الْهِدَايَةُ، فَإِذَا بَلَغْتَ فَاغْتَسِلْ وَ الْبَسْ ثَوْبَيِ الْإِحْرَامِ وَ لَا تُقَنِّعْ رَأْسَكَ بَعْدَ الْغُسْلِ وَ لَا تَأْكُلْ طَعَاماً فِيهِ طِيبٌ وَ لَا بَأْسَ أَنْ تُحْرِمَ فِي أَيِّ وَقْتٍ بَلَغْتَ الْمِيقَاتَ وَ إِنْ أَحْرَمْتَ فِي دُبُرِ الْمَكْتُوبَةِ فَهُوَ أَفْضَلُ وَ إِنْ لَمْ يَكُنْ وَقْتٌ صَلَّيْتَ رَكْعَتَيِ الْإِحْرَامِ وَ قَرَأْتَ فِي الْأُولَى الْفَاتِحَةَ وَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ وَ فِي الثَّانِيَةِ الْفَاتِحَةَ وَ قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ وَ إِنْ كَانَ وَقْتُ صَلَاةِ الْمَكْتُوبَةِ فَصَلِّ رَكْعَتَيِ الْإِحْرَامِ ثُمَّ صَلِّ الْمَكْتُوبَةَ وَ أَحْرِمْ فِي دُبُرِهَا فَإِذَا فَرَغْتَ مِنْ صَلَاتِكَ فَاحْمَدِ اللَّهَ وَ أَثْنِ عَلَيْهِ وَ صَلِّ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم ثُمَّ تَقُولُ اللَّهُمَّ إِنِّي أُرِيدُ مَا أَمَرْتَ بِهِ مِنَ التَّمَتُّعِ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ عَلَى كِتَابِكَ وَ سُنَّةِ نَبِيِّكَ صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فَإِنْ عَرَضَ لِي عَارِضٌ يَحْبِسُنِي فَحُلَّنِي حَيْثُ حَبَسْتَنِي لِقَدَرِكَ الَّذِي قَدَّرْتَ عَلَيَّ اللَّهُمَّ إِنْ لَمْ تَكُنْ حَجَّةً فَعُمْرَةٌ أَحْرَمَ لَكَ شَعْرِي وَ بَشَرِي وَ لَحْمِي وَ دَمِي وَ مُخِّي وَ عَصَبِي مِنَ النِّسَاءِ وَ الثِّيَابِ وَ الطِّيبِ أَبْتَغِي بِذَلِكَ وَجْهَكَ الْكَرِيمَ و الدَّارَ الْآخِرَةَ- وَ يُجْزِئُكَ أَنْ تَقُولَ هَذَا مَرَّةً وَاحِدَةً حِينَ تُحْرِمُ التَّلْبِيَة ثُمَّ قُمْ فَامْضِ هُنَيْئَةً فَإِذَا اسْتَوَتْ بِكَ الْأَرْضُ مَاشِياً كُنْتَ أَوْ رَاكِباً فَقُلْ لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ إِنَّ الْحَمْدَ وَ النِّعْمَةَ لَكَ وَ الْمُلْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ- هَذِهِ الْأَرْبَعَةُ مَفْرُوضَاتٌ تُلَبِّي بِهِنَّ سِرّاً وَ تَقُولُ لَبَّيْكَ ذَا الْمَعَارِجِ لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ دَاعِياً إِلَى دَارِ السَّلَامِ لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ غَفَّارَ الذُّنُوبِ لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ مَرْهُوباً مَرْغُوباً إِلَيْكَ لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ تُبْدِئُ وَ الْمَعَادُ إِلَيْكَ لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ أَنْتَ الْغَنِيُّ وَ نَحْنُ الْفُقَرَاءُ إِلَيْكَ لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ أَهْلَ التَّلْبِيَةِ لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ إِلَهَ الْخَلْقِ لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ ذَا النَّعْمَاءِ وَ الْفَضْلِ الْحَسَنِ الْجَمِيلِ لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ كَشَّافَ الْكُرَبِ الْعِظَامِ لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ عَبْدُكَ وَ ابْنُ عَبْدَيْكَ لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ يَا كَرِيمُ لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ أَتَقَرَّبُ إِلَيْكَ بِمُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ (صلوات الله عليه و عليهم) لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ بِحَجَّةٍ وَ عُمْرَةٍ مَعاً لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ هَذِهِ مُتْعَةُ عُمْرَةٍ إِلَى الْحَجِّ لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ تَمَامُهَا وَ بَلَاغُهَا عَلَيْكَ لَبَّيْكَ تَقُولُ هَذَا فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ مَكْتُوبَةٍ أَوْ نَافِلَةٍ وَ حِينَ يَنْهَضُ بِكَ بَعِيرُكَ أَوْ عَلَوْتَ شَرَفاً أَوْ هَبَطْتَ وَادِياً أَوْ لَقِيتَ رَاكِباً أَوِ اسْتَيْقَظْتَ مِنْ مَنَامِكَ أَوْ رَكِبْتَ أَوْ نَزَلْتَ وَ بِالْأَسْحَارِ وَ أَكْثِرْ مَا اسْتَطَعْتَ مِنْهَا وَ اجْهَرْ بِهَا وَ إِنْ تَرَكْتَ بَعْضَ التَّلْبِيَةِ فَلَا يَضُرُّكَ غَيْرَ أَنَّهَا أَفْضَلُ وَ اعْلَمْ أَنَّهُ لَا بُدَّ لَكَ مِنَ التَّلْبِيَةِ الْأَرْبَعِ الَّتِي فِي أَوَّلِ الْكِتَابِ وَ هِيَ الْفَرِيضَةُ وَ هِيَ التَّوْحِيدُ وَ بِهَا لَبَّى الْمُرْسَلُونَ وَ أَكْثِرْ مِنْ ذِي الْمَعَارِجِ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم كَانَ يُكْثِرُ مِنْهَا فَإِذَا بَلَغْتَ الْحَرَمَ فَاغْتَسِلْ مِنْ بِئْرِ مَيْمُونٍ أَوْ مِنْ فَخٍّ- وَ إِنِ اغْتَسَلْتَ مِنْ مَنْزِلِكَ بِمَكَّةَ فَلَا بَأْسَ. دخول مكة. اجْهَدْ أَنْ تَدْخُلَهَا عَلَى غُسْلٍ فَإِذَا نَظَرْتَ إِلَى بُيُوتِ مَكَّةَ فَاقْطَعِ التَّلْبِيَةَ وَ حَدُّهَا عَقَبَةُ الْمَدَنِيِّينَ أَوْ بِحِذَائِهَا وَ مَنْ أَخَذَ عَلَى طَرِيقِ الْمَدِينَةِ قَطَعَ التَّلْبِيَةَ إِذَا نَظَرَ إِلَى عَرِيشِ مَكَّةَ وَ هِيَ عَقَبَةُ ذِي طُوًى.
بحار الأنوار — كتاب الحج · الإحرام و مقدماته من الغسل و الصلاة و غيرها