الأقسامبحار الأنواركتاب أعمال السنين و الشهور
بحار الأنوار

وُلَاةَ الْأَمْرِ بَعْدَ نَبِيِّكَ- يَا مُذِلَّ كُلِّ جَبَّارٍ وَ يَا مُعِزَّ كُلِّ ذَلِيلٍ- قَدْ بَلَغَ مَجْهُودِي فَهَبْ لِي نَفْسِيَ السَّاعَةَ السَّاعَةَ بِرَحْمَتِكَ- اللَّهُمَّ لَا قُوَّةَ لِي عَلَى سَخَطِكَ وَ لَا صَبْرَ لِي عَلَى عَذَابِكَ- وَ لَا غِنًى بِي عَنْ رَحْمَتِكَ تَجِدُ مَنْ تُعَذِّبُ غَيْرِي وَ لَا أَجِدُ مَنْ يَرْحَمُنِي غَيْرَكَ- وَ لَا قُوَّةَ لِي عَلَى الْبَلَاءِ وَ لَا طَاقَةَ لِي عَلَى الْجَهْدِ- أَسْأَلُكَ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ نَبِيِّكَ صلى الله عليه وآله وسلم وَ بِآلِهِ الطَّاهِرِينَ- وَ أَتَوَسَّلُ إِلَيْكَ بِالْأَئِمَّةِ الَّذِينَ اخْتَرْتَهُمْ لِسِرِّكَ- وَ أَطْلَعْتَهُمْ عَلَى وَحْيِكَ وَ اخْتَرْتَهُمْ بِعِلْمِكَ- وَ طَهَّرْتَهُمْ وَ خَلَّصْتَهُمْ وَ اصْطَفَيْتَهُمْ- وَ صَفَّيْتَهُمْ وَ جَعَلْتَهُمْ هُدَاةً مَهْدِيِّينَ- وَ ائْتَمَنْتَهُمْ عَلَى وَحْيِكَ وَ عَصَمْتَهُمْ عَنْ مَعَاصِيكَ- وَ رَضِيتَهُمْ لِخَلْقِكَ وَ خَصَصْتَهُمْ بِعِلْمِكَ- وَ اجْتَبَيْتَهُمْ وَ حَبَوْتَهُمْ وَ جَعَلْتَهُمْ حُجَجاً عَلَى خَلْقِكَ- وَ أَمَرْتَ بِطَاعَتِهِمْ وَ لَمْ تُرَخِّصْ لِأَحَدٍ فِي مَعْصِيَتِهِمْ- وَ فَرَضْتَ طَاعَتَهُمْ عَلَى مَنْ بَرَأْتَ- وَ أَتَوَسَّلُ بِهِمْ إِلَيْكَ فِي مَوْقِفِي الْيَوْمَ- أَنْ تَجْعَلَنِي مِنْ خِيَارِ وَفْدِكَ- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ ارْحَمِ صُرَاخِي وَ اعْتِرَافِي بِذَنْبِي وَ تَضَرُّعِي- وَ ارْحَمْ طَرْحِي رَحْلِي بِفِنَائِكَ- وَ ارْحَمْ مَسِيرِي إِلَيْكَ يَا أَكْرَمَ مَنْ سُئِلَ- يَا عَظِيماً يُرْجَى لِكُلِّ عَظِيمٍ اغْفِرْ لِي ذَنْبِيَ الْعَظِيمَ- فَإِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الْعَظِيمَ إِلَّا الْعَظِيمُ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ فَكَاكَ رَقَبَتِي مِنَ النَّارِ- يَا رَبَّ الْمُؤْمِنِينَ لَا تَقْطَعْ رَجَائِي يَا مَنَّانُ- مُنَّ عَلَيَّ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ- يَا مَنْ لَا يُخَيِّبُ سَائِلَهُ لَا تَرُدَّنِي- يَا عَفُوُّ اعْفُ عَنِّي يَا تَوَّابُ تُبْ عَلَيَّ- وَ اقْبَلْ تَوْبَتِي يَا مَوْلَايَ حَاجَتِيَ الَّتِي إِنْ أَعْطَيْتَنِيهَا- لَمْ يَضُرَّنِي مَا مَنَعْتَنِي وَ إِنْ مَنَعْتَنِيهَا لَمْ يَنْفَعْنِي مَا أَعْطَيْتَنِي- فَكَاكَ رَقَبَتِي مِنَ النَّارِ- اللَّهُمَّ بَلِّغْ رُوحَ مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ عَنِّي تَحِيَّةً وَ سَلَاماً- وَ بِهِمُ الْيَوْمَ فَاسْتَنْقِذْنِي يَا مَنْ أَمَرَ بِالْعَفْوِ- يَا مَنْ يَجْزِي عَلَى الْعَفْوِ يَا مَنْ يَعْفُو- يَا مَنْ رَضِيَ بِالْعَفْوِ يَا مَنْ يُثِيبُ عَلَى الْعَفْوِ الْعَفْوَ الْعَفْوَ- يَقُولُهَا عِشْرِينَ مَرَّةً أَسْأَلُكَ الْيَوْمَ الْعَفْوَ- وَ أَسْأَلُكَ مِنْ كُلِّ خَيْرٍ أَحَاطَ بِهِ عِلْمُكَ- هَذَا مَكَانُ الْبَائِسِ الْفَقِيرِ- هَذَا مَكَانُ الْمُضْطَرِّ إِلَى رَحْمَتِكَ- هَذَا مَكَانُ الْمُسْتَجِيرِ بِعَفْوِكَ مِنْ عُقُوبَتِكَ- هَذَا مَكَانُ الْعَائِذِ بِكَ مِنْكَ أَعُوذُ بِرِضَاكَ مِنْ سَخَطِكَ- وَ مِنْ فَجْأَةِ نَقِمَتِكَ يَا أَمَلِي يَا رَجَائِي يَا خَيْرَ مُسْتَغَاثٍ- يَا أَجْوَدَ الْمُعْطِينَ يَا مَنْ سَبَقَتْ رَحْمَتُهُ غَضَبَهُ- يَا سَيِّدِي يَا مَوْلَايَ يَا رَجَائِي وَ ثِقَتِي وَ مُعْتَمَدِي- وَ يَا ذُخْرِي وَ ظَهْرِي وَ عُدَّتِي وَ غَايَةَ أَمَلِي وَ رَغْبَتِي- يَا غِيَاثِي يَا وَارِثِي- مَا أَنْتَ صَانِعٌ بِي فِي هَذَا الْيَوْمِ- الَّذِي فَزِعْتُ فِيهِ إِلَيْكَ وَ كَثُرَتْ فِيهِ الْأَصْوَاتُ- أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ أَنْ تُقَلِّبَنِي فِيهِ مُفْلِحاً مُنْجِحاً بِأَفْضَلِ مَا انْقَلَبَ بِهِ مَنْ رَضِيتَ عَنْهُ- وَ اسْتَجَبْتَ دُعَاءَهُ وَ قَبِلْتَهُ وَ أَجْزَلْتَ حِبَاهُ وَ غَفَرْتَ ذُنُوبَهُ- وَ أَكْرَمْتَهُ وَ لَمْ تَسْتَبْدِلْ بِهِ سِوَاهُ وَ شَرَّفْتَ مَقَامَهُ- وَ بَاهَيْتَ بِهِ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْهُ وَ قَلَبْتَهُ بِكُلِّ حَوَائِجِهِ- وَ أَحْيَيْتَهُ بَعْدَ الْمَمَاتِ حَيَاةً طَيِّبَةً- وَ خَتَمْتَ لَهُ بِالْمَغْفِرَةِ وَ أَلْحَقْتَهُ بِمَنْ تَوَلَّاهُ- اللَّهُمَّ إِنَّ لِكُلِّ وَافِدٍ جَائِزَةً وَ لِكُلِّ زَائِرٍ كَرَامَةً- وَ لِكُلِّ سَائِلٍ لَكَ عَطِيَّةً وَ لِكُلِّ رَاجٍ لَكَ ثَوَاباً- وَ لِكُلِّ مُلْتَمِسِ مَا عِنْدَكَ جَزَاءً وَ لِكُلِّ رَاغِبٍ إِلَيْكَ هِبَةً- وَ لِكُلِّ مَنْ فَزِعَ إِلَيْكَ رَحْمَةً وَ لِكُلِّ مَنْ رَغِبَ فِيكَ زُلْفَى- وَ لِكُلِّ مُتَضَرِّعٍ إِلَيْكَ إِجَابَةً وَ لِكُلِّ مُسْتَكِينٍ إِلَيْكَ رَأْفَةً- وَ لِكُلِّ نَازِلٍ بِكَ حِفْظاً وَ لِكُلِّ مُتَوَسِّلٍ عَفْواً- وَ قَدْ وَفَدْتُ إِلَيْكَ وَ وَقَفْتُ بَيْنَ يَدَيْكَ- فِي هَذَا الْمَوْضِعِ الَّذِي شَرَّفْتَهُ رَجَاءً لِمَا عِنْدَكَ- فَلَا تَجْعَلْنِيَ الْيَوْمَ أَخْيَبَ وَفْدِكَ وَ أَكْرِمْنِي بِالْجَنَّةِ- وَ مُنَّ عَلَيَّ بِالْمَغْفِرَةِ وَ جَمِّلْنِي بِالْعَافِيَةِ وَ أَجِرْنِي مِنَ النَّارِ- وَ أَوْسِعْ عَلَيَّ مِنْ رِزْقِكَ الْحَلَالِ الطَّيِّبِ- وَ ادْرَأْ عَنِّي شَرَّ فَسَقَةِ الْعَرَبِ وَ الْعَجَمِ وَ شَرَّ شَيَاطِينِ الْإِنْسِ وَ الْجِنِّ- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ لَا تَرُدَّنِي خَائِباً- وَ سَلِّمْنِي مَا بَيْنِي وَ بَيْنَ لِقَائِكَ حَتَّى تُبْلِغَنِي الدَّرَجَةَ- الَّتِي فِيهَا مُرَافَقَةُ أَوْلِيَائِكَ- وَ اسْقِنِي مِنْ حَوْضِهِمْ مَشْرَباً رَوِيّاً لَا أَظْمَأُ بَعْدَهُ- وَ احْشُرْنِي فِي زُمْرَتِهِمْ وَ تَوَفَّنِي فِي حِزْبِهِمْ- وَ عَرِّفْنِي وُجُوهَهُمْ فِي رِضْوَانِكَ وَ الْجَنَّةِ فَإِنِّي رَضِيتُ بِهِمْ هُدَاةً يَا كَافِيَ كُلِّ شَيْءٍ- وَ لَا يَكْفِي مِنْهُ شَيْءٌ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ اكْفِنِي شَرَّ مَا أَحْذَرُ وَ شَرَّ مَا لَا أَحْذَرُ- وَ لَا تَكِلْنِي إِلَى أَحَدٍ سِوَاكَ وَ بَارِكْ لِي فِيمَا رَزَقْتَنِي- وَ لَا تَسْتَبْدِلْ بِي غَيْرِي وَ لَا تَكِلْنِي إِلَى أَحَدٍ مِنْ خَلْقِكَ- وَ لَا إِلَى رَأْيِي فَيُعْجِزَنِي وَ لَا إِلَى الدُّنْيَا فَتَلْفِظَنِي- وَ لَا إِلَى قَرِيبٍ وَ لَا بَعِيدٍ بَلْ تَفَرَّدْ بِالصُّنْعِ لِي يَا سَيِّدِي وَ مَوْلَايَ- اللَّهُمَّ أَنْتَ انْقَطَعَ الرَّجَاءُ إِلَّا مِنْكَ- فِي هَذَا الْيَوْمِ تَطَوَّلْ عَلَيَّ فِيهِ بِالرَّحْمَةِ وَ الْمَغْفِرَةِ- اللَّهُمَّ رَبَّ هَذِهِ الْأَمْكِنَةِ الشَّرِيفَةِ- وَ رَبَّ كُلِّ حَرَمٍ وَ مَشْعَرٍ عَظَّمْتَ قَدْرَهُ- وَ شَرَّفْتَهُ وَ بِالْبَيْتِ الْحَرَامِ- وَ بِالْحِلِّ وَ الْحَرَامِ وَ الرُّكْنِ وَ الْمَقَامِ- صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ أَنْجِحْ لِي كُلَّ حَاجَةٍ مِمَّا فِيهِ صَلَاحُ دِينِي وَ دُنْيَايَ وَ آخِرَتِي- وَ اغْفِرْ لِي وَ لِوالِدَيَ وَ لِمَنْ وَلَدَنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ- وَ ارْحَمْهُما كَما رَبَّيانِي صَغِيراً وَ اجْزِهِمَا عَنِّي خَيْرَ الْجَزَاءِ- وَ عَرِّفْهُمَا بِدُعَائِي لَهُمَا مَا تَقَرُّ بِهِ أَعْيُنُهُمَا- فَإِنَّهُمَا قَدْ سَبَقَانِي إِلَى الْغَايَةِ وَ خَلَقْتَنِي بَعْدَهُمَا- فَشَفِّعْنِي فِي نَفْسِي وَ فِيهِمَا وَ فِي جَمِيعِ أَسْلَافِي- مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي هَذَا الْيَوْمِ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ فَرِّجْ عَنْ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ اجْعَلْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَ بِهِ يَعْدِلُونَ- وَ انْصُرْهُمْ وَ انْتَصِرْ بِهِمْ وَ أَنْجِزْ لَهُمْ مَا وَعَدْتَهُمْ- وَ بَلِّغْنِي فَتْحَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اكْفِنِي كُلَّ هَوْلٍ دُونَهُ- ثُمَّ اقْسِمِ اللَّهُمَّ لِي فِيهِمْ نَصِيباً خَالِصاً- يَا مُقَدِّرَ الْآجَالِ يَا مُقَسِّمَ الْأَرْزَاقِ- افْسَحْ لِي فِي عُمُرِي وَ ابْسُطْ لِي فِي رِزْقِي- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ أَصْلِحْ لَنَا إِمَامَنَا وَ اسْتَصْلِحْهُ وَ أَصْلِحْ عَلَى يَدَيْهِ- وَ آمِنْ خَوْفَهُ وَ خَوْفَنَا عَلَيْهِ- وَ اجْعَلْهُ اللَّهُمَّ الَّذِي تَنْتَصِرُ بِهِ لِدِينِكَ- اللَّهُمَّ امْلَأِ الْأَرْضَ بِهِ عَدْلًا وَ قِسْطاً- كَمَا مُلِئَتْ ظُلْماً وَ جَوْراً- وَ امْنُنْ بِهِ عَلَى فُقَرَاءِ الْمُسْلِمِينَ وَ أَرَامِلِهِمْ وَ مَسَاكِينِهِمْ- وَ اجْعَلْنِي مِنْ خِيَارِ مَوَالِيهِ وَ شِيعَتِهِ أَشَدِّهِمْ لَهُ حُبّاً- وَ أَطْوَعِهِمْ لَهُ طَوْعاً وَ أَنْفَذِهِمْ لِأَمْرِهِ وَ أَسْرَعِهِمْ إِلَى مَرْضَاتِهِ- وَ أَقْبَلِهِمْ لِقَوْلِهِ وَ أَقْوَمِهِمْ بِأَمْرِهِ- وَ ارْزُقْنِي الشَّهَادَةَ بَيْنَ يَدَيْهِ حَتَّى أَلْقَاكَ وَ أَنْتَ عَنِّي رَاضٍ- اللَّهُمَّ إِنِّي خَلَّفْتُ الْأَهْلَ وَ الْوَلَدَ وَ مَا خَوَّلْتَنِي- وَ خَرَجْتُ إِلَيْكَ وَ وَكَلْتُ مَا خَلَّفْتُ إِلَيْكَ- فَأَحْسِنْ عَلَيَّ فِيهِمُ الْخَلَفَ فَإِنَّكَ وَلِيُّ ذَلِكَ مِنْ خَلْقِكَ- لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْحَلِيمُ الْكَرِيمُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ- سُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَ رَبِّ الْأَرَضِينَ السَّبْعِ- وَ مَا فِيهِنَّ وَ مَا بَيْنَهُنَّ وَ رَبِّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ. اللَّهُمَّ إِنِّي عَبْدُكَ نَاصِيَتِي بِيَدِكَ وَ أَجَلِي بِعِلْمِكَ- فَأَسْأَلُكَ أَنْ تُوَفِّقَنِي لِمَا يُرْضِيكَ عَنِّي- وَ أَنْ تُسَلِّمَ لِي مَنَاسِكِيَ الَّتِي أَرَيْتَهَا إِبْرَاهِيمَ خَلِيلَكَ- وَ دَلَلْتَ عَلَيْهَا نَبِيَّكَ مُحَمَّداً صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِمَا- اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِمَّنْ رَضِيتَ عَمَلَهُ وَ أَطَلْتَ عُمُرَهُ- وَ أَحْيَيْتَهُ بَعْدَ الْمَمَاتِ حَيَاةً طَيِّبَةً- الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى نَعْمَائِهِ الَّتِي لَا تُحْصَى بِعَدَدٍ وَ لَا تُكَافَى بِعَمَلٍ- الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَنِي وَ لَمْ أَكُ شَيْئاً مَذْكُوراً- وَ فَضَّلَنِي عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقَ تَفْضِيلًا- الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي رَزَقَنِي وَ لَمْ أَكُ أَمَلِكُ شَيْئاً- الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى حِلْمِهِ بَعْدَ عِلْمِهِ الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى عَفْوِهِ بَعْدَ قُدْرَتِهِ- الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى رَحِمَتِهِ الَّتِي سَبَقَتْ غَضَبَهُ- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى عَبْدِكَ وَ رَسُولِكَ وَ خِيَرَتِكَ مِنْ خَلْقِكَ- الَّذِي اصْطَفَيْتَهُ لِرِسَالاتِكَ- وَ اجْعَلْهُ اللَّهُمَّ أَوَّلَ شَافِعٍ وَ أَوَّلَ مُشَفَّعٍ وَ أَوَّلَ قَائِلٍ وَ أَنْجَحَ سَائِلٍ- إِنَّكَ تُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاكَ- وَ تَكْشِفُ السُّوءَ وَ تُغِيثُ الْمَكْرُوبَ- وَ تَشْفِي السَّقِيمَ وَ تُغْنِي الْفَقِيرَ- وَ تَجْبُرُ الْكَسِيرَ وَ لَيْسَ فَوْقَكَ أَمِيرٌ وَ أَنْتَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ- يَا عِصْمَةَ الْخَائِفِ الْمُسْتَجِيرِ يَا مَنْ لَا شَرِيكَ لَهُ وَ لَا وَزِيرَ- أَسْأَلُكَ بِعَظِيمِ مَا سَأَلَكَ أَحَدٌ مِنْ خَلْقِكَ- مِنْ كَرِيمِ أَسْمَائِكَ وَ جَمِيلِ ثَنَائِكَ وَ خَاصَّةِ آلَائِكَ- أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تَجْعَلَ عَشِيَّتِي هَذِهِ- أَعْظَمَ عَشِيَّةٍ مَرَّتْ عَلَيَّ مُنْذُ أَنْزَلْتَنِي إِلَى الدُّنْيَا- بَرَكَةً فِي عِصْمَةِ دِينِي وَ خَلَاصِ نَفْسِي وَ قَضَاءِ حَاجَتِي- وَ تَشْفِيعِي فِي مَسَائِلِي وَ إِتْمَامِ النِّعْمَةِ عَلَيَّ- وَ صَرْفِ السُّوءِ عَنِّي وَ لِبَاسِ الْعَافِيَةِ لِي- وَ أَنْ تَجْعَلَنِي مِمَّنْ نَظَرْتَ إِلَيْهِ فِي هَذِهِ الْعَشِيَّةِ بِرَحْمَتِكَ- إِنَّكَ جَوَادٌ كَرِيمٌ- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ لَا تَجْعَلْ هَذِهِ الْعَشِيَّةَ آخِرَ الْعَهْدِ مِنِّي- حَتَّى تُبَلِّغَنِيهَا مِنْ قَابِلٍ مَعَ حُجَّاجِ بَيْتِكَ الْحَرَامِ وَ الزُّوَّارِ- لِقَبْرِ نَبِيِّكَ عَلَيْهِ وَ آلِهِ السَّلَامُ فِي أَعْفَى عَافِيَتِكَ- وَ أَعَمِّ نِعْمَتِكَ وَ أَوْسَعِ رَحْمَتِكَ وَ أَجْزَلِ قِسْمِكَ- وَ أَوْسَعِ رِزْقِكَ وَ أَفْضَلِ الرَّجَاءِ وَ أَنَا لَكَ عَلَى أَحْسَنِ الْوَفَاءِ- إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعَاءِ- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اسْمَعْ دُعَائِي- وَ ارْحَمْ تَضَرُّعِي وَ تَذَلُّلِي وَ اسْتِكَانَتِي وَ تَوَكُّلِي- فَإِنِّي لَكَ سِلْمٌ لَا أَرْجُو نَجَاحاً- وَ لَا مُعَافَاةً وَ لَا تَشْرِيفاً إِلَّا بِكَ وَ مِنْكَ- فَامْنُنْ عَلَيَّ بِتَبْلِيغِي هَذِهِ الْعَشِيَّةَ مِنْ قَابِلٍ- وَ أَنَا مُعَافًى مِنْ كُلِّ مَكْرُوهٍ وَ مَحْذُورٍ- وَ مِنْ جَمِيعِ الْبَوَائِقِ وَ أَعِنِّي عَلَى طَاعَتِكَ- وَ طَاعَةِ رَسُولِكَ وَ أَوْلِيَائِكَ الَّذِينَ اصْطَفَيْتَهُمْ مِنْ خَلْقِكَ لِخَلْقِكَ- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ سَلِّمْنِي فِي دِينِي وَ امْدُدْ لِي فِي عُمُرِي- وَ أَصِحَّ جِسْمِي يَا مَنْ رَحِمَنِي وَ أَعْطَانِي سُؤْلِي- فَاغْفِرْ لِي ذَنْبِي إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ تَمِّمْ عَلَيَّ نِعْمَتَكَ- فِيمَا بَقِيَ مِنْ أَجَلِي حَتَّى تَتَوَفَّانِي وَ أَنْتَ عَنِّي رَاضٍ وَ لَا تُخْرِجْنِي مِنْ مِلَّةِ الْإِسْلَامِ- فَإِنِّي اعْتَصَمْتُ بِحَبْلِكَ فَلَا تَكِلْنِي إِلَى غَيْرِكَ- وَ عَلِّمْنِي مَا يَنْفَعُنِي وَ امْلَأْ قَلْبِي عِلْماً وَ خَوْفاً مِنْ سَطَوَاتِكَ وَ نَقِمَاتِكَ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مَسْأَلَةَ الْمُضْطَرِّ إِلَيْكَ الْمُشْفِقِ مِنْ عَذَابِكَ- الْخَائِفِ مِنْ عُقُوبَتِكَ أَنْ تَغْفِرَ لِي وَ تَحَنَّنْ عَلَيَّ بِرَحْمَتِكَ- وَ أَنْ تَجُودَ عَلَيَّ بِمَغْفِرَتِكَ وَ تُؤَدِّيَ عَنِّي فَرِيضَتَكَ- وَ تُغْنِيَنِي بِفَضْلِكَ عَمَّنْ سِوَاكَ وَ أَنْ تُجِيرَنِي مِنَ النَّارِ- بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ. وَ مِنْ أَدْعِيَةِ يَوْمِ عَرَفَةَ دُعَاءٌ لِمَوْلَانَا زَيْنِ الْعَابِدِينَ(عليه السلام)وَ هُوَ دُعَاءٌ اشْتَمَلَ عَلَى الْمَعَانِي الرَّبَّانِيَّةِ وَ أَدَبِ الْعُبُودِيَّةِ مَعَ الْجَلَالَةِ الْإِلَهِيَّةِ اللَّهُمَّ إِنَّ مَلَائِكَتَكَ مُشْفِقُونَ مِنْ خَشْيَتِكَ- سَامِعُونَ مُطِيعُونَ لَكَ وَ هُمْ بِأَمْرِكَ يَعْمَلُونَ- لَا يَفْتَرُونَ اللَّيْلَ وَ النَّهَارَ يُسَبِّحُونَ- وَ أَنَا أَحَقُّ بِالْخَوْفِ الدَّائِمِ لِإِسَاءَتِي عَلَى نَفْسِي- وَ تَفْرِيطِهَا إِلَى اقْتِرَابِ أَجَلِي- فَكَمْ لِي يَا رَبِّ مِنْ ذَنْبٍ أَنَا فِيهِ مَغْرُورٌ مُتَحَيِّرٌ- اللَّهُمَّ إِنِّي قَدْ أَكْثَرْتُ عَلَى نَفْسِي مِنَ الذُّنُوبِ وَ الْإِسَاءَةِ- وَ أَكْثَرْتَ عَلَيَّ مِنَ الْمُعَافَاةِ سَتَرْتَ عَلَيَّ- وَ لَمْ تَفْضَحْنِي بِمَا أَحْسَنْتَ لِيَ النَّظَرَ وَ أَقَلْتَنِي الْعَثْرَةَ- وَ أَخَافُ أَنْ أَكُونَ فِيهَا مُسْتَدْرَجاً- فَقَدْ يَنْبَغِي لِي أَنْ أَسْتَحْيِيَ مِنْ كَثْرَةِ مَعَاصِيَّ- ثُمَّ لَمْ تَهْتِكْ لِي سِرّاً وَ لَمْ تُبْدِ لِي عَوْرَةً- وَ لَمْ تَقْطَعْ عَنِّي الرِّزْقَ وَ لَمْ تُسَلِّطْ عَلَيَّ جَبَّاراً- وَ لَمْ تَكْشِفْ عَنِّي غِطَاءً مُجَازَاةً لِذُنُوبِي- تَرَكْتَنِي كَأَنِّي لَا ذَنْبَ لِي كَفَفْتَ عَنْ خَطِيئَتِي- وَ زَكَّيْتَنِي بِمَا لَيْسَ فِيَّ- أَنَا الْمُقِرُّ عَلَى نَفْسِي بِمَا جَنَتْ عَلَيَّ يَدَايَ- وَ مَشَتْ إِلَيْهِ رِجْلَايَ وَ بَاشَرَ جَسَدِي- وَ نَظَرَتْ إِلَيْهِ عَيْنَايَ وَ سَمِعَتْهُ أُذُنَايَ- وَ عَمِلَتْهُ جَوَارِحِي وَ نَطَقَ بِهِ لِسَانِي- وَ عَقَدَ عَلَيْهِ قَلْبِي فَأَنَا الْمُسْتَوْجِبُ يَا إِلَهِي زَوَالَ نِعْمَتِكَ- وَ مُفَاجَأَةَ نَقِمَتِكَ وَ تَحْلِيلَ عُقُوبَتِكَ- لِمَا اجْتَرَأْتُ عَلَيْهِ مِنْ مَعَاصِيكَ وَ ضَيَّعْتُ مِنْ حُقُوقِكَ- أَنَا صَاحِبُ الذُّنُوبِ الْكَبِيرَةِ- الَّتِي لَا تُحْصَى عَدَدُهَا وَ صَاحِبُ الْجُرْمِ الْعَظِيمِ- أَنَا الَّذِي أَحْلَلْتُ الْعُقُوبَةَ بِنَفْسِي- وَ أَوْبَقْتُهَا بِالْمَعَاصِي جُهْدِي وَ طَاقَتِي- وَ عَرَّضْتُهَا لِلْمَهَالِكِ بِكُلِّ قُوَّتِي- إِلَهِي أَنَا الَّذِي لَمْ أَشْكُرْ نِعَمَكَ عِنْدَ مَعَاصِي إِيَّاكَ- وَ لَمْ أَدَعْهَا عِنْدَ حُلُولِ الْبَلِيَّةِ وَ لَمْ أَقِفْ عِنْدَ الْهَوَى وَ لَمْ أُرَاقِبْكَ- يَا إِلَهِي أَنَا الَّذِي لَمْ أَعْقِلْ عِنْدَ الذُّنُوبِ نَهْيَكَ- وَ لَمْ أُرَاقِبْ عِنْدَ اللَّذَّاتِ زَجْرَكَ- وَ لَمْ أَقْبَلْ عِنْدَ الشَّهْوَةِ نَصِيحَتَكَ- وَ رَكِبْتُ الْجَهْلَ بَعْدَ الْحِلْمِ وَ غَدَوْتُ إِلَى الظُّلْمِ بَعْدَ الْعِلْمِ- اللَّهُمَّ فَكَمَا حَلُمْتَ عَنِّي فِيمَا اجْتَرَأْتُ عَلَيْهِ مِنْ مَعَاصِيكَ- وَ عَرَفْتَ تَضْيِيعِي حَقَّكَ وَ ضَعْفِي عَنْ شُكْرِ نِعْمَتِكَ وَ رُكُوبِي مَعْصِيَتَكَ- اللَّهُمَّ إِنِّي لَسْتُ ذَا عُذْرٍ فَأَعْتَذِرَ وَ لَا ذَا حِيلَةٍ فَأَنْتَصِرَ- اللَّهُمَّ قَدْ أَسَأْتُ وَ ظَلَمْتُ وَ بِئْسَ مَا صَنَعْتُ عَمِلْتُ سُوءاً لَمْ تَضُرَّكَ ذُنُوبِي- فَأَسْتَغْفِرَكَ يَا سَيِّدِي وَ مَوْلَايَ- سُبْحَانَكَ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ- اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَجِدُ مَنْ تُعَذِّبُهُ غَيْرِي وَ لَا أَجِدُ مَنْ يَرْحَمُنِي سِوَاكَ- اللَّهُمَّ فَلَوْ كَانَ لِي مَهْرَبٌ لَهَرَبْتُ- وَ لَوْ كَانَ لِي مَصْعَدٌ فِي السَّمَاءِ أَوْ مَسْلَكٌ فِي الْأَرْضِ لَسَلَكْتُ- وَ لَكِنَّهُ لَا مَهْرَبَ لِي وَ لَا مَلْجَأَ وَ لَا مَنْجَى وَ لَا مَأْوَى مِنْكَ إِلَّا إِلَيْكَ- اللَّهُمَّ إِنْ تُعَذِّبْنِي فَأَهْلُ ذَلِكَ أَنَا- وَ إِنْ تَرْحَمْنِي فَأَهْلُ ذَلِكَ أَنْتَ- بِمَنِّكَ وَ فَضْلِكَ وَ وَحْدَانِيَّتِكَ وَ جَلَالِكَ وَ كِبْرِيَائِكَ- وَ عَظَمَتِكَ وَ سُلْطَانِكَ فَقَدِيماً مَا مَنَنْتَ عَلَى أَوْلِيَائِكَ- وَ مُسْتَحِقِّي عُقُوبَتِكَ بِالْعَفْوِ وَ الْمَغْفِرَةِ- سَيِّدِي عَافِيَةَ مَنْ أَرْجُو إِذَا لَمْ أَرْجُ عَافِيَتَكَ- وَ عَفْوَ مَنْ أَرْجُو إِذَا لَمْ أَرْجُ عَفْوَكَ- وَ رَحْمَةَ مَنْ أَرْجُو إِذَا لَمْ أَرْجُ رَحْمَتَكَ- وَ مَغْفِرَةَ مَنْ أَرْجُو إِذَا لَمْ أَرْجُ مَغْفِرَتَكَ- وَ رِزْقَ مَنْ أَرْجُو إِذَا لَمْ أَرْجُ رِزْقَكَ- وَ فَضْلَ مَنْ أَرْجُو إِذَا لَمْ أَرْجُ فَضْلَكَ- سَيِّدِي أَكْثَرْتَ عَلَيَّ مِنَ النِّعَمِ وَ أَقْلَلْتُ لَكَ مِنَ الشُّكْرِ- فَكَمْ لَكَ عِنْدِي مِنْ نِعْمَةٍ لَا يُحْصِيهَا أَحَدٌ غَيْرُكَ- مَا أَحْسَنَ بَلَاءَكَ عِنْدِي وَ أَحْسَنَ فِعَالَكَ- نَادَيْتُكَ مُسْتَغِيثاً مُسْتَصْرِخاً فَأَغَثْتَنِي وَ سَأَلْتُكَ عَائِلًا فَأَغْنَيْتَنِي وَ نَأَيْتُ فَكُنْتَ قَرِيباً مُجِيباً- وَ اسْتَعَنْتُ بِكَ مُضْطَرّاً فَأَعَنْتَنِي وَ وَسَّعْتَ عَلَيَّ- وَ هَتَفْتُ إِلَيْكَ فِي مَرَضِي فَكَشَفْتَهُ عَنِّي- وَ انْتَصَرْتُ بِكَ فِي رَفْعِ الْبَلَاءِ- فَوَجَدْتُكَ يَا مَوْلَايَ نِعْمَ الْمَوْلَى وَ نِعْمَ النَّصِيرُ- وَ كَيْفَ لَا أَشْكُرُكَ يَا إِلَهِي أَطْلَقْتَ لِسَانِي بِذِكْرِكَ رَحْمَةً لِي مِنْكَ- وَ أَضَأْتَ لِي بَصَرِي بِلُطْفِكَ حُجَّةً مِنْكَ عَلَيَّ- وَ سَمِعَتْ أُذُنَايَ بِقُدْرَتِكَ نَظَراً مِنْكَ- وَ دَلَلْتَ عَقْلِي عَلَى تَوْبِيخِ نَفْسِي- إِلَيْكَ أَشْكُو ذُنُوبِي فَإِنَّهَا لَا مَجْرَى لِبَثِّهَا إِلَّا إِلَيْكَ- فَفَرِّجْ عَنِّي مَا ضَاقَ بِهِ صَدْرِي- وَ خَلِّصْنِي مِنْ كُلِّ مَا أَخَافُ عَلَى نَفْسِي مِنْ أَمْرِ دِينِي وَ دُنْيَايَ وَ أَهْلِي وَ مَالِي- فَقَدِ اسْتَصْعَبَ عَلَيَّ شَأْنِي وَ شُتِّتَ عَلَيَّ أَمْرِي- وَ قَدْ أَشْرَفَتْ عَلَى هَلَكَتِي نَفْسِي- وَ إِذَا تَدَارَكْتَنِي مِنْكَ رَحْمَةً تُنْقِذُنِي بِهَا- فَمَنْ لِي بَعْدَكَ يَا مَوْلَايَ- أَنْتَ الْكَرِيمُ الْعَوَّادُ بِالْمَغْفِرَةِ- وَ أَنَا اللَّئِيمُ الْعَوَّادُ بِالْمَعَاصِي- فَاحْلُمْ يَا حَلِيمُ عَنْ جَهْلِي وَ أَقِلْنِي يَا مُقِيلَ عَثْرَتِي وَ تَقَبَّلْ يَا رَحِيمُ تَوْبَتِي سَيِّدِي وَ مَوْلَايَ- لَا بُدَّ مِنْ لِقَائِكَ عَلَى كُلِّ حَالٍ- وَ كَيْفَ يَسْتَغْنِي الْعَبْدُ عَنْ رَبِّهِ- وَ كَيْفَ يَسْتَغْنِي الْمُذْنِبُ عَمَّنْ يَمْلِكُ عُقُوبَتَهُ وَ مَغْفِرَتَهُ- سَيِّدِي لَمْ أَزْدَدْ إِلَيْكَ إِلَّا فَقْراً- وَ لَمْ تَزْدَدْ عَنِّي إِلَّا غِنًى وَ لَمْ تَزْدَدْ ذُنُوبِي إِلَّا كَثْرَةً- وَ لَمْ يَزْدَدْ عَفْوُكَ إِلَّا سَعَةً سَيِّدِي- ارْحَمْ تَضَرُّعِي إِلَيْكَ وَ انْتِصَابِي بَيْنَ يَدَيْكَ- وَ طَلَبِي مَا لَدَيْكَ تَوْبَةً فِيمَا بَيْنِي وَ بَيْنَكَ- سَيِّدِي مُتَعَوِّذاً بِكَ مُتَضَرِّعاً إِلَيْكَ- بَائِساً فَقِيراً تَائِباً غَيْرَ مُسْتَنْكِفٍ وَ لَا مُسْتَكْبِرٍ- وَ لَا مُسْتَسْخِطٍ بَلْ مُسْتَسْلِمٌ لِأَمْرِكَ رَاضٍ بِقَضَائِكَ- لَا آيِسٌ مِنْ رَوْحِكَ وَ لَا آمِنٌ مِنْ مَكْرِكَ- وَ لَا قَانِطٌ مِنْ رَحْمَتِكَ سَيِّدِي بَلْ مُشْفِقٌ مِنْ عَذَابِكَ- رَاجٍ لِرَحْمَتِكَ لِعِلْمِي بِكَ يَا سَيِّدِي وَ مَوْلَايَ- فَإِنَّهُ لَنْ يُجِيرَنِي مِنْكَ أَحَدٌ وَ لَا أَجِدُ مِنْ دُونِكَ مُلْتَحَداً- اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ تُحْسِنَ فِي رَامِقَةِ الْعُيُونِ عَلَانِيَتِي- وَ تَفْتَحَ فِيمَا أَخْلُو لَكَ سَرِيرَتِي مُحَافِظاً عَلَى رِئَاءِ النَّاسِ مِنْ نَفْسِي- مُضَيِّعاً مَا أَنْتَ مُطَّلِعٌ- عَلَيْهِ مِنِّي فَأُبْدِيَ لَكَ بِأَحْسَنِ أَمْرِي- وَ أَخْلُو لَكَ بَشَرِّ فِعْلِي تَقَرُّباً إِلَى الْمَخْلُوقِينَ بِحَسَنَاتِي- وَ فِرَاراً مِنْهُمْ إِلَيْكَ بِسَيِّئَاتِي- حَتَّى كَأَنَّ الثَّوَابَ لَيْسَ مِنْكَ وَ كَأَنَّ الْعِقَابَ لَيْسَ إِلَيْكَ- قَسْوَةً مِنْ مَخَافَتِكَ مِنْ قَلْبِي- وَ زَلَلًا عَنْ قُدْرَتِكَ مِنْ جَهْلِي فَيَحِلُّ بِي غَضَبُكَ- وَ يَنَالُنِي مَقْتُكَ فَأَعِذْنِي مِنْ ذَلِكَ كُلِّهِ- وَ قِنِي بِوِقَايَتِكَ الَّتِي وَقَيْتَ بِهَا عِبَادَكَ الصَّالِحِينَ- اللَّهُمَّ تَقَبَّلْ مِنِّي مَا كَانَ صَالِحاً- وَ أَصْلِحْ مِنِّي مَا كَانَ فَاسِداً وَ لَا تُسَلِّطْ عَلَيَّ مَنْ لَا يَرْحَمُنِي وَ لَا بَاغِياً وَ لَا حَاسِداً- اللَّهُمَّ أَذْهِبْ عَنِّي كُلَّ هَمٍّ وَ فَرِّجْ عَنِّي كُلَّ غَمٍّ وَ ثَبِّتْنِي فِي كُلِّ مَقَامٍ وَ اهْدِنِي فِي كُلِّ سَبِيلٍ مِنْ سُبُلِ الْحَقِّ- وَ حُطَّ عَنِّي كُلَّ خَطِيئَةٍ وَ أَنْقِذْنِي مِنَ كُلِّ هَلَكَةٍ وَ بَلِيَّةٍ- وَ عَافِنِي أَبَداً مَا أَبْقَيْتَنِي وَ اغْفِرْ لِي إِذَا تَوَفَّيْتَنِي- وَ لَقِّنِي رَوْحاً وَ رَيْحَاناً وَ جَنَّةَ نَعِيمٍ أَبَدَ الْآبِدِينَ- يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الطَّاهِرِينَ. وَ مِنْ أَدْعِيَةِ يَوْمِ عَرَفَةَ مَا رَوَيْنَاهُ بِإِسْنَادِنَا إِلَى أَبِي مُحَمَّدٍ هَارُونَ بْنِ مُوسَى التَّلَّعُكْبَرِيِّ بِإِسْنَادِهِ إِلَى إِيَاسِ بْنِ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الصَّادِقِ(عليه السلام)قَالَ: سَمِعْتُهُ يَدْعُو فِي يَوْمِ عَرَفَةَ فِي الْمَوْقِفِ بِهَذَا الدُّعَاءِ فَنَسَخْتُهُ تَقُولُ إِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ مِنْ يَوْمِ عَرَفَةَ وَ أَنْتَ بِهَا- تُصَلِّي الظُّهْرَ وَ الْعَصْرَ ثُمَّ ائْتِ الْمَوْقِفَ- وَ كَبِّرِ اللَّهَ مِائَةَ مَرَّةٍ وَ احْمَدْهُ مِائَةَ مَرَّةٍ- وَ سَبِّحْهُ مِائَةَ مَرَّةٍ وَ هَلِّلْهُ مِائَةَ مَرَّةٍ وَ اقْرَأْ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ مِائَةَ مَرَّةٍ- وَ إِنْ أَحْبَبْتَ أَنْ تَزِيدَ عَلَى ذَلِكَ فَزِدْ- وَ اقْرَأْ سُورَةَ الْقَدْرِ مِائَةَ مَرَّةٍ- ثُمَّ قُلْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْحَلِيمُ الْكَرِيمُ- لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ- وَ سُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَ رَبِّ الْأَرَضِينَ السَّبْعِ- وَ مَا فِيهِنَّ وَ مَا بَيْنَهُنَّ وَ رَبِّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ- الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ- اللَّهُمَّ إِيَّاكَ أَعْبُدُ وَ إِيَّاكَ أَسْتَعِينُ- اللَّهُمَّ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُثْنِيَ عَلَيْكَ- وَ مَا عَسَى أَنْ أَبْلُغَ مِنْ مَدْحِكَ مَعَ قِلَّةِ عِلْمِي وَ قِصَرِ رَأْيِي- وَ أَنْتَ الْخَالِقُ وَ أَنَا الْمَخْلُوقُ وَ أَنْتَ الْمَالِكُ- وَ أَنَا الْمَمْلُوكُ وَ أَنْتَ الرَّبُّ وَ أَنَا الْمَرْبُوبُ- وَ أَنْتَ الْعَزِيزُ وَ أَنَا الذَّلِيلُ وَ أَنْتَ الْقَوِيُّ وَ أَنَا الضَّعِيفُ- وَ أَنْتَ الْغَنِيُّ وَ أَنَا الْفَقِيرُ وَ أَنْتَ الْمُعْطِي وَ أَنَا السَّائِلُ- وَ أَنْتَ الْغَفُورُ وَ أَنَا الْخَاطِئُ- وَ أَنْتَ الْحَيُّ الَّذِي لَا تَمُوتُ وَ أَنَا خَلْقٌ أَمُوتُ- اللَّهُمَّ أَنْتَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ- وَ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ- وَ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ- وَ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ- وَ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ مَالِكُ يَوْمِ الدِّينِ- وَ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ بَدِيءُ كُلِّ شَيْءٍ وَ إِلَيْكَ يَعُودُ- وَ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ لَمْ تَزَلْ وَ لَا تَزَالُ- وَ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ خَالِقُ الْجَنَّةِ وَ النَّارِ- وَ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ خَالِقُ الْخَيْرِ وَ الشَّرِّ- وَ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْوَاحِدُ الْأَحَدُ الْفَرْدُ الصَّمَدُ- لَمْ تَلِدْ وَ لَمْ تُولَدْ وَ لَمْ يَكُنْ لَكَ كُفُواً أَحَدٌ- وَ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ عالِمُ الْغَيْبِ وَ الشَّهادَةِ- وَ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ- السَّلامُ الْمُؤْمِنُ …

بحار الأنوار — كتاب أعمال السنين و الشهور · أعمال خصوص يوم عرفة و ليلتها و أدعيتهما زائدا على ما مر في طي الباب السابق

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.