في علل الشرائع، وفي عيون أخبار الرضا (عليه السلام): فِي عِلَلِ ابْنِ سِنَانٍ عَنِ الرِّضَا (عليه السلام)عِلَّةُ الْحَجِّ الْوِفَادَةُ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ طَلَبُ الزِّيَادَةِ وَ الْخُرُوجُ مِنْ كُلِّ مَا اقْتَرَفَ وَ لِيَكُونَ تَائِباً مِمَّا مَضَى مُسْتَأْنِفاً لِمَا يَسْتَقْبِلُ وَ مَا فِيهِ مِنِ اسْتِخْرَاجِ الْأَمْوَالِ وَ تَعَبِ الْأَبْدَانِ وَ حَظْرِهَا عَنِ الشَّهَوَاتِ وَ اللَّذَّاتِ وَ التَّقَرُّبُ فِي الْعِبَادَةِ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ الْخُضُوعُ وَ الِاسْتِكَانَةُ وَ الذُّلُّ شَاخِصاً فِي الْحَرِّ وَ الْبَرْدِ وَ الْأَمْنِ وَ الْخَوْفِ ثَابِتاً فِي ذَلِكَ دَائِماً وَ مَا فِي ذَلِكَ لِجَمِيعِ الْخَلْقِ مِنَ الْمَنَافِعِ وَ الرَّغْبَةِ وَ الرَّهْبَةِ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ مِنْهُ تَرْكُ قَسَاوَةِ الْقَلْبِ وَ خَسَاسَةِ الْأَنْفُسِ وَ نِسْيَانِ الذِّكْرِ وَ انْقِطَاعِ الرَّجَاءِ وَ الْأَمَلِ وَ تَجْدِيدُ الْحُقُوقِ وَ حَظْرُ الْأَنْفُسِ عَنِ الْفَسَادِ وَ مَنْفَعَةُ مَنْ فِي الْمَشْرِقِ وَ الْمَغْرِبِ وَ مَنْ فِي الْبَرِّ وَ الْبَحْرِ وَ مِمَّنْ يَحُجُّ وَ مِمَّنْ لَا يَحُجُّ مِنْ تَاجِرٍ وَ جَالِبٍ وَ بَائِعٍ وَ مُشْتَرٍ وَ كَاتِبٍ وَ مِسْكِينٍ وَ قَضَاءُ حَوَائِجِ أَهْلِ الْأَطْرَافِ وَ الْمَوَاضِعِ الْمُمْكِنِ لَهُمُ الِاجْتِمَاعُ فِيهَا كَذَلِكَ لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَ عِلَّةُ فَرْضِ الْحَجِّ مَرَّةً وَاحِدَةً لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ وَضَعَ الْفَرَائِضَ عَلَى أَدْنَى الْقَوْمِ قُوَّةً فَمِنْ تِلْكَ الْفَرَائِضِ الْحَجُّ الْمَفْرُوضُ وَاحِدٌ ثُمَّ رَغَّبَ أَهْلَ الْقُوَّةِ عَلَى قَدْرِ طَاقَتِهِمْ. قال الصدوق رضي الله عنه جاء هذا الحديث هكذا و الذي أعتمده و أفتي به أن الحج على أهل الجدة في كل عام فريضة.
بحار الأنوار — كتاب الحج · الدعاء لطلب الحج