الأقسامبحار الأنواركتاب أعمال السنين و الشهور
بحار الأنوار

الْعُدَدُ الْقَوِيَّةُ، لِأَخِ الْعَلَّامَةِ (قدس اللّه روحه) قَالَ مَوْلَانَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّادِقُ(عليه السلام)صِيَامُ يَوْمِ غَدِيرِ خُمٍّ يَعْدِلُ صِيَامَ عُمُرِ الدُّنْيَا- لَوْ عَاشَ إِنْسَانٌ ثُمَّ صَامَ مَا عُمِّرَتِ الدُّنْيَا لَكَانَ لَهُ ثَوَابُ ذَلِكَ- وَ صِيَامُهُ يَعْدِلُ عِنْدَ اللَّهِ مِائَةَ حَجَّةٍ وَ مِائَةَ عُمْرَةٍ- فِي كُلِّ عَامٍ مَبْرُورَاتٍ مُتَقَبَّلَاتٍ- وَ هُوَ عِيدُ اللَّهِ جَلَّ اسْمُهُ الْأَكْبَرُ- وَ مَا بَعَثَ اللَّهُ نَبِيّاً إِلَّا وَ تَعَيَّدَ فِي هَذَا الْيَوْمِ- وَ عَرَّفَهُ حُرْمَتَهُ وَ اسْمُهُ فِي السَّمَاءِ يَوْمُ الْعِيدِ الْمَعْهُودِ- وَ فِي الْأَرْضِ يَوْمُ الْمِيثَاقِ الْمَأْخُوذِ وَ الْجَمْعِ الْمَشْهُودِ- وَ مَنْ صَلَّى فِيهِ رَكْعَتَيْنِ يَغْتَسِلُ لَهُمَا قَبْلَ الزَّوَالِ بِنِصْفِ سَاعَةٍ- ثُمَّ يُصَلِّيهِمَا مَعَ الزَّوَالِ شُكْراً لِلَّهِ تَعَالَى- يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ مِنْهُمَا فَاتِحَةَ الْكِتَابِ- وَ سُورَةَ الْإِخْلَاصِ عَشْرَ مَرَّاتٍ وَ سُورَةَ الْقَدْرِ عَشْرَ مَرَّاتٍ- وَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ عَشْرَ مَرَّاتٍ- هِيَ تَعْدِلُ عِنْدَ اللَّهِ مِائَةَ أَلْفِ عُمْرَةٍ- وَ لَمْ يَسْأَلِ اللَّهَ تَعَالَى حَاجَةً مِنْ حَوَائِجِ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ إِلَّا قَضَاهَا- فَإِنْ فَاتَتْكَ الرَّكْعَتَانِ فَاقْضِهِمَا- وَ مَنْ فَطَّرَ مُؤْمِناً كَانَ كَمَنْ أَطْعَمَ فِئَاماً وَ فِئَاماً- وَ لَمْ يَزَلْ صلى الله عليه وآله وسلم يَعُدُّ حَتَّى عَدَّ عَشْراً- ثُمَّ قَالَ(عليه السلام)أَ تَدْرِي مَا الْفِئَامُ- فَقُلْتُ لَا قَالَ مِائَةُ أَلْفٍ- وَ كَانَ لَهُ ثَوَابُ مَنْ أَطْعَمَ بِعَدَدِهِمْ- مِنَ النَّبِيِّينَ وَ الصِّدِّيقِينَ وَ الشُّهَداءِ فِي حَرَمِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ سَقَاهُمْ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ وَ الدِّرْهَمُ يُنْفَقُ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ- ثُمَّ قَالَ لَعَلَّكَ تَظُنُّ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ- خَلَقَ يَوْماً أَعْظَمَ حُرْمَةً مِنْهُ- لَا وَ اللَّهِ لَا وَ اللَّهِ لَا وَ اللَّهِ- ثُمَّ قَالَ(عليه السلام)وَ لْيَكُنْ مِنْ قَوْلِكُمْ إِذَا لَقِيتُمْ- الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَكْرَمَنَا بِهَذَا الْيَوْمِ- وَ جَعَلَنَا مِنَ الْمُوفِينَ بِعَهْدِهِ إِلَيْنَا وَ مِيثَاقِهِ- الَّذِي وَاثَقَنَا بِهِ مِنْ وَلَايَةِ وُلَاةِ أَمْرِهِ وَ الْقُوَّامِ بِقِسْطِهِ- وَ لَمْ يَجْعَلْنَا مِنَ الْجَاحِدِينَ وَ الْمُكَذِّبِينَ بِيَوْمِ الدِّينِ- ثُمَّ يَدْعُو فِي دُبُرِ الرَّكْعَتَيْنِ بِالدُّعَاءِ الْمَعْرُوفِ. وَ قَالَ الْفَيَّاضُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ الطُّوسِيُ حَضَرْتُ مَجْلِسَ مَوْلَانَا عَلِيِّ بْنِ مُوسَى الرِّضَا(عليه السلام)فِي يَوْمِ الْغَدِيرِ- وَ بِحَضْرَتِهِ جَمَاعَةٌ مِنْ خَوَاصِّهِ- قَدِ احْتَبَسَهُمْ عِنْدَهُ لِلْإِفْطَارِ مَعَهُ- قَدْ قَدَّمَ إِلَى مَنَازِلِهِمْ الطَّعَامَ وَ الْبُرَّ- وَ أَلْبَسَهُمُ الصِّلَاةَ وَ الْكِسْوَةَ- حَتَّى الْخَوَاتِيمَ وَ النِّعَالَ. 6 وَ قَالَ الْحَسَنُ بْنُ رَاشِدٍ قُلْتُ لِمَوْلَانَا أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع- جُعِلْتُ فِدَاكَ لِلْمُسْلِمِينَ عِيدٌ غَيْرُ الْعِيدَيْنِ- قَالَ نَعَمْ يَا حَسَنُ أَعْظَمُهُمَا وَ أَشْرَفُهُمَا- قَالَ قُلْتُ وَ أَيُّ يَوْمٍ هُوَ- قَالَ يَوْمٌ نُصِبَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)عَلَماً لِلنَّاسِ- قُلْتُ وَ أَيُّ يَوْمٍ هُوَ قَالَ يَوْمُ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ- قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ وَ مَا يَنْبَغِي أَنْ نَصْنَعَ فِيهِ- قَالَ تَصُومُهُ وَ تُكْثِرُ الصَّلَاةَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ- وَ تَبَرَّأُ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- مِمَّنْ ظَلَمَهُمْ حَقَّهُمْ فَإِنَّ الْأَنْبِيَاءَ ع- كَانَتْ تَأْمُرُ الْأَوْصِيَاءَ بِالْيَوْمِ الَّذِي كَانَ يُقِيمُ الْوَصِيَّ فِيهِ- أَنْ يُتَّخَذَ عِيداً قُلْتُ مَا لِمَنْ صَامَهُ- قَالَ صِيَامُ سِتِّينَ شَهْراً. 6 وَ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ قَالَ الصَّادِقُ(عليه السلام)إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ زُفَّتْ أَرْبَعَةُ أَيَّامٍ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- كَمَا تُزَفُّ الْعَرُوسُ إِلَى خِدْرِهَا- يَوْمُ الْفِطْرِ وَ يَوْمُ الْأَضْحَى وَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ وَ يَوْمُ غَدِيرِ خُمٍّ- وَ إِنَّ يَوْمَ غَدِيرِ خُمٍّ بَيْنَ الْفِطَرِ وَ الْأَضْحَى وَ الْجُمُعَةِ- كَالْقَمَرِ بَيْنَ الْكَوَاكِبِ- وَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ لَيُوَكِّلُ يَوْمَ غَدِيرِ خُمٍّ مَلَائِكَتَهُ الْمُقَرَّبِينَ- وَ سَيِّدُهُمْ جَبْرَئِيلُ(عليه السلام)وَ أَنْبِيَاءَهُ الْمُرْسَلِينَ- وَ سَيِّدُهُمْ مُحَمَّدٌ صلى الله عليه وآله وسلم وَ أَوْصِيَاءَ اللَّهِ الْمُنْتَجَبِينَ- وَ سَيِّدُهُمْ يَوْمَئِذٍ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع- وَ عِبَادَ اللَّهِ الصَّالِحِينَ وَ سَيِّدُهُمْ يَوْمَئِذٍ سَلْمَانُ- وَ أَبُو ذَرٍّ وَ الْمِقْدَادُ وَ عَمَّارٌ- حَتَّى يُذَادُوا بِهَا الْجِنَانَ كَمَا يُذَادُ الرَّاعِي- بِغَنَمِهِ الْمَاءَ وَ الْكَلَاءَ- قَالَ الْمُفَضَّلُ قُلْتُ يَا سَيِّدِي تَأْمُرُنِي بِصِيَامِهِ- قَالَ إِي وَ اللَّهِ إِي وَ اللَّهِ- إِنَّهُ الْيَوْمُ الَّذِي نَجَّى اللَّهُ فِيهِ إِبْرَاهِيمَ(عليه السلام)مِنَ النَّارِ- فَصَامَ شُكْراً لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ ذَلِكَ الْيَوْمَ- وَ إِنَّهُ الْيَوْمُ الَّذِي أَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ص- أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)عَلَماً- وَ أَبَانَ فَضْلَهُ وَ وَصِيَّتَهُ فَصَامَ ذَلِكَ الْيَوْمَ- وَ ذَلِكَ يَوْمُ صِيَامٍ وَ قِيَامٍ وَ إِطْعَامِ الطَّعَامِ وَ صِلَةِ الْإِخْوَانِ- وَ فِيهِ مَرْضَاةُ الرَّحْمَنِ وَ مَرْغَمَةُ الشَّيْطَانِ.

بحار الأنوار — كتاب أعمال السنين و الشهور · أعمال يوم الغدير و ليلته و أدعيتهما

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.