الأقسامبحار الأنواركتاب أعمال السنين و الشهور
بحار الأنوار

في إقبال الأعمال: مِنَ الدَّعَوَاتِ فِي يَوْمِ الْغَدِيرِ مَا نَقَلْنَاهُ مِنْ كِتَابِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الطِّرَازِيِّ أَيْضاً بِإِسْنَادٍ إِلَى أَبِي الْحَسَنِ عَبْدِ الْقَاهِرِ بَوَّابِ مَوْلَانَا أَبِي إِبْرَاهِيمَ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ وَ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ(عليه السلام)قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ حَسَّانَ الْوَاسِطِيُّ بِوَاسِطٍ فِي سَنَةِ ثَلَاثِمِائَةٍ قَالَ حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ الْعَبْدَلِيُّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ الصَّادِقَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَ السَّلَامُ وَ عَلَى آبَائِهِ وَ أَبْنَائِهِ يَقُولُ صَوْمُ يَوْمِ غَدِيرِ خُمٍّ يَعْدِلُ صِيَامَ عُمُرِ الدُّنْيَا- لَوْ عَاشَ إِنْسَانٌ عُمُرَ الدُّنْيَا ثُمَّ لَوْ صَامَ مَا عُمِّرَتِ الدُّنْيَا- لَكَانَ لَهُ ثَوَابُ ذَلِكَ وَ صِيَامُهُ- يَعْدِلُ عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مِائَةَ حَجَّةٍ وَ مِائَةَ عُمْرَةٍ- وَ هُوَ عِيدُ اللَّهِ الْأَكْبَرُ- وَ مَا بَعَثَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ نَبِيّاً إِلَّا وَ تَعَيَّدَ فِي هَذَا الْيَوْمِ- وَ عَرَّفَ حُرْمَتَهُ وَ اسْمُهُ فِي السَّمَاءِ يَوْمُ الْعَهْدِ الْمَعْهُودِ- وَ فِي الْأَرْضِ يَوْمُ الْمِيثَاقِ الْمَأْخُوذِ وَ الْجَمْعِ الْمَشْهُودِ- وَ مَنْ صَلَّى فِيهِ رَكْعَتَيْنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَزُولَ الشَّمْسُ- بِنِصْفِ سَاعَةٍ شُكْراً لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ سُورَةَ الْحَمْدِ عَشْراً- وَ إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ عَشْراً وَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ عَشْراً- عَدَلَتْ عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مِائَةَ أَلْفِ حَجَّةٍ وَ مِائَةَ أَلْفِ عُمْرَةٍ- وَ مَا سَأَلَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ حَاجَةً مِنْ حَوَائِجِ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ- كَائِنَةً مَا كَانَتْ إِلَّا أَتَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- عَلَى قَضَائِهَا فِي يُسْرٍ وَ عَافِيَةٍ- وَ مَنْ فَطَّرَ مُؤْمِناً كَانَ لَهُ ثَوَابُ مَنْ أَطْعَمَ فِئَاماً وَ فِئَاماً- فَلَمْ يَزَلْ يَعُدُّ حَتَّى عَقَدَ عَشَرَةً- ثُمَّ قَالَ أَ تَدْرِي مَا الْفِئَامُ قُلْتُ لَا قَالَ مِائَةُ أَلْفٍ- وَ كَانَ لَهُ ثَوَابُ مَنْ أَطْعَمَ بِعَدَدِهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَ الصِّدِّيقِينَ- وَ الشُّهَداءِ وَ الصَّالِحِينَ فِي حَرَمِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ سَقَاهُمْ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ وَ الدِّرْهَمُ فِيهِ بِمِائَةِ أَلْفِ دِرْهَمٍ- ثُمَّ قَالَ لَعَلَّكَ تَرَى أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ- خَلَقَ يَوْماً أَعْظَمَ حُرْمَةً مِنْهُ- لَا وَ اللَّهِ لَا وَ اللَّهِ لَا وَ اللَّهِ- ثُمَّ قَالَ وَ لْيَكُنْ مِنْ قَوْلِكَ إِذَا لَقِيتَ أَخَاكَ الْمُؤْمِنَ- الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَكْرَمَنَا بِهَذَا الْيَوْمِ- وَ جَعَلَنَا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَ جَعَلَنَا مِنَ الْمُوفِينَ- بِعَهْدِهِ الَّذِي عَهِدَ إِلَيْنَا وَ مِيثَاقِهِ الَّذِي وَاثَقَنَا بِهِ- مِنْ وَلَايَةِ وُلَاةِ أَمْرِهِ وَ الْقُوَّامِ بِقِسْطِهِ- وَ لَمْ يَجْعَلْنَا مِنَ الْجَاحِدِينَ وَ الْمُكَذِّبِينَ بِيَوْمِ الدِّينِ- ثُمَّ قَالَ وَ لْيَكُنْ مِنْ دُعَائِكَ فِي دُبُرِ الرَّكْعَتَيْنِ أَنْ تَقُولَ- رَبَّنا إِنَّنا سَمِعْنا مُنادِياً يُنادِي لِلْإِيمانِ- أَنْ آمِنُوا بِرَبِّكُمْ فَآمَنَّا- رَبَّنا فَاغْفِرْ لَنا ذُنُوبَنا وَ كَفِّرْ عَنَّا سَيِّئاتِنا- وَ تَوَفَّنا مَعَ الْأَبْرارِ- رَبَّنا وَ آتِنا ما وَعَدْتَنا عَلى رُسُلِكَ- وَ لا تُخْزِنا يَوْمَ الْقِيامَةِ إِنَّكَ لا تُخْلِفُ الْمِيعادَ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَشْهَدُ وَ كَفَى بِكَ شَهِيداً- وَ أُشْهِدُ مَلَائِكَتَكَ وَ حَمَلَةَ عَرْشِكَ وَ سُكَّانَ سَمَاوَاتِكَ وَ أَرْضِكَ- بِأَنَّكَ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ- الْمَعْبُودُ الَّذِي لَيْسَ مِنْ لَدُنْ عَرْشِكَ- إِلَى قَرَارِ أَرْضِكَ مَعْبُودٌ يُعْبَدُ سِوَاكَ- إِلَّا بَاطِلٌ مُضْمَحِلٌّ غَيْرَ وَجْهِكَ الْكَرِيمِ- لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْمَعْبُودُ لَا مَعْبُودَ سِوَاكَ- تَعَالَيْتَ عَمَّا يَقُولُ الظَّالِمُونَ عُلُوّاً كَبِيراً- وَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُكَ وَ رَسُولُكَ- وَ أَشْهَدُ أَنَّ عَلِيّاً أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ وَلِيُّهُمْ وَ مَوْلَاهُمْ وَ مَوْلَايَ- رَبَّنَا إِنَّنَا سَمِعْنَا النِّدَاءَ وَ صَدَّقْنَا الْمُنَادِيَ- رَسُولَكَ صلى الله عليه وآله وسلم إِذْ نَادَى نِدَاءً عَنْكَ بِالَّذِي أَمَرْتَهُ- أَنْ يُبَلِّغَ عَنْكَ مَا أَنْزَلْتَ إِلَيْهِ مِنْ مُوَالاةِ وَلِيِّ الْمُؤْمِنِينَ- وَ حَذَّرْتَهُ وَ أَنْذَرْتَهُ إِنْ لَمْ يُبَلِّغْ أَنْ تَسْخَطَ عَلَيْهِ- وَ أَنَّهُ إِذَا بَلَّغَ رِسَالاتِكَ عَصَمْتَهُ مِنَ النَّاسِ- فَنَادَى مُبَلِّغاً وَحْيَكَ وَ رِسَالاتِكَ- أَلَا مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ- وَ مَنْ كُنْتُ وَلِيَّهُ فَعَلِيٌّ وَلِيُّهُ- وَ مَنْ كُنْتُ نَبِيَّهُ فَعَلِيٌّ أَمِيرُهُ- رَبَّنَا قَدْ أَجَبْنَا دَاعِيَكَ النَّذِيرَ الْمُنْذِرَ مُحَمَّداً عَبْدَكَ- الَّذِي أَنْعَمْتَ عَلَيْهِ وَ جَعَلْتَهُ مَثَلًا لِبَنِي إِسْرَائِيلَ- رَبَّنَا آمَنَّا وَ اتَّبَعْنَا مَوْلَانَا وَ وَلِيَّنَا وَ هَادِيَنَا وَ دَاعِيَنَا- وَ دَاعِيَ الْأَنَامِ وَ صِرَاطَكَ السَّوِيَّ الْمُسْتَقِيمَ- وَ حُجَّتَكَ الْبَيْضَاءَ وَ سَبِيلَكَ الدَّاعِيَ إِلَيْكَ- عَلَى بَصِيرَةٍ هُوَ وَ مَنِ اتَّبَعَهُ- وَ سُبْحانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ بِوَلَايَتِهِ- وَ بِأَمْرِ رَبِّهِمْ بِاتِّخَاذِ الْوَلَائِجِ مِنْ دُونِهِ- فَاشْهَدْ يَا إِلَهِي أَنَّ الْإِمَامَ الْهَادِيَ الْمُرْشِدَ- الرَّشِيدَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ع- أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِي ذَكَرْتَهُ فِي كِتَابِكَ فَقُلْتَ- وَ إِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتابِ لَدَيْنا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ- اللَّهُمَّ فَإِنَّا نَشْهَدُ بِأَنَّهُ عَبْدُكَ الْهَادِي مِنْ بَعْدِ نَبِيِّكَ- النَّذِيرِ الْمُنْذِرِ وَ الصِّرَاطُ الْمُسْتَقِيمُ- وَ إِمَامُ الْمُؤْمِنِينَ وَ قَائِدُ الْغُرِّ الْمُحَجَّلِينَ- وَ حُجَّتُكَ الْبَالِغَةُ وَ لِسَانُكَ الْمُعَبِّرُ عَنْكَ فِي خَلْقِكَ- وَ الْقَائِمُ بِالْقِسْطِ بَعْدَ نَبِيِّكَ وَ دَيَّانُ دِينِكَ- وَ خَازِنُ عِلْمِكَ وَ عَيْبَةُ وَحْيِكَ وَ عَبْدُكَ- وَ أَمِينُكَ الْمَأْمُونُ الْمَأْخُوذُ مِيثَاقُهُ مَعَ مِيثَاقِكَ- وَ مِيثَاقِ رُسُلِكَ مِنْ خَلْقِكَ وَ بَرِيَّتِكَ- بِالشَّهَادَةِ وَ الْإِخْلَاصِ بِالْوَحْدَانِيَّةِ بِأَنَّكَ- أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَ مُحَمَّدٌ عَبْدُكَ وَ رَسُولُكَ- وَ عَلِيٌّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ جَعَلْتَ الْإِقْرَارَ بِوَلَايَتِهِ- تَمَامَ تَوْحِيدِكَ وَ الْإِخْلَاصَ لَكَ بِوَحْدَانِيَّتِكَ- وَ إِكْمَالَ دِينِكَ وَ تَمَامَ نِعْمَتِكَ عَلَى جَمِيعِ خَلْقِكَ- فَقُلْتَ وَ قَوْلُكَ الْحَقُّ- الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَ أَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي- وَ رَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً- فَلَكَ الْحَمْدُ عَلَى مَا مَنَنْتَ بِهِ عَلَيْنَا مِنَ الْإِخْلَاصِ لَكَ بِوَحْدَانِيَّتِكَ- وَ جُدْتَ عَلَيْنَا بِمُوَالاةِ وَلِيِّكَ الْهَادِي- مِنْ بَعْدِ نَبِيِّكَ النَّذِيرِ الْمُنْذِرِ- وَ رَضِيتَ لَنَا الْإِسْلَامَ دِيناً بِمَوْلَانَا- وَ أَتْمَمْتَ عَلَيْنَا نِعْمَتَكَ بِالَّذِي جَدَّدْتَ لَنَا عَهْدَكَ وَ مِيثَاقَكَ- وَ ذَكَّرْتَنَا ذَلِكَ وَ جَعَلْتَنَا مِنْ أَهْلِ الْإِخْلَاصِ- وَ التَّصْدِيقِ لِعَهْدِكَ وَ مِيثَاقِكَ وَ مِنْ أَهْلِ الْوَفَاءِ بِذَلِكَ- وَ لَمْ تَجْعَلْنَا مِنَ النَّاكِثِينَ الْمُكَذِّبِينَ- وَ الْجَاحِدِينَ بِيَوْمِ الدِّينِ- وَ لَمْ تَجْعَلْنَا مِنَ الْمُغَيِّرِينَ وَ الْمُبَدِّلِينَ- وَ الْمُحَرِّفِينَ وَ الْمُبَتِّكِينَ آذَانَ الْأَنْعَامِ وَ الْمُغَيِّرِينَ خَلْقَ اللَّهِ وَ مِنَ الَّذِينَ اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطَانُ- فَأَنْسَاهُمْ ذِكْرَ اللَّهِ- وَ صَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ وَ الصِّرَاطِ الْمُسْتَقِيمِ- وَ أَكْثِرْ مِنْ قَوْلِكَ اللَّهُمَّ الْعَنِ الْجَاحِدِينَ- وَ النَّاكِثِينَ وَ الْمُغَيِّرِينَ وَ الْمُبَدِّلِينَ- الَّذِينَ يُكَذِّبُونَ بِيَوْمِ الدِّينِ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ- ثُمَّ قُلِ اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى نِعْمَتِكَ عَلَيْنَا- بِالَّذِي هَدَيْتَنَا إِلَى مُوَالاةِ وُلَاةِ أَمْرِكَ مِنْ بَعْدِ نَبِيِّكَ- وَ الْأَئِمَّةِ الْهَادِينَ الَّذِينَ جَعَلْتَهُمْ أَرْكَاناً لِتَوْحِيدِكَ- وَ أَعْلَامَ الْهُدَى وَ مَنَارَ التَّقْوَى وَ الْعُرْوَةَ الْوُثْقَى- وَ كَمَالَ دِينِكَ وَ تَمَامَ نِعْمَتِكَ وَ مَنْ بِهِمْ وَ بِمُوَالاتِهِمْ- رَضِيتَ لَنَا الْإِسْلَامَ دِيناً رَبَّنَا فَلَكَ الْحَمْدُ- آمَنَّا بِكَ وَ صَدَّقْنَا بِنَبِيِّكَ الرَّسُولِ النَّذِيرِ الْمُنْذِرِ وَ اتَّبَعْنَا الْهَادِيَ مِنْ بَعْدِ النَّذِيرِ الْمُنْذِرِ- وَ وَالَيْنَا وَلِيَّهُمْ وَ عَادَيْنَا عَدُوَّهُمْ- وَ بَرِئْنَا مِنَ الْجَاحِدِينَ وَ النَّاكِثِينَ وَ الْمُكَذِّبِينَ بِيَوْمِ الدِّينِ- اللَّهُمَّ فَكَمَا كَانَ مِنْ شَأْنِكَ يَا صَادِقَ الْوَعْدِ- يَا مَنْ لَا يُخْلِفُ الْمِيعَادَ يَا مَنْ هُوَ كُلَّ يَوْمٍ فِي شَأْنٍ- إِنْ أَتْمَمْتَ عَلَيْنَا نِعْمَتَكَ بِمُوَالاةِ أَوْلِيَائِكَ- الْمَسْئُولِ عَنْهُمْ عِبَادُكَ فَإِنَّكَ قُلْتَ- ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ- وَ قُلْتَ وَ قِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ- وَ مَنَنْتَ بِشَهَادَةِ الْإِخْلَاصِ لَكَ بِوَلَايَةِ أَوْلِيَائِكَ- الْهُدَاةِ مِنْ بَعْدِ النَّذِيرِ الْمُنْذِرِ السِّرَاجِ الْمُنِيرِ- وَ أَكْمَلْتَ لَنَا الدِّينَ بِمُوَالاتِهِمْ وَ الْبَرَاءَةِ مِنْ أَعْدَائِهِمْ- وَ أَتْمَمْتَ عَلَيْنَا النِّعَمَ بِالَّذِي جَدَّدْتَ لَنَا عَهْدَكَ- وَ ذَكَّرْتَنَا مِيثَاقَكَ الْمَأْخُوذَ مِنَّا فِي مُبْتَدَإِ خَلْقِكَ إِيَّانَا- وَ جَعَلْتَنَا مِنْ أَهْلِ الْإِجَابَةِ وَ ذَكَّرْتَنَا الْعَهْدَ وَ الْمِيثَاقَ- وَ لَمْ تُنْسِنَا ذِكْرَكَ فَإِنَّكَ قُلْتَ- وَ إِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ- وَ أَشْهَدَهُمْ عَلى أَنْفُسِهِمْ أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى- شَهِدْنَا بِمَنِّكَ بِأَنَّكَ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ- رَبُّنَا وَ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُكَ وَ رَسُولُكَ نَبِيُّنَا- وَ أَنَّ عَلِيّاً أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَلِيُّنَا وَ مَوْلَانَا- وَ شَهِدْنَا بِالْوَلَايَةِ لِوَلِيِّنَا وَ مَوْلَانَا- مِنْ ذُرِّيَّةِ نَبِيِّكَ مِنْ صُلْبِ وَلِيِّنَا- وَ مَوْلَانَا عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَبْدِكَ الَّذِي أَنْعَمْتَ عَلَيْهِ- وَ جَعَلْتَهُ فِي أُمِّ الْكِتَابِ لَدَيْكَ عَلِيّاً حَكِيماً- وَ جَعَلْتَهُ آيَةً لِنَبِيِّكَ وَ آيَةً مِنْ آيَاتِكَ الْكُبْرَى- وَ النَّبَأَ الْعَظِيمَ الَّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ- وَ النَّبَأَ الْعَظِيمَ الَّذِي هُمْ عَنْهُ مُعْرِضُونَ- وَ عَنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَسْئُولُونَ- وَ تَمَامَ نِعْمَتِكَ- الَّتِي عَنْهَا يُسْأَلُ عِبَادُكَ- إِذْ هُمْ مَوْقُوفُونَ وَ عَنِ النَّعِيمِ مَسْئُولُونَ- اللَّهُمَّ وَ كَمَا كَانَ مِنْ شَأْنِكَ مَا أَنْعَمْتَ عَلَيْنَا- بِالْهِدَايَةِ إِلَى مَعْرِفَتِهِمْ- فَلْيَكُنْ مِنْ شَأْنِكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ أَنْ تُبَارِكَ لَنَا فِي يَوْمِنَا هَذَا الَّذِي ذَكَّرْتَنَا فِيهِ عَهْدَكَ وَ مِيثَاقَكَ- وَ أَكْمَلْتَ لَنَا دِينَنَا وَ أَتْمَمْتَ عَلَيْنَا نِعْمَتَكَ- وَ جَعَلْتَنَا بِنِعْمَتِكَ مِنْ أَهْلِ الْإِجَابَةِ وَ الْإِخْلَاصِ بِوَحْدَانِيَّتِكَ- وَ مِنْ أَهْلِ الْإِيمَانِ وَ التَّصْدِيقِ بِوَلَايَةِ أَوْلِيَائِكَ- وَ الْبَرَاءَةِ مِنْ أَعْدَائِكَ وَ أَعْدَاءِ أَوْلِيَائِكَ- الْجَاحِدِينَ الْمُكَذِّبِينَ بِيَوْمِ الدِّينِ- فَأَسْأَلُكَ يَا رَبِّ تَمَامَ مَا أَنْعَمْتَ عَلَيْنَا- وَ لَا تَجْعَلْنَا مِنَ الْمُعَانِدِينَ- وَ لَا تُلْحِقْنَا بِالْمُكَذِّبِينَ بِيَوْمِ الدِّينِ- وَ اجْعَلْ لَنَا قَدَمَ صِدْقٍ مَعَ الْمُتَّقِينَ- وَ اجْعَلْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً- وَ اجْعَلْ لَنَا مِنَ الْمُتَّقِينَ إِمَاماً إِلَى يَوْمِ الدِّينِ- يَوْمَ يُدْعَى كُلُّ أُنَاسٍ بِإِمَامِهِمْ- وَ اجْعَلْنَا فِي ظِلِّ الْقَوْمِ الْمُتَّقِينَ الْهُدَاةِ بَعْدَ النَّذِيرِ الْمُنْذِرِ وَ الْبَشِيرِ- الْأَئِمَّةِ الدُّعَاةِ إِلَى الْهُدَى- وَ لَا تَجْعَلْنَا مِنَ الْمُكَذِّبِينَ الدُّعَاةِ إِلَى النَّارِ- وَ هُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَ أَوْلِيَاؤُهُمُ مِنَ الْمَقْبُوحِينَ- رَبَّنَا فَاحْشُرْنَا فِي زُمْرَةِ الْهَادِي الْمَهْدِيِّ- وَ أَحْيِنَا مَا أَحْيَيْتَنَا عَلَى الْوَفَاءِ بِعَهْدِكَ- وَ مِيثَاقِكَ الْمَأْخُوذِ مِنَّا عَلَى مُوَالاةِ أَوْلِيَائِكَ- وَ الْبَرَاءَةِ مِنْ أَعْدَائِكِ الْمُكَذِّبِينَ بِيَوْمِ الدِّينِ- وَ النَّاكِثِينَ بِمِيثَاقِكَ وَ تَوَفَّنَا عَلَى ذَلِكَ- وَ اجْعَلْ لَنَا مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا- وَ أَثْبِتْ لَنَا قَدَمَ صِدْقٍ فِي الْهِجْرَةِ إِلَيْهِمْ- وَ اجْعَلْ مَحْيَانَا خَيْرَ الْمَحْيَا وَ مَمَاتَنَا خَيْرَ الْمَمَاتِ- وَ مُنْقَلَبَنَا خَيْرَ الْمُنْقَلَبِ عَلَى مُوَالاةِ أَوْلِيَائِكَ- وَ الْبَرَاءَةِ مِنْ أَعْدَائِكَ حَتَّى تَوَفَّانَا وَ أَنْتَ عَنَّا رَاضٍ- قَدْ أَوْجَبْتَ لَنَا الْخُلُودَ فِي جَنَّتِكَ بِرَحْمَتِكَ- وَ الْمَثْوَى فِي جِوَارِكَ وَ الْإِنَابَةَ إِلَى دَارِ الْمُقَامَةِ مِنْ فَضْلِكَ- لَا يَمَسُّنَا فِيهَا نَصَبٌ وَ لَا يَمَسُّنَا فِيهَا لُغُوبٌ- رَبَّنَا إِنَّكَ أَمَرْتَنَا بِطَاعَةِ وُلَاةِ أَمْرِكَ- وَ أَمَرْتَنَا أَنْ نَكُونَ مَعَ الصَّادِقِينَ فَقُلْتَ- أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ- وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ- وَ قُلْتُ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ- وَ كُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ- رَبَّنَا سَمِعْنا وَ أَطَعْنا رَبَّنَا ثَبِّتْ أَقْدامَنا- وَ تَوَفَّنا مَعَ ﴿‏الْأَبْرارِ‏﴾ مُسْلِمِينَ مَسَلِّمِينَ مُصَدِّقِينَ لِأَوْلِيَائِكَ- وَ لا تُزِغْ قُلُوبَنا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنا- وَ هَبْ لَنا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ- رَبَّنَا آمَنَّا بِكَ وَ صَدَّقْنَا نَبِيَّكَ- وَ وَالَيْنَا وَلِيَّكَ وَ الْأَوْلِيَاءَ مِنْ بَعْدِ نَبِيِّكَ- وَ وَلِيَّكَ مَوْلَى الْمُؤْمِنِينَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ- (صلوات الله عليه) وَ الْإِمَامَ الْهَادِيَ مِنْ بَعْدِ الرَّسُولِ- النَّذِيرِ الْمُنْذِرِ وَ السِّرَاجِ الْمُنِيرِ- رَبَّنَا فَكَمَا كَانَ مِنْ شَأْنِكَ- أَنْ جَعَلْتَنَا مِنْ أَهْلِ الْوَفَاءِ بِعَهْدِكَ بِمَنِّكَ عَلَيْنَا وَ لُطْفِكَ لَنَا- فَلْيَكُنْ مِنْ شَأْنِكَ أَنْ تَغْفِرَ لَنَا ذُنُوبَنَا- وَ تُكَفِّرَ عَنَّا سَيِّئَاتِنَا وَ تَوَفَّنا مَعَ الْأَبْرارِ- رَبَّنا وَ آتِنا ما وَعَدْتَنا عَلى رُسُلِكَ- وَ لا تُخْزِنا يَوْمَ الْقِيامَةِ إِنَّكَ لا تُخْلِفُ الْمِيعادَ- رَبَّنَا آمَنَّا بِكَ وَ وَفَيْنَا بِعَهْدِكَ وَ صَدَّقْنَا رُسُلَكَ- وَ اتَّبَعْنَا وُلَاةَ الْأَمْرِ مِنْ بَعْدِ رُسُلِكَ- وَ وَالَيْنَا أَوْلِيَاءَكَ وَ عَادَيْنَا أَعْدَاءَكَ- فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ- وَ احْشُرْنَا مَعَ الْأَئِمَّةِ الْهُدَاةِ- مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ الرَّسُولِ الْبَشِيرِ النَّذِيرِ- آمَنَّا يَا رَبِّ بِسِرِّهِمْ وَ عَلَانِيَتِهِمْ وَ شَاهِدِهِمْ وَ غَائِبِهِمْ- وَ مَشَاهِدِهِمْ وَ بِحَيِّهِمْ وَ مَيِّتِهِمْ- وَ رَضِينَا بِهِمْ أَئِمَّةً وَ سَادَةً وَ قَادَةً لَا نَبْتَغِي بِهِمْ بَدَلًا- وَ لَا نَتَّخِذُ مِنْ دُونِهِمْ وَلَائِجَ أَبَداً- رَبَّنَا فَأَحْيِنَا مَا أَحْيَيْتَنَا عَلَى مُوَالاتِهِمْ- وَ الْبَرَاءَةِ مِنْ أَعْدَائِهِمْ وَ التَّسْلِيمِ لَهُمْ وَ الرَّدِّ إِلَيْهِمْ- وَ تَوَفَّنَا إِذَا تَوَفَّيْتَنَا عَلَى الْوَفَاءِ لَكَ- وَ لَهُمْ بِالْعَهْدِ وَ الْمِيثَاقِ وَ الْمُوَالاةِ لَهُمُ- وَ التَّصْدِيقِ وَ التَّسْلِيمِ لَهُمْ- غَيْرَ جَاحِدِينَ وَ لَا نَاكِثِينَ وَ لَا مُكَذِّبِينَ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِالْحَقِّ الَّذِي جَعَلْتَهُ عِنْدَهُمْ- وَ بِالَّذِي فَضَّلْتَهُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ جَمِيعاً- أَنْ تُبَارِكَ لَنَا فِي يَوْمِنَا هَذَا الَّذِي- أَكْرَمْتَنَا فِيهِ بِالْوَفَاءِ لِعَهْدِكَ الَّذِي عَهِدْتَ إِلَيْنَا- وَ الْمِيثَاقِ الَّذِي وَاثَقْتَنَا بِهِ مِنْ مُوَالاةِ أَوْلِيَائِكَ- وَ الْبَرَاءَةِ مِنْ أَعْدَائِكَ وَ تَمُنَّ عَلَيْنَا بِنِعْمَتِكَ- وَ تَجْعَلَهُ عِنْدَنَا مُسْتَقَرّاً ثَابِتاً وَ لَا تَسْلُبَنَاهُ أَبَداً- وَ لَا تَجْعَلَهُ عِنْدَنَا مُسْتَوْدَعاً فَإِنَّكَ قُلْتَ- فَمُسْتَقَرٌّ وَ مُسْتَوْدَعٌ فَاجْعَلْهُ مُسْتَقَرّاً ثَابِتاً- وَ ارْزُقْنَا نَصْرَ دِينِكَ مَعَ وَلِيٍّ هَادٍ مِنْ أَهْلِ بَيْتِ نَبِيِّكَ- قَائِماً رَشِيداً هَادِياً مَهْدِيّاً مِنَ الضَّلَالَةِ إِلَى الْهُدَى- وَ اجْعَلْنَا تَحْتَ رَايَتِهِ وَ فِي زُمْرَتِهِ شُهَدَاءَ صَادِقِينَ- مَقْتُولِينَ فِي سَبِيلِكَ وَ عَلَى نُصْرَةِ دِينِكَ- ثُمَّ سَلْ بَعْدَ ذَلِكَ حَوَائِجَكَ لِلْآخِرَةِ وَ الدُّنْيَا- فَإِنَّهَا وَ اللَّهِ وَ اللَّهِ وَ اللَّهِ مَقْضِيَّةٌ فِي هَذَا الْيَوْمِ- وَ لَا تَقْعُدْ عَنِ الْخَيْرِ وَ سَارِعْ إِلَى ذَلِكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.

بحار الأنوار — كتاب أعمال السنين و الشهور · أعمال يوم الغدير و ليلته و أدعيتهما

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.