⟨عُدَّةُ الدَّاعِي، رُوِيَ عَنِ الْعَالِمِ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ:⟩
وَ اللَّهِ مَا أُعْطِيَ مُؤْمِنٌ قَطُّ خَيْرَ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ إِلَّا بِحُسْنِ ظَنِّهِ بِاللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ رَجَائِهِ لَهُ وَ حُسْنِ خُلُقِهِ وَ الْكَفِّ عَنِ اغْتِيَابِ الْمُؤْمِنِينَ وَ اللَّهُ تَعَالَى لَا يُعَذِّبُ عَبْداً بَعْدَ التَّوْبَةِ وَ الِاسْتِغْفَارِ إِلَّا بِسُوءِ ظَنِّهِ وَ تَقْصِيرِهِ فِي رَجَائِهِ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ سُوءِ خُلُقِهِ وَ اغْتِيَابِهِ الْمُؤْمِنِينَ وَ لَيْسَ يَحْسُنُ ظَنُّ عَبْدٍ مُؤْمِنٍ بِاللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَّا كَانَ اللَّهُ عِنْدَ ظَنِّهِ لِأَنَّ اللَّهَ كَرِيمٌ يَسْتَحْيِي أَنْ يُخْلِفَ ظَنَّ عَبْدِهِ وَ رَجَاءَهُ فَأَحْسِنُوا الظَّنَّ بِاللَّهِ وَ ارْغَبُوا إِلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ الظَّانِّينَ بِاللَّهِ ظَنَّ السَّوْءِ عَلَيْهِمْ دائِرَةُ السَّوْءِ وَ غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ الْآيَةَ.
- إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ يَحْسُنَ ظَنُّكُمْ بِاللَّهِ وَ يَشْتَدَّ خَوْفُكُمْ مِنْهُ فَاجْمَعُوا بَيْنَهُمَا فَإِنَّمَا يَكُونُ حُسْنُ ظَنِّ الْعَبْدِ بِرَبِّهِ عَلَى قَدْرِ خَوْفِهِ مِنْهُ وَ إِنَّ أَحْسَنَ النَّاسِ بِاللَّهِ ظَنّاً لَأَشَدَّهُمْ مِنْهُ خَوْفاً.
قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام - أَنَّ إِبْرَاهِيمَ عليه السلام وَ كَانَ فِي صَلَاتِهِ يُسْمَعُ لَهُ أَزِيزٌ
بحار الأنوار — الجزء 67 — ص 399 · باب 59 الخوف و الرجاء و حسن الظن بالله تعالى