الأقسامبحار الأنواركتاب أعمال السنين و الشهور
بحار الأنوار

في إقبال الأعمال: رَوَيْنَا بِإِسْنَادِنَا إِلَى جَدِّي أَبِي جَعْفَرٍ الطُّوسِيِّ ره فِي عَمَلِ أَوَّلِ لَيْلَةٍ مِنْ رَجَبٍ فِيمَا رَوَاهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَدِيدٍ قَالَ: كَانَ أَبُو الْحَسَنِ الْأَوَّلَ(عليه السلام)يَقُولُ- وَ هُوَ سَاجِدٌ بَعْدَ فَرَاغِهِ مِنْ صَلَاةِ اللَّيْلِ- لَكَ الْمَحْمَدَةُ إِنْ أَطَعْتُكَ وَ لَكَ الْحُجَّةُ- إِنْ عَصَيْتُكَ لَا صُنْعَ لِي وَ لَا لِغَيْرِي فِي إِحْسَانٍ إِلَّا بِكَ- يَا كَائِنُ قَبْلَ كُلِّ شَيْءٍ وَ يَا كَائِنُ بَعْدَ كُلِّ شَيْءٍ- ﴿‏إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ‏﴾- اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْعَدِيلَةِ عِنْدَ الْمَوْتِ- وَ مِنْ شَرِّ الْمَرْجِعِ فِي الْقُبُورِ وَ مِنَ النَّدَامَةِ يَوْمَ الْآزِفَةِ- فَأَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ- وَ أَنْ تَجْعَلَ عَيْشِي عِيشَةً نَقِيَّةً وَ مِيتَتِي مِيتَةً سَوِيَّةً- وَ مُنْقَلَبِي مُنْقَلَباً كَرِيماً غَيْرَ مُخْزٍ وَ لَا فَاضِحٍ- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الْأَئِمَّةِ يَنَابِيعِ الْحِكْمَةِ- وَ أُولِي النِّعْمَةِ وَ مَعَادِنِ الْعِصْمَةِ- وَ اعْصِمْنِي بِهِمْ مِنْ كُلِّ سُوءٍ وَ لَا تَأْخُذْنِي عَلَى غِرَّةٍ- وَ لَا غَفْلَةٍ وَ لَا تَجْعَلْ عَوَاقِبَ أَعْمَالِي حَسْرَةً وَ ارْضَ عَنِّي- فَإِنَّ مَغْفِرَتَكَ لِلظَّالِمِينَ وَ أَنَا مِنَ الظَّالِمِينَ- اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي مَا لَا يَضُرُّكَ وَ أَعْطِنِي مَا لَا يَنْقُصُكَ- فَإِنَّكَ الْوَسِيعُ رَحْمَتُهُ الْبَدِيعُ حِكْمَتُهُ- وَ أَعْطِنِي السَّعَةَ وَ الدَّعَةَ وَ الْأَمْنَ وَ الصِّحَّةَ وَ الْبُخُوعَ- وَ الشُّكْرَ وَ الْمُعَافَاةَ وَ التَّقْوَى وَ الصَّبْرَ وَ الصِّدْقَ- عَلَيْكَ وَ عَلَى أَوْلِيَائِكَ وَ الْيُسْرَ وَ الشُّكْرَ- وَ اعْمُمْ بِذَلِكَ يَا رَبِّ أَهْلِي وَ وُلْدِي وَ إِخْوَانِي فِيكَ- وَ مَنْ أَحْبَبْتُ وَ أَحَبَّنِي وَ وَلَدْتُ وَ وَلَدَنِي- مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَ الْمُؤْمِنِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. فَصْلٌ فِيمَا نَذْكُرُهُ مِمَّا يُعْمَلُ بَعْدَ رَكْعَةِ الْوَتْرِ مِنْ نَافِلَةِ اللَّيْلِ مِنْ رَجَبٍ رَوَيْنَاهُ بِإِسْنَادِنَا إِلَى جَدِّي أَبِي جَعْفَرٍ الطُّوسِيِّ (رحمه الله) فِي عَمَلِ أَوَّلِ لَيْلَةٍ مِنْ رَجَبٍ أَيْضاً فِيمَا رَوَاهُ عَنِ ابْنِ أَشْيَمَ قَالَ: فَصَلِّ الْوَتْرَ ثَلَاثَ رَكَعَاتٍ فَإِذَا سَلَّمْتَ قُلْتَ وَ أَنْتَ جَالِسٌ- الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَا تَنْفَدُ خَزَائِنُهُ وَ لَا يَخَافُ آمِنُهُ- رَبِّ ارْتَكَبْتُ الْمَعَاصِيَ فَذَلِكَ ثِقَةً بِكَرَمِكَ- إِنَّكَ تَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِكَ- وَ تَعْفُو عَنْ سَيِّئَاتِهِمْ وَ تَغْفِرُ الزَّلَلَ- فَإِنَّكَ مُجِيبٌ لِدَاعِيكَ وَ مِنْهُ قَرِيبٌ- فَأَنَا تَائِبٌ إِلَيْكَ مِنَ الْخَطَايَا- وَ رَاغِبٌ إِلَيْكَ فِي تَوْفِيرِ حَظِّي مِنَ الْعَطَايَا يَا خَالِقَ الْبَرَايَا- يَا مُنْقِذِي مِنْ كُلِّ شَدِيدٍ يَا مُجِيرِي مِنْ كُلِّ مَحْذُورٍ- وَفِّرْ عَلَيَّ السُّرُورَ وَ اكْفِنِي شَرَّ عَوَاقِبِ الْأُمُورِ- فَإِنَّكَ اللَّهُ عَلَى نَعْمَائِكَ وَ جَزِيلِ عَطَائِكَ مَشْكُورٌ- وَ لِكُلِّ خَيْرٍ مَذْخُورٌ. قَالَ جَدِّي أَبُو جَعْفَرٍ الطُّوسِيُّ (رحمه الله) رَوَى ابْنُ عَيَّاشٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْهَاشِمِيِّ الْمَنْصُورِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي مُوسَى عَنْ سَيِّدِنَا أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ(عليه السلام)أَنَّهُ كَانَ يَدْعُو فِي هَذِهِ السَّاعَةِ بِهِ وَ ادْعُ بِهَذَا- فَإِنَّهُ خَرَجَ عَنِ الْعَسْكَرِيِّ(عليه السلام)فِي قَوْلِ ابْنِ عَيَّاشٍ- يَا نُورَ النُّورِ يَا مُدَبِّرَ الْأُمُورِ- يَا مُجْرِيَ الْبُحُورِ يَا بَاعِثَ مَنْ فِي الْقُبُورِ- يَا كَهْفِي حِينَ تُعْيِينِي الْمَذَاهِبُ- وَ كَنْزِي حِينَ تُعْجِزُنِي الْمَكَاسِبُ- وَ مُونِسِي حِينَ تَجْفُونِيَ الْأَبَاعِدُ- وَ تُمِلُّنِي الْأَقَارِبُ وَ مُنَزِّهِي بِمُجَالَسَةِ أَوْلِيَائِهِ- وَ مُرَافَقَةِ أَحِبَّائِهِ فِي رِيَاضِهِ- وَ سَاقِيَّ بِمُؤَانَسَتِهِ مِنْ نَمِيرِ حِيَاضِهِ- وَ رَافِعِي بِمُجَاوَرَتِهِ مِنْ وَرْطَةِ الذُّنُوبِ إِلَى رَبْوَةِ التَّقْرِيبِ- وَ مُبَدِّلِي بِوَلَايَتِهِ عِزَّةَ الْعَطَايَا مِنْ ذِلَّةِ الْخَطَايَا- أَسْأَلُكَ يَا مَوْلَايَ بِالْفَجْرِ وَ اللَّيَالِي الْعَشْرِ وَ الشَّفْعِ وَ الْوَتْرِ- وَ اللَّيْلِ إِذا يَسْرِ وَ بِمَا جَرَى بِهِ قَلَمُ الْأَقْلَامِ- بِغَيْرِ كَفٍّ وَ لَا إِبْهَامٍ وَ بِأَسْمَائِكَ الْعِظَامِ- وَ بِحُجَجِكَ عَلَى جَمِيعِ الْأَنَامِ عَلَيْهِمْ مِنْكَ أَفْضَلُ السَّلَامِ- وَ بِمَا اسْتَحْفَظْتَهُمْ مِنْ أَسْمَائِكَ الْكِرَامِ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَيْهِمْ- وَ تَرْحَمَنَا فِي شَهْرِنَا هَذَا وَ مَا بَعْدَهُ مِنَ الشُّهُورِ وَ الْأَيَّامِ- وَ أَنْ تُبَلِّغَنَا شَهْرَ الصِّيَامِ فِي عَامِنَا هَذَا وَ فِي كُلِّ عَامٍ- يَا ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ وَ الْمِنَنِ الْجِسَامِ- وَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ مِنَّا أَفْضَلُ السَّلَامِ.

بحار الأنوار — كتاب أعمال السنين و الشهور · الأعمال المتعلقة بأول يوم من هذا الشهر و أول ليلة منه زائدا على ما يأتي

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.