الأقسامبحار الأنواركتاب أعمال السنين و الشهور
بحار الأنوار

في إقبال الأعمال: رَوَيْنَا بِالْأَسَانِيدِ الْمُتَّصِلَةِ مِمَّا ذَكَرَهُ وَ رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الطِّرَازِيُّ فِي كِتَابِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ دَاوُدَ بْنِ كَثِيرٍ الرَّقِّيِّ عَنْ عُمَارَةَ بْنِ جُوَيْنٍ أَبِي هَارُونَ الْعَبْدِيِّ وَ رَوَيْنَا بِأَسَانِيدِنَا أَيْضاً إِلَى الشَّيْخِ الْمُفِيدِ مُحَمَّدِ بْنِ النُّعْمَانِ فِيمَا رَوَاهُ عَنْ عُمَارَةَ بْنِ جُوَيْنٍ أَبِي هَارُونَ الْعَبْدِيِّ أَيْضاً قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع- فِي الْيَوْمِ الثَّامِنَ عَشَرَ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ- فَوَجَدْتُهُ صَائِماً فَقَالَ إِنَّ هَذَا الْيَوْمَ يَوْمٌ- عَظَّمَ اللَّهُ حُرْمَتَهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ- إِذْ أَكْمَلَ اللَّهُ لَهُمْ فِيهِ الدِّينَ وَ تَمَّمَ عَلَيْهِمُ النِّعْمَةَ- وَ جَدَّدَ لَهُمْ مَا أَخَذَ عَلَيْهِمْ مِنَ الْمِيثَاقِ وَ الْعَهْدِ فِي الْخَلْقِ الْأَوَّلِ- إِذْ أَنْسَاهُمُ اللَّهُ ذَلِكَ الْمَوْقِفَ وَ وَفَّقَهُمْ لِلْقَبُولِ مِنْهُ- وَ لَمْ يَجْعَلْهُمْ مِنْ أَهْلِ الْإِنْكَارِ الَّذِينَ جَحَدُوا- فَقُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَمَا صَوَابُ صَوْمِ هَذَا الْيَوْمِ- فَقَالَ إِنَّهُ يَوْمُ عِيدٍ وَ فَرَحٍ وَ سُرُورٍ وَ صَوْمٍ شُكْراً لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- فَإِنَّ صَوْمَهُ يَعْدِلُ سِتِّينَ شَهْراً مِنَ الْأَشْهُرِ الْحُرُمِ- وَ مَنْ صَلَّى فِيهِ رَكْعَتَيْنِ أَيَّ وَقْتٍ شَاءَ- وَ أَفْضَلُ ذَلِكَ قُرْبُ الزَّوَالِ وَ هِيَ السَّاعَةُ- الَّتِي أُقِيمَ فِيهَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)بِغَدِيرِ خُمٍّ عَلَماً لِلنَّاسِ- وَ ذَلِكَ أَنَّهُمْ كَانُوا قَرُبُوا مِنَ الْمَنْزِلِ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ- فَمَنْ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ سَجَدَ وَ شَكَرَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ مِائَةَ مَرَّةٍ- وَ دَعَا بِهَذَا الدُّعَاءِ بَعْدَ رَفْعِ رَأْسِهِ مِنَ السُّجُودِ الدُّعَاءُ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِأَنَّ لَكَ الْحَمْدَ وَحْدَكَ لَا شَرِيكَ لَكَ- وَ أَنَّكَ وَاحِدٌ أَحَدٌ صَمَدٌ لَمْ تَلِدْ وَ لَمْ تُولَدْ وَ لَمْ يَكُنْ لَكَ كُفُواً أَحَدٌ- وَ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُكَ وَ رَسُولُكَ صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِ وَ آلِهِ- يَا مَنْ هُوَ كُلَّ يَوْمٍ فِي شَأْنٍ كَمَا كَانَ مِنْ شَأْنِكَ- أَنْ تَفَضَّلْتَ عَلَيَّ بِأَنْ جَعَلْتَنِي مِنْ أَهْلِ إِجَابَتِكَ- وَ أَهْلِ دِينِكَ وَ أَهْلِ دَعْوَتِكَ- وَ وَفَّقْتَنِي لِذَلِكَ فِي مُبْتَدَإِ خَلْقِي تَفَضُّلًا مِنْكَ وَ كَرَماً وَ جُوداً- ثُمَّ أَرْدَفْتَ الْفَضْلَ فَضْلًا وَ الْجُودَ جُوداً- وَ الْكَرْمَ كَرَماً رَأْفَةً مِنْكَ وَ رَحْمَةً- إِلَى أَنْ جَدَّدْتَ ذَلِكَ الْعَهْدَ لِي تَجْدِيداً- بَعْدَ تَجْدِيدِكَ خَلْقِي وَ كُنْتُ نَسْياً مَنْسِيّاً نَاسِياً سَاهِياً غَافِلًا- فَأَتْمَمْتَ نِعْمَتَكَ بِأَنْ ذَكَّرْتَنِي ذَلِكَ- وَ مَنَنْتَ بِهِ عَلَيَّ وَ هَدَيْتَنِي لَهُ فَلْيَكُنْ مِنْ شَأْنِكَ- يَا إِلَهِي وَ سَيِّدِي وَ مَوْلَايَ أَنْ تُتِمَّ لِي ذَلِكَ- وَ لَا تَسْلُبَنِيهِ حَتَّى تَتَوَفَّانِي عَلَى ذَلِكَ- وَ أَنْتَ عَنِّي رَاضٍ- فَإِنَّكَ أَحَقُّ الْمُنْعِمِينَ أَنْ تُتِمَّ نِعْمَتَكَ عَلَيَّ- اللَّهُمَّ سَمِعْنَا وَ أَطَعْنَا وَ أَجَبْنَا دَاعِيَكَ بِمَنِّكَ- فَلَكَ الْحَمْدُ غُفْرانَكَ رَبَّنا وَ إِلَيْكَ الْمَصِيرُ- آمَنَّا بِاللَّهِ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ- وَ بِرَسُولِهِ مُحَمَّدٍ وَ صَدَّقْنَا وَ أَجَبْنَا دَاعِيَ اللَّهِ- وَ اتَّبَعْنَا الرَّسُولَ فِي مُوَالاةِ مَوْلَانَا وَ مَوْلَى الْمُؤْمِنِينَ- أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَبْدِ اللَّهِ- وَ أَخِي رَسُولِهِ وَ الصِّدِّيقِ الْأَكْبَرِ- وَ الْحُجَّةِ عَلَى بَرِيَّتِهِ الْمُؤَيَّدِ بِهِ نَبِيُّهُ وَ دِينُهُ الْحَقُّ الْمُبِينُ- عَلَماً لِدِينِ اللَّهِ وَ خَازِناً لِعِلْمِهِ- وَ عَيْبَةِ غَيْبِ اللَّهِ وَ مَوْضِعِ سِرِّ اللَّهِ- وَ أَمِينِ اللَّهِ عَلَى خَلْقِهِ وَ شَاهِدِهِ فِي بَرِيَّتِهِ- اللَّهُمَ إِنَّنا سَمِعْنا مُنادِياً يُنادِي لِلْإِيمانِ- أَنْ آمِنُوا بِرَبِّكُمْ فَآمَنَّا رَبَّنا فَاغْفِرْ لَنا ذُنُوبَنا- وَ كَفِّرْ عَنَّا سَيِّئاتِنا وَ تَوَفَّنا مَعَ الْأَبْرارِ- رَبَّنا وَ آتِنا ما وَعَدْتَنا عَلى رُسُلِكَ- وَ لا تُخْزِنا يَوْمَ الْقِيامَةِ إِنَّكَ لا تُخْلِفُ الْمِيعادَ- فَإِنَّا يَا رَبَّنَا بِمَنِّكَ وَ لُطْفِكَ أَجَبْنَا دَاعِيَكَ- وَ اتَّبَعْنَا الرَّسُولَ وَ صَدَّقْنَاهُ وَ صَدَّقْنَا مَوْلَى الْمُؤْمِنِينَ- وَ كَفَرْنَا بِالْجِبْتِ وَ الطَّاغُوتِ فَوَلِّنَا مَا تَوَلَّيْنَا وَ احْشُرْنَا مَعَ أَئِمَّتِنَا فَإِنَّا بِهِمْ مُؤْمِنُونَ مُوقِنُونَ- وَ لَهُمْ مُسَلِّمُونَ آمَنَّا بِسِرِّهِمْ وَ عَلَانِيَتِهِمْ- وَ شَاهِدِهِمْ وَ غَائِبِهِمْ وَ حَيِّهِمْ وَ مَيِّتِهِمْ- وَ رَضِينَا بِهِمْ أَئِمَّةً وَ قَادَةً وَ سَادَةً- وَ حَسْبُنَا بِهِمْ بَيْنَنَا وَ بَيْنَ اللَّهِ دُونَ خَلْقِهِ لَا نَبْتَغِي بِهِمْ بَدَلًا- وَ لَا نَتَّخِذُ مِنْ دُونِهِمْ وَلِيجَةً- وَ بَرِئْتُ إِلَى اللَّهِ مِنْ كُلِّ مَنْ نَصَبَ لَهُمْ حَرْباً- مِنَ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ- وَ كَفَرْنَا بِالْجِبْتِ وَ الطَّاغُوتِ وَ الْأَوْثَانِ الْأَرْبَعَةِ- وَ أَشْيَاعِهِمْ وَ أَتْبَاعِهِمْ وَ كُلِّ مَنْ وَالاهُمْ مِنَ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ- مِنْ أَوَّلِ الدَّهْرِ إِلَى آخِرِهِ- اللَّهُمَّ إِنَّا نُشْهِدُكَ أَنَّا نَدِينُ بِمَا دَانَ بِهِ مُحَمَّدٌ وَ آلُ مُحَمَّدٍ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ عَلَيْهِمْ- وَ قَوْلُنَا مَا قَالُوا وَ دِينُنَا مَا دَانُوا بِهِ- مَا قَالُوا بِهِ قُلْنَا وَ مَا دَانُوا بِهِ دِنَّا- وَ مَا أَنْكَرُوا أَنْكَرْنَا وَ مَنْ وَالَوْا وَالَيْنَا- وَ مَنْ عَادَوْا عَادَيْنَا وَ مَنْ لَعَنُوا لَعَنَّا- وَ مَنْ تَبَرَّءُوا مِنْهُ تَبَرَّأْنَا مِنْهُ- وَ مَنْ تَرَحَّمُوا عَلَيْهِ تَرَحَّمْنَا عَلَيْهِ- آمَنَّا وَ سَلَّمْنَا وَ رَضِينَا وَ اتَّبَعْنَا مَوَالِيَنَا- (صلوات الله عليهم)- اللَّهُمَّ فَتَمِّمْ لَنَا ذَلِكَ وَ لَا تَسْلُبْنَاهُ- وَ اجْعَلْهُ مُسْتَقَرّاً ثَابِتاً عِنْدَنَا وَ لَا تَجْعَلْهُ مُسْتَعَاراً- وَ أَحْيِنَا مَا أَحْيَيْتَنَا عَلَيْهِ- وَ أَمِتْنَا إِذَا أَمَتَّنَا عَلَيْهِ آلُ مُحَمَّدٍ- أَئِمَّتُنَا فَبِهِمْ نَأْتَمُّ وَ إِيَّاهُمْ نُوَالِي- وَ عَدُوَّهُمْ عَدُوَّ اللَّهِ نُعَادِي- فَاجْعَلْنَا مَعَهُمْ فِي الدُّنْيا وَ الْآخِرَةِ وَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ- فَإِنَّا بِذَلِكَ رَاضُونَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ- ثُمَّ تَسْجُدُ وَ تَحْمَدُ اللَّهَ مِائَةَ مَرَّةٍ- وَ تَشْكُرُ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ مِائَةَ مَرَّةٍ وَ أَنْتَ سَاجِدٌ- فَإِنَّهُ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ كَانَ كَمَنْ حَضَرَ ذَلِكَ الْيَوْمَ- وَ بَايَعَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم عَلَى ذَلِكَ وَ كَانَتْ دَرَجَتُهُ مَعَ دَرَجَةِ الصَّادِقِينَ الَّذِينَ صَدَقُوا اللَّهَ وَ رَسُولَهُ- فِي مُوَالاةِ مَوْلَاهُمْ ذَلِكَ الْيَوْمَ- وَ كَانَ كَمَنْ شَهِدَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)وَ مَعَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ ع- وَ كَمَنْ يَكُونُ تَحْتَ رَايَةِ الْقَائِمِ ع- وَ فِي فُسْطَاطِهِ مِنَ النُّجَبَاءِ وَ النُّقَبَاءِ. 14، 6 وَ مِنَ الدَّعَوَاتِ فِي يَوْمِ عِيدِ الْغَدِيرِ مَا ذَكَرَهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الطِّرَازِيُّ فِي كِتَابِهِ رَوَيْنَاهُ بِإِسْنَادِنَا إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ الْحِمْيَرِيِّ قَالَ حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ اللَّيْثِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(عليه السلام)أَنَّهُ قَالَ لِمَنْ حَضَرَهُ مِنْ مَوَالِيهِ وَ شِيعَتِهِ أَ تَعْرِفُونَ يَوْماً شَيَّدَ اللَّهُ بِهِ الْإِسْلَامَ- وَ أَظْهَرَ بِهِ مَنَارَ الدِّينِ وَ جَعَلَهُ عِيداً لَنَا وَ لِمَوَالِينَا وَ شِيعَتِنَا- فَقَالُوا اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ ابْنُ رَسُولِهِ أَعْلَمُ- أَ يَوْمُ الْفِطْرِ هُوَ يَا سَيِّدَنَا قَالَ لَا- قَالُوا أَ فَيَوْمُ الْأَضْحَى هُوَ قَالَ لَا- وَ هَذَانِ يَوْمَانِ جَلِيلَانِ شَرِيفَانِ- وَ يَوْمُ مَنَارِ الدِّينِ أَشْرَفُ مِنْهُمَا- وَ هُوَ الْيَوْمُ الثَّامِنَ عَشَرَ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ- وَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم لَمَّا انْصَرَفَ مِنْ حَجَّةِ الْوَدَاعِ- وَ صَارَ بِغَدِيرِ خُمٍّ أَمَرَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ جَبْرَئِيلَ ع- أَنْ يَهْبِطَ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم وَقْتَ قِيَامِ الظُّهْرِ مِنْ ذَلِكَ الْيَوْمِ- وَ أَمَرَهُ أَنْ يَقُومَ بِوَلَايَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع- وَ أَنْ يَنْصِبَهُ عَلَماً لِلنَّاسِ بَعْدَهُ- وَ أَنْ يَسْتَخْلِفَهُ فِي أُمَّتِهِ فَهَبَطَ إِلَيْهِ وَ قَالَ لَهُ- حَبِيبِي مُحَمَّدُ إِنَّ اللَّهَ يُقْرِئُكَ السَّلَامَ وَ يَقُولُ لَكَ قُمْ فِي هَذَا الْيَوْمِ بِوَلَايَةِ عَلِيٍّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ- لِيَكُونَ عَلَماً لِأُمَّتِكَ بَعْدَكَ- يَرْجِعُونَ إِلَيْهِ وَ يَكُونُ لَهُمْ كَأَنْتَ- فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم حَبِيبِي جَبْرَئِيلُ- إِنِّي أَخَافُ تَغَيُّرَ أَصْحَابِي لِمَا قَدْ وَتَرُوهُ- وَ أَنْ يَبْدُوا مَا يُضْمِرُونَ فِيهِ- فَعَرَجَ وَ مَا لَبِثَ أَنْ هَبَطَ بِأَمْرِ اللَّهِ- فَقَالَ لَهُ يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ- وَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ- وَ اللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ- فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم ذَعِراً مَرْعُوباً خَائِفاً- مِنْ شِدَّةِ الرَّمْضَاءِ وَ قَدَمَاهُ تُشْوَيَانِ- وَ أَمَرَ بِأَنْ يُنَظَّفَ الْمَوْضِعُ- وَ يُقَمَّ مَا تَحْتَ الدَّوْحِ مِنَ الشَّوْكِ وَ غَيْرِهِ فَفُعِلَ ذَلِكَ- ثُمَّ نَادَى بِ الصَّلَاةَ جَامِعَةً فَاجْتَمَعَ الْمُسْلِمُونَ- وَ فِيمَنِ اجْتَمَعَ أَبُو بَكْرٍ وَ عُمَرُ وَ عُثْمَانُ وَ سَائِرُ الْمُهَاجِرِينَ وَ الْأَنْصَارِ- ثُمَّ قَامَ خَطِيباً وَ ذَكَرَ بَعْدَهُ الْوَلَايَةَ فَأَلْزَمَهَا لِلنَّاسِ جَمِيعاً- فَأَعْلَمَهُمْ أَمْرَ اللَّهِ بِذَلِكَ فَقَالَ قَوْمٌ مَا قَالُوا وَ تَنَاجَوْا بِمَا أَسَرُّوا- فَإِذَا كَانَ صَبِيحَةُ ذَلِكَ الْيَوْمِ وَجَبَ الْغُسْلُ فِي صَدْرِ نَهَارِهِ- وَ أَنْ يَلْبَسَ الْمُؤْمِنُ أَنْظَفَ ثِيَابِهِ وَ أَفْخَرَهَا- وَ يَتَطَيَّبَ إِمْكَانَهُ وَ انْبِسَاطَ يَدِهِ ثُمَّ يَقُولَ- اللَّهُمَّ إِنَّ هَذَا الْيَوْمَ شَرَّفْتَنَا فِيهِ- بِوَلَايَةِ وَلِيِّكَ عَلِيٍّ (صلوات الله عليه)- وَ جَعَلْتَهُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَ أَمَرْتَنَا بِمُوَالاتِهِ وَ طَاعَتِهِ- وَ أَنْ نَتَمَسَّكَ بِمَا يُقَرِّبُنَا إِلَيْكَ- وَ يُزْلِفُنَا لَدَيْكَ أَمْرُهُ وَ نَهْيُهُ- اللَّهُمَّ قَدْ قَبِلْنَا أَمْرَكَ وَ نَهْيَكَ- وَ سَمِعْنَا وَ أَطَعْنَا لِنَبِيِّكَ وَ سَلَّمْنَا وَ رَضِينَا- فَنَحْنُ مَوَالِي عَلِيٍّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ- وَ أَوْلِيَاؤُهُ كَمَا أَمَرْتَ نُوَالِيهِ- وَ نُعَادِي مَنْ يُعَادِيهِ وَ نَبْرَأُ مِمَّنْ تَبَرَّأَ مِنْهُ- وَ نُبْغِضُ مَنْ أَبْغَضَهُ وَ نُحِبُّ مَنْ أَحَبَّهُ- وَ عَلِيٌّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ مَوْلَانَا كَمَا قُلْتَ- وَ إِمَامُنَا بَعْدَ نَبِيِّنَا صلى الله عليه وآله وسلم كَمَا أَمَرْتَ- فَإِذَا كَانَ وَقْتُ الزَّوَالِ أَخَذْتَ مَجْلِسَكَ- بِهُدُوءٍ وَ سُكُونٍ وَ وَقَارٍ وَ هَيْبَةٍ وَ إِخْبَاتٍ وَ تَقُولُ- الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ كَمَا فَضَّلَنَا- فِي دِينِهِ عَلَى مَنْ جَحَدَ وَ عَنَدَ- وَ فِي نَعِيمِ الدُّنْيَا عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ عَمَدَ- وَ هَدَانَا بِمُحَمَّدٍ نَبِيِّهِ ص- وَ شَرَّفَنَا بِوَصِيِّهِ وَ خَلِيفَتِهِ فِي حَيَاتِهِ وَ بَعْدَ مَمَاتِهِ- أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ- اللَّهُمَّ إِنَّ مُحَمَّداً صلى الله عليه وآله وسلم نَبِيُّنَا كَمَا أَمَرْتَ- وَ عَلِيّاً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ مَوْلَانَا كَمَا أَقَمْتَ- وَ نَحْنُ مَوَالِيهِ وَ أَوْلِيَاؤُهُ- ثُمَّ تَقُومُ وَ تُصَلِّي شُكْراً لِلَّهِ تَعَالَى رَكْعَتَيْنِ- تَقْرَأُ فِي الْأُولَى الْحَمْدَ وَ إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ- وَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ كَمَا أُنْزِلَتَا لَا كَمَا نُقِصَتَا- ثُمَّ تَقْنُتُ وَ تَرْكَعُ وَ تُتِمُّ الصَّلَاةَ وَ تُسَلِّمُ- وَ تَخِرُّ سَاجِداً وَ تَقُولُ فِي سُجُودِكَ- اللَّهُمَّ إِنَّا إِلَيْكَ نُوَجِّهُ وُجُوهَنَا فِي يَوْمِ عِيدِنَا- الَّذِي شَرَّفْتَنَا فِيهِ بِوَلَايَةِ مَوْلَانَا- أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ- عَلَيْكَ نَتَوَكَّلُ وَ بِكَ نَسْتَعِينُ فِي أُمُورِنَا- اللَّهُمَّ لَكَ سَجَدَتْ وُجُوهُنَا وَ أَشْعَارُنَا وَ أَبْشَارُنَا- وَ جُلُودُنَا وَ عُرُوقُنَا وَ أَعْظُمُنَا وَ أَعْصَابُنَا وَ لُحُومُنَا وَ دِمَاؤُنَا- اللَّهُمَّ إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَ لَكَ نَخْضَعُ وَ لَكَ نَسْجُدُ- عَلَى مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ وَ دِينِ مُحَمَّدٍ وَ وَلَايَةِ عَلِيٍّ صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ- حُنَفَاءَ مُسْلِمِينَ وَ مَا نَحْنُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَ لَا مِنَ الْجَاحِدِينَ- اللَّهُمَّ الْعَنِ الْجَاحِدِينَ الْمُعَانِدِينَ- الْمُخَالِفِينَ لِأَمْرِكَ وَ أَمْرِ رَسُولِكَ ص- اللَّهُمَّ الْعَنِ الْمُبْغِضِينَ لَهُمْ لَعْناً كَثِيراً- لَا يَنْقَطِعُ أَوَّلُهُ وَ لَا يَنْفَدُ آخِرُهُ- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ- وَ ثَبِّتْنَا عَلَى مُوَالاتِكَ وَ مُوَالاةِ رَسُولِكَ وَ آلِ رَسُولِكَ- وَ مُوَالاةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (صلوات الله عليهم)- اللَّهُمَ آتِنا فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وَ فِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً- وَ أَحْسِنْ مُنْقَلَبَنَا يَا سَيِّدَنَا وَ مَوْلَانَا- ثُمَّ كُلْ وَ اشْرَبْ وَ أَظْهِرِ السُّرُورَ وَ أَطْعِمْ إِخْوَانَكَ- وَ أَكْثِرْ بِرَّهُمْ وَ اقْضِ حَوَائِجَ إِخْوَانِكَ إِعْظَاماً لِيَوْمِكَ- وَ خِلَافاً عَلَى مَنْ أَظْهَرَ فِيهِ الِاغْتِمَامَ وَ الْحُزْنَ- ضَاعَفَ اللَّهُ حُزْنَهُ وَ غَمَّهُ.

بحار الأنوار — كتاب أعمال السنين و الشهور · أعمال يوم الغدير و ليلته و أدعيتهما

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.