ إِقْرَارِي بِآلَائِكَ مُعِدّاً- وَ إِنْ كُنْتُ مُقِرّاً- أَنِّي لَا أُحْصِيهَا لِكَثْرَتِهَا وَ سُبُوغِهَا- وَ تَظَاهُرِهَا وَ تَقَادُمِهَا إِلَى حَادِثٍ مَا لَمْ تَزَلْ- تَتَغَمَّدُنِي بِهِ مَعَهَا مُذْ خَلَقْتَنِي وَ بَرَأْتَنِي- مِنْ أَوَّلِ الْعُمُرِ مِنَ الْإِغْنَاءِ بَعْدَ الْفَقْرِ- وَ كَشْفِ الضُّرِّ وَ تَسْبِيبِ الْيُسْرِ وَ دَفْعِ الْعُسْرِ- وَ تَفْرِيجِ الْكَرْبِ وَ الْعَافِيَةِ فِي الْبَدَنِ وَ السَّلَامَةِ فِي الدِّينِ- وَ لَوْ رَفَدَنِي عَلَى قَدْرِ ذِكْرِ نِعَمِكَ- عَلَيَّ جَمِيعُ الْعَالَمِينَ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ- لَمَا قَدَرْتُ وَ لَا هُمْ عَلَى ذَلِكَ- تَقَدَّسْتَ وَ تَعَالَيْتَ مِنْ رَبٍّ عَظِيمٍ كَرِيمٍ رَحِيمٍ- لَا تُحْصَى آلَاؤُكَ وَ لَا يُبْلَغُ ثَنَاؤُكَ وَ لَا تُكَافَى نَعْمَاؤُكَ- صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَتْمِمْ عَلَيْنَا نِعْمَتَكَ- وَ أَسْعِدْنَا بِطَاعَتِكَ سُبْحَانَكَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ- اللَّهُمَّ إِنَّكَ تُجِيبُ دَعْوَةَ الْمُضْطَرِّ إِذَا دَعَاكَ- وَ تَكْشِفُ السُّوءَ وَ تُغِيثُ الْمَكْرُوبَ- وَ تَشْفِي السَّقِيمَ وَ تُغْنِي الْفَقِيرَ وَ تَجْبُرُ الْكَسِيرَ- وَ تَرْحَمُ الصَّغِيرَ وَ تُعِينُ الْكَبِيرَ وَ لَيْسَ دُونَكَ ظَهِيرٌ- وَ لَا فَوْقَكَ قَدِيرٌ وَ أَنْتَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ- يَا مُطْلِقَ الْمُكَبَّلِ الْأَسِيرِ يَا رَازِقَ الطِّفْلِ الصَّغِيرِ- يَا عِصْمَةَ الْخَائِفِ الْمُسْتَجِيرِ يَا مَنْ لَا شَرِيكَ لَهُ وَ لَا وَزِيرَ- صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَعْطِنِي فِي هَذِهِ الْعَشِيَّةِ أَفْضَلَ مَا أَعْطَيْتَ- وَ أَنَلْتَ أَحَداً مِنْ عِبَادِكَ مِنْ نِعْمَةٍ تُولِيهَا وَ آلَاءٍ تُجَدِّدُهَا- وَ بَلِيَّةٍ تَصْرِفُهَا وَ …

بحار الأنوار — كتاب أعمال السنين و الشهور · أعمال خصوص يوم عرفة و ليلتها و أدعيتهما زائدا على ما مر في طي الباب السابق

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.