في تفسير القمي: ﴿وَ أَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجالًا وَ عَلى كُلِّ ضامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ﴾ يَقُولُ الْإِبِلُ الْمَهْزُولَةُ قَالَ وَ لَمَّا فَرَغَ إِبْرَاهِيمُ (عليه السلام)مِنْ بِنَاءِ الْبَيْتِ أَمَرَهُ اللَّهُ أَنْ يُؤَذِّنَ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ فَقَالَ يَا رَبِّ وَ مَا يَبْلُغُ صَوْتِي فَقَالَ اللَّهُ عَلَيْكَ الْأَذَانُ وَ عَلَيَّ الْبَلَاغُ وَ ارْتَفَعَ إِلَى الْمَقَامِ وَ هُوَ يَوْمَئِذٍ يَلْصَقُ بِالْبَيْتِ فَارْتَفَعَ بِهِ الْمَقَامُ حَتَّى كَانَ أَطْوَلَ مِنَ الْجِبَالِ فَنَادَى وَ أَدْخَلَ إِصْبَعَهُ فِي أُذُنَيْهِ وَ أَقْبَلَ بِوَجْهِهِ شَرْقاً وَ غَرْباً يَقُولُ أَيُّهَا النَّاسُ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْحَجُّ إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ فَأَجِيبُوا رَبَّكُمْ فَأَجَابُوهُ مِنْ تَحْتِ الْبُحُورِ السَّبْعِ وَ مِنْ بَيْنِ الْمَشْرِقِ وَ الْمَغْرِبِ إِلَى مُنْقَطَعِ التُّرَابِ مِنْ أَطْرَافِهَا أَيِ الْأَرْضِ كُلِّهَا وَ مِنْ أَصْلَابِ الرِّجَالِ وَ أَرْحَامِ النِّسَاءِ بِالتَّلْبِيَةِ لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ أَ وَ لَا تَرَوْنَهُمْ يَأْتُونَ يُلَبُّونَ فَمَنْ حَجَّ مِنْ يَوْمِئِذٍ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ فَهُمْ مِمَّنِ اسْتَجَابَ لِلَّهِ وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ فِيهِ آياتٌ بَيِّناتٌ مَقامُ إِبْراهِيمَ يَعْنِي نِدَاءَ إِبْرَاهِيمَ عَلَى الْمَقَامِ بِالْحَجِ.
بحار الأنوار — كتاب الحج · علة التلبية و آدابها و أحكامها و فيه فداء إبراهيم (ع)بالحج